كلمة منفعة
إذا أردت أن تكون عادلًا في أحكامك على الناس. ينبغي باستمرار أن تستمع إلى الطرف الآخر، ولا تأخذ الحقائق من جانب واحد فقط.
— الطرف الآخر
برص
برص
حجم الخط
برص
مرض عضال عسير العلاج ينشر ببطء ويتميز بوجود عقيدات تحت الجلد ونوع من القشور في بشرة الجلد مع بقع بيضاء لامعة يبدو منظرها أعمق من الجلد وبعض علاماته الأخرى هي :
1- تلون الشعر في المنطقة المصابة باللون الأبيض.
2- ينمو في مراحل المرض الأخيرة وضح من لحم حي . وكان هذا المرض من الأمراض النجسة، وكان كل من يمس الأبرص يتنجس، لذلك بينما يدعى البرء من الأمراض الأخرى شفاء ، فإن البرء من البرص كان يسمى تطهيراً ( فيما عدا في حالة مريم أخت موسى وهارون ــ العدد 2 : 13 ــ حيث تذكر كلمة أشفها ، وحالة السامري المذكور في لو 17 : 15 حيث تذكر أيضاً كلمة شفي ).
وقد وجد وصف هذا المرض على بردية إيبرس باسم أوكهيدو (والكلمة القبطية للبرص هي سهت ). كما ذكر أيضاً في التاريخ القديم للهند واليابان ويسميه أبقراط مرض فينيقيا، ويطلق عليه جالن مرض الفيل . أما في أوربا فلم يكن المرض معروفاً حتى غزا أوروبا مع عودة جنود جيش بومبي بعد حملته على سوريا في 61 ق.م. وبعد ذلك قام سورانوس وأرتيوس وغيرهما من الكتاب القدامى يوصف المرض.
1- الأمثلة في العهد القديم : جاء أول ذكر لهذا المرض كآيه أعطاها الله لموسى ( خر 4 : 6 ) ولعل ذلك كان أساس ما ذكره يوسيفوس في كتابه ضد أبيون من أن موسى طرد من هليوبوليس ــ مدينة الشمس ــ لاعتباره ابرص. ثم جاء ذكره للمرة الثانية في حادثة مريم أخت موسى (العدد 12 : 10 ) حيث يذكر وصف واضح للمرض. ويوجد في سفر التثنية ( 24 : 8 ) اشارة إلى مرض البرص وأهمية تنفيذ تعليمات الكهنة اللاويين دون ذكر تفصيلات ذلك. أما في الأصحاحين الثالث عشر والرابع عشر من سفر اللاويين، فنجد ــ بإفاضة واضحة ــ قواعد تشخيص المرض وفترات الحجر الصحي الأولى وشريعة تطهيره. ومما يستلفت النظر أنه لايرد هنا ولا في أي موضع آخر أي ذكر للعلاج أو الدواء. ويدل رد يهورام الملك ( 2مل 5 : 7 ) على أن شفاء البرص لم يكن ممكناً بغير معجزة.
ونرى من حالة نعمان السرياني ( 2مل 5 : 1 ) أن البرص في سوريا لم يكن يقتضى العزل أو الأبعاد عن المجتمع. ونقرأ أن جيحزى قد لصق به برص نعمان ( 2مل 5 : 27 )، وحيث أن مدة حضانه المرض طويلة جداً فلابد أن جيحزى قد أصيب به بطريقة معجزية. وقد كان الرجال الأربعة البرص في السامرة خارج باب المدينة معزولين عنها ( 2مل 7 : 3 ). ولقد أصاب البرص عزيا الملك في جبهته بسبب محاولتة غير المشروعة للقيام بالخدمة الكهنوتية، وكانت تلك الضربة من ضروب البرص المقطوع بنجاستها ( لا 13 : 43 ــ 46 ) والتي كانت تستلزم طرد الأبرص وعزله.
وجدير بالملاحظة أن البرص لايذكر مطلقاً في الأسفار النبوية والأسفار الشعرية.
