القطمارس
التاريخ القبطي: 28 برمهات 1744
التاريخ الميلادي: 05/04/2028
مقاس الخط: 100%
الصوم الكبير
النبوات
مِنْ سِفْرِ أَمْثَالِ سُلَيْمَانَ الْحَكِيمِ بَرَكَتُهُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 10 : 32 ــ 11 : 1 ــ 13 )
شَفَتَا الصِّدِّيقِ تَعْلَمَانِ الْمَرْضِيَّ، وَأَفْوَاهُ الْمُنَافِقِينَ تَعْلَمُ الْخَدَائِعَ. مِيزَانُ الْغِشِّ رِجْسٌ عِنْدَ الرَّبِّ، وَالْوَزْنُ الْكَافِي مَرْضَاتُهُ. حَيْثُمَا تُوجَدُ الْكِبْرِيَاءُ فَهُنَاكَ الْهَوَانُ، وَمَعَ الْمُتَوَاضِعِينَ الْحِكْمَةُ. دَعَةُ الْمُسْتَقِيمِينَ تُرْشِدُهُمْ، وَفَسَادُ الْغَادِرِينَ يُدَمِّرُهُمْ. لَا يَنْفَعُ الْغِنَى فِي يَوْمِ الْغَضَبِ، أَمَّا الْبِرُّ فَيُنَجِّي مِنَ الْمَوْتِ. بِرُّ الْوَدِيعِ يُقَوِّمُ طَرِيقَهُ، أَمَّا الْمُنَافِقُ فَيَسْقُطُ بِنِفَاقِهِ. بِرُّ الْمُسْتَقِيمِينَ يُنْقِذُهُمْ، أَمَّا الْغَادِرُونَ فَيُؤْخَذُونَ بِفَسَادِهِمْ. إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ الْمُنَافِقُ هَلَكَ مِنْهُ الرَّجَاءُ، وَأَمَلُ الْأَثَمَةِ يَبِيدُ. الصِّدِّيقُ يَتَخَلَّصُ مِنَ الضِّيقِ، وَالْمُنَافِقُ يَحُلُّ مَكَانَهُ. بِالْفَمِ يَخْدَعُ الْمُنَافِقُ قَرِيَبَهُ، وَبِالْمَعْرِفَةِ يَنْجُو الصِّدِّيقُونَ. بِخَيْرِ الصِّدِّيقِينَ تَفْرَحُ الْمَدِينَةُ، وَعِنْدَ هَلَاكِ الْأَشْرَارِ اِبْتِهَاجٌ. بِبَرَكَةِ الْمُسْتَقِيمِينَ يَعْلُو شَأْنُ الْمَدِينَةِ، وَبِأَفْوَاهِ الْمُنَافِقِينَ تَنْقَلِبُ.
الْمُحْتَقِرُ صَاحِبَهُ هُوَ نَاقِصُ الْفَهْمِ، أَمَّا ذُو الْفِطْنَةِ فَيَسْكُتُ. السَّاعِي بِالْوِشَايَةِ يُفْشِي السِّرَّ، وَالْأَمِينُ الرُّوحِ يَكْتُمُ الْأَمْرَ.
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
مِنْ سِفْرِ إِشَعْيَاءَ النَّبِيِّ بَرَكَتُهُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 58 : 1 ــ 11 )
اُصْرُخْ بِقُوَّةٍ. وَلَا تُشْفِقْ. اِرْفَعْ صَوْتَكَ مِثْلَ بُوقٍ، أَخْبِرْ شَعْبِي بِخَطَايَاهُمْ، وَبَيْتَ يَعْقُوبَ بِذُنُوبِهِمْ. يَطْلُبُونَنِي يَوْمًا فَيَوْمًا، وَيَشْتَهُونَ أَنْ يَعْرِفُوا طُرُقِي مِثْلَ شَعْبٍ يَصْنَعُ الْعَدْلَ، وَلَمْ يَتْرُكْ حُكْمَ إِلَهِهِ. يَسْأَلُونَنِي الْآنَ حُكْمًا عَادِلًا. وَيَشْتَهُونَ أَنْ يَقْتَرِبُوا إِلَى اللَّهِ. قَائِلِينَ: لِمَاذَا صُمْنَا وَلَمْ تَنْظُرْنَا، وَأَذْلَلْنَا أَنْفُسَنَا وَلَمْ تَعْلَمْ؟
لِأَنَّهُ فِي أَيَّامِ صَوْمِكُمْ تَجِدُونَ مَسَرَّتَكُمْ، وَتُثَقِّلُونَ عَلَى مَنْ هُمْ تَحْتَ سُلْطَانِكُمْ. وَتَصُومُونَ لِلْمُنَازَعَاتِ وَالْمُخَاصَمَاتِ، وَتَضْرِبُونَ الذَّلِيلَ. لِمَاذَا تَصُومُونَ لِي مِثْلَ الْيَوْمِ لِأَسْمَعَ صَوْتَكُمْ بِصُرَاخٍ؟ لَسْتُ أَخْتَارُ أَنَا هَذَا الصَّوْمَ، وَلَا يَوْمًا يُذِلُّ الْإِنْسَانُ نَفْسَهُ. وَلَو إِنَّكَ أَحْنَيْتَ عُنُقَكَ مِثْلَ الطَّوْقِ، وَتَفْرِشُ مِسْحًا وَرَمَادًا تَحْتَكَ، أَتَدْعُونَ هَذَا صَوْمًا مَقْبُولًا، لَيْسَ هَذَا الصَّوْمُ أَنَا اخْتَرْتُهُ قَالَ الرَّبُّ. لَكِنْ حُلَّ كُلَّ رُبُطِ الظُّلْمِ، فُكَّ صُكُوكَ الظُّلْمِ، وَأَرْسِلِ الْمَسْحُوقِينَ بِمَغْفِرَةٍ. أَرسِلْ لِلْمُنْكَسِرِينَ بِالْإِطْلَاقِ، وَخَزِّقْ كُلَّ مَكْتُوبٍ ظَالِمٍ. اِكْسِرْ خُبْزَكَ لِلْجَائِعِ، أَدْخِلِ الْمَسَاكِينَ الَّذِينَ لَا مَأْوَى لَهُمْ إِلَى بَيْتِكَ. إِنْ رَأَيْتَ عُرْيَانًا فَاكْسِهِ، وَقَرِيبُكَ لَا تَتَغَافَلْ عَنْهُ. حِينَئِذٍ يَنْفَجِرُ نُورُكَ مِثْلَ الصُّبْحِ، وَأَشْفِيَتُكَ تُشُرِقُ سَرِيعًا، وَيَتَقَدَّمُ عَدْلُكَ قُدَّامَكَ، وَمَجْدُ اللَّهِ يُجَلِّلُكَ. حِينَئِذٍ تَصْرُخُ وَاللَّهُ يَسْمَعُكَ، وَإِذْ تَتَكَلَّمُ يَقُولُ: هَأَنَذَا. وَإِنْ نَزَعْتَ عَنْكَ الرِّبَاطَ وَالْمَشُورَةَ الرَّدِيَّةَ وَكَلِمَةَ التَّمَرُّدِ، وَتُعْطِي لِلْجَائِعِ خُبْزَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَتُشْبِعِ النَّفْسَ الذَّلِيلَةَ، فَحِينَئِذٍ يُشْرِقُ نُورُكَ فِي الظُّلْمَةِ، وَتَصِيرُ ظُلْمَتُكَ مِثْلَ الظَّهِيرَةِ. وَيَكُونُ إِلَهُكَ مَعَكَ كُلَّ حِينٍ، وَتَمْتَلِئُ كَمَا تَشْتَهِي نَفْسُكَ فِي الْأَرْضِ الْقَاحِلَةِ، وَيُقَوِّي عِظَامَكَ فَتَكُونُ كَجَنَّةٍ رَيَّا وَكَنَبْعِ مِيَاهٍ لَا تَنْقَطِعُ.
