القطمارس
التاريخ القبطي: 11 برمودة 1743
التاريخ الميلادي: 19/04/2027
مقاس الخط: 100%
الصوم الكبير
النبوات
مِنْ سِفْرِ أَمْثَالِ سُلَيْمَانَ الْحَكِيمِ بَرَكَتُهُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 10 : 17 ــ 32 )
مَنْ حَفِظَ التَّأْدِيبَ فَهُوَ فِي سَبِيلِ الْحَيَاةِ، وَمَنْ أَهْمَلَ التَّوْبِيخَ فَهُوَ ضَالٌّ. مَنْ يُخْفِي الْبُغْضَةَ فَشَفَتَاهُ كَاذِبَتَانِ، وَمَنْ جَاهَرَ بِالْقَدْحِ فَهُوَ جَاهِلٌ. كَثْرَةُ الْكَلَامِ لَا تَخْلُو مِنْ مَعْصِيَةٍ، أَمَّا الضَّابِطُ شَفَتَيْهِ فَهُوَ عَاقِلٌ. لِسَانُ الصِّدِّيقِ فِضَّةٌ مُخْتَارَةٌ. وَقُلُوبُ الْمُنَافِقِينَ كَشَيْءٍ خَسْيسٍ. شَفَتَا الصِّدِّيقِ تَهْدِيَانِ كَثِيرِينَ، أَمَّا الْأَغْبِيَاءُ فَيَمُوتُونَ مِنْ نَقْصِ الْفَهْمِ. بَرَكَةُ الرَّبِّ تُغْنِي، وَلَا يُضَافُ إِلَيْهَا أَلَمٌ. فِعْلُ الرَّذِيلَةِ عِنْدَ الْجَاهِلِ كَاللَّعِبِ، أَمَّا الْحِكْمَةُ فَلِذِي الْفَهْمِ. خَوْفُ الْمُنَافِقِ يَحِلُّ عَلَيْهِ، وَبُغْيَةُ الصِّدِّيقِينَ تُعْطَى لَهُمْ. كَمَا تَمْضِي الزَّوْبَعَةُ يَزُولُ الْمُنَافِقُ. أَمَّا الصِّدِّيقُ فَأَسَاسٌ مُؤَبَّدٌ. كَالْخَلِّ لِلْأَسْنَانِ، وَالدُّخَانِ لِلْعَيْنَيْنِ، كَذَلِكَ الْكَسْلَانُ لِمَنْ أَرْسَلَهُ. مَخَافَةُ الرَّبِّ تَزِيدُ الْأَيَّامَ، أَمَّا سِنُو الْمُنَافِقِينَ فَتَقْصُرُ. أَمَلُ الصِّدِّيقِينَ فَرَحٌ، وَرَجَاءُ الْمُنَافِقِينَ يَهْلِكُ. طَرِيقُ الرَّبِّ حِصْنٌ لِلسَّلِيمِ. وَالْهَلَاكُ لِفَاعِلِي الْإِثْمِ. الصِّدِّيقُ لَا يَتَزَعْزَعُ إِلَى الْأَبَدِ. وَالْمُنَافِقُونَ لَا يَسْكُنُونَ الْأَرْضَ. فَمُ الصِّدِّيقِ يُنْبِتُ الْحِكْمَةَ، وَلِسَانُ الْخَدَائِعِ يُقْطَعُ. شَفَتَا الصِّدِّيقِ تَعْلَمَانِ الْمَرْضِيَّ، وَأَفْوَاهُ الْمُنَافِقِينَ تَعْلَمُ الْخَدَائِعَ.
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
مِنْ سِفْرِ إِشَعْيَاءَ النَّبِيِّ بَرَكَتُهُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 49 : 6 ــ 10 )
إِنِّي قَدْ جَعَلْتُكَ نُورًا لِلْأُمَمِ لِتَكُونَ خَلَاصِي إِلَى أَقَاصِي الْأَرْضِ. هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ فَادِي إِسْرَائِيلَ وَقُدُّوسُهُ، لِلْمُهَانِ النَّفْسِ، لِمَكْرُوهِ الْأُمَّةِ، لِعَبْدِ الْمُتَسَلِّطِينَ: إِنَّ الْمُلُوكَ يَنْظُرُونَ وَيَقُومُونَ، وَالرُّؤَسَاءَ يَسْجُدُونَ، لِأَجْلِ الرَّبِّ الْأَمِينِ، وَقُدُّوسِ إِسْرَائِيلَ الَّذِي اِخْتَارَكَ.
هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِنِّي اِسْتَجَبْتُ لَكَ فِي وَقْتٍ مَرْضِيٍّ. وَأَعَنْتُكَ فِي يَوْمِ الْخَلَاصِ، وَحَفِظْتُكَ وَجَعَلْتُكَ عَهْدًا لِلشَّعْبِ، لِتُقِيمَ الْأَرْضَ، وَتُوَرِّثَ الْمَوَارِيثَ الْمُدَمَّرَةَ. لِتَقُولَ لِلْأَسْرَى: " اخْرُجُوا ". وَلِلَّذِينَ فِي الظُّلْمَةِ: " اِظْهَرُوا ". فَيَرْعَوْنَ فِي الطُّرِقِ، وَيَكُونُ مَرْعَاهُمْ فِي كُلِّ الرَّوَابِي. لَا يَجُوعُونَ وَلَا يَعْطَشُونَ، وَلَا يَقْرَعُهُمُ الْحَرُّ
وَلَا الشَّمْسُ، لِأَنَّ رَاحِمَهُمْ يَهْدِيهِمْ وَإِلَى يَنَابِيعِ الْمِيَاهِ يُورِدُهُمْ.
