القطمارس

التاريخ القبطي: 15 توت 1746
التاريخ الميلادي: 25/09/2029
مقاس الخط: 100%
تغيير بالتاريخ الميلادي
تغيير بالتاريخ القبطي
نقل جسد القديس استفانوس رئيس الشمامسة
عشية
مزمور عشية
من مزامير أبينا داود النبي ( 5 : 10 ، 11 ، 13 )
وَليَفْرَحْ جَمِيعُ الْمُتَّكِلِينَ عَلَيْكَ، إلَى الأَبدِ يُسَرُّونَ. لأنكَ أنْتَ بَارَكْتَ الصِّدِّيقَ يَارَبُّ. مِثْلَ سِلاحِ الْمَسرَّةِ كَلّلتَنا. هللويا.
إنجيل عشية
من إنجيل مُعلِّمنا متى البشير ( 10 : 24 33 )
لَيْسَ تِلْمِيذٌ أَفْضَلَ مِنْ مُعَلِّمِهِ، وَلا عَبْدٌ أَفْضَلَ مِنْ سَيِّدِهِ. يَكْفِي التِّلْمِيذَ أنْ يَصِيرَ كَمُعَلِّمِهِ، وَالْعَبْدَ مِثْلَ سَيِّدِهِ. إنْ كَانُوا قَدْ لَقَّبُوا رَبَّ الْبَيْتِ بَعْلَزَبُولَ، فَكَمْ بِالْحَرِيِّ أَهْلَ بَيْتِهِ! فَلاَ تَخَافُوهُمْ إذاً؛ لأنْ لَيْسَ خَفِيٌّ إلاَّ وَيُسْتَعْلَنُ وَلا مَكْتُومٌ إلاَّ وَيُعْرَفُ. الَّذِي أَقُولُهُ لَكُمْ في الظُّلْمَةِ قُولُوهُ في النُّورِ، وَالَّذِي تَسْمَعُونَهُ بِآذَانِكُمْ نَادُوا بِهِ عَلَى سُطُوحِكُمْ، وَلا تَخَافُوا مِنَ الَّذِي يَقْتلُ جَسَدَكُمْ، أمَّا نَفْسَكُمْ لا يَقْدِرُونَ أنْ يَقْتلوهَا، بَلْ خَافُوا بِالْحَرِيِّ مِنَ الَّذِي يَقْدِرُ أنْ يُهلِكَ النَّفْسَ وَالْجَسَدَ كِلَيْهِمَا في جَهَنَّمَ. أَلَيْسَ عُصْفُورَانِ يُبَاعَانِ بِفَلْسٍ؟ وَوَاحِدٌ مِنْهُمَا لا يَسْقُطُ عَلَى الأَرْضِ بِدُونِ إرَادَةِ أَبِيكُمْ الَّذِي في السَّمَوَاتِ. وَأمَّا أنْتُمْ فَحَتَّى شُعُورُ رُؤُوسِكُمْ جَمِيعُهَا مُحْصَاةٌ. فَلاَ تَخَافُوا إذاً! أَنْتُمْ أَفْضَلُ مِنْ عَصَافِيرَ كَثِيرَةٍ! فَكُلُّ مَنْ يَعْتَرِفُ بِي قُدَّامَ النَّاسِ أَعْتَرِفُ أنا أيْضاً بِهِ قُدَّامَ أبِي الَّذِي في السَّمَوَاتِ، وَمَنْ يُنْكِرُنِي قُدَّامَ النَّاسِ أُنْكِرُهُ أنا أيْضاً قُدَّامَ أبِي الَّذِي في السَّمَوَاتِ. ( وَالْمَجْدُ لِلَّهِ دَائِماً )
باكر
مزمور باكر
من مزامير أبينا داود النبي ( 33 : 18 19 )
كَثِيرَةٌ هيَ أَحْزَانُ الصِّدِّيقِينَ، وَمِنْ جَمِيعِهَا يُنَجِّيهِمِ الرَّبُّ. يَحْفَظُ الرَّبُّ جَمِيعَ عِظَامِهِمْ. وَوَاحِدةٌ مِنْهَا لا تَنْكَسِرُ. هللويا.
