كلمة منفعة
قال أحد القديسين:لو اجتمع عشرة آلاف من الملائكة، لكان لهم رأى واحد، للأسف حينما يجتمع عدد قليل من البشر، فإنهم يختلفون..!
— الانقسام

سماء جديدة

سماء جديدة، ارض جديدة، أرض جديدة
حجم الخط
سماء جديدة وأرض جديدة
هى عبارة أخروية تصف حالة الكمال الأخيرة للكون المخلوق . ومفهوم إعادة خلق الكون له جذوره فى قصة الخليقة ، ففي البدء خلق الله السموات والأرض (تك 1 : 1) . والسموات والأرض هنا ، تشمل كل الكون المخلوق (انظر يوحنا 1 : 2و3) . وكانت خليقة الكون خليقة من لا شئ ، فإننا بالإيمان نفهم أن العالمين أُتقنت بكلمة الله ، حتى لم يتكون ما يُرى مما هو ظاهر (عب 11 : 3) ، فالله قال فكان ، هو أمر فصار (مز 33 : 9).
و السموات هنا تعني كل ما هو فوق الأرض ، الجو والفضاء بما فيه من أجرام سماوية ، فهى لا تشمل السماء مسكن الله السرمدي ، فهذه خارج الكون المخلوق.
والسبب فى إعادة خلق سموات جديدة وأرض جديدة هو أن سقوط الإنسان جلب اللعنة على العالم المخلوق : ملعونة الأرض بسببك (تك 3 : 17).
وفكرة إعادة خلق الكون ، ترد فى فصول كثيرة من الكتاب المقدس (إش 51 : 16 ، مت 19 : 28 ، 24 : 29 -31و35 ، مرقس 13 : 24-27و31 ، رو 8 : 19-23 ، عب 12 : 26-28). وتذكر السموات الجديدة والأرض الجديدة بصريح العبارة (فى إش 65 : 17 ، 66 : 2 ، 2بط 3 : 13 ، رؤ 21 : 1). وهذه الفصول تضع أمامنا النقاط الآتية :
(1) إن الله هو مصدر هذا الكون الجديد : هأنذا خالق سموات جديدة وأرضاً جديدة (إش 65 : 17 مع 66 : 22). فرجاء الحياة البشرية المتجددة والمجتمع المتجدد ، يتأصل فى عالم جديد ، سيخلقه الله بصورة جذرية.
(2) سيخلق الله هذا الكون الجديد فى نهاية التاريخ : سيتم هذا فى آخر الأيام عندما تكون الحياة البشرية - أخلاقياً ودينياً - قد وصلت إلى أقصى درجات الانحلال (مرقس 13 : 24-27 ، انظر أيضا رو 8 : 19-23 ، 2بط 3 : 3-13) ، وتتم الكرازة بالإنجيل فى كل العالم (مت 24 : 14). وسيحدث ذلك نتيجة وقوع كوارث فى الكون المخلوق ، لا لتفنيه بل لتطهره وتنقيه (مرقس 13 : 24-27 ، 2بط 3 : 3-13). وسيحدث ذلك بتغيير جذري ، ولكن ليس بخلق من العدم كما حدث فى الخليقة الأولى ، فقد وصف الرب يسوع ذلك بالتجديد (مت 19 : 28) . كما أن الرسول بطرس يقول عنه رد كل شئ (أع 3 : 21) ، الذي سيحدث بصورة مشابهة لتطهير العالم بالطوفان ، فسيطهرَّ العالم الحاضر بنار (2بط 3 : 6و7).
(3) إن إعلان الله عن السماء الجديدة والأرض الجديدة يرتبط ارتباطاً وثيقاً بموضوع أورشليم الجديدة (رؤ 21 : 2-22 : 5، الذى يتضمن فكرة وجود فردوس جديد ( رؤ 22:2)