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
مِنْ سِفْرِ أَيُّوبَ الصِّدِّيقِ بَرَكَتُهُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 40 : 6 ــ 41 : 1 ــ 34 )
فَأَجَابَ الرَّبُّ أَيُّوبَ مِنَ الْعَاصِفَةِ، وَقَالَ: اُشْدُدْ حَقَوَيْكَ وَكُنْ رَجُلًا. إِنِّي سَائِلُكَ فَأَخْبِرِنِي. أَلَعَلَّكَ تَنْقُضُ حُكْمِي؟ أَتَسْتَذْنِبُنِي لِتُبَرِّرَ نَفْسَكَ؟ أَلَكَ مِثْلُ ذِرَاعِ اللَّهِ؟ أَتُرْعِدُ بِمِثْلِ صَوْتِهِ؟ إِذًا فَتَزَيَّنِ الْآنَ بِالْعَظَمَةِ وَالْجَلَالِ، وَالْبَسِ الْمَجْدَ وَالْبَهَاءَ.
صُبَّ فُيُوضَ غَضَبِكَ، وَانْظُرْ إِلَى كُلِّ مُتَعَظِّمٍ وَأَخْفِضْهُ. اُنْظُرْ إِلَى كُلِّ مُتَعَظِّمٍ وَذَلِّلْهُ، وَاسْحَقِ الْمُنَافِقِينَ فِي مَوَاضِعِهِمْ. اِطْمِرْهُمْ فِي التُّرَابِ جَمِيعًا، وَاحْبِسْ وُجُوهَهُمْ فِي الْحُفْرَةِ. حِينَئِذٍ أَمْدَحُكَ أَنَا أَيْضًا لِأَنَّ يَمِينَكَ تُخَلِّصُكَ.
أَنْظُرْ إِلَى بَهِيمُوتَ الَّذِي صَنَعْتُهُ مَعَكَ. إِنَّهُ يَأْكُلُ الْعُشْبَ مِثْلَ الْبَقَرِ. هَا هِيَ قُوَّتُهُ فِي مَتْنَيْهِ، وَشِدَّتُهُ فِي عَضَلِ بَطْنِهِ. يَرْفَعُ ذَنَبَهُ كَالأَرْزِ. وَأَعْصَابُ فَخْذَيْهِ مَحْبُوكَةٌ. عِظَامُهُ قَصَبٌ مِنْ نُحَاسٍ، وَغَضَارِيفُهُ حَدِيدٌ مُطَرَّقٌ. هُوَ أَوَّلُ طُرُقِ اللَّهِ فِي الْخَلْقِ وَصَانِعُهُ يُعْمِلُ سَيْفَهُ فِيهِ. فَالْجِبَالُ تُخْرِجُ لَهُ الْمَرْعَى، وَحَوْلَهُ تَلْعَبُ جَمِيعُ وُحُوشِ الصَّحْرَاءِ. يَرْبِضُ تَحْتَ السِّدْرِ فِي خَمْرِ الْقَصَبِ فِي الْمُسْتَنْقَعِ وَيُخَيِّمُ عَلَيْهِ السِّدْرُ بِظِلِّهِ. وَيَكْتَنِفُهُ صَفْصَافُ الْوَادِي. إِنْ طَغَى عَلَيْهِ النَّهْرُ لَا يَجْفَلُ. هُوَ مُطْمَئِنٌّ وَلَوْ انْدَفَقَ الْأُرْدُنُّ فِي فَمِهِ. لَكِنْ مَنْ يَصْطَادُهُ مُوَاجَهَةً وَيَثْقُبُ أَنْفَهُ بِخِزَامَةٍ؟
أَمَا لَوِيَاثَانُ أَتَصْطَادُهُ بِشِصٍّ، أَمْ تَرْبِطُ لِسَانَهُ بِحَبْلٍ؟ أَتَضَعُ فِي أَنْفِهِ أَسَلَةً، أَمْ تَثْقُبُ فَكَّهُ بِخِزَامَةٍ؟ أَيُكْثِرُ إِلَيْكَ مِنَ التَّضَرُّعَاتِ، أَمْ يُخَاطِبُكَ بِالاِسْتِعْطَافِ؟ أَيَقْطَعُ مَعَكَ عَهْدًا فَتَتَّخِذَهُ لَكَ عَبْدًا مُؤَبَّدًا؟ أَتُلَاعِبُهُ كَالْعُصْفُورِ، وَتَأْسِرُهُ لُعْبَةً لِجَواريِكَ؟ أَيَحْفُرُ لَهُ جَمَاعَةُ الصَّيَّادِينَ حُفْرَةً، وَيُوَزِّعُونَهُ عَلَى تُجَّارِ الْكَنْعَانِيِّينَ؟ أَتُثْخِنُ جِلْدَهُ بِالْأَسِنَّةِ وَرَأْسَهُ بِكَلَالِيبِ الْحُوتِ؟ ضَعْ يَدَكَ عَلَيْهِ. وَاذْكُرِ الْقِتَالَ وَلَا تَعُدْ. لَقَدْ كَذَّبَ أَمَلَ صَيَّادِهِ، فَإِنَّ مُجَرَّدَ مَنْظَرِهِ يَصْرَعُهُ. لَيْسَ لِأَحَدٍ جُرْأَةٌ أَنْ يُثِيرَهُ، فَمَنِ الَّذِي يَقِفُ أَمَامَ وَجْهِي؟ مَنْ تَقَدَّمَنِي بِنِعْمَةٍ فَأُوفِيَ لَهُ؟ وَكُلُّ مَا تَحْتَ السَّمَاوَاتِ هُوَ لِي.
