القطمارس
التاريخ القبطي: 21 برمهات 1745
التاريخ الميلادي: 30/03/2029
مقاس الخط: 100%
الصوم الكبير
النبوات
مِنْ سِفْرِ التَّكْوِينِ لِمُوسَى النَّبِيِّ بَرَكَتُهُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 49 : 33 ــ 50 : 1 ــ 26 )
فَلَمَّا فَرَغَ يَعْقُوبُ مِنْ وَصِيَّتِهِ لِبَنِيهِ، ضَمَّ رِجْلَيْهِ عَلَى السَّرِيرِ، وَفَاضَتْ رُوحُهُ، وَاِنْضَمَّ إِلَى قَوْمِهِ. فَوَقَعَ يُوسُفُ عَلَى وَجْهِ أَبِيهِ وَبَكَى عَلَيْهِ وَقَبَّلَهُ. وَأَمَرَ عَبِيدَهُ الْأَطِبَّاءَ أَنْ يُحَنِّطُوا أَبَاهُ، فَحَنَّطَ الأَطِبَّاءُ إِسْرَائِيلَ. وَكَمَلَتْ لَهُ أَرْبَعُونَ يَوْمًا، لِأَنَّهُ كَذَلِكَ تَكْمُلُ أَيَّامُ الْمُحَنَّطِينَ. وَبَكَى عَلَيْهِ الْمِصْرِيُّونَ سَبْعِينَ يَوْمًا. وَلَمَّا اِنْقَضَتْ أَيَّامُ بُكَائِهِ، كَلَّمَ يُوسُفُ آلَ فِرْعَوْنَ وَقَالَ: " إِنْ كُنْتُ قَدْ وَجَدْتُ نِعْمَةً فِي عُيُونِكُمْ، فَتَكَلَّمُوا عَلَى مَسَامِعِ فِرْعَوْنَ وَقُولُوا لَهُ: إِنَّ أَبِي قَدِ اِسْتَحْلَفَنِي وَقَالَ لِي: هَا أَنَا مَائِتٌ، فَادْفِنِّي فِي قَبْرِيَ الَّذِي حَفَرْتُهُ لِي فِي أَرْضِ كَنْعَانَ، هُنَاكَ اِدْفِنِّي. وَالْآنَ أَصْعَدُ فَأَدْفِنُ أَبِي وَأَرْجِعُ ". فَقَالَ فِرْعَوْنُ لِيُوسُفَ: " اِصْعَدْ فَادْفِنْ أَبَاكَ كَمَا اسْتَحْلَفَكَ ".
فَصَعِدَ يُوسُفُ لِيَدْفِنَ أَبَاهُ، وَصَعِدَ مَعَهُ جَمِيعُ عَبِيدِ فِرْعَوْنَ، وَشُيُوخُ بَيْتِهِ، وَجَمِيعُ شُيُوخِ أَرْضِ مِصْرَ، وَجَمِيعُ آلِ يُوسُفَ وَإِخْوَتُهُ وَآلُ أَبِيهِ، وَتَرَكُوا أَطْفَالَهُمْ وَغَنَمَهُمْ وَبَقَرَهُمْ فِي أَرْضِ جَاسَانَ. وَصَعِدَتْ مَعَهُ مَرَاكِبُ وَفُرْسَانٌ، فَكَانَ الْمَوْكِبُ عَظِيمًا جِدًّا. فَأَتَوْا إِلَى بَيْدَرِ أَطَادَ الَّذِي فِي عَبْرِ الْأُرْدُنِّ، وَنَدَبُوهُ نَدْبًا عَظِيمًا وَبَلِيغًا جِدًّا، وَأَقَامَ لِأَبِيهِ مَنَاحَةً سَبْعَةَ أَيَّامٍ. فَرَأَى سُكَّانُ أَرْضِ كَنْعَانَ الْمَنَاحَةَ فِي بَيْدَرِ أَطَادَ فَقَالُوا: " هَذِهِ مَنَاحَةٌ عَظِيمَةٌ لِلْمِصْرِيِّينَ ". وَلِذَلِكَ دَعَوُا اسْمَ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ " مَنَاحَةَ الْمِصْرِيِّينَ ". الَّذِي فِي عَبْرِ الْأُرْدُنِّ. وَصَنَعَ بِهِ بَنُوهُ هَكَذَا كَمَا أَوْصَاهُمْ: فَحَمَلُوهُ إِلَى أَرْضِ كَنْعَانَ وَدَفَنُوهُ فِي الْقَبْرِ المُزْدَوِجِ، الْقَبْرِ الَّذِي اشْتَرَاهُ إِبْرَاهِيمُ بِثَمَنٍ مِنَ الفِضَّةِ مِنْ عِفْرُونَ الْحِثِّيِّ أَمَامَ مَمْرَا.
ثُمَّ رَجَعَ يُوسُفُ بَعْدَ أَنْ دَفَنَ أَبَاهُ إِلَى مِصْرَ هُوَ وَإِخْوَتُهُ وَسَائِرُ مَنْ صَعِدَ مَعَهُ لِدَفْنِ أَبِيهِ. فَلَمَّا رَأَى إِخْوَةُ يُوسُفَ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ أَبُوهُمْ، وَقَالُوا: " أَلَعَلَّ يُوسُفَ يَضْطَهِدُنَا وَيَرُدُّ عَلَيْنَا جَمِيعَ الشَّرِّ الَّذِي فَعَلْنَاهُ بِهِ ". فَدَنَوْا إِلَى يُوسُفَ وَقَالُوا لَهُ: " إِنَّ أَبَاكَ قَدْ أَوْصَانَا قَبْلَ مَوْتِهِ وَقَالَ لَنَا: هَكَذَا تَقُولُونَ لِيُوسُفَ: اِغْفِرْ لِإِخْوَتِكَ ذَنْبَهُمْ وَخَطِيَّتَهُمْ، فَقَدْ فَعَلُوا بِكَ سُوءًا. وَالْآنَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَصْفَحَ عَنْ ذَنْبِ عَبِيدِ إِلَهِ أَبِيكَ ". فَبَكَى يُوسُفُ حِينَ قِيلَ لَهُ ذَلِكَ. وَجَاءَ إِخْوَتُهُ أَيْضًا فَوَقَعُوا بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَالُوا: " هَا نَحْنُ عَبِيدٌ لَكَ ". فَقَالَ لَهُمْ يُوسُفُ: " لَا تَخَافُوا. أَلَيْسَ أَنِّي تَحْتَ مَشِيئَةِ اللَّهِ؟ أَنْتُمْ نَوَيْتُمْ عَلَيَّ شَرًّا، واللَّهُ نَوَى بِي خَيْرًا، لِكَيْ يَصْنَعَ مَا تَرَوْنَهُ الْيَوْمَ، وَيُحْيِيَ شَعْبًا كَثِيرًا. وَالْآنَ لَا تَخَافُوا. أَنَا أَعُولُكُمْ أَنْتُمْ وَأَولَادَكُمْ ". وَعَزَّاهُمْ وَلَاطَفَ قُلُوبَهُمْ.
وَأَقَامَ يُوسُفُ بِمِصْرَ هُوَ وَآلُ أَبِيهِ، وَعَاشَ يُوسُفُ مِئَةً وَعَشْرَ سِنِينَ. وَرَأَى يُوسُفُ مِنْ بَنِي أَفْرَايِمَ الْجِيلَ الثَّالِثَّ. وَأَيْضًا بَنُو مَكَيرَ بْنِ مَنَسَّى وُلِدُوا عَلَى رُكْبَتَيْهِ. وَقَالَ يُوسُفُ لإِخْوَتِهِ: " أَنَا مَائِتٌ، وَاللَّهُ سَيَفْتَقِدُكُمْ وَيُصْعِدُكُمْ مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي أَقْسَمَ عَلَيْهَا لِإِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ". وَاسْتَحْلَفَ يُوسُفُ بَنِيِّ إِسْرَائِيلَ وَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ سَيَفْتَقِدُكُمْ فَأَصْعِدُوا عِظَامِي مِنْ هَهُنَا ". وَمَاتَ يُوسُفُ وَهُوَ اِبْنُ مِئَةٍ وَعَشْرِ سِنِينَ، فَحَنَّطُوهُ وَجُعِلَ فِي تَابُوتٍ بِمِصْرَ.
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
مِنْ سِفْرِ أَمْثَالِ سُلَيْمَانَ الْحَكِيمِ بَرَكَتُهُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 11 : 27 ــ 12 : 1 ــ 22 )
مَنْ يَطْلُبُ الْخَيْرَ يَلْتَمِسُ الرِّضَا، وَمَنْ يَطْلُبُ الشَّرَّ فَالشَّرُّ يَلْحَقُهُ. مَنِ اِتَّكَلَ عَلَى غِنَاهُ يَسْقُطُ، وَالصِّدِّيقُونَ يَزْهَوْنَ كَالْأَغْصَانِ. مَنْ يُكَدِّرُ بَيْتَهُ يَرِثُ الرِّيحَ، وَالسَّفِيهُ يَصِيرُ عَبْدًا لِحَكِيمِ الْقَلْبِ. ثَمَرَةُ الصِّدِّيقِ شَجَرَةُ الْحَيَاةِ، وَمَنْ يَهْتَمُّ بِالنُّفُوسِ فَهُوَ حَكِيمٌ. هَا إِنَّ الصِّدِّيقَ يُخْزَى عَلَى الْأَرْضِ، فَبِالْأَحْرَى الْمُنَافِقُ وَالْخَاطِئُ!