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
مِنْ سِفْرِ أَيُّوبَ الصِّدِّيقِ بَرَكَتُهُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 38 : 37 ــ 39 : 1 ــ 30 )
مَنْ يُحْصِي الْغُيُومَ بِحِكْمَتِهِ؟ وَمَنْ يَسْكُبُ زِقَاقَ السَّمَاوَاتِ، إِذْ يَتَلَبَّدُ التُّرَابُ وَيَتَلَاصَقُ الْمَدَرُ؟
أَتَصْطَادُ لِلَّبُؤَةِ فَرِيسَتَهَا، وَتُشْبِعُ نُفُوسَ أَشْبَالِهَا، حِينَ تُرْبِضُ فِي الْعَرَائِنِ وَتَقْعُدُ فِي أَجَمَتِهَا كَامِنَةً؟ مَنْ يَرْزُقُ الْغُرَابَ صَيْدَهُ، إِذْ تَنْعَبُ فِرَاخُهُ إِلَى اللَّهِ، وَتَهِيمُ لِعَوَزِ الْقُوتِ؟
هَلْ عَلِمْتَ مَتَى تَلِدُ أَوْعَالُ الصُّخُورِ. أَمْ رَقَبْتَ نَتَاجَ الْأَيَائِلِ؟ هَلْ حَسَبْتَ أَشْهُرَ حَمْلِهُنَّ، وَعَلِمْتَ أَوَانَ وَضْعِهُنَّ؟ يَبْرُكْنَ وَيَضَعْنَ أَوْلَادَهُنَّ. وَيَدْفَعْنَ مَخَاضَهُنَّ. ثُمَّ تَكْبَرُ أَوْلَادُهُنَّ. وَتُرَبَّى فِي الْبَرِّ. تَخْرُجُ وَلَا تَعُودُ إِلَيْهِنَّ. مَنْ أَطْلَقَ سَرَاحَ الْفَرَاءِ، وَمَنْ حَلَّ وُثُقَ حِمَارِ الْوَحْشِ؟ جَعَلْتُ الصَّحْرَاءَ بَيْتَهُ وَالسِّبَاخَ مَسَاكِنَهُ. يَضْحَكُ عَلَى جَلَبَةِ الْمُدُنِ. وَلَا يَسْمَعُ زَجْرَ الْمُسَخِّرِ. دَائِرَةُ الْجِبَالِ مَرْعَاهُ، وَعَلَى كُلِّ خُضْرَةٍ يُفَتِّشُ.
أَيَرْضَى الثَّوْرُ الْوَحْشِيُّ أَنْ يَخْدُمَكَ، أَمْ يَبِيتُ عِنْدَ مَعْلَفِكَ؟ أَتَرْبِطُ الثَّوْرَ الْوَحْشِيَّ بِربَاطِهِ فِي خَطِّ الْمِحْرَاثِ، أَمْ يُمَهِّدُ الْأَوْدِيَةَ وَرَاءَكَ؟ أَتَتَّكِلُ عَلَى قُوَّتِهِ الْعَظِيمَةِ، وَتُفَوِّضُ إِلَيْهِ أَعْمَالَكَ؟ أَتَأْتَمِنُهُ أَنْ يَسْتَغِلَّ مَا زَرَعْتَ وَيَجْمَعُ بَيْدَرَكَ؟
أَجَنَاحُ النَّعَامَةِ الْمُرَفْرِفُ مِثْلُ جَنَاحِ اللَّقْلَقِ أَوْ الْبَازِي؟ فَإِنَّهَا تَتْرُكُ بَيْضَهَا عَلَى الْأَرْضِ وَتَحْضُنُهُ عَلَى التُّرَابِ. وَتَنْسَى أَنَّ الرِّجْلَ تَطَأُهُ، وَأَنَّ وَحْشَ الصَّحْرَاءِ يَشْدَخُهُ. تَقْسُو عَلَى أَوْلَادِهَا كَأَنَّهَا لَيْسَتْ لَهَا. فَيَضِيعُ تَعَبُهَا بِلَا أَسَفٍ، لِأَنَّ اللَّهَ أَذْهَبَ عَنْهَا الْحِكْمَةَ، وَلَمْ يَرْزُقْهَا الْفَهْمَ. لَكِنْ إِذَا خَفَقَتْ بِجَنَاحَيْهَا إِلَى الْعَلُوِّ، تَضْحَكُ عَلَى الْفَرَسِ وَرَاكِبِهِ.
أَأَنْتَ الَّذِي يُؤْتِي الْفَرَسَ قُوَّةً، وَيُقَلِّدُ عُنُقَهُ رَعْدًا، وَيُوثِبُهُ كَالْجَرَادِ؟ إِنَّ نَفْخَ نَخِيرِهِ هَائِلٌ. يَبْحَثُ فِي الْوَادِي وَيَمْرَحُ نَشَاطًا. وَيَقْتَحِمُ لِلِقَاءِ السِّلَاحِ. يَضْحَكُ عَلَى الْخَوْفِ وَلَا يَرْهَبُ، وَلَا يَنْهَزِمُ مِنَ السَّيْفِ. تُصَلْصِلُ عَلَيْهِ السِّهَامُ وَسِنَانُ الرُّمْحِ وَالْمِزْرَاقِ. فِي هَيَجَانِهِ وَرِجْزِهِ يَلْتَهِمُ الْأَرْضَ، وَلَا يُصَدِّقُ أَنْ يَهْتِفَ الْبُوقُ. إِذَا نُفِخَ فِي الْبُوقِ يَقُولُ: هَا! وَيَسْتَرْوِحُ الْقِتَالَ عَنْ بُعْدٍ وَصِيَاحَ الْقُوَّادِ وَالْهُتَافَ.
أَبِحِكْمَتِكَ يَسْتَقِلُّ الْبَازِي فِي الْجَوِّ وَيَبْسُطُ جَنَاحَيْهِ نَحْوَ الْجَنُوبِ؟ أَمْ بِأَمْرِكَ يُحَلِّقُ النَّسْرُ وَيَجْعَلُ وَكْرَهُ فِي الْعَلَاءِ؟ مَسْكَنُهُ الصَّخْرُ وَفِيهِ مَبِيتُهُ وَعَلَى أَنْفِ الصَّخْرِ مَعْقِلُهُ. مِنْ هُنَاكَ يَبْحَثُ عَنْ قُوتِهِ. وَعَيْنَاهُ تَنْظُرَانِ إِلَى بَعِيدٍ. فِرَاخُهُ تَعُبُّ الدِّمَاءَ، وَحَيْثُمَا كَانَتِ الْقَتْلَى فَهُنَاكَ يَكُونُ.
