القطمارس
وَكَانَ الفَرِّيسِيُّونَ أيْضاً يَسْمَعُونَ هَذَا كُلَّهُ، وَهُمْ مُحِبُّونَ لِلْفِضَّةِ، فَكَانُوا يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ. فَقَالَ لَهُمْ: " أَنْتُمُ الَّذِينَ تُبَرِّرُونَ أَنْفُسَكُمْ قُدَّامَ النَّاسِ! وَلكِنَّ اللَّهَ يَعْرِفُ قُلُوبَكُمْ. إنَّ الْمُتَعَظِّمَ القَلبِ بَيْنَ النَّاسِ هُوَ رِجْسٌ قدَّامَ اللَّهِ.
كَانَ النَّامُوسُ وَالأنْبِيَاءُ إلى يُوحَنَّا. وَمِنْ ذلِكَ الْوَقْتِ يُكْرَزُ بِمَلَكُوتِ اللَّهِ، وَكُلُّ وَاحِدٍ يَغْتَصِبُ نَفْسَهُ إلَيْهِ. وَلكِنَّ زَوَالَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَيْسَرُ مِنْ أَنْ يَسْقُطَ حَرْفٌ وَاحِدٌ مِنَ النَّامُوسِ. كُلُّ مَنْ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ وَيَتَزَوَّجُ بِأُخْرَى يَزْنِي، وَكُلُّ مَنْ يَتَزَوَّجُ بِمُطَلَّقَةٍ مِنْ زَوْجِهَا يَزْنِي. ( وَالْمَجْدُ لِلَّهِ دَائِماً )
إنِّي أَتَعَجَّبُ أنكُمْ تَنْتَقِلُونَ هَكَذَا سَرِيعاً عَنِ الَّذِي دَعَاكُمْ بِنِعْمَةِ الْمَسِيحِ إلى إنْجِيلٍ آخَرَ! الَّذِي لَيْسَ هُوَ آخَرَ، غَيْرَ أنهُ يُوجَدُ قَوْمٌ يُزْعِجُونَكُمْ وَيُرِيدُونَ أنْ يُحَوِّلُوا إنْجِيلَ الْمَسِيحِ. وَلكِنْ إنْ كُنَّا نَحْنُ أَوْ مَلاكٌ مِنَ السَّمَاءِ يُبَشِّرُكُمْ بِغَيْرِ مَا بَشَّرْنَاكُمْ بِهِ فَلْيَكُنْ " مَحْرُوماً ". كَمَا سَبَقْنَا فَقُلْنَا أَقُولُ الآنَ أيْضاً: إنْ كَانَ أَحَدٌ يُبَشِّرُكُمْ بِغَيْرِ مَا قَبِلْتُمْ، فَلْيَكُنْ " مَحْرُوماً ". أَفَأَسْتَعْطِفُ الآنَ النَّاسَ أَمِ اللَّهَ؟ أَمْ أَطْلُبُ أنْ أُرْضِيَ النَّاسَ؟ فَلَوْ كُنْتُ بَعْدُ أَطْلُبُ أنْ أُرْضِيَ النَّاسَ، لَمْ أَكُنْ عَبْداً لِلْمَسِيحِ.
وَأُعَرِّفُكُمْ يَا إِخْوَتي أنَّ الإنْجِيلَ الَّذِي بَشَّرْتُ بِهِ، لَيْسَ بِحَسَبِ إنْسَانٍ. لأني لَمْ أَقْبَلْهُ مِنْ عِنْدِ إنْسَانٍ وَلا عُلِّمْتُهُ. بَلْ بِإعْلانِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ. فَإنَّكُمْ سَمِعْتُمْ بِسِيرَتِي قَبْلاً في الدِّيَانَةِ الْيَهُودِيَّةِ، أنِّي كُنْتُ أَضْطَهِدُ كَنِيسَةَ اللَّهِ بِإفْرَاطٍ وَأُخَرِّبُهَا. وَكُنْتُ أَتَزَايَدُ في الدِّيَانَةِ الْيَهُودِيَّةِ عَلَى كَثِيرِينَ مِنْ أَتْرَابِي في جِنْسِي، إذْ كُنْتُ أَوْفَرَ غَيْرَةً عَلَى مَا سَلَّمُوهُ إليَّ آبَائِي. وَلكِنْ لَمَّا سُرَّ اللَّهُ الَّذِي أَفْرَزَنِي مِنْ بَطْنِ أُمِّي، وَدَعَانِي بِنِعْمَتِهِ بأَنْ يُعْلِنَ ابْنَهُ فيَّ لأُبشِّرَ بِهِ بَيْنَ الأُمَمِ، لِلْوَقْتِ لَمْ أَتْبَعْ لَحْمَاً وَدَماً وَلا صَعِدْتُ إلى أُورُشَلِيمَ، إلى الرُّسُلِ الَّذِينَ قَبْلِي، بَلْ انْطَلَقْتُ إلى أَرَابِيَا. ثُمَّ رَجَعْتُ أيْضاً إلى دِمَشْقَ. ثُمَّ بَعْدَ ثَلاَثِ سِنِينَ صَعِدْتُ إلى أُورُشَلِيمَ لأَنْظُرَ كِيفا ( أي صَفَا )، وَمَكَثْتُ عِنْدَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً. وَلكِنَّني لَمْ أَرَ غَيْرَهُ مِنَ الرُّسُلِ إلاَّ يَعْقُوبَ أَخَا الرَّبِّ. وَالَّذِي أَكْتُبُهُ لَكُمْ هُوَذَا قُدَّامَ اللَّهِ أَني لَسْتُ أَكْذِبُ فِيهِ. وَبَعْدَ ذلِكَ جِئْتُ إلى نَوَاحِي سُورِيَّةَ وَكِيلِيكِيَّةَ. وَلَكِنَّني كُنْتُ غَيْرَ مَعْرُوفٍ بِالْوَجْهِ عِنْدَ كَنَائِسِ الْيَهُودِيَّةِ الَّتي في الْمَسِيحِ. غَيْرَ أَنهُمْ كَانُوا يَسْمَعُونَ: " أَنَّ الَّذِي كَانَ يَضْطَهِدُنَا قَبْلاً، يُبَشِّرُ الآنَ بِالإيمَانِ الَّذِي كَانَ قَبْلاً يُتْلِفُهُ ". فَكَانُوا يُمَجِّدُونَ اللَّهَ فيَّ. ( نعمةُ اللَّهِ الآبِ فَلْتَحِلَّ عَلَى أرواحِنا يا آبائي وإخْوَتي. آمين. )