الَّذِي يُحِبُّ التَّأدِيبَ يُحِبُّ الْمَعْرِفَةَ، وَالَّذِي يُبْغِضُ التَّوْبِيخَ فَهُوَ بَلِيدٌ. الصَّالِحُ يَنَالُ رِضًى مِنَ الرَّبِّ، وَإِنْسَانُ الْمَكَائِدِ يَحْكُمُ عَلَيْهِ. لَا يُثَبَّتُ الْإِنْسَانُ بِالنِّفَاقِ، أَمَّا أَصْلُ الصِّدِّيقِينَ فَلَا يَتَزَعْزَعُ. الْمَرْأَةُ الْفَاضِلَةُ إِكْلِيلٌ لِرَجُلِهَا، وَذَاتُ الْفَضَائِحِ كَنَخْرٍ فِي عِظَامِهِ. أَفْكَارُ الصِّدِّيقِينَ عَدْلٌ. تَدَابِيرُ الْمُنَافِقِ غِشٌّ. كَلَامُ الْمُنَافِقِينَ كَمِينٌ لِلدَّمِ، وَفَمُ الْمُسْتَقِيمِينَ يُنْقِذُهُمْ. يُقْلَبُ الْمُنَافِقُونَ فَلَا يَكُونُونَ، وَأَمَّا بَيْتُ الصِّدِّيقِينَ فَيَثْبُتُ. الْإِنْسَانُ يُحْمَدُ بِحَسَبِ فِطْنَتِهِ، أَمَّا الْمُلْتَوِي الْقَلْبِ فَيَكُونُ لِلْهَوَانِ. الْحَقِيرُ وَلَهُ عَبْدٌ خَيْرٌ مِنْ ذِي كَرَامَةٍ وَلَيْسَ لَهُ خُبْزٌ.
الصِّدِّيقُ يَعْرِفُ نَفْسَ بَهِيمَتِهِ، أَمَّا أَحْشَاءُ الْمُنَافِقِينَ فَقَاسِيَةٌ. مَنْ يُفْلِحُ أَرْضَهُ يَشْبَعُ خُبْزًا، وَمَنْ يَتْبَعُ الْبَطَّالِينَ فَهُوَ فَاقِدُ الْفَهْمِ. مَنْ تَنَعَّمَ فِي مَحَلَّاتِ الْخَمْرِ أَبْقَى فِي حُصُونِهِ الْهَوَانَ. الْمُنَافِقُ يَشْتَهِي صَيْدَ الْأَشْرَارِ، وَأَصْلُ الصِّدِّيقِينَ يَثْبُتُ. بِمَعْصِيَةِ الشَّفَتَيْنِ شَرَكُ الشِّرِّيرِ، وَالصِّدِّيقُ يَخْرُجُ مِنَ الْمَضَايقِ. الْإِنْسَانُ مِنْ ثَمَرَةِ فَمِهِ يَشْبَعُ خَيْرًا، وَمُكَافَأَةُ أَيدِي الْبَشَرِ تُرَدُّ إِلَيْهِمْ. طَرِيقُ الْجَاهِلِ مُسْتَقِيمٌ فِي عَيْنَيْهِ، وَأَمَّا الْحَكِيمُ فَيَسْتَمِعُ الْمَشُورَةَ. الْجَاهِلُ يَعْرِفُ غَيْظَهُ فِي يَوْمِهِ، وَذُو الدَّهَاءِ يَكْتُمُ هَوَانَهُ. النَّاطِقُ بِالْحَقِّ يُظْهِرُ الْعَدْلَ، وَالشَّاهِدُ بِالزُّورِ يُظْهِرُ غِشًّا. رُبَّ ذِي هَذَرٍ كَمُضَارِبِ السَّيْفِ، وَأَلْسِنَةُ الْحُكَمَاءِ شِفَاءٌ. شَفَةُ الْحَقِّ تَثْبُتُ إِلَى الْأَبَدِ، وَلِسَانُ الزُّورِ إِنَّمَا هُوَ إِلَى لَمْحَةِ الْعَيْنِ. الْمَكْرُ فِي قُلُوبِ الَّذِينَ يُنْشِئُونَ الشَّرَّ، وَالْمُشِيرُونَ بِالسَّلَامِ فَلَهُمْ فَرَحٌ. لَا يُصِيبُ الصِّدِّيقَ شَرٌّ، وَالْمُنَافِقُونَ يَمْتَلِئُونَ شَرًّا. شَفَتَا الزُّورِ رِجْسٌ عِنْدَ الرَّبِّ. وَالْعَامِلُونَ بِالصِّدْقِ مَرْضَاتُهُ.
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
مِنْ سِفْرِ إِشَعْيَاءَ النَّبِيِّ بَرَكَتُهُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 66 : 10 ــ 24 )
اِفْرَحُوا مَعَ أُورُشَلِيمَ وَابْتَهِجُوا مَعَهَا، يَا جَمِيعَ مُحِبِّيهَا. اِفْرَحُوا مَعَهَا فَرَحًا، يَا جَمِيعَ النَّائِحِيْنَ عَلَيْهَا. لِكَيْ تَرْضَعُوا وَتَشْبَعُوا مِنْ ثَدْيِ تَعَازِيهَا، وَتَحْلِبُوا وَتَتَنَعَّمُوا مِنْ دِرَّةِ مَجْدِهَا. لِأَنَّهُ هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ: " هَأَنَذَا أُدِيرُ إِلَيْهَا السَّلَامَ كَالنَّهْرِ، وَمَجْدَ الْأُمَمِ كَالْوَادِي الطَّافِحِ، فَتَرْتَضِعُونَ، وَفِي الْحِضْنِ تُحْمَلُونَ وَعَلَى الرُّكْبَتَيْنِ تُدَلَّلُونَ. كَمَنْ تُعَزِّيهِ أُمُّهُ كَذَلِكَ أُعَزِّيكُمْ أَنَا، فِي أُورُشَلِيمَ تُعَزَّوْنَ. وَتَنْظُرُونَ فَتُسَرُّ قُلُوبُكُمْ، وَتُزْهِرُ عِظَامُكُمْ كَالْعُشْبِ، وَتُعْرَفُ يَدُ الرَّبِّ مَعَ عَبِيدِهِ، وَيَغْضَبُ عَلَى أَعْدَائِهِ.
لِأَنَّهُ هُوَذَا الرَّبُّ يَأْتِي وَمَعَهُ النَّارُ، وَعَجَلَاتُهُ كَالزَّوْبَعَةِ لِيَبْلُغَ غَضَبُهُ بِحَنَقٍ، وَانْتِهَارُهُ بِلَهِيبِ نَارٍ. لِأَنَّ الرَّبَّ بِالنَّارِ وَالسَّيْفِ يُخَاصِمُ كُلَّ الْبَشَرِ، وَيَكُونُ قَتْلَى الرَّبِّ كَثِيرِينَ. إِنَّ الَّذِينَ يُقَدِّسُونَ نُفُوسَهُمْ وَيُطَهِّرُونَهَا فِي الْجَنَّاتِ وَرَاءَ وَاحِدٍ فِي الْوَسَطِ، وَيَأْكُلُونَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَالرِّجْسَ وَالْفَأْرَ، يَفْنَوْنَ جَمِيعًا، يَقُولُ الرَّبُّ. فَإِنِّي عَالِمٌ بِأَعْمَالِهِمْ وَأَفْكَارِهِمْ. قَدْ حَانَ أَنْ أَجْمَعَ كُلَّ الْأُمَمِ وَالْأَلْسِنَةِ، فَيَأْتُونَ وَيَرَوْنَ مَجْدِي. وَأَجْعَلُ بَيْنَهُمْ آيَةً، وَأَبْعَثُ نَاجِينَ مِنْهُمْ إِلَى الْأُمَمِ، إِلَى تَرْشِيشَ وَفُولَ وَلُودَ النَّازِعِينَ فِي الْقِسِيِّ، وَتُوبَالَ وَيَاوَانَ، وَالْجَزَائِرِ الْبَعِيدَةِ الَّذِينَ لَمْ يَسْمَعُوا بِسُمْعَتِي وَلَمْ يَرَوْا مَجْدِي، فَيُنَادُونَ بِمَجْدِي بَيْنَ الْأُمَمِ. وَيَأْتُونَ بِجَمِيعِ إِخْوَتِكُمْ مِنْ جَمِيعِ الْأُمَمِ، تَقْدِمَةً لِلرَّبِّ، عَلَى الْخَيْلِ وَالْعَجَلَاتِ وَالْهَوَادِجِ وَالْبِغَالِ وَالْهِجَانِ، إِلَى جَبَلِ قُدْسِي أُورُشَلِيمَ، قَالَ الرَّبُّ، كَمَا يَأْتِي بَنُو إِسْرَائِيلَ بِالتَّقْدِمَةِ فِي إِنَاءٍ طَاهِرٍ إِلَى بَيْتِ الرَّبِّ. وَمِنْهُمْ أَيْضًا أَتَّخِذُ كَهَنَةً وَلَاوِيِّينَ، قَالَ الرَّبُّ. لِأَنَّهُ كَمَا أَنَّ السَّمَاوَاتِ الْجَدِيدَةَ وَالْأَرْضَ الْجَدِيدَةَ الَّتِي أَصْنَعُهَا تَدُومُ أَمَامِي، يَقُولُ الرَّبُّ، كَذَلِكَ تَدُومُ ذُرِّيَّتُكُمْ وَاسْمُكُمْ. وَمِنْ رَأْسِ شَهْرٍ إِلَى رَأْسِ شَهْرٍ وَمِنْ سَبْتٍ إِلَى سَبْتٍ، كُلُّ بَشَرٍ يَأْتِي لِيَسْجُدَ أَمَامِي، قَالَ الرَّبُّ. وَيَخْرُجُونَ وَيَرَوْنَ جُثَثَ النَّاسِ الَّذِينَ عَصَوْنِي، لِأَنَّ دُودَهُمْ لَا يَمُوتُ وَنَارَهُمْ لَا تُطْفَأُ، وَيَكُونُونَ رَذَالَةً لِكُلِّ بَشَرٍ ".