إنجيل باكر
من إنجيل مُعلِّمنا يوحنا البشير ( 12 : 20 26 )
وَكَانَ قَوْمٌ يُونَانِيُّونَ مِنَ الَّذِينَ صَعِدُوا لِيَسْجُدُوا في الْعِيدِ. فَتَقَدَّمَ هؤُلاءِ إلى فِيلُبُّسَ الَّذِي مِنْ بَيْتِ صَيْدَا الْجَلِيلِ، وَسَأَلُوهُ قَائِلِينَ: " يَا سَيِّدَنا نُرِيدُ أنْ نَرَى يَسُوعَ ". فَجَاءَ فِيلُبُّسَ وَقَالَ لأَنْدَرَاوُسَ، ثُمَّ جَاءَ أنْدَرَاوُسُ وَفِيلُبُّسُ وَقَالاَ لِيَسُوعَ. وَأمَّا يَسُوعُ فَأجَابَ وَقَالَ لَهُمَا: " قَدْ أَتَت السَّاعَةُ لِيَتَمَجَّدَ ابْنُ الإنْسَانِ. الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إنْ لَمْ تَقَعْ حَبَّةُ الْحِنْطَةِ في الأَرْضِ وَتَمُتْ فَهِيَ تَبْقَى وَحْدَهَا، وَلكِنْ إذا مَاتَتْ تَأتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ. مَنْ يُحِبُّ نَفْسَهُ يُهْلِكُهَا، وَمَنْ يُبْغِضُ نَفْسَهُ في هذَا الْعَالَمِ يَحْفَظُهَا إلى حَيَاةٍ أَبدِيَّةٍ. مَنْ يَخْدِمْنِي فَلْيَتْبَعْنِي، وَحَيْثُ أَكُونُ أنَا هُنَاكَ
يَكُونُ خَادِمِي مَعِي. وَمَنْ يَخْدِمُنِي يُكْرِمُهُ أبِي ". ( وَالْمَجْدُ لِلَّهِ دَائِماً )
القداس
البولس
البولس: فصلٌ من رسالة مُعلِّمِنا بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس بَرَكَتُهُ علينا. آمين. ( 11 : 16 12 : 1 12 )
أَقُولُ أيْضاً: لِئَلاَّ يَظُنَّ أَحَدٌ إنِّي غَبِيٌّ. وَإلاَّ فاقْبَلُوني وَلَوْ كَغَبِيٍّ، لأَفْتَخِرَ أنَا أيْضاً قَلِيلاً. الَّذِي أَتَكَلَّمُ بِهِ لَسْتُ أَقُولُهُ بِحَسَبِ الرَّبِّ، بَلْ كَأنهُ بِجَهْلٍ، بِمقدارِ هذَا الافْتِخَارِ. بِمَا أنَّهُ يُوجَدُ كَثِيرونَ يَفْتَخِرُونَ حَسَبَ الْجَسَدِ أَفْتَخِرُ أنَا أيْضاً. فَإنَّكُمْ بِسُرُورٍ تَحْتَمِلُونَ الجُهَّالَ، إذْ أَنْتُمْ عُقَلاءُ! لأنكُمْ تَحْتَمِلُونَ: مَنْ يَسْتَعبِدُكُمْ! وَمَنْ يَأْكُلُكُمْ! وَمَنْ يَأْخُذُ مِنْكُمْ! وَمَنْ يَتَكَبَّرُ! وَمَنْ يَضْرِبُ عَلَى وُجُوهِكُمْ! وَعَلَى سَبِيلِ الْهَوَانِ أَقُولُ: أننَا قَد ضَعِفْنَا! وَالَّذِي يَجْتَرِئُ فِيهِ أَحَدٌ، أَقُولُ بِجَهْلٍ: إنِّي أنَا أَجْتَرِئُ فِيهِ أيْضاً. أَهُمْ عِبْرَانِيُّونَ؟ فَأنا أيْضاً. أَهُمْ إسْرَائِيلِيُّونَ؟ فَأنا أيْضاً. أَهُمْ نَسْلُ إبْرَاهِيمَ؟ فَأنا أيْضاً. أَهُمْ خُدَّامُ الْمَسِيحِ؟ قُلْتُ كَمُخْتَلِّ الْعَقْلِ، فَأنا أَفْضَلُ: في الأَتْعَابِ أَكْثَرُ، في الضَّرَبَاتِ أَوْفَرُ، في السُّجُونِ أَكْثَرُ، بِإفْرَاطٍ في الْمِيتَاتِ مِرَاراً كَثِيرَةً. جَلَدَنِي الْيَهُودُ خَمْسَ مَرَّاتٍ أَرْبَعِينَ جَلْدَةً إلاَّ وَاحِدَةً. وَضُرِبْتُ بِالْقُضْبَانِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، رُجِمْتُ مَرَّةً، وَانْكَسَرَتْ بِي السَّفِينَةُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وَأقَمْتُ في عُمْقِ الْبَحْرِ نَهاراً وَلَيْلاً. بِأَسْفَارٍ في الطُّرُقِ مِرَاراً كَثِيرَةً، قَاسَيْتُ أَخْطَارَ أَنْهَارٍ، وَكُنْتُ في أَخْطَارِ لُصُوصٍ، وَفى أَخْطَارٍ مِنْ بَنِي جِنْسِي، في أَخْطَارٍ مِنَ الأُمَمِ، في أَخْطَارٍ في الْمُدنِ، في بَلاءٍ في الْبَرِّيةِ، كُنْتُ في بَلاءٍ في الْبَحْرِ، كُنْتُ في بَلاءٍ مِنَ الإخْوَةِ الْكَذَبَةِ. بِأَتْعَابٍ وَأَوْجَاعٍ في الأَسْهَارِ مِرَاراً كَثِيرَةً، بِجُوعٍ وَعَطَشٍ، في الأَصْوَامِ مِرَاراً كَثِيرَةً، في بَرْدٍ وَعُرْيٍ. عَدَا الأمُورَ الْخَارِجِيَّةَ فَقَدْ وُضِعَ عَليَّ الاهْتِمَامُ كُلَّ يَوْمٍ بِجَمِيعِ الْكَنَائِسِ. مَنْ يَمْرَضُ وأنَا لا أَمْرَضُ؟ مَنْ يَرْتَابُ وَأنَا لا أَحْتَرِقُ؟ إنْ كَانَ يَجِبُ أنْ أفْتَخِرَ، فَافْتَخِرُ بِضَعْفِي. اللَّهُ أبو رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الْمُبَارَكُ إلى الأَبدِ، يَعْرِفُ أنِّي لَسْتُ أَكْذِبُ. في دِمَشْقَ، وَالي الأُمَمِ الَّذِي لأَريطا الْمَلِكِ كَانَ يَحْرُسُ مَدِينَةَ الدِّمَشْقِيِّينَ، يُرِيدُ أنْ يَقْبِضَ عَليَّ، فَتَدَلَّيْتُ مِنْ طَاقَةٍ في زَنْبِيلٍ مِنَ السُّورِ، وَنَجَوْتُ مِنْ يَدَيْهِ.