إِنِّي لَا أَسْكُتُ عَنْ وَصْفِ أَعْضَائِهِ، وَقُوَّتِهَا وَحُسْنِ نِظَامِهَا. مَنْ يَكْشِفُ طَرَفَ لِبَاسِهِ، وَمَنْ يَدْخُلُ بَيْنَ صَفَّي أَضْرَاسِهِ؟ مَنْ يَفْتَحُ مِصْرَاعَي وَجْهِهِ؟ إِنَّ دَائِرَةَ أَسْنَانِهِ هَائِلَةٌ. جِسْمُهُ كَصَفَائِحِ الْمَجَانِّ. كَأَنَّهُ مُخْتَمٌ تَحْتَ حَرَاشِفَ مُلَزَّزَةٍ. تَتَضَامُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، فَلَا تَسْلُكُ بَيْنَهَا الرِّيحُ. كُلٌّ مِنْهَا مُلْتَصِقَةٌ بِالْأُخْرَى، فَهِيَ مُتَمَاسِكَةٌ لَا تَنْفَصِلُ. عُطَاسُهُ يَقْدَحُ النَّورَ، وَعَيْنَاهُ كَأَجْفَانِ الْفَجْرِ. تَخْرُجُ مِنْ فِيهِ مَشَاعِلُ. وَيَتَطَايَرُ مِنْهُ شَرَرُ النَّارِ. وَمِنْ مِنْخَرَيْهِ يَنْبَعِثُ دُخَانٌ كَأَنَّهُ مِنْ قِدْرٍ تَغْلِي أَوْ مِرْجَلٍ. نَفَسُهُ يُضْرِمُ الْجَمْرَ، وَمِنْ فِيهِ يَخْرُجُ لَهِيبٌ. فِي عُنُقِهِ تَبِيتُ الْقُوَّةُ، وَأَمَامَهُ يَعْدُو الْهَوْلُ. مَطَاوِي لَحْمِهِ مُتَلَاصِقَةٌ مَسْبُوكَةٌ عَلَيْهِ لَا تَتَزَحْزَحُ. قَلْبُهُ صُلْبٌ كَالْحَجَرِ، وَقَاسٍ كَالرَّحَى السُّفْلَى. عِنْدَ نُهُوضِهِ يَرْتَاعُ الْأَبْطَالُ. وَمِنَ الذُّعْرِ يَتَحَيَّرُونَ. سَيْفُ رَاهِقِهِ لَا يَثْبُتُ، وَلَا الرُّمْحُ وَلَا الْمِزْرَاقُ وَلَا الدِّرْعُ. يَحْسَبُ الْحَدِيدَ كَالتِّبْنِ، وَالنُّحَاسَ كَالْعُودِ النَّخِرِ. لَا يَسْتَفِزُّهُ صَاحِبُ الْقَوْسِ. وَحِجَارَةُ الْمِقْلَاعِ عِنْدَهُ كَالْعُصَافَةِ. يَحْسَبُ الْمِقْمَعَةَ كَالْعُصَافَةِ، وَيَضْحَكُ عَلَى حَفِيفِ الْحَرْبَةِ. مِنْ تَحْتِهِ شَقْفٌ مُحَدَّدٌ. يَضْطَجِعُ عَلَى الذَّهَبِ كَأَنَّهُ عَلَى طِينٍ. يُغْلِي اللُّجَّةَ كَالْمِرْجَلِ، وَالْبَحْرَ مِثْلَ قِدْرِ الطِّيبِ. يَخُطُّ وَرَاءَهُ سَبِيلًا لَامِعًا فَيُحْسَبُ الْغَمْرُ شَعْرًا أَشْيَبَ. لَيْسَ لَهُ فِي الْغَبْرَاءِ نَظِيرٌ. وَقَدْ طُبِعَ عَلَى عَدَمِ الْخَوْفِ. يُسَدِّدُ نَظَرَهُ إِلَى كُلِّ مُتَعَالٍ. وَهُوَ مَلِكٌ عَلَى جَمِيعِ بَنِي الْكِبْرِيَاءِ.
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
شَفَتَا الصِّدِّيقِ تَعْلَمَانِ الْمَرْضِيَّ، وَأَفْوَاهُ الْمُنَافِقِينَ تَعْلَمُ الْخَدَائِعَ. مِيزَانُ الْغِشِّ رِجْسٌ عِنْدَ الرَّبِّ، وَالْوَزْنُ الْكَافِي مَرْضَاتُهُ. حَيْثُمَا تُوجَدُ الْكِبْرِيَاءُ فَهُنَاكَ الْهَوَانُ، وَمَعَ الْمُتَوَاضِعِينَ الْحِكْمَةُ. دَعَةُ الْمُسْتَقِيمِينَ تُرْشِدُهُمْ، وَفَسَادُ الْغَادِرِينَ يُدَمِّرُهُمْ. لَا يَنْفَعُ الْغِنَى فِي يَوْمِ الْغَضَبِ، أَمَّا الْبِرُّ فَيُنَجِّي مِنَ الْمَوْتِ. بِرُّ الْوَدِيعِ يُقَوِّمُ طَرِيقَهُ، أَمَّا الْمُنَافِقُ فَيَسْقُطُ بِنِفَاقِهِ. بِرُّ الْمُسْتَقِيمِينَ يُنْقِذُهُمْ، أَمَّا الْغَادِرُونَ فَيُؤْخَذُونَ بِفَسَادِهِمْ. إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ الْمُنَافِقُ هَلَكَ مِنْهُ الرَّجَاءُ، وَأَمَلُ الْأَثَمَةِ يَبِيدُ. الصِّدِّيقُ يَتَخَلَّصُ مِنَ الضِّيقِ، وَالْمُنَافِقُ يَحُلُّ مَكَانَهُ. بِالْفَمِ يَخْدَعُ الْمُنَافِقُ قَرِيَبَهُ، وَبِالْمَعْرِفَةِ يَنْجُو الصِّدِّيقُونَ. بِخَيْرِ الصِّدِّيقِينَ تَفْرَحُ الْمَدِينَةُ، وَعِنْدَ هَلَاكِ الْأَشْرَارِ اِبْتِهَاجٌ. بِبَرَكَةِ الْمُسْتَقِيمِينَ يَعْلُو شَأْنُ الْمَدِينَةِ، وَبِأَفْوَاهِ الْمُنَافِقِينَ تَنْقَلِبُ.