وَأَمَّا أَنتمْ يَا أَحِبَّائِي فَاذْكُرُوا الأَقْوَالَ الَّتي قَالَهَا سَابِقاً رُسُلُ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ. فَإنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ لَكُمْ: " إنَّهُ في الزَّمَانِ الأَخِيرِ سَيَأْتِي قَوْمٌ طُغَاةٌ، سَالِكِينَ بِحَسَبِ شَهَوَاتِ نِفَاقِهِمْ ". هَؤُلاَءِ هُمُ الْمُعْتَزِلُونَ بِأَنْفُسِهِمْ، نَفْسَانِيُّونَ لا رُوحَ لَهُمْ. وَأَمَّا أَنتمْ يَا أَحِبَّائِي فَابْنُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى إيمَانِكُمُ الأَقْدَسِ، مُصَلِّينَ في الرُّوحِ الْقُدُسِ، وَلنَحْفَظْ أَنْفُسَنَا في مَحَبَّةِ اللَّهِ، مُنْتَظِرِينَ رَحْمَةَ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ لِلْحَيَاةِ الأَبدِيَّةِ. وَبَكِّتُوا الْبَعْضَ عِنْدَمَا يَكُونُونَ مُدَانِينَ، وَخَلِّصُوا الْبَعْضَ، وَاخْتَطِفُوهُمْ مِنَ النَّارِ، وَارْحَمُوا الْبَعْضَ بِالتَّقْوَى مُبْغِضِينَ حَتَّى الثَّوبَ الْمُدَنَّسَ مِنَ الْجَسَدِ.
وَالْقَادِرُ أَنْ يَحْفَظَكُمْ غَيْرَ عَاثِرِينَ، وَيُقِيمَكُمْ أَمَامَ مَجْدِهِ بِلاَ عَيْبٍ في الابْتِهَاجِ، اللَّهُ وَحْدَهُ مُخَلِّصُنَا، بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ رَبِّنَا، لَهُ الْمَجْدُ وَالْعَظَمَةُ وَالْعِزُّ وَالسُّلْطَانُ، قَبْلَ كُلِّ الدُّهُورِ وَالآنَ وَإلى كُلِّ الدُّهُورِ. آمِينَ. ( لا تُحِبُّوا العَالَمَ ولا الأشْيَاءَ التي في العَالَمِ، لأنَّ العَالَمَ يمْضِي وَشَهْوَتُهُ مَعَهُ، وأمَّا مَنْ يَعملُ مَشِيئَةَ اللهِ فإنه يَثْبُتُ إلى الأبدِ. آمين. )
فَإنْ أَعْثَرَتْكَ يَدُكَ أَوْ رِجْلُكَ فَاقْطَعْهُمَا وَأَلْقِهمَا عَنْكَ. لأَنهُ خَيْرٌ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَيَاةَ وَأَنتَ أَعْرَجُ أَوْ أَقْطَعُ مِنْ أَنْ تُلْقَى في النَّارِ الأَبدِيَّةِ وَلَكَ يَدَانِ أَوْ رِجْلاَنِ. وَإنْ أَعْثَرَتْكَ عَيْنُكَ الْيُمْنَى فَاقْلَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ. لأَنهُ خَيْرٌ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَيَاةَ وَأَنتَ أَعْورُ مِنْ أَنْ تُلْقَى في جَهَنَّمَ النَّارِ وَلَكَ عَيْنَانِ ". ( وَالْمَجْدُ لِلَّهِ دَائِماً )
* فصول أيام الآحاد " عمل الثالوث القدوس في الكنيسة "
فصول الآحاد وهو يوم الرب وتكون جميع القراءات في سائر أيام الآحاد علي ممر السنة حول موضوع واحد هو " عمل الثالوث القدوس في الكنيسة "
أي أن فصول الآحاد الأربعة لكل شهر قبطي تدور حول موضوع عام واحد وقد رتبت هذه الموضوعات بحيث تتناسب مع بدء العام ونهايته وبداية الكنيسة علي الأرض ونهايتها وبداية العالم وانقضائه كما روعي مع هذا التناسب أن السنة القبطية سنة زراعية أيضا، والخط الرئيسي في القراءات "إنجيل القداس" ، ويعتبر إنجيل القداس هو الموضوع العام الذي يتضمن الموضوع الأساسي الخاص بيوم الأحد .
* آحاد شهر أبيب
تدور الأناجيل عن معونة المخلص لرسله
+ الأحد الثاني : ( مت 18 : 1 – 9 )
- شريعته معهم : " فأن أعثرتك يدك أو رجلك فاقطعها وألقها عنك خير لك أن تدخل الحياة أعرج أو أقطع من أن تلقي في النار الأبدية ولك يدان أو رجلان "