كلمة منفعة
في يوم الخميس الماضي، احتفلت الكنيسة بعيد الصعود المجيد، إذ صعد المسيح إلى السماء، وجلس عن يمين الآب.
— الصعود

شـاهد

شـاهد، شـهادة
حجم الخط
شـاهد - شـهادة
شهد علي كذا شهادة ، أخبر به خبراً قاطعاً ، وأقر بما علم . وشهد الحادث عاينه . والشاهد من يؤدي الشهادة ويقر بما يعلم . وكانت الشريعة تقرر أن لا يقوم شاهد واحد علي إنسان في ذنب ما أو خطية ما من جميع الخطايا التي يُخطيء بها . علي فم شاهدين أو علي فم ثلاثة شهود يقوم الأمر (تث 19 : 15 ، انظر أيضا تث 17 : 6 ، عد 35 : 30 ، مت 18 : 16 ، 2 كو 13 : 1 ، 1 تي 5 : 19 ، عب 10 : 28) . وتنص الوصية التاسعة من الوصايا العشر علي أن لا تشهد علي قريبك شهادة زور (خر 20 : 16) . كما أن كتمان الشهادة أو الإمتناع عن تأديتها كان يعتبر ذنباً كبيراً (لا 5 : 1) .
وعند تنفيذ حكم الموت علي متهم ، كان يجب علي الشهود أن يكونوا أول من يمدون إليه أيديهم دليلاً علي اطمئنانهم لصدق شهادتهم (تث 17 : 7 ، انظر أيضا لا 24 : 14 ، أع 7 : 58) .
وإذا ثبت أن الشاهد قد شهد بالكذب علي أخيه ، كان عليه أن يتحمل القصاص الذي نوي أن يفعله بأخيه مهما كان نوعه (تث 19 : 18-21 ) . ورغم هذا النهي والتحذيرات ، شاعت شهادة الزور في المجتمع (مز 27 : 12 ، 35 : 11 ، أم 6 : 19 ، 12 : 17 ، 14 : 5 ، 19 : 5 ، 24 : 28 ، مت 26 : 60 ، أع 6 : 13) . ويمكن أن تنسب الشهادة إلي :
1- غير العاقل مثل العمود الذي أوقفه يعقوب ، ورجمة الحجارة التي عملها هو ورجاله لتكون شاهدة بينه وبين خاله لابان (تك 31 : 44-52) . ومثل الحجر الذي نصبه يشوع تحت البلوطة عند مقدس الرب ليكون شاهداً عليكم لئلا تجحدوا إلهكم (يش 24 : 26 و 27) . ومثل المذبح الذي بناه سبطا رأوبين وجاد ونصف سبط منسي في شرقي الأردن ليكون شاهداً بينهم وبين باقي بني إسرائيل وبين أجيالهم من بعدهم (يش 22 : 26 و 27) . كما يتنبأ إشعياء بأنه سيكون مذبح للرب في وسط أرض مصر وعمود للرب عند تخمها . فيكون علامة وشهادة لرب الجنود في ارض مصر (أش 19 : 19 و 20) . كما أمر موسى بني إسرائيل أن يكتبوا لأنفسهم نشيده : لكي يكون لي هذا النشيد شاهداً علي بني إسرائيل (تث 31 : 19-21) .
2- كما كانت الشريعة نفسها شهادة للرب في إسرائيل (خر 16 : 34 ، 25 : 16 و 21 ..مز 78 : 5 ، 119 : 2) . ولذلك كان التابوت الذي وضع فيه لوحاً الشريعة ، يسمي تابوت الشهادة (خر 25 : 22 ، 31 : 18 ..الخ) ، والخيمة التي وضع فيها كانت تسمي أيضاً خيمة الشهادة (عد 17 : 7 و 8 ، 2 أخ 24 : 6) ، وكذلك الحجاب الذي كان يفصل بين قدس الأقداس والقدس ، كان يسمي حجاب الشهادة (لا 24 : 3) .
3- وتنسب الشهادة أيضاً إلي الناس ، كما سبق القول ، من وجوب ألا يُحكم علي أحد إلا بشهادة شاهدين أو ثلاثة (تث 19 : 15 ..الخ) . كما كان يجب أن يشهد علي صكوك البيع والشراء والزواج شهود (إرميا 32 : 6-25 و 44 ، راعوث 4 : 9-11) .
4- كما أن الناس هم شهود لله (إش 43 : 1 و12 ، 44 : 8 ، لو 24 : 48 ، يو 1 : 7 ، 5 : 31-35 ، أع 1 : 8) . وكان أهم الشهود في العهد الجديد هم الرسل (يو 15 : 27 ، أع 1 : 21 و 22 ، 3 : 15 ، 5 : 32 ، 1 تس 2 : 10 ، 1 بط 5 : 1 ، 1 يو 1 : 2) ، وبخاصة الرسول بولس (أع 22 : 15 ، 26 : 16) . ويجب علي كل المؤمنين أن يكونوا شهوداً للرب (أع 1 : 8 ، 13 : 31 ، مت 28 : 19 و 20) .
5- يشهد الروح القدس لأرواح المؤمنين أنهم أولاد الله (رو 8 : 16 ، 1 يو 3 : 24 ، 4 : 13 ، 5 : 10) . كما يشهد الروح القدس دائماً للمسيح في العهد الحاضر (يو 15 : 26 ، 1 يو 5 : 6 و 8) وكثيراً ما يكون ذلك من خلال الكلمة (عب 10 : 15-17) ، كما يشهد من خلال المواهب الروحية (انظر أع 4 : 31 و 33 ، 20 : 23 ، عب 2 : 4) . انظر أيضاً شهادة الروح في البند التالي .