الْمُحْتَقِرُ صَاحِبَهُ هُوَ نَاقِصُ الْفَهْمِ، أَمَّا ذُو الْفِطْنَةِ فَيَسْكُتُ. السَّاعِي بِالْوِشَايَةِ يُفْشِي السِّرَّ، وَالْأَمِينُ الرُّوحِ يَكْتُمُ الْأَمْرَ.
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
مِنْ سِفْرِ إِشَعْيَاءَ النَّبِيِّ بَرَكَتُهُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 58 : 1 ــ 11 )
اُصْرُخْ بِقُوَّةٍ. وَلَا تُشْفِقْ. اِرْفَعْ صَوْتَكَ مِثْلَ بُوقٍ، أَخْبِرْ شَعْبِي بِخَطَايَاهُمْ، وَبَيْتَ يَعْقُوبَ بِذُنُوبِهِمْ. يَطْلُبُونَنِي يَوْمًا فَيَوْمًا، وَيَشْتَهُونَ أَنْ يَعْرِفُوا طُرُقِي مِثْلَ شَعْبٍ يَصْنَعُ الْعَدْلَ، وَلَمْ يَتْرُكْ حُكْمَ إِلَهِهِ. يَسْأَلُونَنِي الْآنَ حُكْمًا عَادِلًا. وَيَشْتَهُونَ أَنْ يَقْتَرِبُوا إِلَى اللَّهِ. قَائِلِينَ: لِمَاذَا صُمْنَا وَلَمْ تَنْظُرْنَا، وَأَذْلَلْنَا أَنْفُسَنَا وَلَمْ تَعْلَمْ؟
لِأَنَّهُ فِي أَيَّامِ صَوْمِكُمْ تَجِدُونَ مَسَرَّتَكُمْ، وَتُثَقِّلُونَ عَلَى مَنْ هُمْ تَحْتَ سُلْطَانِكُمْ. وَتَصُومُونَ لِلْمُنَازَعَاتِ وَالْمُخَاصَمَاتِ، وَتَضْرِبُونَ الذَّلِيلَ. لِمَاذَا تَصُومُونَ لِي مِثْلَ الْيَوْمِ لِأَسْمَعَ صَوْتَكُمْ بِصُرَاخٍ؟ لَسْتُ أَخْتَارُ أَنَا هَذَا الصَّوْمَ، وَلَا يَوْمًا يُذِلُّ الْإِنْسَانُ نَفْسَهُ. وَلَو إِنَّكَ أَحْنَيْتَ عُنُقَكَ مِثْلَ الطَّوْقِ، وَتَفْرِشُ مِسْحًا وَرَمَادًا تَحْتَكَ، أَتَدْعُونَ هَذَا صَوْمًا مَقْبُولًا، لَيْسَ هَذَا الصَّوْمُ أَنَا اخْتَرْتُهُ قَالَ الرَّبُّ. لَكِنْ حُلَّ كُلَّ رُبُطِ الظُّلْمِ، فُكَّ صُكُوكَ الظُّلْمِ، وَأَرْسِلِ الْمَسْحُوقِينَ بِمَغْفِرَةٍ. أَرسِلْ لِلْمُنْكَسِرِينَ بِالْإِطْلَاقِ، وَخَزِّقْ كُلَّ مَكْتُوبٍ ظَالِمٍ. اِكْسِرْ خُبْزَكَ لِلْجَائِعِ، أَدْخِلِ الْمَسَاكِينَ الَّذِينَ لَا مَأْوَى لَهُمْ إِلَى بَيْتِكَ. إِنْ رَأَيْتَ عُرْيَانًا فَاكْسِهِ، وَقَرِيبُكَ لَا تَتَغَافَلْ عَنْهُ. حِينَئِذٍ يَنْفَجِرُ نُورُكَ مِثْلَ الصُّبْحِ، وَأَشْفِيَتُكَ تُشُرِقُ سَرِيعًا، وَيَتَقَدَّمُ عَدْلُكَ قُدَّامَكَ، وَمَجْدُ اللَّهِ يُجَلِّلُكَ. حِينَئِذٍ تَصْرُخُ وَاللَّهُ يَسْمَعُكَ، وَإِذْ تَتَكَلَّمُ يَقُولُ: هَأَنَذَا. وَإِنْ نَزَعْتَ عَنْكَ الرِّبَاطَ وَالْمَشُورَةَ الرَّدِيَّةَ وَكَلِمَةَ التَّمَرُّدِ، وَتُعْطِي لِلْجَائِعِ خُبْزَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَتُشْبِعِ النَّفْسَ الذَّلِيلَةَ، فَحِينَئِذٍ يُشْرِقُ نُورُكَ فِي الظُّلْمَةِ، وَتَصِيرُ ظُلْمَتُكَ مِثْلَ الظَّهِيرَةِ. وَيَكُونُ إِلَهُكَ مَعَكَ كُلَّ حِينٍ، وَتَمْتَلِئُ كَمَا تَشْتَهِي نَفْسُكَ فِي الْأَرْضِ الْقَاحِلَةِ، وَيُقَوِّي عِظَامَكَ فَتَكُونُ كَجَنَّةٍ رَيَّا وَكَنَبْعِ مِيَاهٍ لَا تَنْقَطِعُ.
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
مِنْ سِفْرِ أَيُّوبَ الصِّدِّيقِ بَرَكَتُهُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 40 : 6 ــ 41 : 1 ــ 34 )
فَأَجَابَ الرَّبُّ أَيُّوبَ مِنَ الْعَاصِفَةِ، وَقَالَ: اُشْدُدْ حَقَوَيْكَ وَكُنْ رَجُلًا. إِنِّي سَائِلُكَ فَأَخْبِرِنِي. أَلَعَلَّكَ تَنْقُضُ حُكْمِي؟ أَتَسْتَذْنِبُنِي لِتُبَرِّرَ نَفْسَكَ؟ أَلَكَ مِثْلُ ذِرَاعِ اللَّهِ؟ أَتُرْعِدُ بِمِثْلِ صَوْتِهِ؟ إِذًا فَتَزَيَّنِ الْآنَ بِالْعَظَمَةِ وَالْجَلَالِ، وَالْبَسِ الْمَجْدَ وَالْبَهَاءَ.