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
مِنْ سِفْرِ أَيُّوبَ الصِّدِّيقِ بَرَكَتُهُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 42 : 7 ــ 17 )
وَكَانَ بَعْدَ أَنْ كَلَّمَ الرَّبُّ أَيُّوبَ بِهَذَا الْكَلَامِ، أَنْ قَالَ الرَّبُّ لِأَلِيفَازَ التَّيْمَانِيِّ: " إِنَّ غَضَبِي قَدِ اِضْطَرَمَ عَلَيْكَ وَعَلَى كِلَا صَاحِبَيْكَ، لِأَنَّكُمْ لَمْ تَتَكَلَّمُوا أَمَامِي بِحَسَبِ الْحَقِّ كَعَبْدِي أَيُّوبَ. وَالْآنَ فَخُذُوا لَكُمْ سَبْعَةَ ثِيرَانٍ وَسَبْعَةَ كِبَاشٍ، وَانْطَلِقُوا إِلَى عَبْدِي أَيُّوبَ، وَأَصْعِدُوا مُحْرَقَةً عَنْكُمْ، وَعَبْدِي أَيُّوبُ يُصَلِّي مِنْ أَجْلِكُمْ، فَإِنِّي أَرْفَعُ وَجْهَهُ لِئَلَّا أُعَامِلَكُمْ بِحَسَبِ حَمَاقَتِكُمْ، لِأَنَّكُمْ لَمْ تَتَكَلَّمُوا أَمَامِي بِحَسَبِ الْحَقِّ كَعَبْدِي أَيُّوبَ ". فَانْطَلَقَ أَلِيفَازُ التَّيْمَانِيُّ وَبَلْدَدُ الشُّوحِيُّ وَصُوفَرُ النَّعْمَاتِيُّ، وَصَنَعُوا مَا أَمَرَهُمُ الرَّبُّ بِهِ، وَرَفَعَ الرَّبُّ وَجْهَ أَيُّوبَ.
وَرَدَّ الرَّبُّ أَيُّوبَ مِنْ جَلَائِهِ حِينَ صَلَّى لِأَجْلِ أَصْحَابِهِ، وَزَادَ الرَّبُّ أَيُّوبَ ضِعْفَ مَا كَانَ لَهُ قَبْلًا. وَزَارَهُ جَمِيعُ إِخْوَتِهِ وَأَخَوَاتِهِ وَكُلِّ مَنْ كَانَ يَعْرِفُهُ مِنْ قَبْلُ، وَأَكَلُوا مَعَهُ خُبْزًا فِي بَيْتِهِ، وَرَثَوْا لَهُ وَعَزَّوْهُ عَنْ كُلِّ الْبَلْوَى الَّتِي أَنْزَلَهَا الرَّبُّ بِهِ، وَأَهْدَى لَهُ كُلٌّ مِنْهُمْ نَعْجَةً، وَقُرْطًا مِنْ ذَهَبٍ. وَبَارَكَ الرَّبُّ آخِرَةَ أَيُّوبَ أَكْثَرَ مِنْ أُولَاهُ. فَكَانَ لَهُ مِنَ الْغَنَمِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفًا، وَمِنْ الإِبْلِ سِتَّةُ آلَافٍ، وَأَلْفُ فَدَّانٍ مِنَ الْبَقَرِ، وَأَلْفُ أَتَانٍ. وَكَانَ لَهُ سَبْعَةُ بَنِينَ وَثَلَاثُ بَنَاتٍ. وَسَمَّى الْأُولَى يَمِيمَةَ، وَالثَّانِيَةَ قَصِيعَةَ، وَالثَّالِثَةَ قَرْنَ هَفُّوكَ. وَلَمْ تُوجَدْ نِسَاءٌ فِي الْحُسْنِ كَبَنَاتِ أَيُّوبَ فِي الْأَرْضِ كُلِّهَا، وَأَعْطَاهُنَّ أَبُوهُنَّ مِيرَاثًا بَيْنَ إِخْوَتِهِنَّ.
وَعَاشَ أَيُّوبُ بَعْدَ هَذَا مِئَةً وَأَرْبَعِينَ سَنَةً، وَرَأَى بَنِيهِ وَبَنِي بَنِيهِ إِلَى أَرْبَعَةِ أَجْيَالٍ. ثُمَّ مَاتَ أَيُّوبُ شَيْخًا قَدْ شَبِعَ مِنَ الْأَيَّامِ.
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
فَلَمَّا فَرَغَ يَعْقُوبُ مِنْ وَصِيَّتِهِ لِبَنِيهِ، ضَمَّ رِجْلَيْهِ عَلَى السَّرِيرِ، وَفَاضَتْ رُوحُهُ، وَاِنْضَمَّ إِلَى قَوْمِهِ. فَوَقَعَ يُوسُفُ عَلَى وَجْهِ أَبِيهِ وَبَكَى عَلَيْهِ وَقَبَّلَهُ. وَأَمَرَ عَبِيدَهُ الْأَطِبَّاءَ أَنْ يُحَنِّطُوا أَبَاهُ، فَحَنَّطَ الأَطِبَّاءُ إِسْرَائِيلَ. وَكَمَلَتْ لَهُ أَرْبَعُونَ يَوْمًا، لِأَنَّهُ كَذَلِكَ تَكْمُلُ أَيَّامُ الْمُحَنَّطِينَ. وَبَكَى عَلَيْهِ الْمِصْرِيُّونَ سَبْعِينَ يَوْمًا. وَلَمَّا اِنْقَضَتْ أَيَّامُ بُكَائِهِ، كَلَّمَ يُوسُفُ آلَ فِرْعَوْنَ وَقَالَ: " إِنْ كُنْتُ قَدْ وَجَدْتُ نِعْمَةً فِي عُيُونِكُمْ، فَتَكَلَّمُوا عَلَى مَسَامِعِ فِرْعَوْنَ وَقُولُوا لَهُ: إِنَّ أَبِي قَدِ اِسْتَحْلَفَنِي وَقَالَ لِي: هَا أَنَا مَائِتٌ، فَادْفِنِّي فِي قَبْرِيَ الَّذِي حَفَرْتُهُ لِي فِي أَرْضِ كَنْعَانَ، هُنَاكَ اِدْفِنِّي. وَالْآنَ أَصْعَدُ فَأَدْفِنُ أَبِي وَأَرْجِعُ ". فَقَالَ فِرْعَوْنُ لِيُوسُفَ: " اِصْعَدْ فَادْفِنْ أَبَاكَ كَمَا اسْتَحْلَفَكَ ".
فَصَعِدَ يُوسُفُ لِيَدْفِنَ أَبَاهُ، وَصَعِدَ مَعَهُ جَمِيعُ عَبِيدِ فِرْعَوْنَ، وَشُيُوخُ بَيْتِهِ، وَجَمِيعُ شُيُوخِ أَرْضِ مِصْرَ، وَجَمِيعُ آلِ يُوسُفَ وَإِخْوَتُهُ وَآلُ أَبِيهِ، وَتَرَكُوا أَطْفَالَهُمْ وَغَنَمَهُمْ وَبَقَرَهُمْ فِي أَرْضِ جَاسَانَ. وَصَعِدَتْ مَعَهُ مَرَاكِبُ وَفُرْسَانٌ، فَكَانَ الْمَوْكِبُ عَظِيمًا جِدًّا. فَأَتَوْا إِلَى بَيْدَرِ أَطَادَ الَّذِي فِي عَبْرِ الْأُرْدُنِّ، وَنَدَبُوهُ نَدْبًا عَظِيمًا وَبَلِيغًا جِدًّا، وَأَقَامَ لِأَبِيهِ مَنَاحَةً سَبْعَةَ أَيَّامٍ. فَرَأَى سُكَّانُ أَرْضِ كَنْعَانَ الْمَنَاحَةَ فِي بَيْدَرِ أَطَادَ فَقَالُوا: " هَذِهِ مَنَاحَةٌ عَظِيمَةٌ لِلْمِصْرِيِّينَ ". وَلِذَلِكَ دَعَوُا اسْمَ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ " مَنَاحَةَ الْمِصْرِيِّينَ ". الَّذِي فِي عَبْرِ الْأُرْدُنِّ. وَصَنَعَ بِهِ بَنُوهُ هَكَذَا كَمَا أَوْصَاهُمْ: فَحَمَلُوهُ إِلَى أَرْضِ كَنْعَانَ وَدَفَنُوهُ فِي الْقَبْرِ المُزْدَوِجِ، الْقَبْرِ الَّذِي اشْتَرَاهُ إِبْرَاهِيمُ بِثَمَنٍ مِنَ الفِضَّةِ مِنْ عِفْرُونَ الْحِثِّيِّ أَمَامَ مَمْرَا.
ثُمَّ رَجَعَ يُوسُفُ بَعْدَ أَنْ دَفَنَ أَبَاهُ إِلَى مِصْرَ هُوَ وَإِخْوَتُهُ وَسَائِرُ مَنْ صَعِدَ مَعَهُ لِدَفْنِ أَبِيهِ. فَلَمَّا رَأَى إِخْوَةُ يُوسُفَ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ أَبُوهُمْ، وَقَالُوا: " أَلَعَلَّ يُوسُفَ يَضْطَهِدُنَا وَيَرُدُّ عَلَيْنَا جَمِيعَ الشَّرِّ الَّذِي فَعَلْنَاهُ بِهِ ". فَدَنَوْا إِلَى يُوسُفَ وَقَالُوا لَهُ: " إِنَّ أَبَاكَ قَدْ أَوْصَانَا قَبْلَ مَوْتِهِ وَقَالَ لَنَا: هَكَذَا تَقُولُونَ لِيُوسُفَ: اِغْفِرْ لِإِخْوَتِكَ ذَنْبَهُمْ وَخَطِيَّتَهُمْ، فَقَدْ فَعَلُوا بِكَ سُوءًا. وَالْآنَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَصْفَحَ عَنْ ذَنْبِ عَبِيدِ إِلَهِ أَبِيكَ ". فَبَكَى يُوسُفُ حِينَ قِيلَ لَهُ ذَلِكَ. وَجَاءَ إِخْوَتُهُ أَيْضًا فَوَقَعُوا بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَالُوا: " هَا نَحْنُ عَبِيدٌ لَكَ ". فَقَالَ لَهُمْ يُوسُفُ: " لَا تَخَافُوا. أَلَيْسَ أَنِّي تَحْتَ مَشِيئَةِ اللَّهِ؟ أَنْتُمْ نَوَيْتُمْ عَلَيَّ شَرًّا، واللَّهُ نَوَى بِي خَيْرًا، لِكَيْ يَصْنَعَ مَا تَرَوْنَهُ الْيَوْمَ، وَيُحْيِيَ شَعْبًا كَثِيرًا. وَالْآنَ لَا تَخَافُوا. أَنَا أَعُولُكُمْ أَنْتُمْ وَأَولَادَكُمْ ". وَعَزَّاهُمْ وَلَاطَفَ قُلُوبَهُمْ.
