القطمارس
التاريخ القبطي: 7 برمهات 1744
التاريخ الميلادي: 15/03/2028
مقاس الخط: 100%
الصوم الكبير
النبوات
مِنْ سِفْرِ الْخُرُوجِ لِمُوسَى النَّبِيِّ بَرَكَتُهُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 7 : 14 ــ 8 : 1 ــ 19 )
فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: قَدْ تَقَسَّى قَلْبُ فِرْعَوْنَ، وَأَبَى أَنْ يُطْلِقَ الشَّعْبَ. فَامْضِ إِلَى فِرْعَوْنَ بِالْغَدَاةِ، فَإِنَّهُ يَخْرُجُ إِلَى الْمَاءِ، فَقِفْ لِلِقَائِهِ عَلَى شَاطِئِ النَّهْرِ، وَالْعَصَا الَّتِي انْقَلَبَتْ حَيَّةً خُذْهَا بِيَدِكَ. وَقُلْ لَهُ: الرَّبُّ إِلَهُ الْعِبْرَانِيِّينَ بَعَثَنِي إِلَيْكَ قَائِلًا: أَطْلِقْ شَعْبِي لِيَعْبُدُونِي فِي الْبَرِّيَّةِ، وَأَنْتَ إِلَى الْآنَ لَمْ تَسْمَعْ. كَذَا قَالَ الرَّبُّ بِهَذَا تَعْلَمُ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ: هَا أَنَا ضَارِبٌ بِالْعَصَا الَّتِي بِيَدِي مَاءَ النَّهْرِ فَيَتَحَوَّلُ دَمًا. وَالسَّمَكُ الَّذِي فِي النَّهْرِ يَمُوتُ فَيَنْتِنُ النَّهْرُ، وَيَعَافُ الْمِصْرِيُّونَ أَنْ يَشْرَبُوا ماءَ النَّهْرِ.
ثُمَّ قَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: قُلْ لِهَارُونَ: خُذْ عَصَاكَ وَمُدَّ يَدَكَ عَلَى مِيَاهِ الْمِصْرِيِّينَ، وَأَنْهَارِهِمْ وَخُلْجَانِهِمْ وَمَنَاقِعِهِمْ، وَسَائِرِ مَجَامِعِ مِيَاهِهِمْ فَتَصِيرَ دَمًا، وَيَكُونَ دَمٌ فِي جَمِيعِ أَرْضِ مِصْرَ وَفِي الْخَشَبِ وَفِي الْحِجَارَةِ. فَصَنَعَ كَذَلِكَ مُوسَى وَهَارُونُ كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ: رَفَعَ ( هَارُونُ ) الْعَصَا وَضَرَبَ الْمَاءَ الَّذِي فِي النَّهْرِ عَلَى مَشْهَدِ فِرْعَوْنَ وَجَمِيعِ عَبِيدِهِ، فَتَحَوَّلَ جَمِيعُ الْمَاءِ الَّذِي فِي النَّهْرِ دَمًا. وَالسَّمَكُ الَّذِي فِي النَّهْرِ مَاتَ وَأَنْتَنَ النَّهْرُ، فَلَمْ يَسْتَطِعِ الْمِصْرِيُّونَ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ مَاءِ النَّهْرِ، وَصَارَ الدَّمُ فِي جَمِيعِ أَرْضِ مِصْرَ. فَصَنَعَ كَذَلِكَ سَحَرَةُ مِصْرَ بِسِحْرِهِمْ، فَتَصَلَّبَ قَلْبُ فِرْعَوْنَ وَلَمْ يَسْمَعْ لَهُمَا، كَمَا قَالَ الرَّبُّ.
ثُمَّ انْصَرَفَ فِرْعَوْنُ وَدَخَلَ بَيْتَهُ. وَلَمْ يُوَجِّهْ قَلْبَهُ إِلَى هَذِهِ أَيْضًا. وَحَفَرَ جَمِيعُ الْمِصْرِيِّينَ حَوَاليِ النَّهْرِ لِيَشْرَبُوا مَاءً، إِذْ لَمْ يَكُونُوا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ مَاءِ النَّهْرِ.
وَكَمَلَتْ سَبْعَةُ أَيَّامٍ بَعْدَ مَا ضَرَبَ اللَّهُ النَّهْرَ. وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: اُدْخُلْ عَلَى فِرْعَوْنَ وَقُلْ لَهُ: كَذَا قَالَ الرَّبُّ أَطْلِقْ شَعْبِي لِيَعْبُدُونِي. وَإِنْ أَبَيْتَ أَنْ تُطْلِقَهُمْ فَهَا أَنَا ضَارِبٌ جَمِيعَ تُخُومِكَ بِالضَّفَادِعِ. فَيَفِيضُ النَّهْرُ ضَفَادِعَ، فَتَصْعَدُ وَتَنْتَشِرُ فِي بَيْتِكَ وَفِي مِخْدَعِ فِرَاشِكَ وَعَلَى سَرِيرِكَ وَفِي بُيُوتِ عَبِيدِكَ وَشَعْبِكَ وَفِي تَنَانِيرِكَ وَمَعَاجِنِكَ. وَعَلَيْكَ وَعَلَى شَعْبِكَ وَعَلَى جَمِيعِ عَبِيدِكَ تَصْعَدُ الضَّفَادِعُ.
ثُمَّ قَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: قُلْ لِهَارُونَ: مُدَّ يَدَكَ بِعَصَاكَ عَلَى الْأَنْهَارِ وَالْخُلُجِ وَالْمَنَاقِعِ، وَأَصْعِدِ الضَّفَادِعَ عَلَى أَرْضِ مِصْرَ. فَمَدَّ هَارُونُ يَدَهُ عَلَى مِيَاهِ مِصْرَ، فَصَعِدَتِ الضَّفَادِعُ وَغَطَّتْ أَرْضَ مِصْرَ. وَصَنَعَ كَذَلِكَ السَّحَرَةُ بِسِحْرِهِمْ وَأَصْعَدُوا الضَّفَادِعَ عَلَى أَرْضِ مِصْرَ.
فَدَعَا فِرْعَوْنُ مُوسَى وَهَارُونَ وَقَالَ: اِشْفَعَا إِلَى الرَّبِّ لِيَرْفَعَ الضَّفَادِعَ عَنِّي وَعَنْ شَعْبِي حَتَّى أُطْلِقَ الشَّعْبَ لِيَذْبَحُوا لِلرَّبِّ. فَقَالَ مُوسَى لِفِرْعَوْنَ: اِقْتَرِحْ عَلَيَّ مَتَى تَشَاءُ أَنْ أَشْفَعَ فِيكَ وَفِي عَبِيدِكَ وَشَعْبِكَ فَتُقْطَعَ الضَّفَادِعُ عَنْكَ وَعَنْ بُيُوتِكَ، وَتَبْقَى فِي النَّهْرِ فَقَطْ. قَالَ: غَدًا. قَالَ: كَمَا قُلْتَ، لِكَي تَعْلَمَ أَنْ لَيْسَ لِلرَّبِّ إِلَهِنَا نَظِيرٌ. فَتَرْتَفِعُ الضَّفَادِعُ عَنْكَ وَعَنْ بُيُوتِكَ وَعَنْ عَبِيدِكَ وَشَعْبِكَ، وَتَبْقَى فِي النَّهْرِ.
وَخَرَجَ مُوسَى وَهَارُونُ مِنْ عِنْدِ فِرْعَوْنَ، فَصَرَخَ مُوسَى إِلَى الرَّبِّ فِي أَمْرِ الضَّفَادِعِ الَّتِي أَصَابَ بِهَا فِرْعَوْنَ. فَفَعَلَ الرَّبُّ كَمَا قَالَ مُوسَى. وَمَاتَتِ الضَّفَادِعُ مِنَ الْبُيُوتِ وَالدُّورِ وَالْحُقُولِ. فَجَمَعُوهَا كُوَمًا كُوَمًا وَأَنْتَنَتِ الْأَرْضُ مِنْهَا. فَلَمَّا رَأَى فِرْعَوْنُ أَنَّهُ قَدَ حَصَلَ الْفَرَجُ صَلَّبَ قَلْبَهُ وَلَمْ يَسْمَعْ لَهُمَا، كَمَا قَالَ الرَّبُّ.
فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: قُلْ لِهَارُونَ: مُدَّ عَصَاكَ وَاضْرِبْ تُرَابَ الْأَرْضِ فَيَصِيرَ بَعُوضًا فِي جَمِيعِ أَرْضِ مِصْرَ، فَصَنَعَا كَذَلِكَ. مَدَّ هَارُونُ يَدَهُ بِعَصَاهُ فَضَرَبَ تُرَابَ الْأَرْضِ، فَكَانَ الْبَعُوضُ عَلَى النَّاسِ وَالْبَهَائِمِ. كُلُّ تُرَابِ الْأَرْضِ صَارَ بَعُوضًا فِي جَمِيعِ أَرْضِ مِصْرَ. وَصَنَعَ كَذَلِكَ السَّحَرَةُ بِسِحْرِهِمْ لِيُخْرِجُوا الْبَعُوضَ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا، وَكَانَ الْبَعُوضُ عَلَى النَّاسِ وَالْبَهَائِمِ. فَقَالَتِ السَّحَرَةُ لِفِرْعَوْنَ هَذِهِ إِصْبَعُ اللَّهِ، وَتَقَسَّى قَلْبُ فِرْعَوْنَ فَلَمْ يَسْمَعْ لَهُمَا، كَمَا قَالَ الرَّبُّ.
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
مِنْ سِفْرِ يُوئِيلَ النَّبِيِّ بَرَكَتُهُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 2 : 28 ــ 32 )
وَسَيَكُونُ بَعْدَ هَذِهِ أَنِّي أُفِيضُ رُوحِي عَلَى كُلِّ بَشَرٍ، فَيَتَنَبَّأُ بَنُوكُمْ وَبَنَاتُكُمْ، وَيَرَى شُبَّانُكُمْ رُؤًى، وَيَحْلُمُ شُيُوخُكُمْ أَحْلَامًا، وَعَلَى عَبِيدِي أَيْضًا وَإِمَائِي أُفِيضُ رُوحِي فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ، وَأَجْعَلُ عَجَائِبَ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الْأَرْضِ، دَمًا وَنَارًا وَأَعْمِدَةَ دُخَانٍ. فَتَنْقَلِبُ الشَّمْسُ ظَلَامًا، وَالْقَمَرُ دَمًا قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمُ الرَّبِّ الْعَظِيمُ الْهَائِلُ. وَيَكُونُ أَنَّ كُلَّ مَنْ يَدْعُو بِاسْمِ الرَّبِّ يَخْلُصُ، لِأَنَّهُ فِي جَبَلِ صِهْيَوْنَ وَفِي أُورُشَلِيمَ تَكُونُ النَّجَاةُ، كَمَا قَالَ الرَّبُّ، وَفِي الْبَاقِينَ الَّذِينَ يَدْعُوهُمُ الرَّبُّ.
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
مِنْ سِفْرِ أَيُّوبَ الصِّدِّيقِ بَرَكَتُهُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 1 : 1 ــ 22 )
كَانَ رَجُلٌ فِي أَرْضِ عَوْصَ اِسْمُهُ أَيُّوبُ، وَكَانَ هَذَا الرَّجُلُ سَلِيمًا مُسْتَقِيمًا، يَتَّقِي اللَّهَ وَيُجَانِبُ الشَّرَّ. وَوُلِدَ لَهُ سَبْعَةُ بَنِينَ وَثَلَاثُ بَنَاتٍ. وَكَانَتْ قِنْيَتُهُ سَبْعَةَ آلَافٍ مِنَ الْغَنَمِ، وَثَلَاثَةَ آلَافٍ مِنَ الْإِبْلِ، وَخَمْسَ مِئَةِ فَدَّانِ بَقَرٍ، وَخَمْسَ مِئَةِ أَتَانٍ، وَلَهُ عَبِيدٌ كَثِيرُونَ جِدًّا. وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَعْظَمَ أَبْنَاءِ الْمَشْرِقِ جَمِيعًا. وَكَانَ بَنُوهُ يَذْهَبُونَ فَيَصْنَعُونَ مَأْدُبَةً فِي بَيْتِ كُلٍّ مِنْهُمْ فِي يَوْمِهِ، وَيَبْعَثُونَ فَيَدْعُونَ أَخَوَاتِهِمُ الثَّلَاثَ لِيَأْكُلْنَ وَيَشْرَبْنَ مَعَهُمْ. فَإِذَا تَمَّ مَدَارُ أَيَّامِ الْمَأْدُبَةِ، كَانَ أَيُّوبُ يَبْعَثُ فَيُقَدِّسُهُمْ، ثَمَّ يُبَكِّرُ فِي الْغَدَاةِ فَيُصْعِدُ مُحْرَقَاتٍ عَلَى عَدَدِ جَمِيعِهِمْ، لِأَنَّ أَيُّوبَ كَانَ يَقُولُ: رُبَّمَا خَطِئَ بَنِيَّ وَجَدَّفُوا عَلَى اللَّهِ فِي قُلُوبِهِمْ. هَكَذَا كَانَ أَيُّوبُ يَصْنَعُ كُلَّ الْأَيَّامِ.
وَاتَّفَقَ يَوْمًا أَنْ دَخَلَ بَنُو اللَّهِ لِيَمْثُلُوا أَمَامِ الرَّبِّ، وَدَخَلَ الشَّيْطَانُ أَيْضًا بَيْنَهُمْ. فَقَالَ الرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: " مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ " فَأَجَابَ الشَّيْطَانُ وَقَالَ لِلرَّبِّ: " مِنَ الطَّوَافِ فِي الْأَرْضِ وَالتَّرَدُدِ فِيهَا ". فَقَالَ الرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: " هَلْ أَمَلْتَ بَالَكَ إِلَى عَبْدِي أَيُّوبَ؟ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ مَثِيلٌ فِي الْأَرْضِ. إِنَّهُ رَجُلٌ سَلِيمٌ مُسْتَقِيمٌ، يَتَّقِي اللَّهَ وَيُجَانِبُ الشَّرَّ ". فَأَجَابَ الشَّيْطَانُ وَقَالَ للرَّبِّ: " أَمَجَّانًا يَتَّقِي أَيُّوبُ اللَّهَ؟ أَلَمْ تَكُنْ سَيَّجْتَ حَوْلَهُ وَحَوْلَ بَيْتِهِ وَحَوْلَ كُلِّ شَيْءٍ لَهُ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ، وَقَدْ بَارَكْتَ أَعْمَالَ يَدَيْهِ، فَانْتَشَرَتْ أَمْوَالُهُ فِي الْأَرْضِ. وَلَكِنُ ابْسُطْ يَدَكَ وَامْسَسْ جَمِيعَ مَا لَهُ، فَتَنْظُرَ أَلَّا يُجَدِفَ عَلَيْكَ فِي وَجْهِكَ ". فَقَالَ الرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: " هَا إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ لَهُ فِي يَدِكَ، وَلَكِنْ إِلَيْهِ لَا تَمْدُدْ يَدَكَ ". وَخَرَجَ الشَّيْطَانُ مِنْ أَمَامِ وَجْهِ الرَّبِّ.