صُبَّ فُيُوضَ غَضَبِكَ، وَانْظُرْ إِلَى كُلِّ مُتَعَظِّمٍ وَأَخْفِضْهُ. اُنْظُرْ إِلَى كُلِّ مُتَعَظِّمٍ وَذَلِّلْهُ، وَاسْحَقِ الْمُنَافِقِينَ فِي مَوَاضِعِهِمْ. اِطْمِرْهُمْ فِي التُّرَابِ جَمِيعًا، وَاحْبِسْ وُجُوهَهُمْ فِي الْحُفْرَةِ. حِينَئِذٍ أَمْدَحُكَ أَنَا أَيْضًا لِأَنَّ يَمِينَكَ تُخَلِّصُكَ.
أَنْظُرْ إِلَى بَهِيمُوتَ الَّذِي صَنَعْتُهُ مَعَكَ. إِنَّهُ يَأْكُلُ الْعُشْبَ مِثْلَ الْبَقَرِ. هَا هِيَ قُوَّتُهُ فِي مَتْنَيْهِ، وَشِدَّتُهُ فِي عَضَلِ بَطْنِهِ. يَرْفَعُ ذَنَبَهُ كَالأَرْزِ. وَأَعْصَابُ فَخْذَيْهِ مَحْبُوكَةٌ. عِظَامُهُ قَصَبٌ مِنْ نُحَاسٍ، وَغَضَارِيفُهُ حَدِيدٌ مُطَرَّقٌ. هُوَ أَوَّلُ طُرُقِ اللَّهِ فِي الْخَلْقِ وَصَانِعُهُ يُعْمِلُ سَيْفَهُ فِيهِ. فَالْجِبَالُ تُخْرِجُ لَهُ الْمَرْعَى، وَحَوْلَهُ تَلْعَبُ جَمِيعُ وُحُوشِ الصَّحْرَاءِ. يَرْبِضُ تَحْتَ السِّدْرِ فِي خَمْرِ الْقَصَبِ فِي الْمُسْتَنْقَعِ وَيُخَيِّمُ عَلَيْهِ السِّدْرُ بِظِلِّهِ. وَيَكْتَنِفُهُ صَفْصَافُ الْوَادِي. إِنْ طَغَى عَلَيْهِ النَّهْرُ لَا يَجْفَلُ. هُوَ مُطْمَئِنٌّ وَلَوْ انْدَفَقَ الْأُرْدُنُّ فِي فَمِهِ. لَكِنْ مَنْ يَصْطَادُهُ مُوَاجَهَةً وَيَثْقُبُ أَنْفَهُ بِخِزَامَةٍ؟
أَمَا لَوِيَاثَانُ أَتَصْطَادُهُ بِشِصٍّ، أَمْ تَرْبِطُ لِسَانَهُ بِحَبْلٍ؟ أَتَضَعُ فِي أَنْفِهِ أَسَلَةً، أَمْ تَثْقُبُ فَكَّهُ بِخِزَامَةٍ؟ أَيُكْثِرُ إِلَيْكَ مِنَ التَّضَرُّعَاتِ، أَمْ يُخَاطِبُكَ بِالاِسْتِعْطَافِ؟ أَيَقْطَعُ مَعَكَ عَهْدًا فَتَتَّخِذَهُ لَكَ عَبْدًا مُؤَبَّدًا؟ أَتُلَاعِبُهُ كَالْعُصْفُورِ، وَتَأْسِرُهُ لُعْبَةً لِجَواريِكَ؟ أَيَحْفُرُ لَهُ جَمَاعَةُ الصَّيَّادِينَ حُفْرَةً، وَيُوَزِّعُونَهُ عَلَى تُجَّارِ الْكَنْعَانِيِّينَ؟ أَتُثْخِنُ جِلْدَهُ بِالْأَسِنَّةِ وَرَأْسَهُ بِكَلَالِيبِ الْحُوتِ؟ ضَعْ يَدَكَ عَلَيْهِ. وَاذْكُرِ الْقِتَالَ وَلَا تَعُدْ. لَقَدْ كَذَّبَ أَمَلَ صَيَّادِهِ، فَإِنَّ مُجَرَّدَ مَنْظَرِهِ يَصْرَعُهُ. لَيْسَ لِأَحَدٍ جُرْأَةٌ أَنْ يُثِيرَهُ، فَمَنِ الَّذِي يَقِفُ أَمَامَ وَجْهِي؟ مَنْ تَقَدَّمَنِي بِنِعْمَةٍ فَأُوفِيَ لَهُ؟ وَكُلُّ مَا تَحْتَ السَّمَاوَاتِ هُوَ لِي.
إِنِّي لَا أَسْكُتُ عَنْ وَصْفِ أَعْضَائِهِ، وَقُوَّتِهَا وَحُسْنِ نِظَامِهَا. مَنْ يَكْشِفُ طَرَفَ لِبَاسِهِ، وَمَنْ يَدْخُلُ بَيْنَ صَفَّي أَضْرَاسِهِ؟ مَنْ يَفْتَحُ مِصْرَاعَي وَجْهِهِ؟ إِنَّ دَائِرَةَ أَسْنَانِهِ هَائِلَةٌ. جِسْمُهُ كَصَفَائِحِ الْمَجَانِّ. كَأَنَّهُ مُخْتَمٌ تَحْتَ حَرَاشِفَ مُلَزَّزَةٍ. تَتَضَامُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، فَلَا تَسْلُكُ بَيْنَهَا الرِّيحُ. كُلٌّ مِنْهَا مُلْتَصِقَةٌ بِالْأُخْرَى، فَهِيَ مُتَمَاسِكَةٌ لَا تَنْفَصِلُ. عُطَاسُهُ يَقْدَحُ النَّورَ، وَعَيْنَاهُ كَأَجْفَانِ الْفَجْرِ. تَخْرُجُ مِنْ فِيهِ مَشَاعِلُ. وَيَتَطَايَرُ مِنْهُ شَرَرُ النَّارِ. وَمِنْ مِنْخَرَيْهِ يَنْبَعِثُ دُخَانٌ كَأَنَّهُ مِنْ قِدْرٍ تَغْلِي أَوْ مِرْجَلٍ. نَفَسُهُ يُضْرِمُ الْجَمْرَ، وَمِنْ فِيهِ يَخْرُجُ لَهِيبٌ. فِي عُنُقِهِ تَبِيتُ الْقُوَّةُ، وَأَمَامَهُ يَعْدُو الْهَوْلُ. مَطَاوِي لَحْمِهِ مُتَلَاصِقَةٌ مَسْبُوكَةٌ عَلَيْهِ لَا تَتَزَحْزَحُ. قَلْبُهُ صُلْبٌ كَالْحَجَرِ، وَقَاسٍ كَالرَّحَى السُّفْلَى. عِنْدَ نُهُوضِهِ يَرْتَاعُ الْأَبْطَالُ. وَمِنَ الذُّعْرِ يَتَحَيَّرُونَ. سَيْفُ رَاهِقِهِ لَا يَثْبُتُ، وَلَا الرُّمْحُ وَلَا الْمِزْرَاقُ وَلَا الدِّرْعُ. يَحْسَبُ الْحَدِيدَ كَالتِّبْنِ، وَالنُّحَاسَ كَالْعُودِ النَّخِرِ. لَا يَسْتَفِزُّهُ صَاحِبُ الْقَوْسِ. وَحِجَارَةُ الْمِقْلَاعِ عِنْدَهُ كَالْعُصَافَةِ. يَحْسَبُ الْمِقْمَعَةَ كَالْعُصَافَةِ، وَيَضْحَكُ عَلَى حَفِيفِ الْحَرْبَةِ. مِنْ تَحْتِهِ شَقْفٌ مُحَدَّدٌ. يَضْطَجِعُ عَلَى الذَّهَبِ كَأَنَّهُ عَلَى طِينٍ. يُغْلِي اللُّجَّةَ كَالْمِرْجَلِ، وَالْبَحْرَ مِثْلَ قِدْرِ الطِّيبِ. يَخُطُّ وَرَاءَهُ سَبِيلًا لَامِعًا فَيُحْسَبُ الْغَمْرُ شَعْرًا أَشْيَبَ. لَيْسَ لَهُ فِي الْغَبْرَاءِ نَظِيرٌ. وَقَدْ طُبِعَ عَلَى عَدَمِ الْخَوْفِ. يُسَدِّدُ نَظَرَهُ إِلَى كُلِّ مُتَعَالٍ. وَهُوَ مَلِكٌ عَلَى جَمِيعِ بَنِي الْكِبْرِيَاءِ.