وَأَقَامَ يُوسُفُ بِمِصْرَ هُوَ وَآلُ أَبِيهِ، وَعَاشَ يُوسُفُ مِئَةً وَعَشْرَ سِنِينَ. وَرَأَى يُوسُفُ مِنْ بَنِي أَفْرَايِمَ الْجِيلَ الثَّالِثَّ. وَأَيْضًا بَنُو مَكَيرَ بْنِ مَنَسَّى وُلِدُوا عَلَى رُكْبَتَيْهِ. وَقَالَ يُوسُفُ لإِخْوَتِهِ: " أَنَا مَائِتٌ، وَاللَّهُ سَيَفْتَقِدُكُمْ وَيُصْعِدُكُمْ مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي أَقْسَمَ عَلَيْهَا لِإِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ". وَاسْتَحْلَفَ يُوسُفُ بَنِيِّ إِسْرَائِيلَ وَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ سَيَفْتَقِدُكُمْ فَأَصْعِدُوا عِظَامِي مِنْ هَهُنَا ". وَمَاتَ يُوسُفُ وَهُوَ اِبْنُ مِئَةٍ وَعَشْرِ سِنِينَ، فَحَنَّطُوهُ وَجُعِلَ فِي تَابُوتٍ بِمِصْرَ.
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
مِنْ سِفْرِ أَمْثَالِ سُلَيْمَانَ الْحَكِيمِ بَرَكَتُهُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 11 : 27 ــ 12 : 1 ــ 22 )
مَنْ يَطْلُبُ الْخَيْرَ يَلْتَمِسُ الرِّضَا، وَمَنْ يَطْلُبُ الشَّرَّ فَالشَّرُّ يَلْحَقُهُ. مَنِ اِتَّكَلَ عَلَى غِنَاهُ يَسْقُطُ، وَالصِّدِّيقُونَ يَزْهَوْنَ كَالْأَغْصَانِ. مَنْ يُكَدِّرُ بَيْتَهُ يَرِثُ الرِّيحَ، وَالسَّفِيهُ يَصِيرُ عَبْدًا لِحَكِيمِ الْقَلْبِ. ثَمَرَةُ الصِّدِّيقِ شَجَرَةُ الْحَيَاةِ، وَمَنْ يَهْتَمُّ بِالنُّفُوسِ فَهُوَ حَكِيمٌ. هَا إِنَّ الصِّدِّيقَ يُخْزَى عَلَى الْأَرْضِ، فَبِالْأَحْرَى الْمُنَافِقُ وَالْخَاطِئُ!
الَّذِي يُحِبُّ التَّأدِيبَ يُحِبُّ الْمَعْرِفَةَ، وَالَّذِي يُبْغِضُ التَّوْبِيخَ فَهُوَ بَلِيدٌ. الصَّالِحُ يَنَالُ رِضًى مِنَ الرَّبِّ، وَإِنْسَانُ الْمَكَائِدِ يَحْكُمُ عَلَيْهِ. لَا يُثَبَّتُ الْإِنْسَانُ بِالنِّفَاقِ، أَمَّا أَصْلُ الصِّدِّيقِينَ فَلَا يَتَزَعْزَعُ. الْمَرْأَةُ الْفَاضِلَةُ إِكْلِيلٌ لِرَجُلِهَا، وَذَاتُ الْفَضَائِحِ كَنَخْرٍ فِي عِظَامِهِ. أَفْكَارُ الصِّدِّيقِينَ عَدْلٌ. تَدَابِيرُ الْمُنَافِقِ غِشٌّ. كَلَامُ الْمُنَافِقِينَ كَمِينٌ لِلدَّمِ، وَفَمُ الْمُسْتَقِيمِينَ يُنْقِذُهُمْ. يُقْلَبُ الْمُنَافِقُونَ فَلَا يَكُونُونَ، وَأَمَّا بَيْتُ الصِّدِّيقِينَ فَيَثْبُتُ. الْإِنْسَانُ يُحْمَدُ بِحَسَبِ فِطْنَتِهِ، أَمَّا الْمُلْتَوِي الْقَلْبِ فَيَكُونُ لِلْهَوَانِ. الْحَقِيرُ وَلَهُ عَبْدٌ خَيْرٌ مِنْ ذِي كَرَامَةٍ وَلَيْسَ لَهُ خُبْزٌ.
الصِّدِّيقُ يَعْرِفُ نَفْسَ بَهِيمَتِهِ، أَمَّا أَحْشَاءُ الْمُنَافِقِينَ فَقَاسِيَةٌ. مَنْ يُفْلِحُ أَرْضَهُ يَشْبَعُ خُبْزًا، وَمَنْ يَتْبَعُ الْبَطَّالِينَ فَهُوَ فَاقِدُ الْفَهْمِ. مَنْ تَنَعَّمَ فِي مَحَلَّاتِ الْخَمْرِ أَبْقَى فِي حُصُونِهِ الْهَوَانَ. الْمُنَافِقُ يَشْتَهِي صَيْدَ الْأَشْرَارِ، وَأَصْلُ الصِّدِّيقِينَ يَثْبُتُ. بِمَعْصِيَةِ الشَّفَتَيْنِ شَرَكُ الشِّرِّيرِ، وَالصِّدِّيقُ يَخْرُجُ مِنَ الْمَضَايقِ. الْإِنْسَانُ مِنْ ثَمَرَةِ فَمِهِ يَشْبَعُ خَيْرًا، وَمُكَافَأَةُ أَيدِي الْبَشَرِ تُرَدُّ إِلَيْهِمْ. طَرِيقُ الْجَاهِلِ مُسْتَقِيمٌ فِي عَيْنَيْهِ، وَأَمَّا الْحَكِيمُ فَيَسْتَمِعُ الْمَشُورَةَ. الْجَاهِلُ يَعْرِفُ غَيْظَهُ فِي يَوْمِهِ، وَذُو الدَّهَاءِ يَكْتُمُ هَوَانَهُ. النَّاطِقُ بِالْحَقِّ يُظْهِرُ الْعَدْلَ، وَالشَّاهِدُ بِالزُّورِ يُظْهِرُ غِشًّا. رُبَّ ذِي هَذَرٍ كَمُضَارِبِ السَّيْفِ، وَأَلْسِنَةُ الْحُكَمَاءِ شِفَاءٌ. شَفَةُ الْحَقِّ تَثْبُتُ إِلَى الْأَبَدِ، وَلِسَانُ الزُّورِ إِنَّمَا هُوَ إِلَى لَمْحَةِ الْعَيْنِ. الْمَكْرُ فِي قُلُوبِ الَّذِينَ يُنْشِئُونَ الشَّرَّ، وَالْمُشِيرُونَ بِالسَّلَامِ فَلَهُمْ فَرَحٌ. لَا يُصِيبُ الصِّدِّيقَ شَرٌّ، وَالْمُنَافِقُونَ يَمْتَلِئُونَ شَرًّا. شَفَتَا الزُّورِ رِجْسٌ عِنْدَ الرَّبِّ. وَالْعَامِلُونَ بِالصِّدْقِ مَرْضَاتُهُ.
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
مِنْ سِفْرِ إِشَعْيَاءَ النَّبِيِّ بَرَكَتُهُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 66 : 10 ــ 24 )
اِفْرَحُوا مَعَ أُورُشَلِيمَ وَابْتَهِجُوا مَعَهَا، يَا جَمِيعَ مُحِبِّيهَا. اِفْرَحُوا مَعَهَا فَرَحًا، يَا جَمِيعَ النَّائِحِيْنَ عَلَيْهَا. لِكَيْ تَرْضَعُوا وَتَشْبَعُوا مِنْ ثَدْيِ تَعَازِيهَا، وَتَحْلِبُوا وَتَتَنَعَّمُوا مِنْ دِرَّةِ مَجْدِهَا. لِأَنَّهُ هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ: " هَأَنَذَا أُدِيرُ إِلَيْهَا السَّلَامَ كَالنَّهْرِ، وَمَجْدَ الْأُمَمِ كَالْوَادِي الطَّافِحِ، فَتَرْتَضِعُونَ، وَفِي الْحِضْنِ تُحْمَلُونَ وَعَلَى الرُّكْبَتَيْنِ تُدَلَّلُونَ. كَمَنْ تُعَزِّيهِ أُمُّهُ كَذَلِكَ أُعَزِّيكُمْ أَنَا، فِي أُورُشَلِيمَ تُعَزَّوْنَ. وَتَنْظُرُونَ فَتُسَرُّ قُلُوبُكُمْ، وَتُزْهِرُ عِظَامُكُمْ كَالْعُشْبِ، وَتُعْرَفُ يَدُ الرَّبِّ مَعَ عَبِيدِهِ، وَيَغْضَبُ عَلَى أَعْدَائِهِ.