وَاتَّفَقَ يَوْمًا أَنَّ بَنِيهِ وَبَنَاتِهِ كَانُوا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ خَمْرًا فِي بَيْتِ أَخِيهِمُ
الْأَكْبَرِ. فَأَقْبَلَ رَسُولٌ إِلَى أَيُّوبَ وَقَالَ: " كَانَتِ الْبَقَرُ تَحْرُثُ، وَالْأُتُنُ تَرْعَى بِجَانِبِهَا، فَوَقَعَ عَلَيْهَا أَهْلُ سَبَأَ وَأَخَذُوهَا، وَقَتَلُوا الْغِلْمَانَ بِحَدِّ السَّيْفِ، وَأَفْلَتُّ أَنَا وَحْدِي لِأُخْبِرَكَ ". وَفِيمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ، أَقْبَلَ آخَرُ وَقَالَ: " قَدْ سَقَطَتْ نَارُ اللَّهِ مِنَ السَّمَاءِ وَأَحْرَقَتِ الْغَنَمَ وَالْغِلْمَانَ وَأَكَلَتْهُمْ، وَأَفْلَتُّ أَنَا وَحْدِي لِأُخْبِرَكَ ". وَفِيمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ، أَقْبَلَ آخَرُ وَقَالَ: " قَدْ افْتَرَقَ الْكَلْدَانِيُّونَ ثَلَاثَ فِرْقٍ، وَهَجَمُوا عَلَى الْإِبْلِ وَأَخَذُوهَا، وَقَتَلُوا الْغِلْمَانَ بِحَدِّ السَّيْفِ، وَأَفْلَتُّ أَنَا وَحْدِي لِأُخْبِرَكَ ". وَفِيمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ أَقْبَلَ آخَرُ وَقَالَ: " بَنُوكَ وَبَنَاتُكَ كَانُوا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ خَمْرًا فِي بَيْتِ أَخِيهِمُ الْأَكْبَرِ، فَإِذَا بِريحِ شَدِيدَةٍ قَدْ طَلَعَتْ مِنْ عُرْضِ الصَّحْرَاءِ وَصَدَمَتْ زَوَايَا الْبَيْتِ الْأَرْبَعَ، فَسَقَطَ عَلَى الْغِلْمَانَ فَمَاتُوا، وَأَفْلَتُّ أَنَا وَحْدِي لِأُخْبِرَكَ ". فَقَامَ أَيُّوبُ وَشَقَّ رِدَاءَهُ، وَجَزَّ شَعْرَ رَأْسِهِ، وَخَرَّ عَلَى الْأَرْضِ وَسَجَدَ، وَقَالَ: " عُرْيَانًا خَرَجْتُ مِنْ جَوْفِ أُمِّي. وَعُرْيَانًا أَعُودُ إِلَى هُنَاكَ. الرَّبُّ أَعْطَى وَالرَّبُّ أَخَذَ، فَلْيَكُنِ اِسْمُ الرَّبِّ مُبَارَكًا ". فِي هَذَا كُلِّهِ لَمْ يَخْطَأْ أَيُّوبُ، وَلَمْ يَقُلْ فِي اللَّهِ جَهِلًا.
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
مِنْ سِفْرِ إِشَعْيَاءَ النَّبِيِّ بَرَكَتُهُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 26 : 21 ــ 27 : 1 ــ 9 )
فَإِنَّهُ هُوَذَا الرَّبُّ يَخْرُجُ مِنْ مَكَانِهِ، لِيَفْتَقِدَ إِثْمَ سُكَّانِ الْأَرْضِ ضِدَّهُ، فَتَكْشِفُ الْأَرْضُ عَنْ دِمَائِهَا وَلَا تَسْتُرُ قَتْلَاهَا مِنْ بَعْدُ.
فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يَفْتَقِدُ الرَّبُّ سَيْفَهُ الْقَاسِيَ الْعَظِيمَ الشَّدِيدَ لَاوِيَاثَانَ، الْحَيَّةَ الْمُقَوَّمَةَ، وَلَاوِيَاثَانَ، الْحَيَّةَ الْمُتَلَوِّيَةَ وَيَقْتُلُ التِّنِّينَ الَّذِي فِي الْبَحْرِ.
فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ غَنُّوا لَهَا أَتَتْ كَرْمَةَ خَمْرٍ: أَنَا الرَّبُّ حَارِسُهَا، فِي كُلِّ لَحْظَةٍ أَسْقِيهَا، وَلِئَلَّا يَفْتَقِدَهَا مُفْسِدٌ أَحْرُسُهَا لَيْلًا وَنَهَارًا. إِنَّهُ لَيْسَ فِيَّ غَضَبٌ، فَمَنْ قَاوَمَنِي بِالْقَتَادِ وَالشَّوْكِ فِي الْقِتَالِ فَإِنِّي أَهْجُمُ عَلَيْهِمَا وَأُحْرِقُهُمَا جَمِيعًا، بَلْ لِيَتَمَسَّكْ بِعِزَّتِي لِيَعْمَلَ مَعِي سِلْمًا لِيُسَالِمْنِي.
وَفِيمَا بَعْدُ يَتَأَصَّلُ يَعْقُوبُ. وَيَنْبُتُ وَيُزْهِرُ إِسْرَائِيلُ، وَيَمْلأُ وَجْهَ الْمَسْكُوَنَة ثِمَارًا. هَلْ ضَرَبَهُ كَمَا ضَرَبَ ضَارِبَهُ، أَمْ قُتِلَ كَمَا قُتِلَ قَاتِلُوهُ؟ إِنَّمَا خَاصَمْتُهَا حِينَ طَلَّقْتُهَا خِصَامَ رِفْقٍ، فَذَهَبَتْ بِهَا رِيحٌ عَاصِفَةٌ فِي يَوْمِ السَّمُومِ. فَبِذَلِكَ يُكَفَّرُ إِثْمُ يَعْقُوبَ. وَإِنَّمَا ثَمَرَتُهُ مَحْوُ خَطِيَّتِهِ، إِذْ يَجْعَلُ جَمِيعَ حِجَارَةِ الْمَذْبَحِ كَحِجَارَةِ الْكِلْسِ الْمُفَتَّتَةِ، إِذْ لَا تَقُومُ الْغَابَاتُ وَلَا تَماثِيلُ الشُّمُوسِ.
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: قَدْ تَقَسَّى قَلْبُ فِرْعَوْنَ، وَأَبَى أَنْ يُطْلِقَ الشَّعْبَ. فَامْضِ إِلَى فِرْعَوْنَ بِالْغَدَاةِ، فَإِنَّهُ يَخْرُجُ إِلَى الْمَاءِ، فَقِفْ لِلِقَائِهِ عَلَى شَاطِئِ النَّهْرِ، وَالْعَصَا الَّتِي انْقَلَبَتْ حَيَّةً خُذْهَا بِيَدِكَ. وَقُلْ لَهُ: الرَّبُّ إِلَهُ الْعِبْرَانِيِّينَ بَعَثَنِي إِلَيْكَ قَائِلًا: أَطْلِقْ شَعْبِي لِيَعْبُدُونِي فِي الْبَرِّيَّةِ، وَأَنْتَ إِلَى الْآنَ لَمْ تَسْمَعْ. كَذَا قَالَ الرَّبُّ بِهَذَا تَعْلَمُ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ: هَا أَنَا ضَارِبٌ بِالْعَصَا الَّتِي بِيَدِي مَاءَ النَّهْرِ فَيَتَحَوَّلُ دَمًا. وَالسَّمَكُ الَّذِي فِي النَّهْرِ يَمُوتُ فَيَنْتِنُ النَّهْرُ، وَيَعَافُ الْمِصْرِيُّونَ أَنْ يَشْرَبُوا ماءَ النَّهْرِ.
ثُمَّ قَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: قُلْ لِهَارُونَ: خُذْ عَصَاكَ وَمُدَّ يَدَكَ عَلَى مِيَاهِ الْمِصْرِيِّينَ، وَأَنْهَارِهِمْ وَخُلْجَانِهِمْ وَمَنَاقِعِهِمْ، وَسَائِرِ مَجَامِعِ مِيَاهِهِمْ فَتَصِيرَ دَمًا، وَيَكُونَ دَمٌ فِي جَمِيعِ أَرْضِ مِصْرَ وَفِي الْخَشَبِ وَفِي الْحِجَارَةِ. فَصَنَعَ كَذَلِكَ مُوسَى وَهَارُونُ كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ: رَفَعَ ( هَارُونُ ) الْعَصَا وَضَرَبَ الْمَاءَ الَّذِي فِي النَّهْرِ عَلَى مَشْهَدِ فِرْعَوْنَ وَجَمِيعِ عَبِيدِهِ، فَتَحَوَّلَ جَمِيعُ الْمَاءِ الَّذِي فِي النَّهْرِ دَمًا. وَالسَّمَكُ الَّذِي فِي النَّهْرِ مَاتَ وَأَنْتَنَ النَّهْرُ، فَلَمْ يَسْتَطِعِ الْمِصْرِيُّونَ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ مَاءِ النَّهْرِ، وَصَارَ الدَّمُ فِي جَمِيعِ أَرْضِ مِصْرَ. فَصَنَعَ كَذَلِكَ سَحَرَةُ مِصْرَ بِسِحْرِهِمْ، فَتَصَلَّبَ قَلْبُ فِرْعَوْنَ وَلَمْ يَسْمَعْ لَهُمَا، كَمَا قَالَ الرَّبُّ.
