كلمة منفعة
هناك أشخاص عاشوا على الأرض وكانوا بركة..لعل من أمثلتهم أبونا إبراهيم أبو الآباء الذي قيل له: "فأجعلك أمة عظيمة، وأباركك وأعظم اسمك، وتكون بركة" (تك 12: 2).
— كانوا بركة

سبط

سبط
حجم الخط
سبط
السبط من اليهود كالقبيلة من العرب . والكلمة فى العبرية هي شبط ومعناها أصلاً عصا أو صولجان أو غصن أو فرع ، فكان زعيم القبيلة يحمل فى يده عصا القيادة أو صولجانها . كما أن السبط هو الفرع من أمة أو شعب . وكان السبط - أو القبيلة - يتكون من عشائر ، والعشيرة من بيوت أو عائلات (انظر يش 7 : 14) وقد استخدمت كلمة أسباط لغير اليهود ، فقد أطلقها إشعياء النبي على عشائر مصر فى قوله : وأضل مصر وجوه أسباطها (إش 19 : 13) ولكنها تطلق عادة على أولاد يعقوب وذريتهم . وعندما دخل بنو إسرائيل أرض كنعان كانوا اثنى عشر سبطاً (أو قبيلة) ، ينتسب كل سبط منها إلى ابن من أولاد يعقوب الاثني عشر ، وقد قسمت بينهم الأرض بالقرعة . وأعتبر أفرايم ومنسى ابنا يوسف سبطين مستقلين ، حيث أن سبط لاوي - الذي أُفرز للخدمة - لم يكن له نصيب منفصل فى الأرض ، بل أخذ قسماً من نصيب كل سبط من الأسباط . بعد أن كان موسى قد أعطى لسبطي رأوبين وجاد ونصف سبط منسى ، نصيبهم فى شرقي الأردن (عد 32 : 33-42 ، يش 13 : 14-21 : 41).
وكان لكل سبط شيخ أو رئيس (خر 3 : 16 ، 34 : 31 ، انظر أيضاً عد 1 : 1-16 ، 1أخ 27 : 16-22) وكان لكل سبط شبه استقلال ذاتي ، فكان يمكن لسبط معين أن يخوض الحرب وحده أو بالاشتراك مع غيره من الأسباط (يش 14 : 12 ، قض 1 : 3 ، 4 : 6 ، 6 : 34 و 35 ... إلخ) ، إلى أن تأسست المملكة فى أواخر أيام صموئيل النبي ، وكان شاول بن قيس - من سبط بنيامين - هو أول ملك لإسرائيل ، وبه توحدت قيادة الشعب كله (انظر 1صم 11 : 7).
وبعد موت سليمان انقسمت المملكة إلى قسمين : المملكة الشمالية - وعاصمتها شكيم ثم السامرة - وكانت تتكون من عشرة أسباط انحازت إلى يربعام بن نباط من سبط أفرايم ، والمملكة الجنوبية ، أو مملكة يهوذا - وعاصمتها أورشليم - وكانت تتكون من سبطى يهوذا وبنيامين اللذين انحازا إلى رحبعام بن سليمان من سبط يهوذا.
وظل هذا التمييز بين الأسباط إلى أواخر أيام العهد القديم (انظر 2أخ 5 : 2 ، زك9 : 1) بل احتفظ الكثيرون منهم بانتمائهم إلى سبط معين حتى فى أيام العهد الجديد . فيذكر لوقا أن زكريا الكاهن وامرأته اليصابات كانا من نسل هارون من سبط لاوي (لو1 : 5) ، وأن حنة النبية كانت من سبط أشير (لو 2 : 36) ، وأن برنابا كان من سبط لاوي (أع4 : 36) . ويقول الرسول بولس عن نفسه أنه من سبط بنيامين (في 3 : 5) ويقول كاتب الرسالة إلى العبرانيين إن الرب يسوع طلع من سبط يهوذا (عب 7 : 14) كما يُذكر الاثنا عشر سبطاً (مت 19 : 28 ، أع 26 : 7 ، يع 1 : 1 ، رؤ 7 : 1-8) وقد اختار الرب يسوع اثني عشر رسولاً على عدد أسباط بني إسرائيل (مت 10 : 1 ، 11 : 1 ، مرقس 6 : 7 ، لو 6 : 12-16 ، أع 1 : 13) ويصف يوحنا الرائي المدينة السماوية بأن لها اثني عشر باباً ، وأن على الأبواب اثنى عشر ملاكاً وأسماء مكتوبة هي أسماء أسباط إسرائيل الاثني عشر … وسور المدينة كان له اثنا عشر أساساً وعليها أسماء رسل الخروف الاثني عشر (رؤ 21 : 12-14).