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
مَنْ حَفِظَ التَّأْدِيبَ فَهُوَ فِي سَبِيلِ الْحَيَاةِ، وَمَنْ أَهْمَلَ التَّوْبِيخَ فَهُوَ ضَالٌّ. مَنْ يُخْفِي الْبُغْضَةَ فَشَفَتَاهُ كَاذِبَتَانِ، وَمَنْ جَاهَرَ بِالْقَدْحِ فَهُوَ جَاهِلٌ. كَثْرَةُ الْكَلَامِ لَا تَخْلُو مِنْ مَعْصِيَةٍ، أَمَّا الضَّابِطُ شَفَتَيْهِ فَهُوَ عَاقِلٌ. لِسَانُ الصِّدِّيقِ فِضَّةٌ مُخْتَارَةٌ. وَقُلُوبُ الْمُنَافِقِينَ كَشَيْءٍ خَسْيسٍ. شَفَتَا الصِّدِّيقِ تَهْدِيَانِ كَثِيرِينَ، أَمَّا الْأَغْبِيَاءُ فَيَمُوتُونَ مِنْ نَقْصِ الْفَهْمِ. بَرَكَةُ الرَّبِّ تُغْنِي، وَلَا يُضَافُ إِلَيْهَا أَلَمٌ. فِعْلُ الرَّذِيلَةِ عِنْدَ الْجَاهِلِ كَاللَّعِبِ، أَمَّا الْحِكْمَةُ فَلِذِي الْفَهْمِ. خَوْفُ الْمُنَافِقِ يَحِلُّ عَلَيْهِ، وَبُغْيَةُ الصِّدِّيقِينَ تُعْطَى لَهُمْ. كَمَا تَمْضِي الزَّوْبَعَةُ يَزُولُ الْمُنَافِقُ. أَمَّا الصِّدِّيقُ فَأَسَاسٌ مُؤَبَّدٌ. كَالْخَلِّ لِلْأَسْنَانِ، وَالدُّخَانِ لِلْعَيْنَيْنِ، كَذَلِكَ الْكَسْلَانُ لِمَنْ أَرْسَلَهُ. مَخَافَةُ الرَّبِّ تَزِيدُ الْأَيَّامَ، أَمَّا سِنُو الْمُنَافِقِينَ فَتَقْصُرُ. أَمَلُ الصِّدِّيقِينَ فَرَحٌ، وَرَجَاءُ الْمُنَافِقِينَ يَهْلِكُ. طَرِيقُ الرَّبِّ حِصْنٌ لِلسَّلِيمِ. وَالْهَلَاكُ لِفَاعِلِي الْإِثْمِ. الصِّدِّيقُ لَا يَتَزَعْزَعُ إِلَى الْأَبَدِ. وَالْمُنَافِقُونَ لَا يَسْكُنُونَ الْأَرْضَ. فَمُ الصِّدِّيقِ يُنْبِتُ الْحِكْمَةَ، وَلِسَانُ الْخَدَائِعِ يُقْطَعُ. شَفَتَا الصِّدِّيقِ تَعْلَمَانِ الْمَرْضِيَّ، وَأَفْوَاهُ الْمُنَافِقِينَ تَعْلَمُ الْخَدَائِعَ.
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
مِنْ سِفْرِ إِشَعْيَاءَ النَّبِيِّ بَرَكَتُهُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 49 : 6 ــ 10 )
إِنِّي قَدْ جَعَلْتُكَ نُورًا لِلْأُمَمِ لِتَكُونَ خَلَاصِي إِلَى أَقَاصِي الْأَرْضِ. هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ فَادِي إِسْرَائِيلَ وَقُدُّوسُهُ، لِلْمُهَانِ النَّفْسِ، لِمَكْرُوهِ الْأُمَّةِ، لِعَبْدِ الْمُتَسَلِّطِينَ: إِنَّ الْمُلُوكَ يَنْظُرُونَ وَيَقُومُونَ، وَالرُّؤَسَاءَ يَسْجُدُونَ، لِأَجْلِ الرَّبِّ الْأَمِينِ، وَقُدُّوسِ إِسْرَائِيلَ الَّذِي اِخْتَارَكَ.
هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِنِّي اِسْتَجَبْتُ لَكَ فِي وَقْتٍ مَرْضِيٍّ. وَأَعَنْتُكَ فِي يَوْمِ الْخَلَاصِ، وَحَفِظْتُكَ وَجَعَلْتُكَ عَهْدًا لِلشَّعْبِ، لِتُقِيمَ الْأَرْضَ، وَتُوَرِّثَ الْمَوَارِيثَ الْمُدَمَّرَةَ. لِتَقُولَ لِلْأَسْرَى: " اخْرُجُوا ". وَلِلَّذِينَ فِي الظُّلْمَةِ: " اِظْهَرُوا ". فَيَرْعَوْنَ فِي الطُّرِقِ، وَيَكُونُ مَرْعَاهُمْ فِي كُلِّ الرَّوَابِي. لَا يَجُوعُونَ وَلَا يَعْطَشُونَ، وَلَا يَقْرَعُهُمُ الْحَرُّ
وَلَا الشَّمْسُ، لِأَنَّ رَاحِمَهُمْ يَهْدِيهِمْ وَإِلَى يَنَابِيعِ الْمِيَاهِ يُورِدُهُمْ.
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
مِنْ سِفْرِ أَيُّوبَ الصِّدِّيقِ بَرَكَتُهُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 38 : 37 ــ 39 : 1 ــ 30 )
مَنْ يُحْصِي الْغُيُومَ بِحِكْمَتِهِ؟ وَمَنْ يَسْكُبُ زِقَاقَ السَّمَاوَاتِ، إِذْ يَتَلَبَّدُ التُّرَابُ وَيَتَلَاصَقُ الْمَدَرُ؟
أَتَصْطَادُ لِلَّبُؤَةِ فَرِيسَتَهَا، وَتُشْبِعُ نُفُوسَ أَشْبَالِهَا، حِينَ تُرْبِضُ فِي الْعَرَائِنِ وَتَقْعُدُ فِي أَجَمَتِهَا كَامِنَةً؟ مَنْ يَرْزُقُ الْغُرَابَ صَيْدَهُ، إِذْ تَنْعَبُ فِرَاخُهُ إِلَى اللَّهِ، وَتَهِيمُ لِعَوَزِ الْقُوتِ؟
هَلْ عَلِمْتَ مَتَى تَلِدُ أَوْعَالُ الصُّخُورِ. أَمْ رَقَبْتَ نَتَاجَ الْأَيَائِلِ؟ هَلْ حَسَبْتَ أَشْهُرَ حَمْلِهُنَّ، وَعَلِمْتَ أَوَانَ وَضْعِهُنَّ؟ يَبْرُكْنَ وَيَضَعْنَ أَوْلَادَهُنَّ. وَيَدْفَعْنَ مَخَاضَهُنَّ. ثُمَّ تَكْبَرُ أَوْلَادُهُنَّ. وَتُرَبَّى فِي الْبَرِّ. تَخْرُجُ وَلَا تَعُودُ إِلَيْهِنَّ. مَنْ أَطْلَقَ سَرَاحَ الْفَرَاءِ، وَمَنْ حَلَّ وُثُقَ حِمَارِ الْوَحْشِ؟ جَعَلْتُ الصَّحْرَاءَ بَيْتَهُ وَالسِّبَاخَ مَسَاكِنَهُ. يَضْحَكُ عَلَى جَلَبَةِ الْمُدُنِ. وَلَا يَسْمَعُ زَجْرَ الْمُسَخِّرِ. دَائِرَةُ الْجِبَالِ مَرْعَاهُ، وَعَلَى كُلِّ خُضْرَةٍ يُفَتِّشُ.