ثُمَّ انْصَرَفَ فِرْعَوْنُ وَدَخَلَ بَيْتَهُ. وَلَمْ يُوَجِّهْ قَلْبَهُ إِلَى هَذِهِ أَيْضًا. وَحَفَرَ جَمِيعُ الْمِصْرِيِّينَ حَوَاليِ النَّهْرِ لِيَشْرَبُوا مَاءً، إِذْ لَمْ يَكُونُوا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ مَاءِ النَّهْرِ.
وَكَمَلَتْ سَبْعَةُ أَيَّامٍ بَعْدَ مَا ضَرَبَ اللَّهُ النَّهْرَ. وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: اُدْخُلْ عَلَى فِرْعَوْنَ وَقُلْ لَهُ: كَذَا قَالَ الرَّبُّ أَطْلِقْ شَعْبِي لِيَعْبُدُونِي. وَإِنْ أَبَيْتَ أَنْ تُطْلِقَهُمْ فَهَا أَنَا ضَارِبٌ جَمِيعَ تُخُومِكَ بِالضَّفَادِعِ. فَيَفِيضُ النَّهْرُ ضَفَادِعَ، فَتَصْعَدُ وَتَنْتَشِرُ فِي بَيْتِكَ وَفِي مِخْدَعِ فِرَاشِكَ وَعَلَى سَرِيرِكَ وَفِي بُيُوتِ عَبِيدِكَ وَشَعْبِكَ وَفِي تَنَانِيرِكَ وَمَعَاجِنِكَ. وَعَلَيْكَ وَعَلَى شَعْبِكَ وَعَلَى جَمِيعِ عَبِيدِكَ تَصْعَدُ الضَّفَادِعُ.
ثُمَّ قَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: قُلْ لِهَارُونَ: مُدَّ يَدَكَ بِعَصَاكَ عَلَى الْأَنْهَارِ وَالْخُلُجِ وَالْمَنَاقِعِ، وَأَصْعِدِ الضَّفَادِعَ عَلَى أَرْضِ مِصْرَ. فَمَدَّ هَارُونُ يَدَهُ عَلَى مِيَاهِ مِصْرَ، فَصَعِدَتِ الضَّفَادِعُ وَغَطَّتْ أَرْضَ مِصْرَ. وَصَنَعَ كَذَلِكَ السَّحَرَةُ بِسِحْرِهِمْ وَأَصْعَدُوا الضَّفَادِعَ عَلَى أَرْضِ مِصْرَ.
فَدَعَا فِرْعَوْنُ مُوسَى وَهَارُونَ وَقَالَ: اِشْفَعَا إِلَى الرَّبِّ لِيَرْفَعَ الضَّفَادِعَ عَنِّي وَعَنْ شَعْبِي حَتَّى أُطْلِقَ الشَّعْبَ لِيَذْبَحُوا لِلرَّبِّ. فَقَالَ مُوسَى لِفِرْعَوْنَ: اِقْتَرِحْ عَلَيَّ مَتَى تَشَاءُ أَنْ أَشْفَعَ فِيكَ وَفِي عَبِيدِكَ وَشَعْبِكَ فَتُقْطَعَ الضَّفَادِعُ عَنْكَ وَعَنْ بُيُوتِكَ، وَتَبْقَى فِي النَّهْرِ فَقَطْ. قَالَ: غَدًا. قَالَ: كَمَا قُلْتَ، لِكَي تَعْلَمَ أَنْ لَيْسَ لِلرَّبِّ إِلَهِنَا نَظِيرٌ. فَتَرْتَفِعُ الضَّفَادِعُ عَنْكَ وَعَنْ بُيُوتِكَ وَعَنْ عَبِيدِكَ وَشَعْبِكَ، وَتَبْقَى فِي النَّهْرِ.
وَخَرَجَ مُوسَى وَهَارُونُ مِنْ عِنْدِ فِرْعَوْنَ، فَصَرَخَ مُوسَى إِلَى الرَّبِّ فِي أَمْرِ الضَّفَادِعِ الَّتِي أَصَابَ بِهَا فِرْعَوْنَ. فَفَعَلَ الرَّبُّ كَمَا قَالَ مُوسَى. وَمَاتَتِ الضَّفَادِعُ مِنَ الْبُيُوتِ وَالدُّورِ وَالْحُقُولِ. فَجَمَعُوهَا كُوَمًا كُوَمًا وَأَنْتَنَتِ الْأَرْضُ مِنْهَا. فَلَمَّا رَأَى فِرْعَوْنُ أَنَّهُ قَدَ حَصَلَ الْفَرَجُ صَلَّبَ قَلْبَهُ وَلَمْ يَسْمَعْ لَهُمَا، كَمَا قَالَ الرَّبُّ.
فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: قُلْ لِهَارُونَ: مُدَّ عَصَاكَ وَاضْرِبْ تُرَابَ الْأَرْضِ فَيَصِيرَ بَعُوضًا فِي جَمِيعِ أَرْضِ مِصْرَ، فَصَنَعَا كَذَلِكَ. مَدَّ هَارُونُ يَدَهُ بِعَصَاهُ فَضَرَبَ تُرَابَ الْأَرْضِ، فَكَانَ الْبَعُوضُ عَلَى النَّاسِ وَالْبَهَائِمِ. كُلُّ تُرَابِ الْأَرْضِ صَارَ بَعُوضًا فِي جَمِيعِ أَرْضِ مِصْرَ. وَصَنَعَ كَذَلِكَ السَّحَرَةُ بِسِحْرِهِمْ لِيُخْرِجُوا الْبَعُوضَ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا، وَكَانَ الْبَعُوضُ عَلَى النَّاسِ وَالْبَهَائِمِ. فَقَالَتِ السَّحَرَةُ لِفِرْعَوْنَ هَذِهِ إِصْبَعُ اللَّهِ، وَتَقَسَّى قَلْبُ فِرْعَوْنَ فَلَمْ يَسْمَعْ لَهُمَا، كَمَا قَالَ الرَّبُّ.
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
مِنْ سِفْرِ يُوئِيلَ النَّبِيِّ بَرَكَتُهُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 2 : 28 ــ 32 )
وَسَيَكُونُ بَعْدَ هَذِهِ أَنِّي أُفِيضُ رُوحِي عَلَى كُلِّ بَشَرٍ، فَيَتَنَبَّأُ بَنُوكُمْ وَبَنَاتُكُمْ، وَيَرَى شُبَّانُكُمْ رُؤًى، وَيَحْلُمُ شُيُوخُكُمْ أَحْلَامًا، وَعَلَى عَبِيدِي أَيْضًا وَإِمَائِي أُفِيضُ رُوحِي فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ، وَأَجْعَلُ عَجَائِبَ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الْأَرْضِ، دَمًا وَنَارًا وَأَعْمِدَةَ دُخَانٍ. فَتَنْقَلِبُ الشَّمْسُ ظَلَامًا، وَالْقَمَرُ دَمًا قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمُ الرَّبِّ الْعَظِيمُ الْهَائِلُ. وَيَكُونُ أَنَّ كُلَّ مَنْ يَدْعُو بِاسْمِ الرَّبِّ يَخْلُصُ، لِأَنَّهُ فِي جَبَلِ صِهْيَوْنَ وَفِي أُورُشَلِيمَ تَكُونُ النَّجَاةُ، كَمَا قَالَ الرَّبُّ، وَفِي الْبَاقِينَ الَّذِينَ يَدْعُوهُمُ الرَّبُّ.
