كلمة منفعة
كثير من الخلافات الفكرية يمكن حلها إذا ما توصلنا إلى تعريف سليم لبعض الكلمات موضع الخلاف.
— تعريفات Definitions: الحرية، الطاعة، الإيمان، الأعمال

تمساح

تمساح
حجم الخط
تمساح
التمساح حيوان برمائي من رتبة الضب ، وهو حيوان مفترس ضخم ، فيبلغ طول التمساح البالغ أكثر من خمسة عشر قدماً ، له رئتان يتنفس بهما ، ولذلك يستطيع أن يعيش على شواطئ الأنهار ، كما يستطيع أن يبقى في الماء طويلاً . وهو حيوان شرس قوي ، يستطيع أن يجر حيواناً ضخماً- كجاموسة مثلاً - إلى قاع النهر ليأكلها هناك . وله فم واسع ولسان طويل وفكان قويان مجهزان بأنياب طويلة حادة ، ينغرس كل منها في قعب خاص به. وهو يحرك فكه الأعلى عند المضغ . وللتمساح أربع أرجل قصيرة ، وذنب طويل قوي . ورغم قصر أرجله ، إلا أنه يستطيع السير على الأرض بسرعة.
ويعيش التمساح في أعالي نهر النيل ، وكان يوجد حتى أوائل القرن العشرين بنيل مصر ، وكان الفراعنة يقدسونه باسم الإله سبك رمزاً لشروق الشمس ، وبنوا له المعابد ، وحنطوا جثته. كما كان يوجد أيضاً حتى أوائل هذا القرن في بعض أنهار فلسطين وبخاصة نهر الزرقاء الذي يُعرف باسم نهر التمساح بالقرب من قيصرية جنوبي جبل الكرمل ، كما تدل على ذلك بقاياه التي وجدت في كهوف الكرمل . كما يوجد التمساح في بعض أجزاء نهر السند بالهند.
وظهر التمساح ضخم تغطيه طبقة سميكة من الحراشف الصلبة التي لا تخترقها السهام ولا الحراب ولا الرماح . ويتغذى على الحيوانات المائية ، وعلى ما يصطاده من طيور وحيوانات برية. ولأنه أحياناً يتغذى على الرمم ، فكان يعتبر نجساً عند بني إسرائيل ، علاوة على أنه كان معبوداً وثنياً.
وقد جاء ذكر التمساح صراحة في نبوة حزقيال عن فرعون ملك مصر ، بالقول : هأنذا عليك يا فرعون ملك مصر ، التمساح الكبير الرابض في وسط أنهاره .... فأجعل خزائم في فكك ، وألزق سمك أنهارك بحرشفك ،وأطلعك من وسط أنهارك ، وكل سمك أنهارك ملزق بحرشفك ( خر 29: 1-7). كما قال الرب لحزقيال النبي : يا ابن آدم ارفع مرثاة على فرعون ملك مصر ، وقل له : أشبهت شبل الأمم ، وأنت نظير تمساح في البحار ....
( حز 32: 2-14).
ويكاد الإجماع ينعقد على أن لوياثان الذي يتحدث عنه الأصحاح الحادي والأربعون من سفر أيوب ، إنما هو تمساح النيل ، فهناك عدة عبارات لا تنطبق إلا على التمساح ، مثل أتملأ جلده حراباً ورأسه بإلال السمك ؟ ( أي 41: 7) ، من يفتح مصراعي فمه . دائرة أسنانه مرعبة .فخره مجان مانعة محكَّمة مضغوطة بخاتم . الواحد يمس الآخر فالريح لا تدخل بينها. كل منها ملتصق بصاحبه، متلكدة لا تنفصل ( أي 41: 14-17). سيف الذي بلحقه لا يقوم ، ولا رمح ، ولا مزراق. ولا درع ، يحسب الحديد كالتبن ، والنحاس كالعود النخر ( أي 41: 26-34).