فَإنْ افْتَخَرْتُ فَلَيْسَ في ذلِكَ خَيْراً، وَإنِّي آتِي إلى مَنَاظِرِ وَإعْلاَنَاتِ الرَّبِّ. أَعْرِفُ رَجُلاً في الْمَسِيحِ قَبْلَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً. أَفِي الْجَسَدِ؟ لَسْتُ أَعْلَمُ، أَمْ خَارِجَ الْجَسَدِ؟ لَسْتُ أَعْلَمُ. اللَّهُ يَعْلَمُ، اخْتُطِفَ هذَا هكَذَا إلى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ. وَأَعْرِفُ هذَا الإنْسَانَ هكَذَا: أَفِي الْجَسَدِ أَمْ خَارِجَ الْجَسَدِ؟ لَسْتُ أَعْلَمُ. اللَّهُ يَعْلَمُ أنهُ اخْتُطِفَ إلى الْفِرْدَوْسِ، وَسَمِعَ كَلِمَاتٍ لا يُنْطَقُ بِهَا، وَلا يَحِلُّ لإنْسَانٍ أنْ يَنْطِقَ بِهَا. فَأنا بِمِثْلِ هذَا هكَذَا أَفْتَخِرُ. أمَّا مِنْ جِهَةِ نَفْسِي فَلا أَفْتَخِرَ إلاَّ بِضَعَفَاتِي. فَإنِّي إنْ أَرَدْتُ الافْتِخَارَ لا أَكُونُ جَاهِلاً، لأني أَقُولُ الْحَقَّ. وَلكِنِّي أَتَحَاشَى لِئَلاَّ يَظُنَّ أَحَدٌ مِنْ جِهَتِي فَوْقَ مَا يَرَانِي عَلَيْهِ أَوْ يَسْمَعُهُ مِنِّي. وَلِئَلاَّ أَسْتَكْبِرَ بِكَثْرَةِ الإعْلاَنَاتِ، أُعْطِيتُ مِنْخَاسَاً في جَسَدِي، مِنْ مَلاكِ الشَّيْطَانِ لِيَقْمِعَنِي، لِئَلاَّ أَسْتَكْبِرَ. وَمِنْ جِهَةِ هذَا طَلَبْتُ مِنَ الرَّبِّ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ أنْ يُبْعِدَهُ عَنِّي. فَقَالَ لي: " تَكْفِيكَ نِعْمَتِي؛ لأنَّ قُوَّتِي في الضَّعْفِ تُكْمَلُ ". يَسُرّنِي بِالْحَرِيِّ أنْ أَفْتَخِرَ بِالأَمْرَاضِ، لِكَيْ تَحِلَّ عَلَيَّ قُوَّةُ الْمَسِيحِ. لِذلِكَ أُسَرُّ بِالأَمْرَاضِ، بِالشَّتَائِمِ بِالشَّدَائِدِ بِالاضْطِهَادَاتِ وَالضِّيقَاتِ عَن الْمَسِيحِ؛ لأني إذَا ضَعِفْتُ فَحِينَئِذٍ أنا قَوِيٌّ.
قَدْ صِرْتُ جَاهِلاً لأنكُمْ أَنْتُمْ أَلْزَمْتُمُوني! لأنهُ كَانَ الْوَاجبُ أنْ أُمْدَحَ مِنْكُمْ إذْ لَمْ أَنْقُصْ شَيْئاً عَن الرُّسُلِ الْفُضَلاءِ، وَإنْ كُنْتُ أنَا لَسْتُ شَيْئاً. لكِنَّ عَلامَاتِ الرَّسُوليَّةِ قَدْ عُمِلَتْ بَيْنَكُمْ في كُلِّ صَبْرٍ، بِآياتٍ وَعَجَائِبَ وَقُوَّاتٍ. ( نعمةُ اللَّهِ الآبِ فَلْتَحِلْ عَلَى أرواحِنا يا آبائي وإخْوَتي. آمين. )
الكاثوليكون
الكاثوليكون: فصلٌ من رسالة مُعلِّمنا بطرس الرسول الأولى بركته علينا. آمين. ( 1 : 25 2 : 1 10 )
وَهَذِهِ هِيَ الْكَلِمَةُ الَّتي بُشِّرْتُمْ بِهَا. فَاطْرَحُوا عَنْكُمْ إذاً كُلَّ شَرٍّ وَكُلَّ غِشٍّ وَكُلَّ رِيَاءٍ وَكُلَّ حَسَدٍ وَكُلَّ نَمِيمَةٍ، كَأَطْفَالٍ مَوْلُودِينَ الآنَ، اشْتَهُوا اللَّبَنَ العَقْلِيَّ الْعَدِيمَ الْغِشِّ لِكَيْ تَنْمُوا بِهِ لِلخَلاصِ، إنْ كُنْتُمْ قَدْ ذُقْتُمْ أنَّ الرَّبَّ صَالِحٌ.