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
عشية
باكر
مزمور باكر
من مزاميرِ أبينا داودَ النبيِّ و الملك بركته علينا آمين ( 56 : 1 )
اِرْحَمْنِي يَا أَللَّهُ اِرْحَمْنِي، فَإِنَّهُ عَلَيْكَ تَوَكَّلَتْ نَفْسِي، وَبِظِلِّ جَنَاحَيْكَ أَتَّكِلُ، إِلَى أَنْ يَعْبُرَ الْإِثْمُ. هَــلِّـلُـــويَـــا.
إنجيل باكر
قفوا بخوفٍ أمامَ الله و انصتوا لسماعِ الإنجيلِ المقدس . فصلٌ من بشارةِ معلمِنا مار لوقا البشير و التلميذِ الطاهر بركاته على جميعنا
مباركٌ الآتي باسمِ الربِّ إلهِ القوات ، ربُّنا و إلهُنا و مخلصُنا و ملكُنا كلِّنا يسوعُ المسيح ابنُ اللهِ الحي الذي له الم
فَإِنَّهُ مَنْ مِنْكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بُرْجًا أَفَلَا يَجْلِسُ أَوَّلًا وَيَحْسُبُ النَّفَقَةَ، وَهَلْ عِنْدَهُ مَا يُكَمِّلُهُ؟ لِئَلَّا يَضَعَ الْأَسَاسَ وَلَا يَقْدِرَ أَنْ يُكَمِّلَهُ، فَيَبْتَدِئَ جَمِيعُ النَّاظِرِينَ يَهْزَأُونَ بِهِ، قَائِلِينَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ ابْتَدَأَ يَبْنِي وَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يُكَمِّلَهُ. أوْ أَيُّ مَلِكٍ يَمْضِي إِلَى مُحَارَبَةِ مَلِكٍ آخَرَ، أَفَلَا يَجْلِسُ أَوَّلًا وَيَتَشَاوَرُ: هَلْ يَقْدِرُ أَنْ يُلَاقِيَ بِعَشَرَةِ آلَافٍ الَّذِي يَأْتِي عَلَيْهِ بِعِشْرِينَ أَلْفًا؟ وَإِلَّا فَمَا دَامَ بَعِيدًا عَنْهُ، يُرْسِلُ شَفَاعَةً طَالِبًا سِلْمًا. فَهكَذَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ إِنْ لَمْ يَتْرُكْ جَمِيعَ أَمْوَالِهِ، فَلَا يَقْدِرُ أَنْ يَصِيرَ لِي تِلْمِيذًا.
الْمِلْحُ جَيِّدٌ. فَإِنْ فَسَدَ الْمِلْحُ، فَبِمَاذا يُمَلَّحُ؟ فَلَا لِأَرْضٍ يَصْلُحُ وَلَا لِمَزْبَلَةٍ، بَلْ يُلْقَى خَارِجًا. مَنْ لَهُ أُذُنَانِ لِلسَّمْعِ، فَلْيَسْمَعْ.
( وَالْمَجْـدُ لِلَّــهِ دَائِـمًـا )
الْمِلْحُ جَيِّدٌ. فَإِنْ فَسَدَ الْمِلْحُ، فَبِمَاذا يُمَلَّحُ؟ فَلَا لِأَرْضٍ يَصْلُحُ وَلَا لِمَزْبَلَةٍ، بَلْ يُلْقَى خَارِجًا. مَنْ لَهُ أُذُنَانِ لِلسَّمْعِ، فَلْيَسْمَعْ.
( وَالْمَجْـدُ لِلَّــهِ دَائِـمًـا )
القداس
البولس
الْبُولُس: فَصْلٌ مِنْ رِسَـالَــةِ مُعَلِّمِنَا بُولُـسَ الرَّسُـولِ إِلَى أَهْلِ رُومِــيَــةَ بَرَكَــتُـهُ عَلَيْنَا. آمِينْ. ( 10 : 4 ــ 13 )
لِأَنَّ غَايَةَ النَّامُوسِ هيَ: الْمَسِيحُ لِلْبِرِّ لِكُلِّ مَنْ يُؤْمِنُ؛ لِأَنَّ مُوسَى كَتَبَ فِي الْبِرِّ الَّذِي مِنَ النَّامُوسِ: " إِنَّ الْإِنْسَانَ الَّذِي يَفْعَلُهُ يَحْيَا بِهِ ". وَأَمَّا الْبِرُّ الَّذِي مِنَ الْإِيمَانِ فَيَقُولُ هكَذَا: " لَا تَقُلْ فِي قَلْبِكَ مَنْ يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ؟ "، أيْ لِيُنْزِلَ الْمَسِيحَ. أوْ: " مَنْ يَهْبِطُ إِلَى الْهَاوِيَةِ؟ "، أيْ لِيُصْعِدَ الْمَسِيحَ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ. لكِنْ مَاذا يَقُولُ الكِتَابُ: " إِنَّ الكَلِمَةَ قَرِيبَةٌ مِنْكَ، وَهيَ فِي فَمِكَ وَفِي قَلْبِكَ "، أَيْ كَلِمَةُ الْإِيمَانِ الَّتِي نُنَادِي بِهَا: لِأَنَّكَ إِنْ اعْتَرَفْتَ بِفَمِكَ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الرَّبُّ، وَآمَنْتَ بِقَلْبِكَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَقَامَهُ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ، فَإِنَّكَ تَخْلُصُ؛ لِأَنَّ الْقَلْبَ يُؤْمَنُ بِهِ لِلْبِرِّ، وَالْفَمَ يُعْتَرَفُ بِهِ لِلْخَلَاصِ. لِأَنَّ الْكِتَابَ يَقُولُ: " كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ لَا يُخْزَى "؛ لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْيَهُودِيِّ وَالْيُونَانِيِّ، إذْ لِلجَمِيعِ رَبٌّ وَاحِدٌ، غَنِيٌّ لِكُلِّ مَنْ يَدْعُوهُ؛ لِأَنَّ " كُلَّ مَنْ يَدْعُو بِاسْمِ الرَّبِّ يَخْلُصُ ".