لِأَنَّهُ هُوَذَا الرَّبُّ يَأْتِي وَمَعَهُ النَّارُ، وَعَجَلَاتُهُ كَالزَّوْبَعَةِ لِيَبْلُغَ غَضَبُهُ بِحَنَقٍ، وَانْتِهَارُهُ بِلَهِيبِ نَارٍ. لِأَنَّ الرَّبَّ بِالنَّارِ وَالسَّيْفِ يُخَاصِمُ كُلَّ الْبَشَرِ، وَيَكُونُ قَتْلَى الرَّبِّ كَثِيرِينَ. إِنَّ الَّذِينَ يُقَدِّسُونَ نُفُوسَهُمْ وَيُطَهِّرُونَهَا فِي الْجَنَّاتِ وَرَاءَ وَاحِدٍ فِي الْوَسَطِ، وَيَأْكُلُونَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَالرِّجْسَ وَالْفَأْرَ، يَفْنَوْنَ جَمِيعًا، يَقُولُ الرَّبُّ. فَإِنِّي عَالِمٌ بِأَعْمَالِهِمْ وَأَفْكَارِهِمْ. قَدْ حَانَ أَنْ أَجْمَعَ كُلَّ الْأُمَمِ وَالْأَلْسِنَةِ، فَيَأْتُونَ وَيَرَوْنَ مَجْدِي. وَأَجْعَلُ بَيْنَهُمْ آيَةً، وَأَبْعَثُ نَاجِينَ مِنْهُمْ إِلَى الْأُمَمِ، إِلَى تَرْشِيشَ وَفُولَ وَلُودَ النَّازِعِينَ فِي الْقِسِيِّ، وَتُوبَالَ وَيَاوَانَ، وَالْجَزَائِرِ الْبَعِيدَةِ الَّذِينَ لَمْ يَسْمَعُوا بِسُمْعَتِي وَلَمْ يَرَوْا مَجْدِي، فَيُنَادُونَ بِمَجْدِي بَيْنَ الْأُمَمِ. وَيَأْتُونَ بِجَمِيعِ إِخْوَتِكُمْ مِنْ جَمِيعِ الْأُمَمِ، تَقْدِمَةً لِلرَّبِّ، عَلَى الْخَيْلِ وَالْعَجَلَاتِ وَالْهَوَادِجِ وَالْبِغَالِ وَالْهِجَانِ، إِلَى جَبَلِ قُدْسِي أُورُشَلِيمَ، قَالَ الرَّبُّ، كَمَا يَأْتِي بَنُو إِسْرَائِيلَ بِالتَّقْدِمَةِ فِي إِنَاءٍ طَاهِرٍ إِلَى بَيْتِ الرَّبِّ. وَمِنْهُمْ أَيْضًا أَتَّخِذُ كَهَنَةً وَلَاوِيِّينَ، قَالَ الرَّبُّ. لِأَنَّهُ كَمَا أَنَّ السَّمَاوَاتِ الْجَدِيدَةَ وَالْأَرْضَ الْجَدِيدَةَ الَّتِي أَصْنَعُهَا تَدُومُ أَمَامِي، يَقُولُ الرَّبُّ، كَذَلِكَ تَدُومُ ذُرِّيَّتُكُمْ وَاسْمُكُمْ. وَمِنْ رَأْسِ شَهْرٍ إِلَى رَأْسِ شَهْرٍ وَمِنْ سَبْتٍ إِلَى سَبْتٍ، كُلُّ بَشَرٍ يَأْتِي لِيَسْجُدَ أَمَامِي، قَالَ الرَّبُّ. وَيَخْرُجُونَ وَيَرَوْنَ جُثَثَ النَّاسِ الَّذِينَ عَصَوْنِي، لِأَنَّ دُودَهُمْ لَا يَمُوتُ وَنَارَهُمْ لَا تُطْفَأُ، وَيَكُونُونَ رَذَالَةً لِكُلِّ بَشَرٍ ".
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
مِنْ سِفْرِ أَيُّوبَ الصِّدِّيقِ بَرَكَتُهُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 42 : 7 ــ 17 )
وَكَانَ بَعْدَ أَنْ كَلَّمَ الرَّبُّ أَيُّوبَ بِهَذَا الْكَلَامِ، أَنْ قَالَ الرَّبُّ لِأَلِيفَازَ التَّيْمَانِيِّ: " إِنَّ غَضَبِي قَدِ اِضْطَرَمَ عَلَيْكَ وَعَلَى كِلَا صَاحِبَيْكَ، لِأَنَّكُمْ لَمْ تَتَكَلَّمُوا أَمَامِي بِحَسَبِ الْحَقِّ كَعَبْدِي أَيُّوبَ. وَالْآنَ فَخُذُوا لَكُمْ سَبْعَةَ ثِيرَانٍ وَسَبْعَةَ كِبَاشٍ، وَانْطَلِقُوا إِلَى عَبْدِي أَيُّوبَ، وَأَصْعِدُوا مُحْرَقَةً عَنْكُمْ، وَعَبْدِي أَيُّوبُ يُصَلِّي مِنْ أَجْلِكُمْ، فَإِنِّي أَرْفَعُ وَجْهَهُ لِئَلَّا أُعَامِلَكُمْ بِحَسَبِ حَمَاقَتِكُمْ، لِأَنَّكُمْ لَمْ تَتَكَلَّمُوا أَمَامِي بِحَسَبِ الْحَقِّ كَعَبْدِي أَيُّوبَ ". فَانْطَلَقَ أَلِيفَازُ التَّيْمَانِيُّ وَبَلْدَدُ الشُّوحِيُّ وَصُوفَرُ النَّعْمَاتِيُّ، وَصَنَعُوا مَا أَمَرَهُمُ الرَّبُّ بِهِ، وَرَفَعَ الرَّبُّ وَجْهَ أَيُّوبَ.
وَرَدَّ الرَّبُّ أَيُّوبَ مِنْ جَلَائِهِ حِينَ صَلَّى لِأَجْلِ أَصْحَابِهِ، وَزَادَ الرَّبُّ أَيُّوبَ ضِعْفَ مَا كَانَ لَهُ قَبْلًا. وَزَارَهُ جَمِيعُ إِخْوَتِهِ وَأَخَوَاتِهِ وَكُلِّ مَنْ كَانَ يَعْرِفُهُ مِنْ قَبْلُ، وَأَكَلُوا مَعَهُ خُبْزًا فِي بَيْتِهِ، وَرَثَوْا لَهُ وَعَزَّوْهُ عَنْ كُلِّ الْبَلْوَى الَّتِي أَنْزَلَهَا الرَّبُّ بِهِ، وَأَهْدَى لَهُ كُلٌّ مِنْهُمْ نَعْجَةً، وَقُرْطًا مِنْ ذَهَبٍ. وَبَارَكَ الرَّبُّ آخِرَةَ أَيُّوبَ أَكْثَرَ مِنْ أُولَاهُ. فَكَانَ لَهُ مِنَ الْغَنَمِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفًا، وَمِنْ الإِبْلِ سِتَّةُ آلَافٍ، وَأَلْفُ فَدَّانٍ مِنَ الْبَقَرِ، وَأَلْفُ أَتَانٍ. وَكَانَ لَهُ سَبْعَةُ بَنِينَ وَثَلَاثُ بَنَاتٍ. وَسَمَّى الْأُولَى يَمِيمَةَ، وَالثَّانِيَةَ قَصِيعَةَ، وَالثَّالِثَةَ قَرْنَ هَفُّوكَ. وَلَمْ تُوجَدْ نِسَاءٌ فِي الْحُسْنِ كَبَنَاتِ أَيُّوبَ فِي الْأَرْضِ كُلِّهَا، وَأَعْطَاهُنَّ أَبُوهُنَّ مِيرَاثًا بَيْنَ إِخْوَتِهِنَّ.
وَعَاشَ أَيُّوبُ بَعْدَ هَذَا مِئَةً وَأَرْبَعِينَ سَنَةً، وَرَأَى بَنِيهِ وَبَنِي بَنِيهِ إِلَى أَرْبَعَةِ أَجْيَالٍ. ثُمَّ مَاتَ أَيُّوبُ شَيْخًا قَدْ شَبِعَ مِنَ الْأَيَّامِ.
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
عشية
باكر
مزمور باكر
من مزاميرِ أبينا داودَ النبيِّ و الملك بركته علينا آمين ( 31 : 11 ـــ 12 )
كَثِيرَةٌ هِيَ ضَرَبَاتُ الْخُطَاةِ، وَالَّذِي يَتَّكِلُ عَلَى الرَّبِّ الرَّحْمَةُ تُحِيطُ بِهِ. اِفْرَحُوا أَيُّهَا الصِّدِّيقُونَ بِالرَّبِّ وَابْتَهِجُوا، وَافْتَخِرُوا يا جَمِيعَ مُسْتَقِيمِي الْقُلُوبِ. هَــلِّـلُـــويَـــا.
إنجيل باكر
قفوا بخوفٍ أمامَ الله و انصتوا لسماعِ الإنجيلِ المقدس . فصلٌ من بشارةِ معلمِنا مار لوقا البشير و التلميذِ الطاهر بركاته على جميعنا
مباركٌ الآتي باسمِ الربِّ إلهِ القوات ، ربُّنا و إلهُنا و مخلصُنا و ملكُنا كلِّنا يسوعُ المسيح ابنُ اللهِ الحي الذي له ال
كَانَ إِنْسَانٌ غَنِيٌّ وَكَانَ يَلْبَسُ الأُرْجُوانَ وَالْحَرِيرَ وَهُوَ يَتَنَعَّمُ كُلَّ يَوْمٍ مُتَرَفِّهًا. وَكَانَ أَيْضًا إِنْسَانٌ مِسْكِينٌ اسْمُهُ لِعَازَرُ، مَطْرُوحًا عِنْدَ بَابِهِ مَضْرُوبًا بِالْقُرُوحِ، وَيَشْتَهِي أَنْ يَمْلأَ بَطْنَهُ مِنَ الْفُتَاتِ الَّذِي يَسْقُطُ مِنْ مَائِدَةِ الْغَنِيِّ، بَلْ كَانَتِ الْكِلَابُ تَأْتِي وَتَلْحَسُ قُرُوحَهُ. فَمَاتَ الْمِسْكِينُ وَحَمَلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ إِلَى حِضْنِ إِبْرَاهِيمَ. وَمَاتَ الْغَنِيُّ أَيْضًا وَدُفِنَ، فَرَفَعَ عَيْنَيْهِ وَهُوَ فِي الجَحِيمِ فِي الْعَذَابِ، وَرَأَى إِبْرَاهِيمَ مِنْ بَعِيدٍ وَلِعَازَرَ فِي حِضْنِهِ، فَنَادَى وَقَالَ: يَا أَبِي إِبْرَاهِيمَ، اِرْحَمْنِي، وَأَرْسِلْ لِي لِعَازَرَ لِيَبُلَّ طَرَفَ إصْبِعِهِ بِمَاءٍ وَيُبَرِّدَ لِسَانِي، لِأَنَّي مُعَذَّبٌ فِي هَذَا اللَّهِيبِ. فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: يَا ابْنِي، اُذْكُرْ أَنَّكَ اسْتَوْفَيْتَ خَيْرَاتِكَ فِي حَيَاتِكَ، وَكَذلِكَ نَالَ لِعَازَرُ الْبَلَايَا. وَالآنَ هُوَ يَتَعَزَّى هُنَا وَأَنْتَ تَتَعذَّبُ. وَفَوْقَ هَذَا كُلِّهِ، تُوجَدُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ هُوَّةٌ ثَابِتَةٌ عَظِيمَةٌ، حَتَّى إِنَّ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْعُبُورَ مِنْ هَهُنَا إلَيْكُمْ لَا يَقْدِرُونَ، وَلَا الَّذِينَ مِنْ عِنْدِكُمْ أَنْ يَعْبُرُوا إلَيْنَا. فَقَالَ: أَسْأَلُكَ إِذًا يَا أَبَتِ، أَنْ تُرْسِلَهُ إِلَى بَيْتِ أَبِي؛ لِأَنَّ لِي خَمْسَةَ إِخْوَةٍ، حَتَّى يَشْهَدَ لَهُمْ لِكَيْلَا يَأْتُوا هُمْ أَيْضًا إِلَى مَوْضِعِ الْعَذَابِ هَذَا. فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: عِنْدَهُمْ مُوسَى وَالأَنْبِيَاءُ، فَلْيَسْمَعُوا مِنْهُمْ. فَقَالَ: لَا، يَا أَبِي إِبْرَاهِيمَ، بَلْ إِذَا مَضَى إِلَيْهِمْ وَاحِدٌ مِنَ الأَمْوَاتِ يَتُوبُونَ. فَقَالَ لَهُ: إِنْ كَانُوا لَا يَسْمَعُونَ مِنْ مُوسَى وَالأَنْبِيَاءِ، وَلَا إِنْ قَامَ وَاحِدٌ مِنَ الأَمْوَاتِ يُصَدِّقُونَ.