الَّذِي إذْ تَأتونَ إلَيْهِ، الحَجَرِ الحَيِّ المَرْذُولِ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ مُخْتَارٌ مِنَ اللَّهِ وكَرِيمٌ، كُونُوا أنْتُمْ أيْضاً كَحِجَارَةٍ حَيَّةٍ مَبْنِيِّينَ بَيْتاً رُوحَانِيَّاً، كَهَنُوتاً طَاهِرَاً، لِتَقْدِيمِ ذَبَائِحَ رُوحِيَّةٍ مَقْبُولَةٍ عِنْدَ اللَّهِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ. لأنهُ مَكْتُوبٌ في الكِتَابِ: " إنِّي هَأنَذا أَضَعُ في صِهْيَوْنَ حَجَراً مُخْتَاراً، رَأسَ زاويَةٍ، كَرِيماً، الَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُخْزَى ". فَلَكُمْ أنْتُمْ أيهَا الَّذِينَ تُؤْمِنُونَ الكَرَامَةُ، وَأمَّا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ، " فَالْحَجَرُ الَّذِي رَفَضَهُ البَنَّاؤُونَ، هُوَ قَدْ صَارَ رَأْسَ الزَّاوِيَةِ، وَحَجَرَ عَثْرَةٍ وَصَخْرَةَ شَكٍّ ". أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْثُرُونَ بِالكَلِمَةِ غَيْرَ مُوافِقِينَ للَّذِي وُضِعُوا لَهُ. أمَّا أنْتُمْ
فإنَّكُمْ جِنْسٌ مُخْتَارٌ، وَمَمْلَكَةٌ، وَكَهَنُوتٌ، وَأُمَّةٌ مُقَدَّسَةٌ، وَشَعْبٌ مُبَرَّرٌ، لِكَيْ تُخْبِرُوا بِفَضَائِلِ ذَاكَ الَّذِي دَعَاكُمْ مِنَ الظُّلْمَةِ إلى نُورِهِ الْعَجِيبِ. الَّذِينَ قَبْلاً لَمْ تَكُونُوا شَعْباً، وَأمَّا الآنَ فَقَدْ صِرْتُمْ شَعْبَ اللَّهِ. الَّذِينَ كُنْتُمْ غَيْرَ مَرْحُومِينَ، وَأمَّا الآنَ فَمَرْحُومُونَ. ( لا تُحِبُّوا العَالَمَ ولا الأشْيَاءَ التي في العَالَمِ، لأنَّ العَالَمَ يمْضِي وَشَهْوَتُهُ مَعَهُ، وأمَّا مَنْ يَعمل مَشِيئَةَ اللهِ فإنه يَثْبُت إلى الأبدِ. آمين. )
الأبركسيس
الإبركسيس: فصلٌ من أعمالِ آبائِنا الرُّسل الأطْهَارِ المشمُولينَ بنعمَةِ الروحِ القُدُسِ. بَرَكَتُهُمْ المُقدَّسةُ فَلْتَكُنْ مَعَنا. آمين. ( 6 : 1 7 : 1 2 )
وَفى تِلْكَ الأيامِ إذْ تَكَاثَرَ التَّلامِيذُ، حَدَثَ تَذَمُّرٌ مِنَ الْيُونَانِيِّينَ عَلَى الْعِبْرَانِيِّينَ بِأنَّ أَرَامِلَهُمْ كُنَّ يُغْفَلُ عَنْهُنَّ في الْخِدْمَةِ الْيَوْمِيَّةِ. فَدَعَا الاثْنَا عَشَرَ رَسُولاً جُمْهُورَ التَّلامِيذِ وَقَالُوا لَهُمْ: " لا يُرْضِينَا هذَا الأَمْرُ بِأَنْ نَتْرُكَ نَحْنُ كَلِمَةَ اللَّهِ وَنَخْدِمَ مَوَائِدَ. فَاخْتَارُوا إذاً يَا إخْوَتَنا سَبْعَةَ رِجَالٍ مِنْكُمْ، مَشْهُوداً لَهُمْ وَمَمْلُوِّينَ مِنَ الرُّوحِ وَالْحِكْمَةِ، فَنُقِيمَهُمْ عَلَى هذِهِ الْحَاجَةِ. وَأمَّا نَحْنُ فَنَتَفَرَّغُ لِلصَّلاَةِ وَخِدْمَةِ الْكَلِمَةِ ". فَحَسُنَ هذَا الكَلاَمُ أمَامَ كُلِّ الْجُمْهُورِ، فَاخْتَارُوا اسْتِفَانُوسَ، رَجُلاً مِنْ بَيْنِهِمْ، رَجُلاً مَمْلُوَّاً مِنَ الإيمَانِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ، وَفِيلُبُّسَ، وَبُرُوخُورُسَ، وَنِيكَانُورَ، وَتيمُونَ، وَبَرْمِينَا، وَنِيقُولاَوُسَ الدَّخِيلَ الأنْطَاكِي. هؤُلاءِ أَقَامُوهُمْ أمَامَ الرُّسُلِ، فَصَلُّوا وَوَضَعُوا عَلَيْهِمِ الأَيادِيَ. وَكَانَتْ كَلِمَةُ الرَّبِّ تَنْمُو، وَكَثُرَ عَدَدُ التَّلامِيذِ جِدّاً في أُورُشَلِيمَ، وَجُمْهُورٌ كَثِيرٌ مِنَ الكَهَنَةِ أَطَاعُوا الإيمَانَ. وَأمَّا اسْتِفَانُوسُ فَإذْ كَانَ مَمْلُوَّاً نِعْمَةً وَقُوَّةً، كَانَ يَصْنَعُ عَجَائِبَ عَظِيمَةً وَقُوَّاتٍ في الشَّعْبِ.
فَقَامَ قَوْمٌ مِنَ الْمَجْمَعِ الَّذِينَ يُدْعَونَ اللِّيبَرْتِينِيِّينَ وَالْقَيْرَوَانِييِّنَ وَالإسْكَنْدَرِيِّينَ، وَمِنَ الَّذِينَ مِنْ كِيلِيكِيَّا وَأَسِيَّا، يُجَادِلُونَ اسْتِفَانُوسَ. وَلَمْ يُمْكنْهُمْ أنْ يُقَاوِمُوا الْحِكْمَةَ وَالرُّوحَ الَّذِي كَانَ يَتَكَلَّمُ فِيهِ. حِينَئِذٍ قَدَّمُوا رِجَالاً قَائِلِينَ: " إنَّنَا سَمِعْنَاهُ يَتَكَلَّمُ بِكَلاَمِ افْتِرَاءٍ عَلَى مُوسَى وَعَلَى اللَّهِ ". وَهَيَّجُوا كُلَّ الشَّعْبِ وَالشُّيُوخِ وَالْكَتَبَةِ، فَقَامُوا وَخَطَفُوهُ وَأَتَوْا بِهِ إلى مَوْضِعِ الْحُكْمِ، وَأَقَامُوا شُهُوداً كَذَبَةً يَقُولُونَ: " إنَّ هذَا الرَّجُلَ لا يَفْتُرُ عَنْ أنْ يَتَكَلَّمَ كَلاَمَاً ضِدَّ هذَا الْمَوْضِعِ الْمُقَدَّسِ وَالنَّامُوسِ، لأننَا سَمِعْنَاهُ يَقُولُ: إنَّ يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ سَيَنْقُضُ هذَا الْمَوْضِعَ الْمُقَدَّسَ، وَيُغَيِّرُ الْعَوَائِدَ التي سَلَّمَنَا إيَّاهَا مُوسَى ". فَتَفَرَّسَ إلَيْهِ جَمِيعُ الْجَالِسِينَ في مَوْضِعِ الْحُكْمِ، وَرَأَوْا وَجْهَهُ كَأَنهُ وَجْهُ مَلاَكٍ.
