كلمة منفعة
الله لم يشأ أن يكون موجودًا وحده، فأنعم بالوجود على كائنات أخرى صارت موجودة بمشيئته "ومن تواضع الله أنه حينما خلق الإنسان خلقه في مجد".. على صورة الله وشبهه ومثاله.
— تواضع الله في تمجيده لأولاده

تموز

تموز
حجم الخط
تموز
(1) ــ اسم أحد المرأة الفينيقيين، وكان أصلا اله الشمس عند السومريين والبابليين، وكانوا يسمونه دوموزو ( أي الابن الحقيقي ). وكان اسمه الكامل في السومرية هو دموزيد ابزو ( أي الابن الحقيقي لمياه المحيط الجوفي )، كما كان يسمى في كتب العبادات السومرية ساتاران ( أي رب الشفاء ).
وكان دوموزي ــ عند السومريين ــ زوجا لعشتاروت وأخاها، وعشتاروت تقابل افروديت عند اليونان، وقد دخلت عبادتها إلى سورية منذ العصور الأولى تحت اسم تموز وعشتاروت وتظهر قصتهما عند اليونان في أسطورة أدونيس وافروديت وهما يقابلان أوزوريس وإيزيس عند قدماء المصريين، مما يدل على انتشار تلك العبادة في العالم القديم.
وتصور الأسطورة البابلية دوموزو أو تموز في صورة راع جميل قتله خنزير بري ( يرمز للشتاء )، فناحت عليه عشتاروت طويلا، ونزلت إلى العالم السفلي لتخلصه من قبضة الموت. وكان البابليون يحتفلون بالنوح على تموز ببكاء النساء عليه في اليوم الثاني من الشهر الرابع الذي أطلق عليه اسم تموز ، ويشير الكتاب المقدس إلى هذه العادة في الموضع الوحيد الذي يذكر فيه اسم تموز ( حزقيال 8 : 14 ). وكانت جبيل ( بابلوس ) مركز هذه العبادة في فينيقية، إلى الجنوب من مصب نهر أدونيس ( نهر إبراهيم ) الذي ينبع من نبع أفيقا العظيم، حيث كان يوجد معبد فينوس أو أفروديت الذي مازالت أطلاله موجودة. وقد اعتادت نساء جبيل الذهاب إلى ذلك المعبد في منتصف الصيف للاحتفال بذكرى موت أدونيس أو تموز. وكانت هذه الاحتفالات تتسم بطقوس من الدعارة والفجور، جعلت منها عبادة شائنة حتى منعها قسطنطين الكبير.
واسم أدونيس المعروف به تموز عند اليونان ما هو إلا الاسم الفينيقى أدون وهو نفس الاسم العبراني. ويرمز موته إلى الصيف الطويل الجاف اللافح الحرارة في سورية وفلسطين، عندما تجف كل خضرة وتحترق في حرارة الشمس المحرقة. وتمثل عودته إلى الحياة، فصل الأمطار حين ترتوى الأرض وتكتسي ببساط سندسي من الخضرة والزهور المتنوعة الأشكال والألوان. أو أن موته يرمز إلى الشتاء البارد الزمهرير ( وهو الخنزير في الأسطورة )، وتمثل عودته للحياة الربيع بكل روعته وبهائه.
ونظرا لما كان يصاحب عبادته من طقوس الدعارة والفجور، اعتبر حزقيال رؤيته للنسوة الجالسات في مدخل بيت الرب الذي من جهة الشمال، تبكين على تموز، من أعظم الرجاسات التي تدنس البيت المقدس.