كلمة منفعة
هناك نوع من الناس، يندفع في طريق، لا يغيره مهما حدث من متغيرات في الخارج!
— راجع طريقك

لسان

لسان، بلبلة الألسنة، الالسنة
حجم الخط
لسان - بلبلة الألسنة
وقعت دينونة الله المذكورة في الأصحاح الحادي عشر من سفر التكوين على أرض شنعار ( فيما بين النهرين ) . وكان الهدف من بناء المدينة والبرج هدفاً مزدوجاً : الاحتفاظ بوحدة الجنس البشري وتكافله الاجتماعي ، فلا يتبددون على وجه كل الأرض ، ثم للافتخار بما بلغه الإنسان في فن البناء والتشييد ، إذ كانوا يودون بناء برج رأسه بالسماء فيكون نقطة تجمع والتقاء.
لقد كانت أهدافهم تتعارض مع أمر الله بأن يملأوا الأرض ( تك 1 : 28 ) ، وتكشف عن تمرد الإنسان على الله . لقد كان بناة المدن أولئك ، أناساً أشراراً ، أما من جاءوا بعدهم من الآباء فقد هجروا سكنى المدن إلى حياة البداوة ، للاختلاء بالله والاعتماد عليه.
لقد كان البشر جميعهم يتكلمون لغة واحدة ، ويعيشون كأسرة واحدة ( تك 11 : 6 )، ولا نعلم أي لغة كانت لغتهم ، ولكن ما حدث في أرض شنعار ، يؤكد لنا أن الله بددهم على وجه كل الأرض ( تك 11 : 9 ) . لقد حاول الإنسان على الدوام أن يبني ما يخلد اسمه ، فبنى الفراعنة الأهرامات الضخمة ، وبني اليونانيون أهرامات من الحكمة البشرية ، وبنى الأشوريون والرومان امبراطورياتهم العسكرية الضخمة ، بأباطرتهم العظام . وبنى إنسان القرن العشرين أهراماته النووية حتى وصل إلى القمر وما وراءه . وهي نفس القصة القديمة من البلبلة والإحباط والتشتت . إن الباب للسماء ، لا تبنيه أيادي البشر ، أو على أساس مادية، بل يبنيه الإيمان بعمل الله في الرب يسوع المسيح ، وأي طريق آخر لا يمكن أن يؤدي إلا إلى البلبلة والتمزق ، وانفصال الإنسان عن الإنسان ، وانفصاله عن الله.