كلمة منفعة
تأتي إلى الكنيسة باستعداد روحي خاص:كانوا قديما يأتون، وهم يتلون المزامير في الطريق، قائلين (فرحت بالقائلين لي: إلى بيت الرب نذهب) (مساكنك محبوبة أيها الرب إله القوات: تشتاق نفسي للدخول إلى ديار الرب) واحدة طلبت من الرب وإياها ألتمس: أن أسكن في بيت الرب كل أيامي)، (طوبى لكل السكان في بيتك، يباركونك إلى الأبد).
— آداب الحضور إلى الكنيسة

سجن

سجن، سجان
حجم الخط
سجن - سجان
السجن مكان يحجز فيه الإنسان أو يحبس للحد من حريته وحركته . ويتم ذلك - غالباً - كوسيلة للعقاب على جرم أو خطأ ارتكبه أو اتهم به.
أولاً - فى العهد القديم :
لم يكن عند العبرانيين سجون بمعناها المعروف ، إذ كانت تتم محاكمة المجرمين حال القبض عليهم . وعندما كانوا فى البرية وواجهتهم أوضاع جديدة ، وضعوا ابن المرأة الإسرائيلية الذي جدف على اسم الله فى محرس (أي تحت الحراسة) إلى أن يعلن لهم الرب فكره من جهة هذا الأمر. وقد أمر الرب بأن ترجمة كل الجماعة (لا 24: 10-13) . كما أنهم وضعوا الرجل الذي وجدوه يحتطب حطباً فى يوم السبت فى محرس إلى أن أعلن الرب لهم وجوب رجمة أيضاً بحجارة خارج المحلة (عد 15: 32-36) . ولم تقرر الشريعة عقوبة السجن . ولكن فى عهد الملكية أصبح السجن أحد أساليب القصاص (انظر إرميا 32: 3).
وأول مرة يذكر فيها السجن - فى الكتاب المقدس - كان ذلك فى مصر عندما أخذ فوطيفار رئيس الشرط ، يوسف ووضعه فى بيت السجن المكان الذي كان أسرى الملك محبوسين فيه . وكان هناك فى بيت السجن (تك39: 20-23) . والكلمة العبرية المترجمة سجنا هنا هي سوهار ، وهي فى اللغات السامية تدل على مبنى مستدير تحيط به الأسوار. ولذلك يُظن أن يوسف وُضع فى إحدى القلاع أو الحصون ، التى كان يقيم فيها رئيس الشرط . وكانت السجون المصرية تستخدم أماكن للعقاب بالعمل بالأشغال الشاقة ، أو للحبس الاحتياطي انتظاراً للمحاكمة . وقد وضع يوسف مع ساقي ملك مصر والخباز اللذين أذنبا إلى سيدهما .. فوضعهما فى حبس فى بيت رئيس الشرط ، فى بيت السجن ، المكان الذي كان يوسف محبوساً فيه (تك40: 1-3) ، إلى أن تم النظر فى أمرهما . وبعد ذلك بنحو سنتين أرسل فرعون ودعا يوسف ، فأسرعوا به من السجن (تك40: 14 ، انظر جامعة4: 14).
وعندما كان يوسف حاكماً على كل أرض مصر ، وجاء إليه إخوته ليشتروا قمحاً ، وضعهم فى حبس ثلاثة أيام (تك 42: 17 و 19).
وبعد أن أسر الفلسطينيون شمشمون وضعوه فى بيت السجن بعد أن قلعوا عينيه وأوثقوه بسلاسل (قض16: 21 و 25).
ووُضع إرميا النبي فى دار السجن الذي فى بيت ملك يهوذا (إرميا 32: 2 و 8 و 12 ، 33: 1، 37: 21 ، 38: 28 ، انظر أيضاً نحميا 3: 25 ، 12: 39). وفى أغلب هذه الحالات ، كان يوجد فى هذه السجون آبار تستخدم كزنزانات ، تتعرض فيها حياة السجين للخطر أو الموت جوعاً (إرميا 37: 16 و 20، 38 : 6 و 13) . كما كانت هذه السجون مظلمة (إش 42: 7) ، فكانت رمزاً للعبودية التى سيُخرج الرب شعبه منها (أع26 : 15-18، انظر أيضاً لو1: 79).