أَيَرْضَى الثَّوْرُ الْوَحْشِيُّ أَنْ يَخْدُمَكَ، أَمْ يَبِيتُ عِنْدَ مَعْلَفِكَ؟ أَتَرْبِطُ الثَّوْرَ الْوَحْشِيَّ بِربَاطِهِ فِي خَطِّ الْمِحْرَاثِ، أَمْ يُمَهِّدُ الْأَوْدِيَةَ وَرَاءَكَ؟ أَتَتَّكِلُ عَلَى قُوَّتِهِ الْعَظِيمَةِ، وَتُفَوِّضُ إِلَيْهِ أَعْمَالَكَ؟ أَتَأْتَمِنُهُ أَنْ يَسْتَغِلَّ مَا زَرَعْتَ وَيَجْمَعُ بَيْدَرَكَ؟
أَجَنَاحُ النَّعَامَةِ الْمُرَفْرِفُ مِثْلُ جَنَاحِ اللَّقْلَقِ أَوْ الْبَازِي؟ فَإِنَّهَا تَتْرُكُ بَيْضَهَا عَلَى الْأَرْضِ وَتَحْضُنُهُ عَلَى التُّرَابِ. وَتَنْسَى أَنَّ الرِّجْلَ تَطَأُهُ، وَأَنَّ وَحْشَ الصَّحْرَاءِ يَشْدَخُهُ. تَقْسُو عَلَى أَوْلَادِهَا كَأَنَّهَا لَيْسَتْ لَهَا. فَيَضِيعُ تَعَبُهَا بِلَا أَسَفٍ، لِأَنَّ اللَّهَ أَذْهَبَ عَنْهَا الْحِكْمَةَ، وَلَمْ يَرْزُقْهَا الْفَهْمَ. لَكِنْ إِذَا خَفَقَتْ بِجَنَاحَيْهَا إِلَى الْعَلُوِّ، تَضْحَكُ عَلَى الْفَرَسِ وَرَاكِبِهِ.
أَأَنْتَ الَّذِي يُؤْتِي الْفَرَسَ قُوَّةً، وَيُقَلِّدُ عُنُقَهُ رَعْدًا، وَيُوثِبُهُ كَالْجَرَادِ؟ إِنَّ نَفْخَ نَخِيرِهِ هَائِلٌ. يَبْحَثُ فِي الْوَادِي وَيَمْرَحُ نَشَاطًا. وَيَقْتَحِمُ لِلِقَاءِ السِّلَاحِ. يَضْحَكُ عَلَى الْخَوْفِ وَلَا يَرْهَبُ، وَلَا يَنْهَزِمُ مِنَ السَّيْفِ. تُصَلْصِلُ عَلَيْهِ السِّهَامُ وَسِنَانُ الرُّمْحِ وَالْمِزْرَاقِ. فِي هَيَجَانِهِ وَرِجْزِهِ يَلْتَهِمُ الْأَرْضَ، وَلَا يُصَدِّقُ أَنْ يَهْتِفَ الْبُوقُ. إِذَا نُفِخَ فِي الْبُوقِ يَقُولُ: هَا! وَيَسْتَرْوِحُ الْقِتَالَ عَنْ بُعْدٍ وَصِيَاحَ الْقُوَّادِ وَالْهُتَافَ.
أَبِحِكْمَتِكَ يَسْتَقِلُّ الْبَازِي فِي الْجَوِّ وَيَبْسُطُ جَنَاحَيْهِ نَحْوَ الْجَنُوبِ؟ أَمْ بِأَمْرِكَ يُحَلِّقُ النَّسْرُ وَيَجْعَلُ وَكْرَهُ فِي الْعَلَاءِ؟ مَسْكَنُهُ الصَّخْرُ وَفِيهِ مَبِيتُهُ وَعَلَى أَنْفِ الصَّخْرِ مَعْقِلُهُ. مِنْ هُنَاكَ يَبْحَثُ عَنْ قُوتِهِ. وَعَيْنَاهُ تَنْظُرَانِ إِلَى بَعِيدٍ. فِرَاخُهُ تَعُبُّ الدِّمَاءَ، وَحَيْثُمَا كَانَتِ الْقَتْلَى فَهُنَاكَ يَكُونُ.
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
عشية
باكر
مزمور باكر
من مزاميرِ أبينا داودَ النبيِّ و الملك بركته علينا آمين ( 37 : 18 )
لِأَنِّي أُخْبِرُ بِإِثْمِي، وَأَهْتَمُّ مِنْ أَجْلِ خَطِيَّتِي. أَعْدَائِي أَحْيَاءٌ، وَهُمْ أَشَدُّ مِنِّي. هَــلِّـلُـــويَـــا.