2- البرص في العهد الجديد : يذكر تطهير البرص في العهد الجديد كجزء بارز من خدمة ربنا المبارك في الشفاء. كما يذكر في التكليف الصادر من الرب للرسل. وهناك بعض الحالات الفردية القليلة التي ذكرت دون غيرها، وهي حالة العشرة الرجال البرص ( لو 17 : 12 )، والأبرص الذي لمسه الرب فطهر ( مت 8 : 2، مرقس 1 : 40، لو 5 : 12 ). ولكن المرجح أن تلك بعض حالات فقط ذكرت على سبيل المثال من بين حالات كثيرة، ولعل سمعان الأبرص ( مت 26 : 6، مرقس 14 : 3 ) كان واحداً ممن شفاهم الرب.
3-طبيعة المرض ومواطن إنتشارة : البرص مرض بشع، يسبه ميكروب اكتشفه هانسن في 1871، وهو مرض معد رغم أنه لا ينتقل بسرعة بمجرد اللمس، ويتميز في أحد أشكاله بضعف الأحساس في الأجزاء المصابة، وهذا هو النوع الأكثر شيوعاً في الشرق، وهو بطىء فى انتشاره بالجسم عن الأنواع التي تكون العقيدات فيها أكثر ظهوراً، والتي فيها تسقط غالباً أجزاء من الأطراف.
ويوجد الآن كثيرون من المصابين بالبرص عند أبواب المدن في فلسطين. وهذا المرض متفشى أيضاً في البلاد الشرقية الأخرى مثل الهند والصين واليابان. كما توجد بعض حالاته في بلاد حوض البحر المتوسط وفي النرويج كما في مناطق أفريقيا وجزر الهند الغربية وأمريكا الجنوبية. وكانت توجد بعض حالات البرص في بريطانيا قديماً، وكانت هناك بيوت للمصابين بهذا المرض في أغلب المدن الإِنجليزية القديمة وكانوا يسمونها اللعازرية بناء على الظن الخاطىء بأن لعازر المسكين كانت قروحه نوعاً من البرص ( لو 16 : 20 ). وقد تأسس 112 بيتا للمصابين بالبرص في إنجلترا فيما بين 1096، 1472، وقد مات ملك اسكتلندا روبرت بروس بهذا المرض. وكان هناك قانون في القرون الوسطى يحرم على البرص ارتياد الكنائس أو التجول من مكان إلي آخر.
وقد حدث في بعض الأحيان خلط بين البرص وأمراض أخرى، فقد أطلق الأطباء اليونانيون اسم ليبرا أي البرص، على المرض الجلدي الذي يجعل الجلد حرشفياً والمعروف الآن باسم الصدفيه . وحسب الشريعة، كان هناك نوع واحد من البرص فيه يبيض كل جسم المصاب فيحكم الكاهن بطهارته في هذه الحالة ( لا 13 : 13)، ولعل تلك الحالة كانت حالة صدفية لأن البرص لا يغطي الجسم كله إلا في متاخرة جدا، وحينما يحدث ذلك لا يكون الجسم أبيض اللون، ويظن البعض أن برص نعمان كان من هذا النوع. أما البهق الذي يجب تمييزه عن البرص ( لا 13 : 39 )، فكان إما بقع القوباء أو مرضاً جلدياً آخر غير معد.
واعتبار البرص ــ في العظات ــ رمزاً للخطية، لا يذكر صراحة في الكتاب، والشاهد الكتابي الوحيد الذي قد يقترب من هذا المعنى هو ما جاء في المزمور الحادى والخمسين : طهرني بالزوفا فأطهر، اغلسني فأبيض أكثر من الثلج ( مز 51 : 7 )، ولكنه في الغالب يشير إلى ماجاء في سفر العدد (19 : 18 ) أكثر مما يشير إلى التطهير من البرص. وقد اعتبر الآباء البرص رمزاً للهرطقة أكثر منه رمزاً للخطايا الأدبية.