( نِعْمَةُ اللَّـهِ الآبِ فَلْتَحُلَّ عَلَى أرْوَاحِنَا يَا آبَائِي وَإِخْوَتِي. آمِينْ. )
( نِعْمَةُ اللَّـهِ الآبِ فَلْتَحُلَّ عَلَى أرْوَاحِنَا يَا آبَائِي وَإِخْوَتِي. آمِينْ. )
الكاثوليكون
الْكَاثُولِيكُون: فَصْلٌ مِنْ رِسَـالَـةِ مُعَلِّمِنَا يَعْقُوبَ الرَّسُـولِ بَرَكَــتُـهُ عَلَيْنَا. آمِينْ. ( 1 : 13 ــ 21 )
لَا يَقُلْ أَحَدٌ إِذَا جُرِّبَ: " إِنَّ اللَّهَ قَدْ جَرَّبَنِي "؛ لِأَنَّ اللَّهَ لَا يُجَرَّبُ بِالشُّرُورِ، وَهُوَ لَا يُجَرِّبُ أَحَدًا. وَلَكِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يُجَرَّبُ إِذَا انْجَذَبَ وَانْخَدَعَ مِنْ شَهْوَةِ نَفْسِهِ. ثُمَّ إِنَّ الشَّهْوَةَ إِذَا حَبِلَتْ فَإِنَّهَا تَلِدُ خَطِيَّةً، وَأَمَّا الْخَطِيَّةُ إذَا كَمَلَتْ فَإِنَّهَا تَلِدُ الْمَوْتَ. لَا تَضِلُّوا يَا إِخْوَتِي وَأَحِبَّائِي. فَكُلُّ عَطِيَّةٍ صَالِحَةٍ وَكُلُّ مَوْهِبَةٍ تَامَّةٍ هِيَ مِنْ فَوْقُ، نَازِلَةٌ مِنْ عِنْدِ أَبِي الْأَنوَارِ، الَّذِي لَيْسَ عِنْدَهُ تَغْيِيرٌ وَلَا شِبْهُ ظِلٍّ يَزُولُ. قَدْ شَاءَ فَوَلَدَنَا بِكَلِمَةِ الْحَقِّ لِكَيْ نَكُونَ بَاكُورَةَ خَلَائِقِهِ.
وَاعْلَمُوا يَا إِخْوَتِي الْأَحِبَّاءَ، لِيَكُنْ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ مُسْرِعًا فِي الاِسْتِمَاعِ، مُبْطِئًا فِي التَّكَلُّمِ، مُبْطِئًا فِي الْغَضَبِ، لِأَنَّ غَضَبَ الْإِنْسَانِ لَا يَصْنَعُ بِرَّ اللَّهِ. لِذَلِكَ اطْرَحُوا كُلَّ نَجَاسَةٍ وَكَثْرَةَ الشَّرِّ، وَاقْبَلُوا بِوَدَاعَةٍ الْكَلِمَةَ الْمَغْرُوسَةَ جَدِيدًا، الَّتِي يُمْكِنُهَا أَنْ تُخَلِّصَ نُفُوسَكُمْ.
( لَا تُحِبُّـوا الْعَـالَمَ وَلَا الأشْـيَاءَ الَّتِي فِي الْعَالَمِ، لِأَنَّ الْعَالَمَ يَمْضِي وَشَهْوَتُهُ مَعَهُ، وَأمَّا مَنْ يَعْمَلُ مَشِيئَةَ اللَّـهِ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ إِلَى الْأَبَدِ. آمِينْ. )
وَاعْلَمُوا يَا إِخْوَتِي الْأَحِبَّاءَ، لِيَكُنْ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ مُسْرِعًا فِي الاِسْتِمَاعِ، مُبْطِئًا فِي التَّكَلُّمِ، مُبْطِئًا فِي الْغَضَبِ، لِأَنَّ غَضَبَ الْإِنْسَانِ لَا يَصْنَعُ بِرَّ اللَّهِ. لِذَلِكَ اطْرَحُوا كُلَّ نَجَاسَةٍ وَكَثْرَةَ الشَّرِّ، وَاقْبَلُوا بِوَدَاعَةٍ الْكَلِمَةَ الْمَغْرُوسَةَ جَدِيدًا، الَّتِي يُمْكِنُهَا أَنْ تُخَلِّصَ نُفُوسَكُمْ.
( لَا تُحِبُّـوا الْعَـالَمَ وَلَا الأشْـيَاءَ الَّتِي فِي الْعَالَمِ، لِأَنَّ الْعَالَمَ يَمْضِي وَشَهْوَتُهُ مَعَهُ، وَأمَّا مَنْ يَعْمَلُ مَشِيئَةَ اللَّـهِ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ إِلَى الْأَبَدِ. آمِينْ. )
الأبركسيس
الإِبْرَكْسِيس: فَصْلٌ مِنْ أعْمَالِ آبَائِنَا الرُّسُلِ الْأَطْهَارِ الْمَشْمُولِينَ بِنِعْمَةِ الرُّوحِ الْقُدُسِ. بَرَكَتُهُمُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 19 : 23 ــ 26 )
وَحَدَثَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ اضطرَابٌ لَيْسَ بِقَلِيلٍ بِسَبَبِ الطَّرِيقِ؛ لِأَنَّ وَاحدًا اسْمُهُ دِيـمِـتْرِيُوسُ، صَائِغَ فِضَّةٍ صَانِعَ هَيَاكِلِ فِضَةٍ لأَرْطَامِيسَ، كَانَ يُرْبِـحُ الصُّـنَّاعَ رِبْحًا لَيْسَ بِقَلِيلٍ. فَجَمَعَهُمْ مَعَ الصُّـنَّاعِ الآخَرِينَ الَّذِينَ حَوْلَهُ وَقَالَ لَهُمْ: أيُّهَا الرِّجَالُ أَنْتُمْ تَعْرِفُونَ أَنَّ رِبْحَنَا إِنَّمَا هُوَ مِنْ هَذِهِ الصِّنَاعَةِ. وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ وَتَسْمَعُونَ أَنَّهُ لَيْسَ فَقَطْ مِنْ أَفَسُسَ وَحْدَها، بَلْ مِنْ جَمِيعِ أسِيَّا، اسْتَمَالَ بُولُسُ هَذَا جَمْعًا كَثِيرًا قَائِلًا: إِنَّ هَذِهِ الَّتِي تُصْنَعُ بِالأَيَادِي لَيْسَتْ آلِهَةً.