إنجيل باكر
قفوا بخوفٍ أمامَ الله و انصتوا لسماعِ الإنجيلِ المقدس . فصلٌ من بشارةِ معلمِنا مار لوقا البشير و التلميذِ الطاهر بركاته على جميعنا
مباركٌ الآتي باسمِ الربِّ إلهِ القوات ، ربُّنا و إلهُنا و مخلصُنا و ملكُنا كلِّنا يسوعُ المسيح ابنُ اللهِ الحي الذي له الم
ثُمَّ قَالَ لِتَلَامِيذِهِ: " لَا بُدَّ أَنْ تَأْتِيَ الْعَثَرَاتُ، وَلَكِنْ وَيْلٌ لِمَنْ تَأْتِي الْعَثْرَةُ مِنْ قِبَلِهِ! خَيْرٌ لَهُ أَنْ يُعَلَّقَ بِهِ حَجَرُ رَحًى ويُلْقى فِي الْبَحْرِ، مِنْ أَنْ يُعْثِرَ أَحَدَ هَؤُلَاءِ الصِّغَارِ. اِحْتَرِزُوا لِأَنْفُسِكُمْ. إِنْ أَخْطَأَ إِلَيْكَ أَخُوكَ فَوَبِّخْهُ، وَإِنْ تَابَ فَاغْفِرْ لَهُ. وَإِنْ أَخْطَأَ إِلَيْكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فِي الْيَوْمِ وَرَجَعَ إِلَيْكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ قَائِلًا: أَنَا تَائِبٌ، فَاغْفِرْ لَهُ ". فَقَالَ الرُّسُلُ لِلرَّبِّ: " زِدْ إِيمَانَنَا! ". فَقَالَ الرَّبُّ: " لَوْ كَانَ لَكُمْ إِيمَانٌ مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ، لَكُنْتُمْ تَقُولُونَ لِهَذِهِ الْجُمَّيْزَةِ: اِنْقَلِعِي وَانْغَرِسِي فِي الْبَحْرِ فَكَانَتْ تُطِيعُكُمْ.
وَمَنْ مِنْكُمْ لَهُ عَبْدٌ يَحْرُثُ أَوْ يَرْعَى، إِذَا دَخَلَ مِنَ الْحَقْلِ هَلْ يَقُولُ لَهُ: تَقَدَّمْ سَرِيعًا وَاتَّكِئْ. أَلَا يَقُولُ لَهُ: أَعْدِدْ لِي مَا آكُلُهُ وَتَمَنْطَقْ وَاخْدِمْنِي حَتَّى آكُلَ وَأَشْرَبَ، وَبَعْدَ ذلِكَ تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ أَنْتَ؟ فَهَلْ لِذَلِكَ الْعَبْدِ فَضْلٌ لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا أُمِرَ بِهِ؟ كَذلِكَ أَنْتُمْ أَيْضًا، مَتَى فَعَلْتُمْ كُلَّ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ فَقُولُوا: إِنَّنَا عَبِيدٌ بَطَّالُونَ، وَمَا عَلَيْنَا أَنْ نَعْمَلَهُ فَقَدْ صَنَعْنَاهُ ".
( وَالْمَجْـدُ لِلَّــهِ دَائِـمًـا )
وَمَنْ مِنْكُمْ لَهُ عَبْدٌ يَحْرُثُ أَوْ يَرْعَى، إِذَا دَخَلَ مِنَ الْحَقْلِ هَلْ يَقُولُ لَهُ: تَقَدَّمْ سَرِيعًا وَاتَّكِئْ. أَلَا يَقُولُ لَهُ: أَعْدِدْ لِي مَا آكُلُهُ وَتَمَنْطَقْ وَاخْدِمْنِي حَتَّى آكُلَ وَأَشْرَبَ، وَبَعْدَ ذلِكَ تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ أَنْتَ؟ فَهَلْ لِذَلِكَ الْعَبْدِ فَضْلٌ لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا أُمِرَ بِهِ؟ كَذلِكَ أَنْتُمْ أَيْضًا، مَتَى فَعَلْتُمْ كُلَّ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ فَقُولُوا: إِنَّنَا عَبِيدٌ بَطَّالُونَ، وَمَا عَلَيْنَا أَنْ نَعْمَلَهُ فَقَدْ صَنَعْنَاهُ ".
( وَالْمَجْـدُ لِلَّــهِ دَائِـمًـا )
القداس
البولس
الْبُولُس: فَصْلٌ مِنْ رِسَـالَـةِ مُعَلِّمِنَا بُولُـسَ الرَّسُـولِ الأُولَى إِلَى أهْل كُورِنْـثُـوسَ بَرَكَــتُـهُ عَلَيْنَا. آمِينْ. ( 14 : 5 ــ 17 )
إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَنْطِقُوا جَمِيعُكُمْ بِأَلْسِنَةٍ، وَلَكِنْ بَالْأَحْرَى أَنْ تَتَنَبَّأُوا. لِأَنَّ الَّذِي يَتَنَبَّأُ أَعْظَمُ مِمَّنْ يَنْطِقُ بِأَلْسِنَةٍ، إِلَّا إِذَا كَانَ يُتَرْجِمُ، لِتَنَالَ الْكَنِيسَةُ بُنْيَانًا.
فَالْآنَ أَيُّهَا الْإِخْوَةُ، إِذَا جِئْتُ إِلَيْكُمْ مُتَكَلِّمًا بِأَلْسِنَةٍ، فَمَاذَا أَنْفَعُكُمْ، مَا لَمْ أُكَلِّمْكُمْ إِمَّا بِوَحْيٍ، أَوْ بِعِلْمٍ، أَوْ بِنُبُوَّةٍ، أَوْ بِتَعْلِيمٍ؟ بَلِ الْأَشْيَاءُ الْعَادِمَةُ النُّفُوسِ الَّتِي تُعْطِي صَوْتًا مِزْمَارًا كَانَتْ أَوْ قِيثَارَةً، إِنْ لَمْ تُبْدِ فَرْقًا لِلنَّغَمَاتِ، فَكَيْفَ يُعْرَفُ مَا زُمِرَ أَوْ مَا عُزِفَ بِهِ؟ وَإِنْ أَبْدَى الْبُوقُ صَوْتًا غَيْرَ وَاضِحٍ، فَمَنْ يَسْتَعِدُّ لِلْقِتَالِ؟ فَكَذَلِكَ أَنْتُمْ أَيْضًا إِنْ لَمْ تُبْدُوا بِاللِّسَانِ كَلَامًا مَفْهُومًا، فَكَيْفَ يُعْرَفُ مَا يُقَالُ؟ إِذًا يَكُونُ كَلَامُكُمْ فِي الْهَوَاءِ. إِنَّ فِي الْعَالَمِ أَنْوَاعًا كَثِيرَةً مِنَ اللُّغَاتِ، وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْهَا بِلَا مَعْنَى، فَإِنْ كُنْتُ لَا أَعْرِفُ قُوَّةَ اللُّغَةِ أَكُونُ عِنْدَ الْمُتَكَلِّمِ بِهَا أَعْجَمِيًّا، وَيَكُونُ الْمُتَكَلِّمُ أَعْجَمِيًّا عِنْدِي.
هَكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا، بِمَا أَنَّكُمْ مُتَنَافِسُونَ فِي الْمَوَاهِبِ الرُّوحِيَّةِ، فَاطْلُبُوا لِأَجْلِ بُنْيَانِ الْكَنِيسَةِ أَنْ تَزْدَادُوا. فَلِذَلِكَ مَنْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ فَلْيُصَلِّ لِكَيْ يُتَرْجِمَ. لِأَنِّي إِنْ كُنْتُ أُصَلِّي بِلِسَانٍ، فَرُوحِي تُصَلِّي، وَأَمَّا ذِهْنِي فَهُوَ بِلَا ثَمَرٍ. فَمَاذَا إِذًا؟ إِنِّي أُصَلِّي بِالرُّوحِ، وَأُصَلِّي بِالذِّهْنِ أَيْضًا. أُرَتِّلُ بِالرُّوحِ، وَأُرَتِّلُ بِالذِّهْنِ أَيْضًا. وَإِلَّا فَإِنْ بَارَكْتَ بِالرُّوحِ، فَمَنْ يَشْغَلُ مَكَانَ الْعَامِّيِّ، كَيْفَ يَقُولُ: " آمِينَ " عِنْدَ شُكْرِكَ، لِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ مَاذَا تَقُولُ؟ إِنَّكَ قَدْ أَحْسَنْتَ فِي الشُّكْرِ، إِلَّا أَنَّ غَيْرَكَ لَا يُبْنَى.
( نِعْمَةُ اللَّـهِ الآبِ فَلْتَحُلَّ عَلَى أرْوَاحِنَا يَا آبَائِي وَإِخْوَتِي. آمِينْ. )
فَالْآنَ أَيُّهَا الْإِخْوَةُ، إِذَا جِئْتُ إِلَيْكُمْ مُتَكَلِّمًا بِأَلْسِنَةٍ، فَمَاذَا أَنْفَعُكُمْ، مَا لَمْ أُكَلِّمْكُمْ إِمَّا بِوَحْيٍ، أَوْ بِعِلْمٍ، أَوْ بِنُبُوَّةٍ، أَوْ بِتَعْلِيمٍ؟ بَلِ الْأَشْيَاءُ الْعَادِمَةُ النُّفُوسِ الَّتِي تُعْطِي صَوْتًا مِزْمَارًا كَانَتْ أَوْ قِيثَارَةً، إِنْ لَمْ تُبْدِ فَرْقًا لِلنَّغَمَاتِ، فَكَيْفَ يُعْرَفُ مَا زُمِرَ أَوْ مَا عُزِفَ بِهِ؟ وَإِنْ أَبْدَى الْبُوقُ صَوْتًا غَيْرَ وَاضِحٍ، فَمَنْ يَسْتَعِدُّ لِلْقِتَالِ؟ فَكَذَلِكَ أَنْتُمْ أَيْضًا إِنْ لَمْ تُبْدُوا بِاللِّسَانِ كَلَامًا مَفْهُومًا، فَكَيْفَ يُعْرَفُ مَا يُقَالُ؟ إِذًا يَكُونُ كَلَامُكُمْ فِي الْهَوَاءِ. إِنَّ فِي الْعَالَمِ أَنْوَاعًا كَثِيرَةً مِنَ اللُّغَاتِ، وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْهَا بِلَا مَعْنَى، فَإِنْ كُنْتُ لَا أَعْرِفُ قُوَّةَ اللُّغَةِ أَكُونُ عِنْدَ الْمُتَكَلِّمِ بِهَا أَعْجَمِيًّا، وَيَكُونُ الْمُتَكَلِّمُ أَعْجَمِيًّا عِنْدِي.
هَكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا، بِمَا أَنَّكُمْ مُتَنَافِسُونَ فِي الْمَوَاهِبِ الرُّوحِيَّةِ، فَاطْلُبُوا لِأَجْلِ بُنْيَانِ الْكَنِيسَةِ أَنْ تَزْدَادُوا. فَلِذَلِكَ مَنْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ فَلْيُصَلِّ لِكَيْ يُتَرْجِمَ. لِأَنِّي إِنْ كُنْتُ أُصَلِّي بِلِسَانٍ، فَرُوحِي تُصَلِّي، وَأَمَّا ذِهْنِي فَهُوَ بِلَا ثَمَرٍ. فَمَاذَا إِذًا؟ إِنِّي أُصَلِّي بِالرُّوحِ، وَأُصَلِّي بِالذِّهْنِ أَيْضًا. أُرَتِّلُ بِالرُّوحِ، وَأُرَتِّلُ بِالذِّهْنِ أَيْضًا. وَإِلَّا فَإِنْ بَارَكْتَ بِالرُّوحِ، فَمَنْ يَشْغَلُ مَكَانَ الْعَامِّيِّ، كَيْفَ يَقُولُ: " آمِينَ " عِنْدَ شُكْرِكَ، لِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ مَاذَا تَقُولُ؟ إِنَّكَ قَدْ أَحْسَنْتَ فِي الشُّكْرِ، إِلَّا أَنَّ غَيْرَكَ لَا يُبْنَى.