أ- البرص في الثياب : ذكرت ضربة الثياب فى سفر اللاويين ( 13 : 47 ــ 59)، وهي حدوث ضربة ضاربة إلى الخضرة أو الحمرة في الصوف أو الكتان أو في كل مصنوع من جلد. وحينما كانت تمتد الضربة أولاً يتغير منظرها بعد غسل الثوب المضروب، يعلن الكاهن أن الضربة برص مفسد، فتحرق تلك الثياب بالنار. وليس غريباً أن تتأثر ثياب الفلاحين ــ التي يرتدونها لسنوات عديدة والتي كثيراً ما يتوارثونها ــ بالطفيليات الحيوانية والفطريات النباتية، ولعل المشار إليه هنا كان نوعاً من العفن الفطري كالبنسيليوم وغيره. وكان حرق تلك الثياب من قبل الوقاية الصحية. ولعل تلك الثياب التي يفسدها البرص، كانت في ذهن أيوب عندما شبه نفسه بأنه كمتسوس بيلى، كثوب أكله العث ( أي 13 : 28 ).
ب- البرص في البيت : ( لا 14 : 34 ــ 53 )، كان حدوث نقر ضاربة إلى الخضرة أو الحمرة في حيطان البيت ومنظرها أعمق من الحائط يعتبر دليلاً على أن الحائط مضروب بالبرص. وحينما كان يحدث ذلك، كان شاغل البيت يفرغ بيته أولاً من الأثاث، لأنه إذا حكم الكاهن بأن الضربة برص مفسد، فإن كل ما في البيت يصبح نجساً ويجب أن يحرق، ثم يأتى الذي له البيت ويخبر الكاهن ليأتي ويفحص البيت. وكان الفحص يتناول أولاً النقرة التي في الحائط ثم مدى امتداها، فإذا تم التحقق من ذلك، يصرح الكاهن بأنه برص، فيتم اقتلاع الحجارة التي فيها الضربة وتطرح خارج المدينة في مكان نجس، ويقشر البيت من داخل حواليه ويطرحون التراب الذي يقشرونه خارج المدينة في مكان نجس أيضاً، ويأخذون حجارة أخرى ويدخلونها مكان الحجارة الأولى ويأخذون تراباً آخر ويطينون به البيت، فإن ظهرت الضربة في الحائط الجديد ، يحكم الكاهن أن الضربة برص مفسد في البيت، فيهدم البيت ويلقي ناتج الهدم خارج المدينة. وهذا وصف للعدوى ببعض الفطريات التي تهاجم المادة العضوية الموجودة في الطين المغطى به الحائط.
أما في الخشب فقد تكون الضربة هي العفن الجاف. وقد تكون الضربة طفحاً من لمح الحائط ( نترات الكالسيوم ) التي تكون كتلاً شمعية حينما تتحد المادة النيتروجينية المتحللة بالجير، ولكن الناتج يكون أبيض اللون وليس ضارباً إلى الخضرة أو إلى الحمرة، ولكنا حينما نأخذ في الإعتبار حالة منازل الفلاحين العاديين غير النظيفة، فليس من المستغرب نمو مثل هذه الفطريات على حوائطهم فيصبح هدم المنزل ومكوناته ضرورة صحية.
4-الموقف الشرعي : يجب أن نلاحظ أن موقف الناموس من الإِنسان أو الثياب أو البيت الذي يشتبه في إصابته بضربة البرص، هو إعلان نجاسته بعد التأكد من وجود الضربه فيه. وليس ثمة وسيلة للعلاج، فيتم حرق الثوب أو هدم البيت. أما إذا ثبت عدم وجود الضربة، فيجب إعلان طهارته حسب طقوس التطهير.
أما بالنسبة للإِنسان فلم تكن تلك الطقوس لتطهير الأبرص، لأن الكتاب لا يصف علاجاً له، ولكنها طقوس لإعلان خلوه من المرض، وهذا ما يزيد في أهمية وعمق هذه العبارة : والبرص يطهرون دليلاً على إرسالية ربنا يسوع الإِلهية.
مرض عضال عسير العلاج ينشر ببطء ويتميز بوجود عقيدات تحت الجلد ونوع من القشور في بشرة الجلد مع بقع بيضاء لامعة يبدو منظرها أعمق من الجلد وبعض علاماته الأخرى هي :
1- تلون الشعر في المنطقة المصابة باللون الأبيض.