( وَالْمَجْـدُ لِلَّــهِ دَائِـمًـا )
( وَالْمَجْـدُ لِلَّــهِ دَائِـمًـا )
القداس
البولس
الْبُولُس: فَصْلٌ مِنْ رِسَـالَـةِ مُعَلِّمِنَا بُولُـسَ الرَّسُـولِ الثَّانِيَةِ إِلَى تِلْميذِهِ تِيمُوثَاوُس، بَرَكَــتُـهُ عَلَيْنَا. آمِينْ. ( 3 : 1 ــ 4 : 1 ــ 5 )
وَلَكِنْ اِعْلَمْ هَذَا أَنَّهُ سَتَأْتِي فِي الْأَيَّامِ الْأَخِيرَةِ أَزْمِنَةٌ عَسِيرَةٌ، حِينَئِذٍ يَكُونُ النَّاسُ مُحِبِّينَ لِأَنْفُسِهِمْ، وَلِلْمَالِ، مُفْتَخِرِينَ، مُتَكَبِّرِينَ، مُجَدِّفِينَ، غَيْرَ طَائِعِينَ لِلْوَالِدِينَ، غَيْرَ شَاكِرِينَ، فُجَّارًا، لَا وُدَّ لَهُمْ وَلَا عَهْدَ، سَالِبِينَ، دَاعِرِينَ شَرِسِينَ، مُبْغِضِينَ لِلصَّلَاحِ، خَوَّانِينَ، مُقْتَحِمِينَ، مُتَصَلِّفِينَ، مُحِبِّينَ لِلَّذَّاتِ دُونَ مَحَبَّةِ اللَّهِ، لَهُمْ صُوَرَةُ التَّقْوَى، لَكِنَّهُمْ يُنْكِرُونَ قُوَّتَهَا. فَأَعْرِضْ عَنْ هَؤُلَاءِ. فَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَدْخُلُونَ الْبُيُوتَ، وَيَسْبُونَ النِّسَاءَ الْمَطْمُورَاتِ فِي الْخَطَايَا، مُنْقَادَاتٍ لِشَهَوَاتٍ شَتَّى، يَتَعَلَّمْنَ دَائِمًا، وَلَا يَبْلُغْنَ إِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ أَبَدًا. وَكَمَا أَنَّ يَنِيِسَ وَيَمْبرِيِسَ قَاوَمَا مُوسَى، كَذَلِكَ هَؤُلَاءِ يُقَاوِمُونَ الْحَقَّ. أُنَاسٌ آرَاؤُهُمْ فَاسِدَةٌ، مَرْذُولَةٌ مِنْ جِهَةِ الْإِيِمَانِ. لَكِنَّهُمْ لَا يَنْجَحُونَ كَثِيرًا، لِأَنَّ حُمْقَهُمْ يَتَّضِحُ لِلْجَمِيعِ، كَمَا اِتَّضَحَ حُمْقُ ذَيْنِكَ.
وَأَمَّا أَنْتَ فَقَدْ اتَّبَعْتَ تَعْلِيمِي، وَمِثَالِـيَ، وَرَسْمِيَ الأَوَّلَ، وَإيمَانِي، وَأَنَاتِي، وَمَحَبَّتِي، وَصَبْرِي. الاضْطِهَادَاتُ وَالآلَامُ الَّتِي أَصَابَتْنِي فِي أَنْطَاكِيَةَ وَإيقُونِيَّةَ وَلِسْتِرَةَ، جَمِيعُ الاضْطِهَادَاتِ قَدِ احْتَمَلْتُهَا، وَمِنْ جَمِيعِهَا أَنْقَذَنِي الرَّبُّ. وَجَمِيعُ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَعِيشُوا بِالتَّقْوَى فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ يُضْطَهَدُونَ. وَلَكِنَّ النَّاسَ الأَشْرَارَ الْخَدَّاعِينَ سَيَتَقَدَّمُونَ فِي الشَّرِّ بِالأَكْثَرِ، ضَالِّينَ وَمُضِلِّينَ. وَأمَّا أَنْتَ فَاثْبُتْ عَلَى مَا تَعَلَّمْتَهُ وَأَيْقَنْتَهُ، عَارِفًا مِمَّنْ تَعَلَّمْتَ. وَأَنَّكَ مُنْذُ الطُّفُولِيَّةِ تَعْرِفُ الْكُتُبَ الْمُقَدَّسَةَ، الْقَادِرَةَ أَنْ تُحَكِّمَكَ لِلْخَلَاصِ، بِالْإِيمَانِ الَّذِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ. لِأَنَّ جَمِيعَ الْكُتُبِ الْمُوحَى بِهَا مِنَ اللَّهِ، نَافِعَةٌ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّوْبِيخِ، لِلتَّقْوِيمِ وَالتَّأْدِيبِ الَّذِي فِي الْبِرِّ، لِكَيْ يَكُونَ رَجُلُ اللَّـهِ مُسْتَعِدًّا، ثَابِتًا فِي كُلِّ عَمَلٍ صَالِـحٍ.
أُنَاشِدُكَ أَمَامَ اللَّهِ وَالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي سَيَدِينُ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ، عِنْدَ ظُهُورِهِ وَمَلَكُوتِهِ: اكْرِزْ بِالْكَلِمَةِ. اعْكُفْ عَلَى ذلِكَ فِي وَقْتٍ مُنَاسِبٍ وَغَيْرِ مُنَاسِبٍ. وَبِّخْ، عِظْ. انْتَهِرْ بِكُلِّ أَنَاةٍ وَتَعْلِيمٍ؛ لِأَنَّهُ سَيَكُونُ وَقْتٌ لَا يَقْبَلُونَ فِيهِ التَّعْلِيمَ الصَّحِيحَ، بَلْ حَسَبَ شَهَوَاتِهِمِ الْخَاصَّةِ يَجْمَعُونَ لَهُمْ مُعَلِّمِينَ وَيَسُدُّونَ آذَانَهُمْ، فَيَصْرِفُونَ مَسْمَعَهُمْ عَنِ الْحَقِّ، وَيَمِيلُونَ إِلَى الْخُرَافَاتِ. وَأمَّا أَنْتَ فَاسْتَيقِظْ فِي كُلِّ شَـــيْءٍ. وَاقْبَـــلِ الآلَامَ. وَاعْمَـــلْ عَمَـــلَ الْمُبَشِّـــرِ. تَمِّـــمْ خِدْمَتَـــكَ.
( نِعْمَةُ اللَّـهِ الآبِ فَلْتَحُلَّ عَلَى أرْوَاحِنَا يَا آبَائِي وَإِخْوَتِي. آمِينْ. )
وَأَمَّا أَنْتَ فَقَدْ اتَّبَعْتَ تَعْلِيمِي، وَمِثَالِـيَ، وَرَسْمِيَ الأَوَّلَ، وَإيمَانِي، وَأَنَاتِي، وَمَحَبَّتِي، وَصَبْرِي. الاضْطِهَادَاتُ وَالآلَامُ الَّتِي أَصَابَتْنِي فِي أَنْطَاكِيَةَ وَإيقُونِيَّةَ وَلِسْتِرَةَ، جَمِيعُ الاضْطِهَادَاتِ قَدِ احْتَمَلْتُهَا، وَمِنْ جَمِيعِهَا أَنْقَذَنِي الرَّبُّ. وَجَمِيعُ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَعِيشُوا بِالتَّقْوَى فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ يُضْطَهَدُونَ. وَلَكِنَّ النَّاسَ الأَشْرَارَ الْخَدَّاعِينَ سَيَتَقَدَّمُونَ فِي الشَّرِّ بِالأَكْثَرِ، ضَالِّينَ وَمُضِلِّينَ. وَأمَّا أَنْتَ فَاثْبُتْ عَلَى مَا تَعَلَّمْتَهُ وَأَيْقَنْتَهُ، عَارِفًا مِمَّنْ تَعَلَّمْتَ. وَأَنَّكَ مُنْذُ الطُّفُولِيَّةِ تَعْرِفُ الْكُتُبَ الْمُقَدَّسَةَ، الْقَادِرَةَ أَنْ تُحَكِّمَكَ لِلْخَلَاصِ، بِالْإِيمَانِ الَّذِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ. لِأَنَّ جَمِيعَ الْكُتُبِ الْمُوحَى بِهَا مِنَ اللَّهِ، نَافِعَةٌ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّوْبِيخِ، لِلتَّقْوِيمِ وَالتَّأْدِيبِ الَّذِي فِي الْبِرِّ، لِكَيْ يَكُونَ رَجُلُ اللَّـهِ مُسْتَعِدًّا، ثَابِتًا فِي كُلِّ عَمَلٍ صَالِـحٍ.