( نِعْمَةُ اللَّـهِ الآبِ فَلْتَحُلَّ عَلَى أرْوَاحِنَا يَا آبَائِي وَإِخْوَتِي. آمِينْ. )
الكاثوليكون
الْكَاثُولِيكُون: فَصْلٌ مِنْ رِسَـالَـةِ مُعَلِّمِنَا بُطْرُس الرَّسُـولِ الثَّانِيَةُ بَرَكَــتُـهُ عَلَيْنَا. آمِينْ. ( 3 : 8 ــ 15 )
وَلَكِنْ يَا أَحِبَّائِي، يَنْبَغِي أَنْ لَا يَخْفَى عَلَيْكُمْ أَمْرٌ وَهُوَ: أَنَّ يَوْمًا وَاحِدًا عِنْدَ الرَّبَّ كَأَلْفِ سَنَةٍ، وَأَلْفَ سَنَةٍ كَيَوْمٍ وَاحِدٍ. وَلَا يَتَبَاطَأُ الرَّبُّ عَنْ الْوَعْدِ كَمَا يَظنُّ قَوْمٌ أَنَّهُ سَيَتَبَاطَأُ، لَكِنَّهُ يَتَأَنَّى عَلَيْكُمْ، وَهُوَ لَا يُرِيدُ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدٌ، بَلْ يُرِيدُ أَنْ يُقْبِلَ الْجَمِيعُ إِلَى التَّوْبَةِ. وَلكِنْ سَيَأْتِي يَوْمُ الرَّبِّ كَسَارِقٍ، هَذَا الَّذِي فِيهِ تَزُولُ السَّمَاوَاتُ بِضَجِيجٍ، وَالْعَنَاصِرُ تَحْتَرِقُ وَتَنْحَلُّ، وَتَحْتَرِقُ الْأَرْضُ وَالْأَعْمَالُ الَّتِي فِيهَا.
فَبِمَا أَنَّ هَذِهِ كُلَّهَا سَتَنْحَلُّ، يَجِبُ عَلَيْكُمْ إِذًا، أَنْ تَسِيرُوا فِي سِيرَةٍ مُقَدَّسَةٍ وَتَقْوَى، مُنْتَظِرِينَ بِسُرْعَةٍ يَوْمَ ظُهُورِ الرَّبِّ، هَذَا الَّذِي مِنْ قِبَلِهِ تَحْتَرِقُ السَّمَاوَاتُ لِتَنْتَهِيَ، وَالْعَنَاصِرُ تَحْتَرِقُ وَتَنْحَلُّ. وَلَكِنَّنَا بِحَسَبِ وَعْدِهِ نَنْتَظِرُ سَمَاوَاتٍ جَدِيدَةً، وَأَرْضًا جَدِيدَةً، يَسْكُنُ فِيهَا الْبِرُّ.
لِذَلِكَ يَا أَحِبَّائِي، إِذْ نَحْنُ مُنْتَظِرُونَ هَذِهِ، أَسْرِعُوا أَنْ تُوجَدُوا بِلَا عَيْبٍ وَلَا دَنَسٍ قُدَّامَهُ، فِي سَلَامٍ. وَاحْسِبُوا أَنَاةَ رَبِّنَا خَلَاصًا.
( لَا تُحِبُّـوا الْعَـالَمَ وَلَا الأشْـيَاءَ الَّتِي فِي الْعَالَمِ، لِأَنَّ الْعَالَمَ يَمْضِي وَشَهْوَتُهُ مَعَهُ، وَأمَّا مَنْ يَعْمَلُ مَشِيئَةَ اللَّـهِ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ إِلَى الْأَبَدِ. آمِينْ. )
فَبِمَا أَنَّ هَذِهِ كُلَّهَا سَتَنْحَلُّ، يَجِبُ عَلَيْكُمْ إِذًا، أَنْ تَسِيرُوا فِي سِيرَةٍ مُقَدَّسَةٍ وَتَقْوَى، مُنْتَظِرِينَ بِسُرْعَةٍ يَوْمَ ظُهُورِ الرَّبِّ، هَذَا الَّذِي مِنْ قِبَلِهِ تَحْتَرِقُ السَّمَاوَاتُ لِتَنْتَهِيَ، وَالْعَنَاصِرُ تَحْتَرِقُ وَتَنْحَلُّ. وَلَكِنَّنَا بِحَسَبِ وَعْدِهِ نَنْتَظِرُ سَمَاوَاتٍ جَدِيدَةً، وَأَرْضًا جَدِيدَةً، يَسْكُنُ فِيهَا الْبِرُّ.
لِذَلِكَ يَا أَحِبَّائِي، إِذْ نَحْنُ مُنْتَظِرُونَ هَذِهِ، أَسْرِعُوا أَنْ تُوجَدُوا بِلَا عَيْبٍ وَلَا دَنَسٍ قُدَّامَهُ، فِي سَلَامٍ. وَاحْسِبُوا أَنَاةَ رَبِّنَا خَلَاصًا.
( لَا تُحِبُّـوا الْعَـالَمَ وَلَا الأشْـيَاءَ الَّتِي فِي الْعَالَمِ، لِأَنَّ الْعَالَمَ يَمْضِي وَشَهْوَتُهُ مَعَهُ، وَأمَّا مَنْ يَعْمَلُ مَشِيئَةَ اللَّـهِ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ إِلَى الْأَبَدِ. آمِينْ. )
الأبركسيس
الإِبْرَكْسِيس: فَصْلٌ مِنْ أعْمَالِ آبَائِنَا الرُّسُلِ الْأَطْهَارِ الْمَشْمُولِينَ بِنِعْمَةِ الرُّوحِ الْقُدُسِ. بَرَكَتُهُمُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 22 : 17 ــ 24 )
وَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَكُنْتُ أُصَلِّي فِي الْهَيْكَلِ، حَدَثَ لِي غَيْبَةٌ، فَرَأَيْتُهُ يَقُولُ لِي: بَادَرْ! وَاخْرُجْ سَرِيعًا مِنْ أُورُشَلِيمَ، فَإِنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ شَهَادَتَكَ لِي. فَقُلْتُ: يَا رَبُّ، إِنَّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنِّـي كُنْتُ فِي كُلِّ مَجْمَعٍ أَحْبِسُ وَأَضْرِبُ الْمُؤْمِنِينَ بِكَ. وَحِينَ سُفِكَ دَمُ اسْتِفَانُوسَ شَهِيدِكَ كُنْتُ أَنَا أَيْضًا وَاقِفًا وَمُوَافِقًا لِقَاتِلِيهِ، وَحَافِظًا ثِيَابَهُمْ. فَقَالَ لِي: اِنْطَلِقْ، فَإِنِّي سَأُرْسِلُكَ إِلَى الْأُمَمِ بَعِيدًا.