2- ينمو في مراحل المرض الأخيرة وضح من لحم حي . وكان هذا المرض من الأمراض النجسة، وكان كل من يمس الأبرص يتنجس، لذلك بينما يدعى البرء من الأمراض الأخرى شفاء ، فإن البرء من البرص كان يسمى تطهيراً ( فيما عدا في حالة مريم أخت موسى وهارون ــ العدد 2 : 13 ــ حيث تذكر كلمة أشفها ، وحالة السامري المذكور في لو 17 : 15 حيث تذكر أيضاً كلمة شفي ).
وقد وجد وصف هذا المرض على بردية إيبرس باسم أوكهيدو (والكلمة القبطية للبرص هي سهت ). كما ذكر أيضاً في التاريخ القديم للهند واليابان ويسميه أبقراط مرض فينيقيا، ويطلق عليه جالن مرض الفيل . أما في أوربا فلم يكن المرض معروفاً حتى غزا أوروبا مع عودة جنود جيش بومبي بعد حملته على سوريا في 61 ق.م. وبعد ذلك قام سورانوس وأرتيوس وغيرهما من الكتاب القدامى يوصف المرض.
1- الأمثلة في العهد القديم : جاء أول ذكر لهذا المرض كآيه أعطاها الله لموسى ( خر 4 : 6 ) ولعل ذلك كان أساس ما ذكره يوسيفوس في كتابه ضد أبيون من أن موسى طرد من هليوبوليس ــ مدينة الشمس ــ لاعتباره ابرص. ثم جاء ذكره للمرة الثانية في حادثة مريم أخت موسى (العدد 12 : 10 ) حيث يذكر وصف واضح للمرض. ويوجد في سفر التثنية ( 24 : 8 ) اشارة إلى مرض البرص وأهمية تنفيذ تعليمات الكهنة اللاويين دون ذكر تفصيلات ذلك. أما في الأصحاحين الثالث عشر والرابع عشر من سفر اللاويين، فنجد ــ بإفاضة واضحة ــ قواعد تشخيص المرض وفترات الحجر الصحي الأولى وشريعة تطهيره. ومما يستلفت النظر أنه لايرد هنا ولا في أي موضع آخر أي ذكر للعلاج أو الدواء. ويدل رد يهورام الملك ( 2مل 5 : 7 ) على أن شفاء البرص لم يكن ممكناً بغير معجزة.
ونرى من حالة نعمان السرياني ( 2مل 5 : 1 ) أن البرص في سوريا لم يكن يقتضى العزل أو الأبعاد عن المجتمع. ونقرأ أن جيحزى قد لصق به برص نعمان ( 2مل 5 : 27 )، وحيث أن مدة حضانه المرض طويلة جداً فلابد أن جيحزى قد أصيب به بطريقة معجزية. وقد كان الرجال الأربعة البرص في السامرة خارج باب المدينة معزولين عنها ( 2مل 7 : 3 ). ولقد أصاب البرص عزيا الملك في جبهته بسبب محاولتة غير المشروعة للقيام بالخدمة الكهنوتية، وكانت تلك الضربة من ضروب البرص المقطوع بنجاستها ( لا 13 : 43 ــ 46 ) والتي كانت تستلزم طرد الأبرص وعزله.
وجدير بالملاحظة أن البرص لايذكر مطلقاً في الأسفار النبوية والأسفار الشعرية.
2- البرص في العهد الجديد : يذكر تطهير البرص في العهد الجديد كجزء بارز من خدمة ربنا المبارك في الشفاء. كما يذكر في التكليف الصادر من الرب للرسل. وهناك بعض الحالات الفردية القليلة التي ذكرت دون غيرها، وهي حالة العشرة الرجال البرص ( لو 17 : 12 )، والأبرص الذي لمسه الرب فطهر ( مت 8 : 2، مرقس 1 : 40، لو 5 : 12 ). ولكن المرجح أن تلك بعض حالات فقط ذكرت على سبيل المثال من بين حالات كثيرة، ولعل سمعان الأبرص ( مت 26 : 6، مرقس 14 : 3 ) كان واحداً ممن شفاهم الرب.
