كلمة منفعة
في يوم الخميس الماضي، احتفلت الكنيسة بعيد الصعود المجيد، إذ صعد المسيح إلى السماء، وجلس عن يمين الآب.
— الصعود

تفاح

تفاح
حجم الخط
تفاح
هو في العبرية تبوح وهى قريبة جدا من الكلمة العربية تفاح . وقد ذكر التفاح بصورة خاصة في سفر نشيد الإنشاد، ويدور حولها الكثير من الجدل والنقاش.
فنقرا في نشيد الإنشاد كالتفاح بين شجر الوعر كذلك حبيبي بين البنين. تحت ظله اشتهيت أن اجلس ( 2 : 3 )، تحت شجرة التفاح شوفتك. هناك خطيت لك امك. هناك خطبت لك والدتك ( 8 : 5 ).
إليهم الثمرة ذاتها فتقول عنها : ثمرته حلوة لحلقي ( نش 2 : 3 ) ثم اسندوني بأقراص الزبيب أنعشوني بالتفاح ( نش 2 : 5 )، ورائحة انفك كالتفاح ( نش 7 : 8 ).
وذكر التفاح ( بايراس مالاس (Pyrus Malus) في كل المواضع السابقة جاء ملائما تماما، حيث أن شجر التفاح يعطي ظلا وارفا وثمرته حلوة ورائحته عطرة زكيه محبوبة وبخاصة عند آهل الشرق، فمما يسعد المريض في فلسطين أن يمسك في يده بتفاحة لاستنشاق رائحتها العطرة.
وقد عرف التفاح من زمن بعيد جدا، وقد زرعه الرومان بكثرة، والاعتراض الوحيد على هذا الرأى هو عدم جودة تفاح فلسطين نظرا لمناخها الجاف الحار، لكنه يزدهر في الشمال في لبنان، ويمكن الرد على هذا الاعتراض بأمر من الممكن تطعيم الآشجار مما يتيح إنتاج افضل أنواع التفاح في المناطق الجبلية. وشجر التفاح يحتاج إلى عناية خاصة، وتجديد التطعيم، ولم يكن هناك ما يمنع أجراء ذلك في عصر كتابة نشيد الإنشاد حيث انه كان في قدرة مهرة البستانيين في فلسطين إنتاج تفاح ذي ثمر حلو ورائحة عطرة. وينمو الأن في غزة تفاح صغير الحجم ولكنه حلو المذاق عطري الرائحة. ويكثر التفاح الجيد في أسواق أواخر في وقتنا الحاضر، ولكنه يستورد من الشمال.
ولمواجهة الاعتراضات السابق ذكرها، هناك ثلاثة أنواع آخر من الفاكهة يرشحها عدد من الكتاب، منهم من يرجع إلى سفر الأمثال ( 25 : 11 ) تفاح من ذهب في مصوغ من فضة كلمة مقولة في محلها ، لكن من المؤكد أن هذا الشاهد يشير إلى نوع من الشغل الدقيق من الفضة المحلاة بالذهب في شكل الفاكهة، دون الإشارة إلى فاكهة بعينها. ويفترض البعض أن كلمة تبوح تشير إلى الليمون أو إلى المشمش. أما الليمون فهو فاكهة تشتهر بها إيران ولم تدخل زراعته فلسطين إلا في العصر المسيحي. أما المشمش، فالبر غم من أنه يعتبر من أشهى الفواكه، وشجره كثير الثمر، لكن من المستبعد جداً أنه كان موجوداً في فلسطين في وقت كتابة هذه الأقوال، أما موطنه الأصلي فهو الصين، ويقال انه وجد طريقه إلى الغرب في أيام الإسكندر الأكبر.
أما ثالث نوع من الفاكهة المقترحة فهو السفرجل ( سايدونيا فالجارس Cydonia Vulgaris ) وهو من الفصيلة الوردية. وهذا الرأي يلقى قبولاً أكثر فهو يزدهر في فلسطين، وعرف فيها منذ زمن طويل. وفي الواقع، حتى وان كان التبوح هو التفاح، إلا انه يضم أيضاً السفرجل المشابه له تماما، ولكن هناك اعتراض قوي، هو أن السفرجل خشن الملمس، كما أن المشنا ميزت بين التبوح والسفرجل الذي تسميه الباريس ، كما ميزته عن التفاح البري ( أو الكازور ). وقد كان التفاح والسفرجل فاكهتين مقدستين لا فروديت آلهة الحب عند اليونان.
وبالأجمال، ليس هناك سبب كاف لرفض ترجمتها بكلمة تفاح حيث أن الشواهد الكتابية تؤيدها، كما يساندها تطابق الكلمة في العبرية معها في العربية، كما لا يوجد اعتراض يقوم على أسس علمية.