ثور

(عجل) ذكر البقر وهو حيوان معروف في الشرق بقوته وجلده على العمل وهو حيوان استأنسه الإنسان وروضه منذ القديم. وامتلكه إبراهيم وأبيمالك في أيامهما (تك12: 16، 20: 14، 21: 27) كما استخدمه المصريون القدماء وقت الضربات العشر )خر9: 3). وكان يكون الجانب الأعظم في مقتنيات الآباء (تك24: 35 وأي1: 3). وقد استخدمت الثيران في الحراثة (تث22: 10 و1 مل 19: 19 وأي1: 14 وأم14: 4 وإش30: 24) وفي جر العربات (عد7: 3 و7 و8 و2 صم 6: 6) وفي الدراسة (تث25: 4 وهو10: 11 و1 كو 9: 9). وكانت تذبح وتؤكل أيضا (1 مل 1: 25، 19: 21 ومت22: 4 و1 أخ 12: 39 و40). كما كانت تقدم كذبائح لا سيما كمحرقات (عد7: 87 و88 و2 صم 24: 22 و1 مل 8: 63 و2 أخ 5: 6، 7: 5). وفي الدراسة كانت الثيران تترك بلا كمامة حسب الشريعة (تث25: 4) وفي وقت حراثة الأرض كانت تعلف علفا جيدا (إش30: 24). كما كانت تربط كل اثنين معا بالنير ويسمى كل اثنين منهما فدان بقر (1 مل 19: 19). أما الثور غير المروض الذي أشار إليه إر31: 18 فقد سمي الوعل (تث14: 5 وإش51: 20). أما ثيران باشان (مز22: 12) فقد كانت شهيرة بالنسبة لأنها كانت تربى في الأرض الغنية بالخير شرقي بحر الجليل. وللثور تاريخ وأهمية عظمى في عبادات الشرق الأوسط القديمة، وقد كانت له أهمية كبرى في مصر تركزت في ممفيس تحت اسم عبادة "آبيس" وكانوا يعتقدون أنه ولد نتيجة نزول شعاع من أشعة الشمس من السماء على بقرة أنجبت عجلا ذا لونين أبيض مع أسود مع مثلث أبيض فوق جبهته وهلال قمري على جانبه الأيمن، خدمه الكهنة في وقت الدولة القديمة حوالي 2700-2200 ق.م ولقد تغلغلت هذه العبادة بصورة فعالة في مصر. ويعتقد بعضهم أن وقفة موسى ضد العجل الذي صنعه هارون في البرية كانت بمثابة محاولة لتخليص العبرانيين من ديانة مصر الوثنية (خر32: 1-24). أما الثور المجنح فقد تميزت به الرسوم البابلية. وكان الثور أيضا رمزا محببا للخصب وللعبادة في الديانة الكنعانية، وكانت الكلمة "إيل" تشير إلى "الأب الثور" في عبادتهم. وفي التقاويم الكنعانية والعبرانية القديمة والعربية أيضا، يشار إلى الفصول الأربعة باثني عشر ثورا منتظمة في أربعة أقسام وفي كل قسم ثلاثة ثيران. وعلى الرغم من الوصية الثانية (خر20: 4) فقد وجدت صور الثور وتماثيله طريقا لها في الفنون العبرانية ففي أيام سليمان وقت بناء الهيكل وربما تحت تأثير فنان فينيقي دخلت الوثنية القائمة على الثور في الحياة العبرانية، إذ صنع البحر المسبوك (1 مل 7: 23-26) الذي يصور المعاني الوثنية عن الكون، لأنه يرتكز على 12 ثورا منقسمين إلى أربعة أقسام وفي كل قسم ثلاثة ثيران تتجه بوجوهها إلى جهات الأرض الأربع. أما محاولة يربعام أن يفصل بين إسرائيل ويهوذا بأقامته عجلين في دان وبيت إيل (1 مل 12: 26-33) فقد جلبت لعنات كثيرة على رأس يربعام وبالتالي على أسرائيل.
تم الإضافة: 2026-02-27 عودة للقاموس