3-طبيعة المرض ومواطن إنتشارة : البرص مرض بشع، يسبه ميكروب اكتشفه هانسن في 1871، وهو مرض معد رغم أنه لا ينتقل بسرعة بمجرد اللمس، ويتميز في أحد أشكاله بضعف الأحساس في الأجزاء المصابة، وهذا هو النوع الأكثر شيوعاً في الشرق، وهو بطىء فى انتشاره بالجسم عن الأنواع التي تكون العقيدات فيها أكثر ظهوراً، والتي فيها تسقط غالباً أجزاء من الأطراف.
ويوجد الآن كثيرون من المصابين بالبرص عند أبواب المدن في فلسطين. وهذا المرض متفشى أيضاً في البلاد الشرقية الأخرى مثل الهند والصين واليابان. كما توجد بعض حالاته في بلاد حوض البحر المتوسط وفي النرويج كما في مناطق أفريقيا وجزر الهند الغربية وأمريكا الجنوبية. وكانت توجد بعض حالات البرص في بريطانيا قديماً، وكانت هناك بيوت للمصابين بهذا المرض في أغلب المدن الإِنجليزية القديمة وكانوا يسمونها اللعازرية بناء على الظن الخاطىء بأن لعازر المسكين كانت قروحه نوعاً من البرص ( لو 16 : 20 ). وقد تأسس 112 بيتا للمصابين بالبرص في إنجلترا فيما بين 1096، 1472، وقد مات ملك اسكتلندا روبرت بروس بهذا المرض. وكان هناك قانون في القرون الوسطى يحرم على البرص ارتياد الكنائس أو التجول من مكان إلي آخر.
وقد حدث في بعض الأحيان خلط بين البرص وأمراض أخرى، فقد أطلق الأطباء اليونانيون اسم ليبرا أي البرص، على المرض الجلدي الذي يجعل الجلد حرشفياً والمعروف الآن باسم الصدفيه . وحسب الشريعة، كان هناك نوع واحد من البرص فيه يبيض كل جسم المصاب فيحكم الكاهن بطهارته في هذه الحالة ( لا 13 : 13)، ولعل تلك الحالة كانت حالة صدفية لأن البرص لا يغطي الجسم كله إلا في متاخرة جدا، وحينما يحدث ذلك لا يكون الجسم أبيض اللون، ويظن البعض أن برص نعمان كان من هذا النوع. أما البهق الذي يجب تمييزه عن البرص ( لا 13 : 39 )، فكان إما بقع القوباء أو مرضاً جلدياً آخر غير معد.
واعتبار البرص ــ في العظات ــ رمزاً للخطية، لا يذكر صراحة في الكتاب، والشاهد الكتابي الوحيد الذي قد يقترب من هذا المعنى هو ما جاء في المزمور الحادى والخمسين : طهرني بالزوفا فأطهر، اغلسني فأبيض أكثر من الثلج ( مز 51 : 7 )، ولكنه في الغالب يشير إلى ماجاء في سفر العدد (19 : 18 ) أكثر مما يشير إلى التطهير من البرص. وقد اعتبر الآباء البرص رمزاً للهرطقة أكثر منه رمزاً للخطايا الأدبية.
أ- البرص في الثياب : ذكرت ضربة الثياب فى سفر اللاويين ( 13 : 47 ــ 59)، وهي حدوث ضربة ضاربة إلى الخضرة أو الحمرة في الصوف أو الكتان أو في كل مصنوع من جلد. وحينما كانت تمتد الضربة أولاً يتغير منظرها بعد غسل الثوب المضروب، يعلن الكاهن أن الضربة برص مفسد، فتحرق تلك الثياب بالنار. وليس غريباً أن تتأثر ثياب الفلاحين ــ التي يرتدونها لسنوات عديدة والتي كثيراً ما يتوارثونها ــ بالطفيليات الحيوانية والفطريات النباتية، ولعل المشار إليه هنا كان نوعاً من العفن الفطري كالبنسيليوم وغيره. وكان حرق تلك الثياب من قبل الوقاية الصحية. ولعل تلك الثياب التي يفسدها البرص، كانت في ذهن أيوب عندما شبه نفسه بأنه كمتسوس بيلى، كثوب أكله العث ( أي 13 : 28 ).