أُنَاشِدُكَ أَمَامَ اللَّهِ وَالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي سَيَدِينُ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ، عِنْدَ ظُهُورِهِ وَمَلَكُوتِهِ: اكْرِزْ بِالْكَلِمَةِ. اعْكُفْ عَلَى ذلِكَ فِي وَقْتٍ مُنَاسِبٍ وَغَيْرِ مُنَاسِبٍ. وَبِّخْ، عِظْ. انْتَهِرْ بِكُلِّ أَنَاةٍ وَتَعْلِيمٍ؛ لِأَنَّهُ سَيَكُونُ وَقْتٌ لَا يَقْبَلُونَ فِيهِ التَّعْلِيمَ الصَّحِيحَ، بَلْ حَسَبَ شَهَوَاتِهِمِ الْخَاصَّةِ يَجْمَعُونَ لَهُمْ مُعَلِّمِينَ وَيَسُدُّونَ آذَانَهُمْ، فَيَصْرِفُونَ مَسْمَعَهُمْ عَنِ الْحَقِّ، وَيَمِيلُونَ إِلَى الْخُرَافَاتِ. وَأمَّا أَنْتَ فَاسْتَيقِظْ فِي كُلِّ شَـــيْءٍ. وَاقْبَـــلِ الآلَامَ. وَاعْمَـــلْ عَمَـــلَ الْمُبَشِّـــرِ. تَمِّـــمْ خِدْمَتَـــكَ.
( نِعْمَةُ اللَّـهِ الآبِ فَلْتَحُلَّ عَلَى أرْوَاحِنَا يَا آبَائِي وَإِخْوَتِي. آمِينْ. )
الكاثوليكون
الْكَاثُولِيكُون: فَصْلٌ مِنْ رِسَـالَـةِ مُعَلِّمِنَا يَعْقُوبَ الرَّسُـولِ بَرَكَــتُـهُ عَلَيْنَا. آمِينْ. ( 5 : 7 ــ 16 )
فَاصْبِرُوا يَا إِخْوَتِي إِلَى ظُهُورِ الرَّبِّ. هُوَذَا الْفَلَّاحُ يَنْتَظِرُ ثَمَرَ الْأَرْضِ الْجَيِّدَ، صَابِرًا عَلَيْهِ حَتَّى يَنَالَ أَوَّلَ الثَّمَرِ وَآخِرَهُ. فَاصْبِرُوا أَنْتُمْ وَثَبِّتُوا قُلُوبَكُمْ؛ لِأَنَّ ظُهُورَ الرَّبِّ قَدِ اقْتَرَبَ. لَا يَئِنَّ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ يَا إِخْوَتِي لِئَلَّا تُدَانُوا. هُوَذَا الدَّيَّانُ وَاقِفٌ عَلَى الْأَبْوَابِ. خُذُوا لَكُمْ يَا إِخْوَتِي مِثَالًا: احْتِمَالَ المَشَقَّاتِ وَطُولَ أَنَاةِ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِاسْمِ الرَّبِّ. هَا نَحْنُ نُطَوِّبُ الصَّابِرِينَ. قَدْ سَمِعْتُمْ بِصَبْرِ أيُّوبَ وَرَأَيْتُمْ عَاقِبَةَ الرَّبِّ. لِأَنَّ الرَّبَّ هُوَ عَظِيمُ الرَّأْفَةِ جِدًّا وَهُوَ طَويلُ الْأَنَاةِ.
وَقَبْلَ كُلِّ شَيءٍ يَا إِخْوَتِي، لَا تَحْلِفُوا لَا بِالسَّمَاءِ وَلَا بِالْأَرْضِ وَلَا بِقَسَمٍ آخَرَ. وَلْيَكُنْ كَلَامُكُمْ: نَعَمْ نَعَمْ، وَلَا لَا، لِئَلَّا تَكُونُوا تَحْتَ الْحُكْمِ.
وإِنْ كَانَ وَاحِدٌ مِنْكُمْ قَدْ نَالَهُ تَعَبٌ فَلْيُصَلِّ. وَالفَرِحُ القَلْبِ فَلْيُرَتِّلْ. وَإِنْ كَانَ وَاحِدٌ مِنْكُمْ مَريضًا فَلْيَدْعُ قُسُوسَ الْكَنِيسَةِ وَلْيُصَلُّوا عَلَيْهِ ويَدْهَنُوهُ بِزَيْتٍ بِاسْمِ الرَّبِّ، وَصَلَاةُ الْإِيمَانِ تُخَلِّصُ الْمَرِيضَ، وَالرَّبُّ يُقِيمُهُ، وَإِنْ كَانَ قَدْ عَمِلَ خَطَايَا تُغْفَرُ لَهُ. فَاِعْتَرِفُوا بِخَطَايَاكُمْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ، وَصَلُّوا بَعْضُكُمْ لِأَجْلِ بَعْضٍ، لِكيمَا تُشْفَوْا.
( لَا تُحِبُّـوا الْعَـالَمَ وَلَا الأشْـيَاءَ الَّتِي فِي الْعَالَمِ، لِأَنَّ الْعَالَمَ يَمْضِي وَشَهْوَتُهُ مَعَهُ، وَأمَّا مَنْ يَعْمَلُ مَشِيئَةَ اللَّـهِ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ إِلَى الْأَبَدِ. آمِينْ. )
وَقَبْلَ كُلِّ شَيءٍ يَا إِخْوَتِي، لَا تَحْلِفُوا لَا بِالسَّمَاءِ وَلَا بِالْأَرْضِ وَلَا بِقَسَمٍ آخَرَ. وَلْيَكُنْ كَلَامُكُمْ: نَعَمْ نَعَمْ، وَلَا لَا، لِئَلَّا تَكُونُوا تَحْتَ الْحُكْمِ.
وإِنْ كَانَ وَاحِدٌ مِنْكُمْ قَدْ نَالَهُ تَعَبٌ فَلْيُصَلِّ. وَالفَرِحُ القَلْبِ فَلْيُرَتِّلْ. وَإِنْ كَانَ وَاحِدٌ مِنْكُمْ مَريضًا فَلْيَدْعُ قُسُوسَ الْكَنِيسَةِ وَلْيُصَلُّوا عَلَيْهِ ويَدْهَنُوهُ بِزَيْتٍ بِاسْمِ الرَّبِّ، وَصَلَاةُ الْإِيمَانِ تُخَلِّصُ الْمَرِيضَ، وَالرَّبُّ يُقِيمُهُ، وَإِنْ كَانَ قَدْ عَمِلَ خَطَايَا تُغْفَرُ لَهُ. فَاِعْتَرِفُوا بِخَطَايَاكُمْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ، وَصَلُّوا بَعْضُكُمْ لِأَجْلِ بَعْضٍ، لِكيمَا تُشْفَوْا.
( لَا تُحِبُّـوا الْعَـالَمَ وَلَا الأشْـيَاءَ الَّتِي فِي الْعَالَمِ، لِأَنَّ الْعَالَمَ يَمْضِي وَشَهْوَتُهُ مَعَهُ، وَأمَّا مَنْ يَعْمَلُ مَشِيئَةَ اللَّـهِ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ إِلَى الْأَبَدِ. آمِينْ. )
الأبركسيس
الإِبْرَكْسِيس: فَصْلٌ مِنْ أعْمَالِ آبَائِنَا الرُّسُلِ الْأَطْهَارِ الْمَشْمُولِينَ بِنِعْمَةِ الرُّوحِ الْقُدُسِ. بَرَكَتُهُمُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 15 : 1 ــ 18 )
وَانْحَدَرَ قَوْمٌ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ، وَكَانُوا يُعَلِّمُونَ الْإِخْوَةَ: " إِنَّهُ إِنْ لَمْ تَخْتَتِنُوا حَسَبَ عَادَةِ مُوسَى، لَا يُمْكِنُكُمْ أَنْ تَخْلُصُوا ". فَلَمَّا حَصَلَ لِبُولُسَ وَبَرْنَابَا مُشَاحَنَةٌ لَيْسَتْ بِقَلِيلَةٍ مَعَهُمْ، رَتَّبُوا أَنْ يَصْعَدَ بُولُسُ وَبَرْنَابَا وَأُنَاسٌ آخَرُونَ مِنْهُمْ إِلَى الرُّسُلِ وَالْأَحْـبَارِ الَّذِينَ بِأُورُشَلِيمَ لِيَنْظُرُوا فِي هَذِهِ الْمُنَازَعَةِ. فَهَؤُلَاءِ بَعْدَ مَا شَيَّعَتْهُمُ الْكَنِيسَةُ اجْتَازُوا فِي فِينِيقِيَةَ وَالسَّامِرَةِ يُخْبِرُونَهُمْ بِرُجُوعِ الأُمَمِ، وَكَانُوا يَعْمَلُونَ سُرُورًا عَظِيمًا لِجَمِيعِ الْإِخْـوَةِ. وَلَمَّا قَدِمُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ قَبِلَهُمْ أَهْلُ الْكَنِيسَةِ وَالرُّسُلُ والْأَحْبَارُ، فَأَخْبَرُوهُمْ بِكُلِّ مَا صَنَعَ اللَّهُ مَعَهُمْ. وَلكِنْ قَامَ أُنَاسٌ مِنَ الَّذِينَ كَانُوا قَدْ آمَنُوا مِنْ شِيعَةِ الْفَرِّيسِيِّينَ، وَقَالُوا: " إِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَخْتَتِنُوا، وَيُوصَوْا بِأَنْ يَحْفَظُوا نَامُوسَ مُوسَى ".
