كلمة منفعة
كل إنسان معرض للخطأ، ولكن الإنسان الحكيم يستفيد من أخطائه: يستفيد خبرة روحية، ومعرفة، وحرصًا حتى لا يخطئ في المستقبل.
— الاستفادة من الأخطاء

جمل

جمل
حجم الخط
جمل
الجمل حيوان معروف، وهناك فصيلتان من الجمال : الجمل العربي او الجمل ذو السنام الواحد واسمه اللاتيني كاميلوس دروميداريوس (Camelus Dromedarius) ، والجمل ذو السنامين كاميلوس بكتريانوس (Camelunus Bactrianuds)، وهذا النوع الثاني يعيش في المناطق ذات الجو المعتدل او البارد في اواسط اسيا، ويلغب انه لم يكن معروفا عند كتبة الكتاب المقدس. اما الجمل العربي فيعيش في جنوبي غربي اسيا وشمالي افريقيا. وقد وصل في العصور الحديثة إلي بعض مناطق امريكا واستراليا، ويتميز بان اقدامه تنتهي بخف وليس بحافر، فهو لا يشق ظلفا، لذلك كان يعتبر من الحيوانات غير الطاهرة ( لا 11 : 4، تث 14 : 7 )، ورغم انه حيوان مجتر مثله في ذلك مثل الغنم والثور، ولكنه يختلف عن باقي الحيوانات المجترة في ان معدته تتكون من ثلاثة اجزاء بدلا من اربعة، ويحتوى الجدار في الجزءين الاولين على جيوب صغيرة يغلق كل منها بواسطة صمام عضلي لتخزين المياه، وهو مايساعد الجمل على تحمل العطش لفترات طويلة، كما ان الخف يساعده على السير على رمال الصحراء حتى سمي سفينة الصحراء .
وكثيرا ما يقارن الجمل العربي بحيوان الرنة عند الاسكيمو، فهو يمد البدو بالجلد واللبن واللحم، كما يغزلون شعره وينسجونه علاوة على اهمية الجمل كوسيلة انتقال وحمل اثقال عبر الصحراء القاحلة والطرق الوعرة.
وكلمة جمل العربية هي اكثر اسمائه انتشارا في اللغتين العربية والعبرية وغيرها من اللغات السامية، كما إشتق من هذه الكلمة اسمه في اللغات اللاتينية واليونانية والكثير من اللغات الاوربية. وهناك عدة سلالات من الجمال ــ كما توجد عدة سلالات من الخيل ــ فهناك الجمل المستخدم في اغراض الركوب ويسمى هجينا ( إش 66 : 20 ) وهو اسرع بكثير من الجمل الذي يستخدم في حمل الاثقال، كما يطلق على الجمال اسم ابل كما في القول : واجعل ربة مناخا للابل ( حز 25 : 5 )، وتسمى الجمال الفتية بكرانا كما في بكران مديان ( إش 60 : 6 ) لان مديان كانت تشتهر بجمالها، ( قض 7 : 12 ). وتسمى انثي الجمل بالناقة ( إرميا 2 : 23 ).
وواضح ان بني اسرائيل لم يستخدموا الجمال كثيرا بعد عهد الاباء، ولكن كانت الجمال تؤخذ كغنائم حرب من العمالقة وغيرهم من القبائل ( قض 8 : 26 ). ولعل الإشارة الوحيدة إلي استخدام الاسرائليين للجمال هي عندما نصب داود ملكا . Jews. اخرى استخدمت لجلب الطعام للاحتفالات ( ا أخ 12 : 40 ). كما كان داود يملك قطيعا من الجمال يرعاه اوبيل الاسماعيلي ( 1 أخ 27 : 30 ).
اما المواضع الاخري التي تذكر فيها الجمال، فهي الجمال التي كانت لابراهيم واسحق ويعقوب، والاسماعيليين والعمالقة والمديانيين والهاجريين وبني المشرق وملكة سبا.
وتذكر الجمال في ثلاث مواضع فى العهد الجديد : ( 1 ) ــ كان يوحنا المعمدان يلبس ثوبا من وبر الابل ( مت 3 : 4، مرقس 1 : 6 ). (2) ــ ما جاء بقول الرب يسوع : ان مرور جمل من ثقب ابرة ايسر من ان يدخل غني إلي ملكوت الله ( مت 19 : 24، مرقس 10 : 25، لوقا 18 : 25 ). (3) ــ تشبيه الرب للقادة الفريسيين، بانهم قادة عميان، يصفون عن البعوضة ويبلعون الجمل ( مت 23 : 24 ).
الجمل ــ شعر الجمل : تصل الدقة في الوصف فيما ورد عن ملابس يوحنا المعمدان ( مت 3 : 4، مرقس 1 : 6 ) إلي ذكر نوع الشعر الذي كان ثوبه مصنوعا منه، والارجح ان ذلك الثوب كان مصنوعا من جلد الجمل المدبوغ، حيث لا يتناسب غلاء النسيج المصنوع من وبر الجمل مع بقية الوصف وحالة التقشف التي كان عليها يوحنا المعمدان. ومن الشائع في بعض اجزاء سوريا حتى الان ان ياخذ الفقراء جلد الجمل او جلود بعض الحيوانات الاخري بعد ذبحها، ويستخدمونها في اغراضهم المختلفة من لباس او غطاء او فرإش بعد معالجة السطح الداخلي لمنع تحلله. ويعتقد البعض ان لباس ايليا كان مصنوعا من وبر الجمل ( 2 مل 1 :8، انظر زكريا 13 : 4 )، وهو امر لا يمكن القطع به، حيث يتم صنع السترة الان في الشرق من شعر المعز او صوف الغنم، سواء كان منسوجا او ما زال ملتصقا بالجلد. واستخدم وبر الجمل في صنع الاقمشة والادثرة، بجعلها ناعمة الملمس اكثر من الصوف.