كلمة منفعة
من الأشياء الجميلة في كنيستنا، ليالي الصلاة..بدأت كفكرة وسط الخدام، وما لبثت أن انتشرت وسط الشعب كله. ولا تخلو منها كنيسة في ليالي كيهك، كما أصبحت قاعدة لليلة رأس السنة.
— ليالي الصلاة

باكورة

باكورة
حجم الخط
باكورة
1- كما كان كل بكر إنسان أو بهيمة يعتبر قدساً للرب، هكذا كانت الباكورة أي أول الغلات تقدم للرب اعترافاً بتلك الحقيقة وهي أن الأرض وكل ما تنتجه إنما هي عطية من الرب، فكانت تقدم له الباكورات شكراً له على انعامه
وكانت هذه الباكورات تقدم كما هي ( مثل الحبوب وثمار الأشجار والعنب والصوف )، أو بعد تجهيزها ( كما في حالة الدسم والزيت والدقيق والعجين ). وبعد تقديم الباكورة يصبح للإِسرائيلي الحق في استخدام الباقي ( خر 23 : 19، عدد 15 : 20، 18 : 12 ، تث 26 : 2، نح 10 : 35، 37).
وكان على الإِسرائيلي أن يأتى بحزمة أول الحصيد إلى الكاهن فيردد الكاهن الحزمة أمام الرب في غد السبت من أسبوع الفطير ( لا 23 : 9 ــ 11 )، وكانت هذه التقدمات من نصيب الكاهن ( عد 18 : 12 ). وفي عيد الأسابيع إلى بعد سبعة أسابيع من تقديم حزمة الترديد، يأتون بباكورة الفريك مشوياً بالنار أو جريشاً سويقاً للرب ( لا 2 : 14 )، وكذلك أول رغيفين يخبزان خميراً ( لا 23 : 17 ).
وكان على مقدم الباكورة أن يردد الاعترافات الرائعة المسجلة في الأصحاح السادس والعشرين من سفر التثنية ( 26 : 1 ــ 11 )، ويضيف إليها التلمود الكثير، كما يذكر التلمود أن مقدار التقدمة كان 60/1، ومع الكرم قد تصل إلى 40/1 أو إلى 30/1.
وكان يجب عدم قطف ثمار الشجرة في السنوات الثلاث الأولي من عمرها، وفي السنة الرابعة يكون كل ثمرها قدساً لتمجيد الرب وتصبح ملكاً لصاحبها ابتداء من السنة الخامسة ( لا 19 : 23 ــ 25 ).
وتقول المشتا اليهودية إن قشور الرمان والجوز لم يكن مسموحاً بأستخدامها للصباغة أو اشعال النار في السنوات الثلاث الأولي.
2- مجازياً : تستخدم كلمة الباكورة في العهد القديم مجازياً في قول إرميا النبي عن إسرائيل : إسرائيل قدس للرب أوائل غلته أي باكورة غلته ( إرميا 2 : 3 ).
وفي العهد الجديد يقول بولس عن المؤمنين من اليهود إنهم باكورة ( رو 11 : 16 ــ انظر سفر العدد 15 : 20و 21 ). ويقول يعقوب عن المؤمنين انهم باكورة من خلائقه . ويقال عن الأربعة والأربعين ألفاً الذين مع الحمل في الأصحاح الرابع عشر من سفر الرؤيا : باكورة الله ( رؤ 14 : 4)
والمسيح باكورة الراقدين ( اكو 15 : 20و 2). ويقول الرسول عن أبينتوس إنه باكورة أخائية للمسيح ( رو 16 : 5 )، وعن بيت استفاناس إنهم باكورة أخائية ( ا كو 16 : 15 ). ووجود الروح القدس في المؤمنين الآن هو باكورة الروح ( رو 8 : 23 ) أي أنه عربون لبركات أعظم في المستقبل.