فَقَالَ لَهُ رَئيسُ الْكَهَنَةِ: " هَلْ هذِهِ الأُمُورُ هكَذَا كَانَتْ؟ ". فَقَالَ: " أيهَا الرِّجَالُ إخْوَتُنَا وَآباؤنَا، اسْمَعُوا! ظَهَرَ إلهُ الْمَجْدِ لأَبِينَا إبْرَاهِيمَ وَهُوَ مُقِيمٌ في مَا بَيْنَ النَّهْرَيْنِ، قَبْلَمَا يَسْكُنُ في حَارَانَ ". ( لَمْ تَزَلْ كَلِمَةُ الرَّبِّ تَنْمُو وتَكْثُرُ وتَعْتَزُ وتَثْبُتُ، في بِيعَةِ اللَّهِ الْمُقَدَّسَةِ. آمين. )
مزمور القداس
من مزامير أبينا داود النبي ( 20 : 3 ، 5 )
أَدْرَكْتَهُ بِبَرَكَاتِ صَلاحِكَ. وَوَضَعْتَ عَلَى رَأْسِهِ إكْلِيلاً مِنْ حَجَرٍ كَرِيمٍ. مَجْدُهُ عَظِيمٌ بِخَلاَصِكَ، مَجْداً وَبَهَاءً عَظِيمَاً جَعَلْتَ عَلَيْهِ. هللويا.
إنجيل القداس
من إنجيل مُعلِّمنا لوقا البشير ( 10 : 1 20 )
وَبَعَدَ ذلِكَ عَيَّنَ الرَّبُّ سَبْعِينَ آخَرِينَ، وَأَرْسَلَهُمُ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ أمَامَ وَجْهِهِ إلى كُلِّ مَدِينَةٍ وَمَوْضِعٍ حَيْثُ كَانَ هُوَ مُزْمِعاً أنْ يَمْضِيَ. فَكَانَ يَقُولُ لَهُمْ: " إنَّ الْحَصَادَ كَثِيرٌ، وَلكِنَّ الْفَعَلَةَ قَلِيلُونَ. فَاطْلُبُوا إلى رَبِّ الْحَصَادِ أنْ يُرْسِلَ فَعَلَةً إلى حَصَادِهِ. اذْهَبُوا، هَا أنا أُرْسِلُكُمْ مِثْلَ حُمْلانٍ في وَسَطِ ذِئَابٍ. لا تَحْمِلُوا كِيسَاً وَلا مِزْوَداً وَلا أَحْذِيَةً، وَلا تُسَلِّمُوا عَلَى أَحَدٍ في الطَّرِيقِ. وَأيُّ بَيْتٍ دَخَلْتُمُوهُ فَقُولُوا أوَّلاً: السَّلامُ لِهذَا الْبَيْتِ. فَإنْ كَانَ هُنَاكَ ابْنُ السَّلامِ يَحُلَّ سَلامُكُمْ عَلَيْهِ، وَإنْ لَمْ يَكُنْ فَسَلامُكُمْ يَرْجِعُ إلَيْكُمْ. وَأقِيمُوا في ذلِكَ البَيْتِ آكِلِينَ وَشَارِبِينَ مِمَّا عِنْدَهُمْ،