ب- البرص في البيت : ( لا 14 : 34 ــ 53 )، كان حدوث نقر ضاربة إلى الخضرة أو الحمرة في حيطان البيت ومنظرها أعمق من الحائط يعتبر دليلاً على أن الحائط مضروب بالبرص. وحينما كان يحدث ذلك، كان شاغل البيت يفرغ بيته أولاً من الأثاث، لأنه إذا حكم الكاهن بأن الضربة برص مفسد، فإن كل ما في البيت يصبح نجساً ويجب أن يحرق، ثم يأتى الذي له البيت ويخبر الكاهن ليأتي ويفحص البيت. وكان الفحص يتناول أولاً النقرة التي في الحائط ثم مدى امتداها، فإذا تم التحقق من ذلك، يصرح الكاهن بأنه برص، فيتم اقتلاع الحجارة التي فيها الضربة وتطرح خارج المدينة في مكان نجس، ويقشر البيت من داخل حواليه ويطرحون التراب الذي يقشرونه خارج المدينة في مكان نجس أيضاً، ويأخذون حجارة أخرى ويدخلونها مكان الحجارة الأولى ويأخذون تراباً آخر ويطينون به البيت، فإن ظهرت الضربة في الحائط الجديد ، يحكم الكاهن أن الضربة برص مفسد في البيت، فيهدم البيت ويلقي ناتج الهدم خارج المدينة. وهذا وصف للعدوى ببعض الفطريات التي تهاجم المادة العضوية الموجودة في الطين المغطى به الحائط.
أما في الخشب فقد تكون الضربة هي العفن الجاف. وقد تكون الضربة طفحاً من لمح الحائط ( نترات الكالسيوم ) التي تكون كتلاً شمعية حينما تتحد المادة النيتروجينية المتحللة بالجير، ولكن الناتج يكون أبيض اللون وليس ضارباً إلى الخضرة أو إلى الحمرة، ولكنا حينما نأخذ في الإعتبار حالة منازل الفلاحين العاديين غير النظيفة، فليس من المستغرب نمو مثل هذه الفطريات على حوائطهم فيصبح هدم المنزل ومكوناته ضرورة صحية.
4-الموقف الشرعي : يجب أن نلاحظ أن موقف الناموس من الإِنسان أو الثياب أو البيت الذي يشتبه في إصابته بضربة البرص، هو إعلان نجاسته بعد التأكد من وجود الضربه فيه. وليس ثمة وسيلة للعلاج، فيتم حرق الثوب أو هدم البيت. أما إذا ثبت عدم وجود الضربة، فيجب إعلان طهارته حسب طقوس التطهير.
أما بالنسبة للإِنسان فلم تكن تلك الطقوس لتطهير الأبرص، لأن الكتاب لا يصف علاجاً له، ولكنها طقوس لإعلان خلوه من المرض، وهذا ما يزيد في أهمية وعمق هذه العبارة : والبرص يطهرون دليلاً على إرسالية ربنا يسوع الإِلهية.
اقتراحات موسوعية أخرى
تقديم الحمل
تقديم الحمل - offertory
هو تقديم عناصر الإفخارستيا من خبز وخمر ممزوج بالماء استعدادا للتقديس عليها و...
عجرفة
عجرفة
العجرفة : التكبر والجفوة في الكلام . ويوقل الله على فم إشعياء النبي لسنحاريب ملك أشور : ولكني...
كوش
كوش
(1) كوش أول أبناء حام بن نوح بعد الطوفان. وكان بنو كوش: سبا وحويلة وسبتة ورعمة وسبتكا، كما ولد...
ميشائيل
ميشائيل
- اسم عبري معناه من مثل الله ؟ ، وهو :
(1) - ميشائيل بن عزيئيل عم هارون ، وقد داعه موسى وأ...
حشبدانة
حشبدانة
اسم عبري لعل معناه قاض مسئول، ويرجح أنه كان أحد اللاويين الذين وقفوا على المنبر الخشبي إلى...
ريعي
ريعي
اسم عبري معناه ودود أو صديق وهو أحد رجال داود الذين لم يشاركوا في تأييد أودنيا في محاولاته الا...