كلمة منفعة
من المفروض أن تكون كل أيامنا مثالية، عملًا بقول الرب (كونوا كاملين.. كونوا قديسين) لكن لا مانع، كتدريب، أن يوجد هناك ما يعرف باسم (اليوم المثالي).
— اليوم المثالي

ثقل

ثقل، حمل
حجم الخط
ثقل أو حمل
أولا ــ في العهد القديم : هناك كلمتان عبريتان في العهد القديم تؤديان هذا المعنى :
(1) ــ ماسا أي رفع ومن ثم تستخدم للدلالة على أي حمل ( خر 23 : 5، عدد 4 : 15 و 19 و 34 و 37 و 2 مل 5 : 17، 8 : 9.. الخ ).
وقد تستخدم مجازيا للدلالة على أن الشعب نفسه اصبح ثقلا أو حملا ( عدد 16 : 11 و 17، تث 1 : 12، 2 صم 15 : 33، 19 : 35 ). وقد يصبح الرجل حملا على نفسه ( أيوب 7 : 20 ). والآثام حمل ثقيل ( مز 38 : 4 ) كما أن الضرائب قد تكون ثقلا على الشعب ( هوشع 8 : 10 ).
(2) ــ ترجمت كلمة ماسا في بعض المواضع بكلمة وحي ( أش 13 : 1، 14 : 28، ارميا 23 : 33 و 36 و 38، حزقيال 12 : 10، حبقوق 1 : 1، زكريا 9 : 10، 12 : 1، ملاخي 1 : 1 ). فقد كان الوحي ــ في تلك الحالات ــ يحمل في طياته قضاء ودينونة على الناس أو على البلاد، وان كان بعض هذا الكلام النبوي لا يحمل أي تحذير أو تهديد كما في الإصحاح الثاني عشر من نبوة زكريا.
والفقرة الواردة في ارميا ( 23 : 33 ــ 38 ) تتضمن بالإضافة إلى ذلك أن النبي استخدم كلمة وحي ليوبخ المستهزئين على تحريفهم كلام الله واعتبارهم له حملا عليهم. فكلمة ماسا إذا تعني أقوالا يجب أن تؤخذ بكل جدية ووقار سواء أكانت تحمل تهديدا أو لا تحمل شيئا من ذلك.
وكلمة ماسيت المشتقة من نفس الأصل، تطلق أيضاً على الوحي الكاذب ( مراثي 2 : 14 ).
وقد ترجمت كلمة ماسا ط في سفر الأمثال ( 30 : 1، 31 : 1 ) بكلام ، وكذلك في نحميا ( 1 : 1 ).
(3) ــ هناك كلمة عبرية أخرى تترجم بحمل أو ثقل وهي مشتقة من كلمة سابال بمعنى حمل أو يحمل حملا ( نح 4 : 17، مز 81 : 6، أش 10 : 27، 14 : 25 ). أو يعمل شغلا ( امل 11 : 28 )، أو أثقال ( خر 1 : 11، 1 : 2 : 23، 5 : 4 و 5، 6 : 6 و 7.. الخ ).
ثانيا ــ في العهد الجديد : هناك أربع كلمات يونانية تؤدى معنى الثقل أو الحمل : -
(1) ــ باروس (Baros) وتهنى شيئا ثقيلا كما في إنجيل متى ( 20 : 12 ) حيث يتكلم عن ثقل النهار وهناك ثقل التكليف بالقيام بعمل أو واجب شاق ( أع 15 : 28، رؤ 2 : 24 )، وثقل مجد ابدي ( 2 كو 4 : 17 ).
(2) ــ فورتيون (Phortion) بمعنى شيء يحمل كما في قول الرب : احملوا نيرى عليكم ( مت 11 : 30 )، وأحمال الفرائض الناموسية الفريسية ( لو 11 : 46 ). أو أن يحمل الإنسان حمل نفسه ( غل 6 : 2 )
ومن الصعب تحديد الفارق بين هاتين الكلمتين، ولربما كانت فورتيون تعني ما يحمل ثقيلا كان أو هينا. أما كلمة باروس فتعني حملا ثقيلا. ويرى ليتفوت أن كلمة باروس تدل على الحمل الذي يستطيع الإنسان ــ متى شاء ــ أن يتخلص منه، أما كلمة فورتيون فتدل على الحمل الذي يجب حمله كما يحمل الجندي مهماته.
(3) ــ وهناك أيضاً كلمة جوموس (Gomos) بمعنى وسق أو شحنة السفينة ( أع 21 : 3 ).
ــ ثم كلمة أوجكوس (Ogkos) وهي تفيد الثقل الذي يعوق العداء في سعيه نحو الهدف ( عب 12 : 1 )، وتشير بصورة خاصة إلى الشحم الزائد الذي يجب على الشخص الرياضي أن يتخلص منه بالتمرينات الرياضية ( ا كو 9 : 24 ــ 27 ) ويعني مجازيا طرح كل ما يعوق نمو المسيحي إلى الإنسان الكامل.
ونقرا أن الرب خلع بكر مركباتهم حتى ساقوها بثقله ( خر 14 : 25 ) أي بصعوبة كبيرة ومعاناة شديدة.