ولم يكن إرميا هو النبي الوحيد الذي وضع فى سجن لأمانته فى تبليغ رسالة الله ، فقد غضب آسا ملك يهوذا على حناني الرائي ، لتوبيخه له لعدم استناده على الرب ، ووضعه فى السجن (2أخ16: 10) . كما وضع أخآب ملك إسرائيل ، ميخا بن يملة فى السجن وأمر أن يطعموه خبز الضيق وماء الضيق لأنه لم يتنبأ له كما يريد (1مل22: 27 ، 2أخ18: 26).
وكثيراً ما كان يوضع الملوك المهزومون فى السجون . فقد قبض ملك أشور على هوشع بن أيلة ملك إسرائيل ، وأوثقه فى السجن (2مل17: 4). وكذلك فعل نبوخذ نصر ملك بابل بيهوياكين ملك يهوذا ، فوضعه فى السجن لمدة 37سنة ، إلى أن أفرج عنه أويل مرودخ ملك بابل فى سنة تملكه (2مل24: 12 ، 25: 27-29 ، إرميا 52: 31-33) . كما فعل نبوخذ نصر نفس الشيئ بصدقيا ملك يهوذا (إرميا 52: 11) . ويذكر حزقيال النبي أن يهوياكين قد أُخذ إلى بابل فى قفص بخزائم فى أنفه (حز19: 9).
ثانياً - فى العهد الجديد :
قبض الملك هيرودس على يوحنا المعمدان ، وأوثقه وطرحه فى سجن من أجل هيروديا أمرأة فيلبس أخيه (مت 14: 3) . ويقول يوسيفوس إن هذا السجن كان فى قلعة مكاروس فى بيرية شرقي البحر الميت . وقد أسفر التنقيب هناك عن اكتشاف زنزانتين ، وُجد بإحداهما بقايا قيود.
وبعد يوم الخمسين ، ألقي رئيس الكهنة ومن معه ، أيديهم على الرسل ووضعوهم فى حبس العامة (أع5: 19، انظر أيضاً أع4: 3).
وعندما وضع الملك هيرودس الرسول بطرس فى السجن - ولعله كان فى قلعة أنطونيا - حيث وُضع الرسول بولس فيما بعد (أع21: 34) - أسلمه إلى أربعة أرابع من العسكر ليحرسوه ، وكان مقيداً بسلسلتين إلى عسكريين عن جانبيه (أع12: 3-7) . وكان للسجن باب حديدي (أع12: 10) . وفى فيلبي ، أُلقي بولس وسيلا فى السجن فى حراسة حافظ السجن الذي وضع أرجلهما فى المقطرة (أع16: 24). وكان بالمقطرة ثقوب كثيرة ، كانت توضع فيها السيقان متباعدة لضمان عدم محاولة الهرب ، كما كانت للتعذيب . ثم سُجن الرسول بولس فى قصر هيرودس فى قيصرية (أع23: 35) . ولكنه لما كان سجيناً فى رومية ، أذن له أن يقيم وحده مع العسكري الذي كان يحرسه (أع 28: 16) ، حيث أقام سنتين كاملتين فى بيت استأجره لنفسه (أع28: 30).
وقد أوصى الرب يسوع تلاميذه بأن يزوروا المحبوسين (مت 25: 36-39) ، وهو ما نفذه أنيسيفورس عندما كان بولس سجيناً فى رومية (2تي1: 16 و 17).
وتستخدم كلمة السجن مجازياً كما فى الأرواح التى فى السجن التى عصت قديماً حين كانت أناة الله تنتظر مرة فى أيام نوح إذ كان الفلك يُبني (1بط3: 19 و 20) . كما أن الشيطان سيُقبض عليه ويُقيد ألف سنة ويُطرح فى الهاوية ويُغلق عليه ويُختم عليه (رؤ20: 2 و 3).