كلمة منفعة
هناك أشخاص يركزون جدًا في كلامهم، تركيزًا شديدًا يحتاج إلى مزيد من التوضيح والشرح ليفهم السامع.
— كثرة الكلام

رمل

رمل
حجم الخط
رمل
الرمل هو فتات الصخر ، وهو محصلة فعل عوامل التعرية في الصخور ، ويتكون أساساً من السيليكا ، ولكنه في أغلب الأحوال - وبخاصة في أرض فلسطين - يختلط بكربونات الكلسيوم ( الجير ) ، والتي تكونِّ من 10 - 20 % منه ، كما أنها هي التي تربط بين حبات الرمل الحجر الرملي على شواطئ البحار .
والمناطق التي جرت فيها أغلب أحداث الكتاب المقدس ، مناطق صحراوية تغطيها الرمال ، فمن وقت خروج بني اسرائيل من مصر وعبورهم إلى برية سيناء ، كانوا يسيرون في أحيان كثيرة فوق بحار من الرمال ، ومع أن برية سيناء صخرية إلا أنه يتخللها الكثير من السهوب الرملية ، وفي أرض الموعد ، تكتنف شواطئ البحر المتوسط كثبان رملية ، لا يمنعها من الزحف إلى الداخل سوى الغابات والأحرإش ، ولذلك يتكرر في الكتاب المقدس القول : رمل البحر .
وتستخدم كلمة الرمل مجازياً مراراً كثيرة في الكتاب المقدس :
( 1 ) للدلالة على الكثرة التي لا تحد ، التي سيكون عليها بنو اسرائيل ( تك 22 : 17 ، 32 : 12 ، 2 صم 17 : 11 ، 1 مل 4 : 20 ، إش 10 : 22 ، 48 : 19 ، إرميا 33 : 32 ، هوشع 1 : 10 ، رومية 9 : 27 ، عب 11 : 12 ) وكذلك في وصف أعداء إسرائيل ( يش 11 : 4 ، قض 7 : 12 ، 1 صم 13 : 5 ، انظر أيضاً رؤ 20 : 8 ) وقد خزن يوسف قمحاً كرمل البحر ( تك 41 : 49 ) ، و أعطى الله سليمان حكمة وفهما كثيراً جدا ورحبة قلب كالرمل الذي على شاطئ البحر ( 1 مل 4 : 29 ) ، ويقول أيوب : إني في وكري أسلم الروح ، ومثل السمندل ( وفي الترجمة الانجليزية الشائعة : مثل الرمل ) أكثر أياماً ( ايوب 29 : 18 ) ، والسلوى التي أمطرها الرب على بني إسرائيل في البرية كانت كرمل البحر ( مز 78 : 27 ) ، ويقول المرنم عن أفكار الرب الصالحة : إن أحصها فهي أكثر من الرمل ( مز 139 : 18 ) ، ويتحدث إرميا النبي عن خراب اورشليم أن أراملهم أكثر من رمل البحر ( ارميا 15 : 8 ) .
( 2 ) للدلالة على عدم الثبات ، فقد شبه الرب يسوع ، الذي يسمع أقواله ولا يعمل بها : برجل جاهل بنى بيته على الرمل ، فنزل المطر وجاءت الأنهار وهبت الرياح وصدمت ذلك البيت فسقط . وكان سقوطه عظيماً ( مت 7 : 26 ) .
( 3 ) للدلالة على الوزن الثقيل ، فيقول ايوب عن كربة ومصيبته أنها اثقل من رمل البحر ( أيوب 6 :3 ، أنظر أيضاً ام 27 : 3 ) .
ويقول موسى في بركته الأخيرة لسبطي زبولون ويساكر : هناك يذبحان ذبائح البر لأنهما يرتضعان من فيض البحار ، وذخائر مطمورة في الرمل ( تث 33 : 19 ) ، وقد تكون الإشارة هنا إلى ما في الرمال من أصداف ومعادن .