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
مِنْ سِفْرِ أَيُّوبَ الصِّدِّيقِ بَرَكَتُهُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 1 : 1 ــ 22 )
كَانَ رَجُلٌ فِي أَرْضِ عَوْصَ اِسْمُهُ أَيُّوبُ، وَكَانَ هَذَا الرَّجُلُ سَلِيمًا مُسْتَقِيمًا، يَتَّقِي اللَّهَ وَيُجَانِبُ الشَّرَّ. وَوُلِدَ لَهُ سَبْعَةُ بَنِينَ وَثَلَاثُ بَنَاتٍ. وَكَانَتْ قِنْيَتُهُ سَبْعَةَ آلَافٍ مِنَ الْغَنَمِ، وَثَلَاثَةَ آلَافٍ مِنَ الْإِبْلِ، وَخَمْسَ مِئَةِ فَدَّانِ بَقَرٍ، وَخَمْسَ مِئَةِ أَتَانٍ، وَلَهُ عَبِيدٌ كَثِيرُونَ جِدًّا. وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَعْظَمَ أَبْنَاءِ الْمَشْرِقِ جَمِيعًا. وَكَانَ بَنُوهُ يَذْهَبُونَ فَيَصْنَعُونَ مَأْدُبَةً فِي بَيْتِ كُلٍّ مِنْهُمْ فِي يَوْمِهِ، وَيَبْعَثُونَ فَيَدْعُونَ أَخَوَاتِهِمُ الثَّلَاثَ لِيَأْكُلْنَ وَيَشْرَبْنَ مَعَهُمْ. فَإِذَا تَمَّ مَدَارُ أَيَّامِ الْمَأْدُبَةِ، كَانَ أَيُّوبُ يَبْعَثُ فَيُقَدِّسُهُمْ، ثَمَّ يُبَكِّرُ فِي الْغَدَاةِ فَيُصْعِدُ مُحْرَقَاتٍ عَلَى عَدَدِ جَمِيعِهِمْ، لِأَنَّ أَيُّوبَ كَانَ يَقُولُ: رُبَّمَا خَطِئَ بَنِيَّ وَجَدَّفُوا عَلَى اللَّهِ فِي قُلُوبِهِمْ. هَكَذَا كَانَ أَيُّوبُ يَصْنَعُ كُلَّ الْأَيَّامِ.
وَاتَّفَقَ يَوْمًا أَنْ دَخَلَ بَنُو اللَّهِ لِيَمْثُلُوا أَمَامِ الرَّبِّ، وَدَخَلَ الشَّيْطَانُ أَيْضًا بَيْنَهُمْ. فَقَالَ الرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: " مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ " فَأَجَابَ الشَّيْطَانُ وَقَالَ لِلرَّبِّ: " مِنَ الطَّوَافِ فِي الْأَرْضِ وَالتَّرَدُدِ فِيهَا ". فَقَالَ الرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: " هَلْ أَمَلْتَ بَالَكَ إِلَى عَبْدِي أَيُّوبَ؟ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ مَثِيلٌ فِي الْأَرْضِ. إِنَّهُ رَجُلٌ سَلِيمٌ مُسْتَقِيمٌ، يَتَّقِي اللَّهَ وَيُجَانِبُ الشَّرَّ ". فَأَجَابَ الشَّيْطَانُ وَقَالَ للرَّبِّ: " أَمَجَّانًا يَتَّقِي أَيُّوبُ اللَّهَ؟ أَلَمْ تَكُنْ سَيَّجْتَ حَوْلَهُ وَحَوْلَ بَيْتِهِ وَحَوْلَ كُلِّ شَيْءٍ لَهُ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ، وَقَدْ بَارَكْتَ أَعْمَالَ يَدَيْهِ، فَانْتَشَرَتْ أَمْوَالُهُ فِي الْأَرْضِ. وَلَكِنُ ابْسُطْ يَدَكَ وَامْسَسْ جَمِيعَ مَا لَهُ، فَتَنْظُرَ أَلَّا يُجَدِفَ عَلَيْكَ فِي وَجْهِكَ ". فَقَالَ الرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: " هَا إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ لَهُ فِي يَدِكَ، وَلَكِنْ إِلَيْهِ لَا تَمْدُدْ يَدَكَ ". وَخَرَجَ الشَّيْطَانُ مِنْ أَمَامِ وَجْهِ الرَّبِّ.
وَاتَّفَقَ يَوْمًا أَنَّ بَنِيهِ وَبَنَاتِهِ كَانُوا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ خَمْرًا فِي بَيْتِ أَخِيهِمُ
الْأَكْبَرِ. فَأَقْبَلَ رَسُولٌ إِلَى أَيُّوبَ وَقَالَ: " كَانَتِ الْبَقَرُ تَحْرُثُ، وَالْأُتُنُ تَرْعَى بِجَانِبِهَا، فَوَقَعَ عَلَيْهَا أَهْلُ سَبَأَ وَأَخَذُوهَا، وَقَتَلُوا الْغِلْمَانَ بِحَدِّ السَّيْفِ، وَأَفْلَتُّ أَنَا وَحْدِي لِأُخْبِرَكَ ". وَفِيمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ، أَقْبَلَ آخَرُ وَقَالَ: " قَدْ سَقَطَتْ نَارُ اللَّهِ مِنَ السَّمَاءِ وَأَحْرَقَتِ الْغَنَمَ وَالْغِلْمَانَ وَأَكَلَتْهُمْ، وَأَفْلَتُّ أَنَا وَحْدِي لِأُخْبِرَكَ ". وَفِيمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ، أَقْبَلَ آخَرُ وَقَالَ: " قَدْ افْتَرَقَ الْكَلْدَانِيُّونَ ثَلَاثَ فِرْقٍ، وَهَجَمُوا عَلَى الْإِبْلِ وَأَخَذُوهَا، وَقَتَلُوا الْغِلْمَانَ بِحَدِّ السَّيْفِ، وَأَفْلَتُّ أَنَا وَحْدِي لِأُخْبِرَكَ ". وَفِيمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ أَقْبَلَ آخَرُ وَقَالَ: " بَنُوكَ وَبَنَاتُكَ كَانُوا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ خَمْرًا فِي بَيْتِ أَخِيهِمُ الْأَكْبَرِ، فَإِذَا بِريحِ شَدِيدَةٍ قَدْ طَلَعَتْ مِنْ عُرْضِ الصَّحْرَاءِ وَصَدَمَتْ زَوَايَا الْبَيْتِ الْأَرْبَعَ، فَسَقَطَ عَلَى الْغِلْمَانَ فَمَاتُوا، وَأَفْلَتُّ أَنَا وَحْدِي لِأُخْبِرَكَ ". فَقَامَ أَيُّوبُ وَشَقَّ رِدَاءَهُ، وَجَزَّ شَعْرَ رَأْسِهِ، وَخَرَّ عَلَى الْأَرْضِ وَسَجَدَ، وَقَالَ: " عُرْيَانًا خَرَجْتُ مِنْ جَوْفِ أُمِّي. وَعُرْيَانًا أَعُودُ إِلَى هُنَاكَ. الرَّبُّ أَعْطَى وَالرَّبُّ أَخَذَ، فَلْيَكُنِ اِسْمُ الرَّبِّ مُبَارَكًا ". فِي هَذَا كُلِّهِ لَمْ يَخْطَأْ أَيُّوبُ، وَلَمْ يَقُلْ فِي اللَّهِ جَهِلًا.
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
مِنْ سِفْرِ إِشَعْيَاءَ النَّبِيِّ بَرَكَتُهُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 26 : 21 ــ 27 : 1 ــ 9 )
فَإِنَّهُ هُوَذَا الرَّبُّ يَخْرُجُ مِنْ مَكَانِهِ، لِيَفْتَقِدَ إِثْمَ سُكَّانِ الْأَرْضِ ضِدَّهُ، فَتَكْشِفُ الْأَرْضُ عَنْ دِمَائِهَا وَلَا تَسْتُرُ قَتْلَاهَا مِنْ بَعْدُ.
فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يَفْتَقِدُ الرَّبُّ سَيْفَهُ الْقَاسِيَ الْعَظِيمَ الشَّدِيدَ لَاوِيَاثَانَ، الْحَيَّةَ الْمُقَوَّمَةَ، وَلَاوِيَاثَانَ، الْحَيَّةَ الْمُتَلَوِّيَةَ وَيَقْتُلُ التِّنِّينَ الَّذِي فِي الْبَحْرِ.
فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ غَنُّوا لَهَا أَتَتْ كَرْمَةَ خَمْرٍ: أَنَا الرَّبُّ حَارِسُهَا، فِي كُلِّ لَحْظَةٍ أَسْقِيهَا، وَلِئَلَّا يَفْتَقِدَهَا مُفْسِدٌ أَحْرُسُهَا لَيْلًا وَنَهَارًا. إِنَّهُ لَيْسَ فِيَّ غَضَبٌ، فَمَنْ قَاوَمَنِي بِالْقَتَادِ وَالشَّوْكِ فِي الْقِتَالِ فَإِنِّي أَهْجُمُ عَلَيْهِمَا وَأُحْرِقُهُمَا جَمِيعًا، بَلْ لِيَتَمَسَّكْ بِعِزَّتِي لِيَعْمَلَ مَعِي سِلْمًا لِيُسَالِمْنِي.
وَفِيمَا بَعْدُ يَتَأَصَّلُ يَعْقُوبُ. وَيَنْبُتُ وَيُزْهِرُ إِسْرَائِيلُ، وَيَمْلأُ وَجْهَ الْمَسْكُوَنَة ثِمَارًا. هَلْ ضَرَبَهُ كَمَا ضَرَبَ ضَارِبَهُ، أَمْ قُتِلَ كَمَا قُتِلَ قَاتِلُوهُ؟ إِنَّمَا خَاصَمْتُهَا حِينَ طَلَّقْتُهَا خِصَامَ رِفْقٍ، فَذَهَبَتْ بِهَا رِيحٌ عَاصِفَةٌ فِي يَوْمِ السَّمُومِ. فَبِذَلِكَ يُكَفَّرُ إِثْمُ يَعْقُوبَ. وَإِنَّمَا ثَمَرَتُهُ مَحْوُ خَطِيَّتِهِ، إِذْ يَجْعَلُ جَمِيعَ حِجَارَةِ الْمَذْبَحِ كَحِجَارَةِ الْكِلْسِ الْمُفَتَّتَةِ، إِذْ لَا تَقُومُ الْغَابَاتُ وَلَا تَماثِيلُ الشُّمُوسِ.
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
عشية
باكر
مزمور باكر
من مزاميرِ أبينا داودَ النبيِّ و الملك بركته علينا آمين ( 17 : 38 ، 41)
أَطْرُدُ أَعْدَائِي فَأُدْرِكُهُمْ، وَلَا أَرْجِعُ حَتَّى أُفْنِيَهُمْ. أَعْطَيْتَنِي الظَّفَرَ عَلَى أَعْدَائِي، ومُبْغِضِيَّ اِسْتَأْصَلْتَهُمْ. هَــلِّـلُـــويَـــا.
إنجيل باكر
قفوا بخوفٍ أمامَ الله و انصتوا لسماعِ الإنجيلِ المقدس . فصلٌ من بشارةِ معلمِنا مار لوقا البشير و التلميذِ الطاهر بركاته على جميعنا
مباركٌ الآتي باسمِ الربِّ إلهِ القوات ، ربُّنا و إلهُنا و مخلصُنا و ملكُنا كلِّنا يسوعُ المسيح ابنُ اللهِ الحي الذي له ال
فَقَالَ لَهُ: " إِنْسَانٌ صَنَعَ وَلِيمَةً عَظِيمَةً وَدَعَا كَثِيرِينَ، وَأَرْسَلَ عَبْدَهُ فِي سَاعَةِ الْعَشَاءِ لِيَقُولَ لِلْمَدْعُوِّينَ: تَعَالَوْا لِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ قَدْ أُعِدَّ. فَابْتَدَأوا جَمِيعًا يَسْتَعْفُونَ بِصَوْتٍ وَاحِدٍ. فَقَالَ الأوَّلُ: إنِّي اشْتَرَيْتُ حَقْلًا، وأَنَا مُضْطَرٌّ أَنْ أَخْرُجَ وَأَنْظُرَهُ. أَسْأَلُكَ أَنْ تُعْفِيَنِي؛ لأنِّـي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آتِـيَ. وَقَالَ آخَرُ: إنِّي اشْتَرَيْتُ خَمْسَةَ أَزْوَاجِ بَقَرٍ، وَأَنَا مَاضٍ لأَمْتَحِنَهَا. أَسْأَلُكَ أَنْ تُعْفِيَنِي؛ لأنِّـي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آتِـيَ. وَقَالَ آخَرُ: إنِّي تَزَوَّجْتُ بِامْرَأَةٍ، فَلِذلِكَ لَا أَقْدِرُ أَنْ أَجِيءَ. فَجَاءَ الْعَبْدُ وَأَخْبَرَ سَيِّدَهُ بِذلِكَ. حِينَئِذٍ غَضِبَ رَبُّ الْبَيْتِ، وَقَالَ لِعَبْدِهِ: اخْرُجْ سَرِيعًا إِلَى الأَزِقَّةِ وَشَوَارِعِ الْمَدِينَةِ، وَأَدْخِلْ إِلَى هذَا الْمَكَانِ الْمَسَاكِينَ والضُّعَفَاءَ وَالْعُمْيَ وَالْعُرْجَ. فَقَالَ الْعَبْدُ: يَا سَيِّدُ، قَدْ صَارَ كَمَا أَمَرْتَ، وَيُوجَدُ أَيْضًا مَكَانٌ. فَقَالَ السَّيِّدُ لِلْعَبْدِ: اخْرُجْ إِلَى الطُّرُقِ وَالسِّيَاجَاتِ وَأَلْزِمْهُمْ بِالدُّخُولِ حَتَّى يَمْتَلِئَ بَيْتِي، لأنِّـي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ لَيْسَ وَاحِدٌ مِنْ أُولئِكَ الرِّجَــالِ الْمَدْعُــوِّيــنَ يَــذُوقُ عَشَــائِــي ".
( وَالْمَجْـدُ لِلَّــهِ دَائِـمًـا )
( وَالْمَجْـدُ لِلَّــهِ دَائِـمًـا )
القداس
البولس
الْبُولُس: فَصْلٌ مِنْ رِسَـالَــةِ مُعَلِّمِنَا بُولُـسَ الرَّسُـولِ إِلَى أَهْلِ أَفَسُسَ بَرَكَــتُـهُ عَلَيْنَا. آمِينْ. ( 4 : 17 ــ 32 )
فَأُوصِيكُمْ وَأُنَاشِدُكُمْ فِي الرَّبِّ: أَلَّا تَسْلُكُوا فِيمَا بَعْدُ كَمَا يَسْلُكُ الْأُمَمُ بِبُطْلِ بَصَائِرِهِمْ، الَّذِينَ أَظْلَمَ فَهْمُهُمْ، وَتَغَرَّبُوا عَنْ حَيَاةِ اللَّهِ لِأَجْلِ الْجَهْلِ الَّذِي فِيهِمْ وَعَمَى قُلُوبِهِمْ. الَّذِينَ لِفَقْدِهِمْ كُلَّ حِسٍّ، أَسْلَمُوا أَنْفُسَهُمْ إِلَى الْعَهَرِ لاِرْتِكَابِ كُلِّ نَجَاسَةٍ بِفَرْطِ الطَّمَعِ. أَمَّا أَنْتُمْ فَمَا هَكَذَا تَعَلَّمْتُمُ الْمَسِيحَ، فَإِنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمُوهُ وَتَعَلَّمْتُمْ مِنْهُ عَلَى حَسَبِ الْحَقِيقَةِ الَّتِي فِي يَسُوعَ، أَنْ تَنْبِذُوا عَنْكُمْ مِنْ جِهَةِ تَصَرُّفِكُمُ السَّابِقِ الْإِنْسَانَ الْعَتِيقَ الْفَاسِدَ بِشَهَوَاتِ الْغُرُورِ، وَتَتَجَدَّدُوا بِرُوحِ أَذْهَانِكُمْ، وَتَلْبَسُوا الْإِنْسَانَ الْجَدِيدَ الَّذِي خُلِقَ عَلَى صُورَةِ اللَّهِ فِي الْبِرِّ وَقَدَاسَةِ الْحَقِّ.