( لَمْ تَزَلْ كَلِمَةُ الرَّبِّ تَنْمُو وتَكْثُرُ وتَعْتَزُّ وتَثْبُتُ، فِي بِيعَةِ اللَّـهِ الْمُقَدَّسَةِ. آمِينْ. )
( لَمْ تَزَلْ كَلِمَةُ الرَّبِّ تَنْمُو وتَكْثُرُ وتَعْتَزُّ وتَثْبُتُ، فِي بِيعَةِ اللَّـهِ الْمُقَدَّسَةِ. آمِينْ. )
مزمور القداس
من مزاميرِ أبينا داودَ النبيِّ و الملك بركته علينا آمين ( 50 : 1 ـــ 2 )
تَغْسِلُنِي كَثِيرًا مِنْ إِثْمِي، وَمِنْ خَطِيئَتِي تُطَهِّرُنِي؛ لِأَنِّي أَنَا عَاِرفٌ بِإِثْمِي، وَخَطِيئَتِي أَمَامِي فِي كُلِّ حِينٍ. هَــلِّـلُـــويَـــا.
إنجيل القداس
قفوا بخوفٍ أمامَ الله و انصتوا لسماعِ الإنجيلِ المقدس . فصلٌ من بشارةِ معلمِنا مار يوحنا البشير و التلميذِ الطاهر بركاته على جميعنا
مباركٌ الآتي باسمِ الربِّ إلهِ القوات ، ربُّنا و إلهُنا و مخلصُنا و ملكُنا كلِّنا يسوعُ المسيح ابنُ اللهِ الحي الذي له ا
فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: " أَنَا هُوَ خُبْزُ الْحَيَاةِ. مَنْ يَأْتِي إِلَيَّ فَلَا يَجُوعُ، وَمَنْ يُؤْمِنُ بِي فَلَا يَعْطَشُ إِلَى الْأَبَدِ. وَلَكِنِّي قُلْتُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ رَأيْتُمُونِي، وَلَمْ تُؤْمِنوا. كُلُّ مَنْ أَعْطَانِيهِ أَبِي فَإِلَيَّ يُقْبِلُ، وَمَنْ يُقْبِلُ إِلَيَّ لَا أَطْرَحْهُ خَارِجًا. لِأَنِّي قَدْ نَزَلْتُ مِنَ السَّمَاءِ، لَيْسَ لِكَيْ أَعْمَلَ إِرَادَتِي، بَلْ إرَادَةَ مَنْ أَرْسَلَنِي. وَهَذِهِ هِيَ إِرَادةُ مَنْ أَرْسَلَنِي: أَنَّ كُلَّ مَنْ أَعْطَانِي لَا أُهْلِكُ أحَدًا مِنهُ، بَلْ أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الْأَخِيرِ. لِأَنَّ هَذِهِ هِيَ إرَادَةُ أَبِي: أَنَّ كُلَّ مَنْ يَرَى الاِبْنَ وَيُؤْمِنُ بِهِ تَكُونُ لَهُ حَيَاةٌ أبَدِيَّةٌ، وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الْأَخِيرِ ".
فَكَانَ الْيَهُودُ يَتَذَمَّرُونَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ قَالَ: " أَنَا هُوَ الْخُبْزُ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ ". وَكَانُوا يَقُولُونَ: " أَلَيْسَ هَذَا هُوَ يَسُوعَ بْنَ يُوسُفَ، هَذَا الَّذِي نَحْنُ عَارِفُونَ بِأَبِيهِ وَأُمِّهِ؟ فَكَيْفَ يَقُولُ الْآنَ: إِنِّي نَزَلْتُ مِنَ السَّمَاءِ؟ " أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: " لَا تَتَذَمَّرُوا فِيمَا بَيْنَكُمْ. لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ إِلَيَّ إِنْ لَمْ يَجْذِبْهُ إِلَيَّ الْآبُ الَّذِي أَرْسَلَنِي، وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الْأَخِيرِ. فَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي الْأَنْبِيَاءِ: وَيَكُونُ الْجَمِيعُ مُتَعَلِّمِينَ مِنَ اللَّهِ. فَكُلُّ مَنْ سَمِعَ مِنْ أَبِي وَتَعَلَّمَ فَهُوَ يُقْبِلُ إِلَيَّ ".
( وَالْمَجْـدُ لِلَّــهِ دَائِـمًـا )
فَكَانَ الْيَهُودُ يَتَذَمَّرُونَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ قَالَ: " أَنَا هُوَ الْخُبْزُ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ ". وَكَانُوا يَقُولُونَ: " أَلَيْسَ هَذَا هُوَ يَسُوعَ بْنَ يُوسُفَ، هَذَا الَّذِي نَحْنُ عَارِفُونَ بِأَبِيهِ وَأُمِّهِ؟ فَكَيْفَ يَقُولُ الْآنَ: إِنِّي نَزَلْتُ مِنَ السَّمَاءِ؟ " أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: " لَا تَتَذَمَّرُوا فِيمَا بَيْنَكُمْ. لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ إِلَيَّ إِنْ لَمْ يَجْذِبْهُ إِلَيَّ الْآبُ الَّذِي أَرْسَلَنِي، وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الْأَخِيرِ. فَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي الْأَنْبِيَاءِ: وَيَكُونُ الْجَمِيعُ مُتَعَلِّمِينَ مِنَ اللَّهِ. فَكُلُّ مَنْ سَمِعَ مِنْ أَبِي وَتَعَلَّمَ فَهُوَ يُقْبِلُ إِلَيَّ ".
( وَالْمَجْـدُ لِلَّــهِ دَائِـمًـا )