فَاجْتَمَعَ الرُّسُلُ والْأَحْبَارُ لِيَنْظُرُوا فِي هَذَا الْأَمْرِ. فَبَعْدَمَا حَصَلَتْ مُنَاظَرَةٌ كَثِيرَةٌ قَامَ بُطْرُسُ وَقَالَ لَهُمْ: " أَيُّهَا الرِّجَالُ الْإِخْوَةُ، أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنْذُ أيَّامٍ قَدِيمَةٍ اخْتَارَ اللَّهُ بَيْنَكُمْ أَنَّهُ بِفَمِي يَسْمَعُ الْأُمَمُ كَلِمَةَ الْإِنْجِيلِ وَيُؤْمِنُونَ. وَاللَّهُ الْعَارِفُ الْقُلُوبَ،
قَدْ شَهِدَ لَهُمْ مُعْطِيًا لَهُمُ الرُّوحَ الْقُدُسَ كَمَا لَنَا أَيْضًا. وَلَمْ يُمَيِّزْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ بِشَيْءٍ، إذْ قَدْ طَهَّرَ بِالْإِيمَانِ قُلُوبَهُمْ. فَالْآنَ لِمَاذا تُجَرِّبُونَ اللَّهَ بِوَضْعِ نِيرٍ عَلَى عُنُقِ التَّلَامِيذِ، الَّذِي لَمْ يَسْتَطِعْ آبَاؤُنَا وَلَا نَحْنُ أَنْ نَحْمِلَهُ؟ لَكِنْ بِنِعْمَةِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ نُؤْمِنُ أَنْ نَخْلُصَ كَمَا أُولئِكَ أَيْضًا ". فَسَكَتَ الْجُمْهُورُ كُلُّهُ. وَكَانُوا يَسْمَعُونَ بَرْنَابَا وَبُولُسَ يُحَدِّثَانِ بِجَمِيعِ مَا صَنَعَ اللَّهُ مِنَ الْآيَاتِ وَالْعَجَائِبِ فِي الْأُمَمِ بِوَاسِطَتِهِمَا.
وَبَعْدَمَا سَكَتَا، أَجَابَ يَعْقُوبُ قَائِلًا: " أيُّهَا الرِّجَالُ إخْوَتُنَا، اِسْمَعُونِي. سِمْعَانُ قَدْ أَخْبَرَ كَيْفَ افْتَقَدَ اللَّهُ أَوَّلًا الأُمَمَ لِيَأْخُذَ مِنْهُمْ شَعْبًا عَلَى اسْمِهِ. وَهذَا تُوافِقُهُ أَقْوَالُ الأَنْبِيَاءِ، كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: سَأَرْجِعُ بَعْدَ هذَا وَأَبْنِي أَيْضًا خَيْمَةَ دَاوُدَ السَّاقِطَةَ، وَأَبْنِي أَيْضًا رَدْمَهَا وَأُقِيمُهَا ثَانِيَةً، لِكَيْ يَطْلُبَ الْبَاقُونَ مِنَ النَّاسِ الرَّبَّ، وَجَمِيعُ الأُمَمِ الَّذِينَ دُعِيَ اسْمِي عَلَيْهِمْ، يَقُولُ الرَّبُّ الصَّانِعُ هذَا الأَمْرَ الْمَعْرُوفَ مُنْذُ الأَزَلِ ".
( لَمْ تَزَلْ كَلِمَةُ الرَّبِّ تَنْمُو وتَكْثُرُ وتَعْتَزُّ وتَثْبُتُ، فِي بِيعَةِ اللَّـهِ الْمُقَدَّسَةِ. آمِينْ. )
فَاجْتَمَعَ الرُّسُلُ والْأَحْبَارُ لِيَنْظُرُوا فِي هَذَا الْأَمْرِ. فَبَعْدَمَا حَصَلَتْ مُنَاظَرَةٌ كَثِيرَةٌ قَامَ بُطْرُسُ وَقَالَ لَهُمْ: " أَيُّهَا الرِّجَالُ الْإِخْوَةُ، أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنْذُ أيَّامٍ قَدِيمَةٍ اخْتَارَ اللَّهُ بَيْنَكُمْ أَنَّهُ بِفَمِي يَسْمَعُ الْأُمَمُ كَلِمَةَ الْإِنْجِيلِ وَيُؤْمِنُونَ. وَاللَّهُ الْعَارِفُ الْقُلُوبَ،
قَدْ شَهِدَ لَهُمْ مُعْطِيًا لَهُمُ الرُّوحَ الْقُدُسَ كَمَا لَنَا أَيْضًا. وَلَمْ يُمَيِّزْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ بِشَيْءٍ، إذْ قَدْ طَهَّرَ بِالْإِيمَانِ قُلُوبَهُمْ. فَالْآنَ لِمَاذا تُجَرِّبُونَ اللَّهَ بِوَضْعِ نِيرٍ عَلَى عُنُقِ التَّلَامِيذِ، الَّذِي لَمْ يَسْتَطِعْ آبَاؤُنَا وَلَا نَحْنُ أَنْ نَحْمِلَهُ؟ لَكِنْ بِنِعْمَةِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ نُؤْمِنُ أَنْ نَخْلُصَ كَمَا أُولئِكَ أَيْضًا ". فَسَكَتَ الْجُمْهُورُ كُلُّهُ. وَكَانُوا يَسْمَعُونَ بَرْنَابَا وَبُولُسَ يُحَدِّثَانِ بِجَمِيعِ مَا صَنَعَ اللَّهُ مِنَ الْآيَاتِ وَالْعَجَائِبِ فِي الْأُمَمِ بِوَاسِطَتِهِمَا.
وَبَعْدَمَا سَكَتَا، أَجَابَ يَعْقُوبُ قَائِلًا: " أيُّهَا الرِّجَالُ إخْوَتُنَا، اِسْمَعُونِي. سِمْعَانُ قَدْ أَخْبَرَ كَيْفَ افْتَقَدَ اللَّهُ أَوَّلًا الأُمَمَ لِيَأْخُذَ مِنْهُمْ شَعْبًا عَلَى اسْمِهِ. وَهذَا تُوافِقُهُ أَقْوَالُ الأَنْبِيَاءِ، كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: سَأَرْجِعُ بَعْدَ هذَا وَأَبْنِي أَيْضًا خَيْمَةَ دَاوُدَ السَّاقِطَةَ، وَأَبْنِي أَيْضًا رَدْمَهَا وَأُقِيمُهَا ثَانِيَةً، لِكَيْ يَطْلُبَ الْبَاقُونَ مِنَ النَّاسِ الرَّبَّ، وَجَمِيعُ الأُمَمِ الَّذِينَ دُعِيَ اسْمِي عَلَيْهِمْ، يَقُولُ الرَّبُّ الصَّانِعُ هذَا الأَمْرَ الْمَعْرُوفَ مُنْذُ الأَزَلِ ".
( لَمْ تَزَلْ كَلِمَةُ الرَّبِّ تَنْمُو وتَكْثُرُ وتَعْتَزُّ وتَثْبُتُ، فِي بِيعَةِ اللَّـهِ الْمُقَدَّسَةِ. آمِينْ. )
مزمور القداس
من مزاميرِ أبينا داودَ النبيِّ و الملك بركته علينا آمين ( 97 : 8 )
الْجِبَالُ تَبْتَهِجُ أَمَامَ وَجْهِ الرَّبِّ، لِأَنَّهُ أَتَى لِيَدِينَ الْأَرْضَ، يَدِينُ الْمَسْكُونَةَ بِالْعَدْلِ، وَالشُّعُوبَ بِالاِسْتِقَامَةِ. هَــلِّـلُـــويَـــا.
إنجيل القداس
قفوا بخوفٍ أمامَ الله و انصتوا لسماعِ الإنجيلِ المقدس . فصلٌ من بشارةِ معلمِنا مار لوقا البشير و التلميذِ الطاهر بركاته على جميعنا
مباركٌ الآتي باسمِ الربِّ إلهِ القوات ، ربُّنا و إلهُنا و مخلصُنا و ملكُنا كلِّنا يسوعُ المسيح ابنُ اللهِ الحي الذي له ال
وَفِي ذَلِكَ الْيَوْمِ جَاءَ إِلَيْهِ قَوْمٌ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ وَقَالُوا لَهُ: " اُخْرُجْ وَاذْهَبْ مِنْ هَهُنَا، فَإِنَّ هِيرُودِسَ يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَكَ ". فَقَالَ لَهُمُ: " اِذْهَبُوا وَقُولُوا لِهَذَا الثَّعْلَبِ: هَا أَنَا أُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ، وَأُتَمِّمُ الشِّفَاءَ الْيَوْمَ وَغَدًا، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ أُكَمَّلُ.
وَلَكِنْ يَنْبَغِي لِي أَنْ أُقِيمَ الْيَوْمَ وَغَدًا وَفِي الْآتِي أَذْهَبُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَهْلِكُ نَبِيٌّ خَارِجًا عَنْ أُورُشَلِيمَ.
يَا أُورُشَلِيمُ، يَا أُورُشَلِيمُ! يَا قَاتِلَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَرَاجِمَةَ الْمُرْسَلِينَ إِلَيْهَا، كَمْ مِنْ مَرَّةٍ أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ بَنِيكِ كَمَا يَجْمَعُ الطَّائِرُ فِرَاخَهُ تَحْتَ جَنَاحَيْهِ، فَلَمْ تُرِيدُوا.
هُوَذَا بَيْتُكُمْ يُتْرَكُ لَكُمْ خَرَابًا! وَإِنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ لَا تَرَوْنَنِي مِنَ الْآنَ حَتَّى تَقُولُوا: مُبَارَكٌ الْآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ ".
( وَالْمَجْـدُ لِلَّــهِ دَائِـمًـا )
وَلَكِنْ يَنْبَغِي لِي أَنْ أُقِيمَ الْيَوْمَ وَغَدًا وَفِي الْآتِي أَذْهَبُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَهْلِكُ نَبِيٌّ خَارِجًا عَنْ أُورُشَلِيمَ.
يَا أُورُشَلِيمُ، يَا أُورُشَلِيمُ! يَا قَاتِلَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَرَاجِمَةَ الْمُرْسَلِينَ إِلَيْهَا، كَمْ مِنْ مَرَّةٍ أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ بَنِيكِ كَمَا يَجْمَعُ الطَّائِرُ فِرَاخَهُ تَحْتَ جَنَاحَيْهِ، فَلَمْ تُرِيدُوا.
هُوَذَا بَيْتُكُمْ يُتْرَكُ لَكُمْ خَرَابًا! وَإِنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ لَا تَرَوْنَنِي مِنَ الْآنَ حَتَّى تَقُولُوا: مُبَارَكٌ الْآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ ".
( وَالْمَجْـدُ لِلَّــهِ دَائِـمًـا )