فَلِذَلِكَ انْبِذُوا عَنْكُمُ الْكَذِبَ، وَلْيَصْدُقْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ قَرِيبَهُ فِي الْكَلَامِ، لأَنَّنَا أَعْضَاءٌ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ. اِغْضَبُوا وَلَا تَخْطَأُوا. لَا تَغْرُبِ الشَّمْسُ عَلَى غَضَبِكُمْ، وَلَا تَجْعَلُوا لإِبْلِيسَ مَوْضِعًا. مَنْ كَانَ سَارِقًا فَلَا يَسْرِقْ فِيمَا بَعْدُ، بَلْ فَلْيَكِدَّ وَيَعْمَلْ بِيَدَيْهِ مَا هُوَ صَالِحٌ، لِكَي يَكُونَ لَهُ مَا يُشْرِكُ الْمُحْتَاجَ فِيهِ. لَا تَخْرُجْ مِنْ أَفْوَاهِكُمْ كَلِمَةٌ فَاسِدَةٌ، بَلْ مَا يَصْلُحُ مِنْهَا وَيُفِيدُ الْبُنْيَانَ، لِيَزِيدَ السَّامِعِينَ نِعْمَةً. وَلَا تُحْزِنُوا رُوحَ اللَّهِ الْقُدُّوسَ الَّذِي خُتِمْتُمْ بِهِ لِيَوْمِ الْفِدَاءِ. لِيُنْزَعْ مِنْكُمْ كُلُّ ضَغَنٍ وَسُخْطٍ وَغَضَبٍ وَصَخَبٍ وَتَجْدِيفٍ مَعَ كُلِّ شَرٍّ. كُونُوا ذَوِي رِفْقٍ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ، شُفَقَاءَ مُسَامِحِينَ كَمَا سَامَحَكُمْ اللَّهُ فِي الْمَسِيحِ.
( نِعْمَةُ اللَّـهِ الآبِ فَلْتَحُلَّ عَلَى أرْوَاحِنَا يَا آبَائِي وَإِخْوَتِي. آمِينْ. )
فَلِذَلِكَ انْبِذُوا عَنْكُمُ الْكَذِبَ، وَلْيَصْدُقْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ قَرِيبَهُ فِي الْكَلَامِ، لأَنَّنَا أَعْضَاءٌ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ. اِغْضَبُوا وَلَا تَخْطَأُوا. لَا تَغْرُبِ الشَّمْسُ عَلَى غَضَبِكُمْ، وَلَا تَجْعَلُوا لإِبْلِيسَ مَوْضِعًا. مَنْ كَانَ سَارِقًا فَلَا يَسْرِقْ فِيمَا بَعْدُ، بَلْ فَلْيَكِدَّ وَيَعْمَلْ بِيَدَيْهِ مَا هُوَ صَالِحٌ، لِكَي يَكُونَ لَهُ مَا يُشْرِكُ الْمُحْتَاجَ فِيهِ. لَا تَخْرُجْ مِنْ أَفْوَاهِكُمْ كَلِمَةٌ فَاسِدَةٌ، بَلْ مَا يَصْلُحُ مِنْهَا وَيُفِيدُ الْبُنْيَانَ، لِيَزِيدَ السَّامِعِينَ نِعْمَةً. وَلَا تُحْزِنُوا رُوحَ اللَّهِ الْقُدُّوسَ الَّذِي خُتِمْتُمْ بِهِ لِيَوْمِ الْفِدَاءِ. لِيُنْزَعْ مِنْكُمْ كُلُّ ضَغَنٍ وَسُخْطٍ وَغَضَبٍ وَصَخَبٍ وَتَجْدِيفٍ مَعَ كُلِّ شَرٍّ. كُونُوا ذَوِي رِفْقٍ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ، شُفَقَاءَ مُسَامِحِينَ كَمَا سَامَحَكُمْ اللَّهُ فِي الْمَسِيحِ.
( نِعْمَةُ اللَّـهِ الآبِ فَلْتَحُلَّ عَلَى أرْوَاحِنَا يَا آبَائِي وَإِخْوَتِي. آمِينْ. )
الكاثوليكون
الْكَاثُولِيكُون: فَصْلٌ مِنْ رِسَـالَـةِ مُعَلِّمِنَا يَعْقُوبَ الرَّسُـولِ بَرَكَــتُـهُ عَلَيْنَا. آمِينْ. ( 3 : 13 ــ 4 : 1 ــ 4 )
مَنْ هُوَ الْحَكِيمُ وَالفَهِيمُ فِيكُمْ، فَلْيُرِنَا أَعْمَالَهُ بِتَصَرُّفِهِ الْحَسَنِ فِي وَدَاعَةِ الْحِكْمَةِ. وَإِنْ كَانَ فِيكُمْ غَيْرَةٌ مُرَّةٌ وَتَحَزُّبٌ فِي قُلُوبِكُمْ، فَلَا تَفْتَخِرُوا وَلَا تَكْذِبُوا عَلَى الْحَقِّ. لَيْسَتْ هَذِهِ الْحِكْمَةُ يَا إِخْوَتِي نَازِلَةً مِنْ فَوْقُ، بَلْ هِيَ أَرْضِيَّةٌ نَفْسَانِيَّةٌ بِهَيْئَةٍ شَيْطَانِيَّةٍ. لِأَنَّهُ حَيْثُ الْغَيْرَةُ وَالتَّحَزُّبُ، هُنَاكَ الاِضْطرَابُ وَكُلُّ أَمْرٍ رَدِيءٍ. أَمَّا الْحِكْمَةُ الَّتي مِنْ فَوْقُ فَهِيَ أَوَّلًا طَاهِرَةٌ، ثُمَّ مُسَالِمَةٌ، مُتَرَفِّقَةٌ، مَمْلُوءَةٌ رَحْمَةً وَثَمَرًا صَالِحًا، عَدِيمَةُ الدَّيْنُونَةِ وَعَدِيمَةُ الرِّيَاءِ. وَثَمَرُ الْبِرِّ يُزْرَعُ فِي السَّلَامِ لِصَانِعِي السَّلَامِ.
مِنْ أَيْنَ تَأْتِي الْحُرُوبُ وَمِنْ أَيْنَ تَأْتِي الْخُصُومَاتُ بَيْنَكُمْ؟ أَلَيْسَتْ مِنْ هَذِهِ: مِنْ لَذَّاتِكُمُ الْمُحَارِبَةِ فِي أَعْضَائِكُمْ؟ تَشْتَهُونَ وَلَسْتُمْ تَمْتَلِكُونَ. تَقْتُلُونَ وَتَحْسِدُونَ وَلَسْتُمْ تَقْدِرُونَ أَنْ تَنَالُوا. تُخَاصِمُونَ وَتُحَارِبُونَ وَلَسْتُمْ تَمْتَلِكُونَ؛ لِأَنَّكُمْ لَا تَطْلُبُونَ. تَطْلُبُونَ وَلَسْتُمْ تَأْخُذُونَ؛ لِأَنَّكُمْ تَطْلُبُونَ رَدِيًّا لِكَيْ تُنْفِقُوا فِي لَذَّاتِكُمْ.
أَيُّهَا الزُّنَاةُ، أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّ شَرِكَةَ الْعَالَمِ عَدَاوَةٌ لِلَّهِ؟ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ شَرِيكًا لِلْعَالَمِ، فَقَدْ صَارَ عَدُوًّا لِلَّهِ.
( لَا تُحِبُّـوا الْعَـالَمَ وَلَا الأشْـيَاءَ الَّتِي فِي الْعَالَمِ، لِأَنَّ الْعَالَمَ يَمْضِي وَشَهْوَتُهُ مَعَهُ، وَأمَّا مَنْ يَعْمَلُ مَشِيئَةَ اللَّـهِ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ إِلَى الْأَبَدِ. آمِينْ. )
مِنْ أَيْنَ تَأْتِي الْحُرُوبُ وَمِنْ أَيْنَ تَأْتِي الْخُصُومَاتُ بَيْنَكُمْ؟ أَلَيْسَتْ مِنْ هَذِهِ: مِنْ لَذَّاتِكُمُ الْمُحَارِبَةِ فِي أَعْضَائِكُمْ؟ تَشْتَهُونَ وَلَسْتُمْ تَمْتَلِكُونَ. تَقْتُلُونَ وَتَحْسِدُونَ وَلَسْتُمْ تَقْدِرُونَ أَنْ تَنَالُوا. تُخَاصِمُونَ وَتُحَارِبُونَ وَلَسْتُمْ تَمْتَلِكُونَ؛ لِأَنَّكُمْ لَا تَطْلُبُونَ. تَطْلُبُونَ وَلَسْتُمْ تَأْخُذُونَ؛ لِأَنَّكُمْ تَطْلُبُونَ رَدِيًّا لِكَيْ تُنْفِقُوا فِي لَذَّاتِكُمْ.