فَسَمِعُوا لَهُ إِلَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ، ثُمَّ رَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ قَائِلِينَ: " اِرْفَعْ عَنِ الْأَرْضِ مِثْلَ هَذَا، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِجَدِيرٍ أَنْ يَحْيَا! ". وَبَيْنَمَا هُمْ يَصْرُخُونَ وَيَنْزِعُونَ ثِيابَهُمْ وَيَذُرُّونَ غُبَارًا إِلَى الْجَوِّ، أَمَرَ قَائِدُ الْأَلْفِ أَنْ يُؤْتَى بِهِ إِلَى الْمُعَسْكَرِ، ثُمَّ يُمْتَحَنَ بِالْجَلْدِ، لِكَيْ يَعْلَمَ لِأَيِّ شَيءٍ يَصِيحُونَ عَلَيْهِ هَكَذَا.
( لَمْ تَزَلْ كَلِمَةُ الرَّبِّ تَنْمُو وتَكْثُرُ وتَعْتَزُّ وتَثْبُتُ، فِي بِيعَةِ اللَّـهِ الْمُقَدَّسَةِ. آمِينْ. )
فَسَمِعُوا لَهُ إِلَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ، ثُمَّ رَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ قَائِلِينَ: " اِرْفَعْ عَنِ الْأَرْضِ مِثْلَ هَذَا، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِجَدِيرٍ أَنْ يَحْيَا! ". وَبَيْنَمَا هُمْ يَصْرُخُونَ وَيَنْزِعُونَ ثِيابَهُمْ وَيَذُرُّونَ غُبَارًا إِلَى الْجَوِّ، أَمَرَ قَائِدُ الْأَلْفِ أَنْ يُؤْتَى بِهِ إِلَى الْمُعَسْكَرِ، ثُمَّ يُمْتَحَنَ بِالْجَلْدِ، لِكَيْ يَعْلَمَ لِأَيِّ شَيءٍ يَصِيحُونَ عَلَيْهِ هَكَذَا.
( لَمْ تَزَلْ كَلِمَةُ الرَّبِّ تَنْمُو وتَكْثُرُ وتَعْتَزُّ وتَثْبُتُ، فِي بِيعَةِ اللَّـهِ الْمُقَدَّسَةِ. آمِينْ. )
مزمور القداس
من مزاميرِ أبينا داودَ النبيِّ و الملك بركته علينا آمين ( 50 : 1 ـــ 2 )
تَغْسِلُنِي كَثِيرًا مِنْ إِثْمِي، وَمِنْ خَطِيئَتِي تُطَهِّرُنِي. لِأَنِّي أَنَا عَاِرفٌ بِإِثْمِي، وَخَطِيئَتِي أَمَامِي فِي كُلِّ حِينٍ. هَــلِّـلُـــويَـــا.
إنجيل القداس
قفوا بخوفٍ أمامَ الله و انصتوا لسماعِ الإنجيلِ المقدس . فصلٌ من بشارةِ معلمِنا مار يوحنا البشير و التلميذِ الطاهر بركاته على جميعنا
مباركٌ الآتي باسمِ الربِّ إلهِ القوات ، ربُّنا و إلهُنا و مخلصُنا و ملكُنا كلِّنا يسوعُ المسيح ابنُ اللهِ الحي الذي له ال
قَالَ يَسُوعُ هَذَا ثُمَّ مَضَى وَتَوَارَى عَنْهُمْ. وَمَعَ هَذِهِ الْآيَاتِ الْكَثِيرةِ الَّتِي صَنَعَهَا أَمَامَهُمْ لَمْ يُؤمِنُوا بِهِ، لِيَتِمَّ كَلَامُ إِشَعْيَاءَ النَّبِيِّ الَّذِي قَالَهُ: " يَا رَبُّ، مَنْ صَدَّقَ خَبَرَنَا، وَلِمَنِ اسْتُعْلِنَتْ ذِرَاعُ الرَّبِّ؟ ".
وَمِنْ أَجْلِ هَذَا لَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يُؤْمِنُوا؛ لِأَنَّ إِشَعْيَاءَ قَالَ أَيْضًا: " قَدْ أَعْمَى عُيُونَهُمْ، وَقَسَّى قُلُوبَهُمْ، لِئَلَّا يُبْصِرُوا بِعُيُونِهِمْ، وَيَفْهَمُوا بِقُلُوبِهِمْ، وَيَرْجِعُوا إِلَيَّ فَأَشْفِيَهُمْ ". قَالَ إِشَعْيَاءُ هَذَا لِأَنَّهُ رَأَى مَجْدَ اللَّهِ وَتَكَلَّمَ عَنْهُ.
وَمَعَ ذَلِكَ آمَنَ بِهِ كَثِيرُونَ مِنَ الرُّؤسَاءِ أَيْضًا، وَلَكِنَّهُمْ لِسَبَبِ الفَرِّيسِيِّينَ لَمْ يَعْتَرِفوا بِهِ، لِئَلَّا يَصِيرُوا خَارِجَ المَجْمَعِ؛ لِأَنَّهُمْ أحَبُّوا مَجْدَ النَّاسِ أَكْثَرَ مِنْ مَجْدِ اللَّهِ.
( وَالْمَجْـدُ لِلَّــهِ دَائِـمًـا )
وَمِنْ أَجْلِ هَذَا لَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يُؤْمِنُوا؛ لِأَنَّ إِشَعْيَاءَ قَالَ أَيْضًا: " قَدْ أَعْمَى عُيُونَهُمْ، وَقَسَّى قُلُوبَهُمْ، لِئَلَّا يُبْصِرُوا بِعُيُونِهِمْ، وَيَفْهَمُوا بِقُلُوبِهِمْ، وَيَرْجِعُوا إِلَيَّ فَأَشْفِيَهُمْ ". قَالَ إِشَعْيَاءُ هَذَا لِأَنَّهُ رَأَى مَجْدَ اللَّهِ وَتَكَلَّمَ عَنْهُ.
وَمَعَ ذَلِكَ آمَنَ بِهِ كَثِيرُونَ مِنَ الرُّؤسَاءِ أَيْضًا، وَلَكِنَّهُمْ لِسَبَبِ الفَرِّيسِيِّينَ لَمْ يَعْتَرِفوا بِهِ، لِئَلَّا يَصِيرُوا خَارِجَ المَجْمَعِ؛ لِأَنَّهُمْ أحَبُّوا مَجْدَ النَّاسِ أَكْثَرَ مِنْ مَجْدِ اللَّهِ.
( وَالْمَجْـدُ لِلَّــهِ دَائِـمًـا )