كلمة منفعة
يرمز الصليب إلى الألم. والصلبان الثلاثة ترمز إلى ثلاث حالات صليب المسيح يرمز إلى الألم من أجل البر. والصليبان الآخران يشيران إلى الألم بسبب الخطية كعقوبة. وينقسمان إلى نوعين. نوع يتألم بسبب خطاياه، فيتوب ويرجع. والآخر يتألم بسبب خطاياه، ولكنه يشكو ويتذمر ويموت في خطاياه..
— الصليب

روح الخدمة

كلمة منفعة - الجزء الثالث

في تذكرنا لأسلوب آبائنا الرسل في خدمتهم، نتلقى دروسا عملية مثالية في روح الخدمة، نذكر منها:

1- حرارة الخدمة والتهابها:

ما أجمل قول بولس الرسول في ذلك (من يفتر، وأنا لا ألتهب) (كو 11: 29) وقوله "استعبدت نفسي للجميع، لأربح الأكثرين.. صرت للضعفاء كضعيف، لأربح الضعفاء..

صرت للكل كل شيء لأخلص على كل حال قومًا" (1كو 9: 19-22) إن غيرته، في حب متقد شملت الكل.

2- الاٍفتقاد في الخدمة:

آباؤنا الرسل لم يؤسسوا خدمات ويتركوها بلا متابعة. بل على العكس، كانوا يتابعون خدمتهم ويفتقدونها بشتى الوسائل: بالرسائل، بتلاميذ من قبلهم، كما كان بولس يرسل تيطس وتيموثاوس. وكثيرًا ما كانوا يفتقدونهم بزيارات خاصة، كما قال القديس بولس عبارته المملوءة محبة (لنرجع ونفتقد أخوتنا في كل مدينة نادينا فيها بكلمة الرب كيف هم) (أع 15: 36)..

3- خدمة مملوءة بالروح والقوة:

لم يخدم الرسل، إلا بعد أن حل الروح القدس عليهم، وأخذوا منه قوة للخدمة، كما أن قال لهم الرب (ولكنكم ستنالون قوة متى حل الروح القدس عليكم، وحينئذ تكونون لي شهودًا) (أع 1: 8).

وما أجمل قول الكتاب في ذلك ((وبقوة عظيمة كان الرسل يؤدون الشهادة بقيامة الرب يسوع . ونعمة عظيمة كانت على جميعهم) (أع 4: 33).

بل ما أجمل ما قيل عن القديس اسطفانوس أنه (كان مملوءًا إيمانا وقوة) ووقف ضد مجامع (ولم يقدروا أن يقاوموا الحكمة والروح الذي كان يتكلم به) (أع 6: 8، 10) من طبيعة الخدمة الروحية، إنها قوية، لأنها بالروح، ولأن (كلمة الرب قوية وفعالة).

4- خدمة مملوءة حبًا:

السيد المسيح (أحب خاصته.. حتى المنتهى) (يو 13: 1) وبنفس الحب خدم الرسل. فلم تكن مجرد خدمة رسمية..