لأنَّ الْفَاعِلَ مُسْتَحِقٌّ أُجْرَتَهُ. لا تَنْتَقِلُوا مِنْ بَيْتٍ إلى بَيْتٍ. وَأَيةُ مَدِينَةٍ دَخَلْتُمُوهَا وَيقْبَلُونَكُمْ إلَيهِمْ، فَكُلُوا مِمَّا يُقَدَّمُ لَكُمْ، وَاشْفُوا الْمَرْضَى الَّذِينَ فِيهَا، وَقُولُوا لَهُمْ: قَدِ اقْتَرَبَ مِنْكُمْ مَلَكُوتُ اللَّهِ. وَأَيةُ مَدِينَةٍ دَخَلْتُمُوهَا وَلَمْ يَقْبَلُوكُمْ، فَاخْرُجُوا إلى شَوَارِعِهَا وَقُولُوا: حَتَّى الغُبَارُ أيْضاً الَّذِي لَصِقَ بِأرْجُلِنا مِنْ مَدِينَتِكُمْ نَنْفُضُهُ لَكُمْ. وَلكِنِ اعْلَمُوا هذَا إنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ مِنْكُمْ مَلَكُوتُ اللَّهِ. وَأَقُولُ لَكُمْ: إنَّهُ
سَيَكُونُ لِسَدُومَ في ذلِكَ الْيَوْمِ رَاحَةٌ أكْثَرُ مِنْ تِلْكَ الْمَدِينَةِ.
وَيْلٌ لَكِ يَا كُورَزِينُ! وَيْلٌ لَكِ يَا بَيْتَ صَيْدَا! لأنهُ لَوْ صُنِعَتْ في صُورَ وَصَيْدَا هذِهِ القُوَّاتُ التي صُنِعَتْ فِيكُمَا، لَتَابَتَا قَدِيماً جَالِسَتَيْنِ في الْمُسُوحِ وَالرَّمَادِ. وَلكِنَّ صُورَ وَصَيْدَا سَتَكُونُ لَهُمَا رَاحَةٌ في الدينُونَةِ أكْثَرُ مِمَّا لَكُمَا. وَأنْتِ يَا كَفْرَنَاحُومَ أَتَرْتَفِعِينَ إلى السَّمَاءِ؟! إنَّكِ سَتَنْحَطِّينَ إلى أَسْفَلِ الْجَحِيمِ. الَّذِي يَسْمَعُ مِنْكُمْ فَقَدْ
سَمِعَ مِنِّي، وَالذِي يُرْذِلُكُمْ يُرْذِلُنِي، وَالذِي يُرْذِلُنِي يُرْذِلُ الَّذِي أرْسَلَنِي ".
فَرَجَعَ السَّبْعُونَ بِفَرَحٍ قَائِلِينَ: " يَارَبُّ، حَتَّى الشَّيَاطِينُ تَخْضَعُ لَنَا بِاسْمِكَ! ". فَقَالَ لَهُمْ: " رَأيْتُ الشَّيْطَانَ سَاقِطاً مِنَ السَّمَاءِ مِثْلَ الْبَرْقِ. هَا أنَا قَدْ أعْطَيْتُكُمُ السُّلْطَانَ لِتَدُوسُوا الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبَ وَكُلَّ قُوَّةِ الْعَدُوِّ، وَلا يَضُرُّكُمْ شَيْءٌ. وَلكِنْ لا تَفْرَحُوا بِهذَا: أنَّ الأرْوَاحَ تَخْضَعُ لَكُمْ، بَلِ افْرَحُوا أنَّ أسَمَاءَكُمْ مَكْتُوبَةٌ في السَّمَوَاتِ ". ( وَالْمَجْدُ لِلَّهِ دَائِماً )
ملاحظات

تُقرأ فصول اليوم الأول من شهر طوبى