أَيُّهَا الزُّنَاةُ، أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّ شَرِكَةَ الْعَالَمِ عَدَاوَةٌ لِلَّهِ؟ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ شَرِيكًا لِلْعَالَمِ، فَقَدْ صَارَ عَدُوًّا لِلَّهِ.
( لَا تُحِبُّـوا الْعَـالَمَ وَلَا الأشْـيَاءَ الَّتِي فِي الْعَالَمِ، لِأَنَّ الْعَالَمَ يَمْضِي وَشَهْوَتُهُ مَعَهُ، وَأمَّا مَنْ يَعْمَلُ مَشِيئَةَ اللَّـهِ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ إِلَى الْأَبَدِ. آمِينْ. )
الأبركسيس
الإِبْرَكْسِيس: فَصْلٌ مِنْ أعْمَالِ آبَائِنَا الرُّسُلِ الْأَطْهَارِ الْمَشْمُولِينَ بِنِعْمَةِ الرُّوحِ الْقُدُسِ. بَرَكَتُهُمُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 11 : 26 ــ 12 : 1 ــ 2 )
فَحَدَثَ أَنَّهُمَا اجْتَمَعَا فِي الْكَنِيسَةِ سَنَةً كَامِلَةً وَعَلَّمَا جَمْعًا كَبِيرًا. وَسُمِّيَ التَّلَامِيذُ الَّذِينَ فِي أَنْطَاكِيَةَ أَوَّلًا " مَسِيحِيِّينَ ".
وَفِي تِلْكَ الْأَيَّامِ انْحَدَرَ أَنْبِيَاءُ مِنْ أُورُشَلِيمَ إِلَى أَنْطَاكِيةَ. وَقَامَ وَاحِدٌ مِنْهُمُ اسْمُهُ أَغَابُوسُ، وَأَشَارَ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ أَنَّ جُوعًا عَظِيمًا سَيَصِيرُ عَلَى كُلِّ الْمَسْكُونَةِ، الَّذِي صَارَ فِي أَيَّامِ كُلُودِيُوسَ. فَقَرَّرَ التَّلَامِيذُ حَسْبَمَا تَيَسَّرَ لِكُلٍّ مِنْهُمْ أَنْ يُرْسِلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شَيْئًا، خِدْمَةً إِلَى الْإِخْوَةِ السَّاكِنِينَ فِي الْيَهُودِيَّةِ. فَفَعَلُوا ذلِكَ مُرْسِلِينَ إِلَى الشُّيُوخِ بِيَدِ بَرْنَابَا وَشَاوُلَ.
وَفِي ذَلِكَ الوَقْتِ رَفَعَ هِيرُودُسُ يَدَهُ عَلَى قَومٍ مِنَ الكَنْيسَةِ لِيُسِيئَ إِلَيْهِمْ، فَقَتَلَ يَعْقُوبَ أَخَا يُوحَنَّا بِالسَّيْفِ.
( لَمْ تَزَلْ كَلِمَةُ الرَّبِّ تَنْمُو وتَكْثُرُ وتَعْتَزُّ وتَثْبُتُ، فِي بِيعَةِ اللَّـهِ الْمُقَدَّسَةِ. آمِينْ. )
وَفِي تِلْكَ الْأَيَّامِ انْحَدَرَ أَنْبِيَاءُ مِنْ أُورُشَلِيمَ إِلَى أَنْطَاكِيةَ. وَقَامَ وَاحِدٌ مِنْهُمُ اسْمُهُ أَغَابُوسُ، وَأَشَارَ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ أَنَّ جُوعًا عَظِيمًا سَيَصِيرُ عَلَى كُلِّ الْمَسْكُونَةِ، الَّذِي صَارَ فِي أَيَّامِ كُلُودِيُوسَ. فَقَرَّرَ التَّلَامِيذُ حَسْبَمَا تَيَسَّرَ لِكُلٍّ مِنْهُمْ أَنْ يُرْسِلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شَيْئًا، خِدْمَةً إِلَى الْإِخْوَةِ السَّاكِنِينَ فِي الْيَهُودِيَّةِ. فَفَعَلُوا ذلِكَ مُرْسِلِينَ إِلَى الشُّيُوخِ بِيَدِ بَرْنَابَا وَشَاوُلَ.
وَفِي ذَلِكَ الوَقْتِ رَفَعَ هِيرُودُسُ يَدَهُ عَلَى قَومٍ مِنَ الكَنْيسَةِ لِيُسِيئَ إِلَيْهِمْ، فَقَتَلَ يَعْقُوبَ أَخَا يُوحَنَّا بِالسَّيْفِ.
( لَمْ تَزَلْ كَلِمَةُ الرَّبِّ تَنْمُو وتَكْثُرُ وتَعْتَزُّ وتَثْبُتُ، فِي بِيعَةِ اللَّـهِ الْمُقَدَّسَةِ. آمِينْ. )
مزمور القداس
من مزاميرِ أبينا داودَ النبيِّ و الملك بركته علينا آمين ( 17 : 19 ، 17)
يُخَلِّصُنِي مِنْ أَعْدَائِيَ الْأَشِدَّاءِ، وَمِنْ أَيْدِي الَّذِينَ يُبْغِضُونَنِي. لِأَنَّهُمْ تَقَوَّوْا أَكْثَرَ مِنِّي، أَدْرَكُونِي فِي يَوْمِ ضُرِّيْ. هَــلِّـلُـــويَـــا.
إنجيل القداس
قفوا بخوفٍ أمامَ الله و انصتوا لسماعِ الإنجيلِ المقدس . فصلٌ من بشارةِ معلمِنا مار مرقس البشير و التلميذِ الطاهر بركاته على جميعنا
مباركٌ الآتي باسمِ الربِّ إلهِ القوات ، ربُّنا و إلهُنا و مخلصُنا و ملكُنا كلِّنا يسوعُ المسيح ابنُ اللهِ الحي الذي له ال
وَفِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لَمَّا كَانَ الْمَسَاءُ، قَالَ لَهُمْ: " لِنَجْتَزْ إِلَى الْعَبْرِ ". فَتَرَكُوا الْجَمْعَ وَأَخَذُوهُ مَعَهُمْ فِي السَّفِينَةِ. وَكَانَتْ مَعَهُ أَيْضًا سُفُنٌ أُخْرَى. فَحَدَثَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَكَانَتِ الْأَمْوَاجُ تَضْرِبُ السَّفِينَةَ حَتَّى كَادَتِ السَّفِينَةُ تَمْتَلِئُ. وَكَانَ هُوَ نَائِمًا فِي الْمُؤَخَّرِ عَلَى وِسَادَةٍ. فَأَيْقَظُوهُ وَقَالُوا لَهُ: " يَا مُعَلِّمُ، أَمَا تُبَالِي أَنَّنَا نَهْلِكُ؟ ". فَقَامَ وَزَجَرَ الرِّيحَ، وَقَالَ لِلْبَحْرِ: " اُسْكُتْ! وَاصْمُتْ ". فَسَكَنَتِ الرِّيحُ وَصَارَ هُدُوءٌ عَظِيمٌ. ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: " لِمَاذَا تَخَافُونَ؟ أَلَيْسَ لَكُمْ إِيمَانٌ بَعْدُ؟ ". فَخَافُوا خَوْفًا عَظِيمًا، وَقَالُوا بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: " مَنْ تُرَى هَذَا؟ فَإِنَّ الرِّيحَ وَالْبَحْرَ يُطِيعَانِهِ! ".
( وَالْمَجْـدُ لِلَّــهِ دَائِـمًـا )
( وَالْمَجْـدُ لِلَّــهِ دَائِـمًـا )