كلمة منفعة
الله لم يشأ أن يكون موجودًا وحده، فأنعم بالوجود على كائنات أخرى صارت موجودة بمشيئته "ومن تواضع الله أنه حينما خلق الإنسان خلقه في مجد".. على صورة الله وشبهه ومثاله.
— تواضع الله في تمجيده لأولاده

بوق

بوق، عيد الأبواق
حجم الخط
بوق ــ عيد الأبواق
جاء فى سفر اللأويين ( 23 : 23 ــ 25 ) أنه فى اليوم الأول من الشهر السابع يكون لبني إسرائيل عطلة تذكار هتاف البوق، محفل مقدس لا يعملون فيه عملاً، لكن يقربون وقوداً للرب.
وتكررت هذه التعليمات في سفر العدد ( 29 : 1 ــ 6 ) بتفصيلات دقيقة عن نوع التقدمات، فبالإِضافة إلى محرقة الشهر وتقدمتها والمحرقة الدائمة وتقدمتها مع السكائب، كانوا يقدمون ثوراً واحداً وكبشاً واحداً وسبعة خراف حولية صحيحة مع تقدماتها من الدقيق. كما كانوا يقدمون تيساً واحداً من المعز ذبيحة خطية.
وكان لهذا العيد أهميته لأنه كان يحدد بداية السنة المدنية ( أول تشري أو تشرين الأول )، اذ كانت السنة ــ أصلاً ــ تبدأ بموسم الخريف ( خر 23 : 16 ، 34 : 22 ). وكان الحاخاميون يسمونه يوم ميلاد العالم لأنهم في ذلك اليوم كانوا يجمعون الثمار ويبذرون البذور.
وكان المتبع فى ذلك اليوم أن يضربوا بالأبواق، كما كانوا يفعلون فى كل أعيادهم ورؤوس شهورهم ( عدد 10 : 10 ). وليس فى الأصحاح الثالث والعشرين من سفر اللأويين، ولا في الأصحاح التاسع والعشرين من سفر العدد، مايدل على إطالة النغمات بالبوق في ذلك العيد، ولكن ما كان يميزه ــ بلا شك ــ هو الهتاف بالأبواق طيلة الوقت، وعلى الذبائح أيضاً.
ونجد صورة الاحتفال بهذا العيد في سفر نحميا ( 8 : 1 ــ 12 ) عندما اجتمع الشعب للاستماع إلى عزرا وهو يقرأ سفر شريعة الرب. وقد أمر الشعب ألا ينوحوا وألا يبكو لأن اليوم مقدس للرب.
ولا توجد إشارة إلى هذا العيد، وفي غير هذه المواضع من العهد القديم، بل هناك ما يحمل على الظن بأنه جاء وقت، أصبح فيه اليوم العإشر من الشهر ــ وليس اليوم الأول ــ يعتبر رأس السنة ( حزقيال 40 : 1 ).