القطمارس
فَلَمَّا كَانَ الْمَسَاءُ نَزَلَ تَلامِيذُهُ إلى الْبَحْرِ، وَرَكِبُوا السَّفِينَةَ ذَاهِبِينَ إلى عَبْرِ الْبَحْرِ إلى كَفْرِنَاحُومَ. وَكَانَ الظَّلاَمُ قَدْ حَلَّ، وَلَمْ يَكُنْ يَسُوعُ قَدْ جَاءَ إِلَيْهِمْ بَعْدُ. وَكَانَ الْبَحْرُ هَائِجَاً ورِيحٌ شَدِيدَةٌ تَهُبُّ. فَلَمَّا ابْتَعَدُوا نَحْوَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ غَلْوَةً أو ثَلاثِينَ، نَظَرُوا يَسُوعَ مَاشِياً عَلَى الْبَحْرِ، مُقْتَرِباً إلى السَّفِينَةِ، فَخَافُوا. فَقَالَ لَهُمْ: " أَنا هُوَ، لا تَخَافُوا ". وَكَانوا يُريدُونَ أنْ يَحْمِلُوهُ مَعَهُمْ في السَّفِينَةِ. وَلِلْوَقْتِ جَاءَتِ السَّفِينَةُ إلى شَاطِئِ الأَرْضِ التي كَانوا ذَاهِبِينَ إلَيْهَا. ( وَالْمَجْدُ لِلَّهِ دَائِماً )
أَيَتَجَاسَرُ أَحَدٌ مِنْكُمْ لَهُ دَعْوَى عَلَى صَاحِبِهِ أَنْ يُحَاكَمَ عِنْدَ الظَّالِمِينَ، وَلَيْسَ عِنْدَ الْقِدِّيسِينَ؟ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الْقِدِّيسِينَ سَيَدِينُونَ الْعَالَمَ؟ فَإنْ كَانَ الْعَالَمُ
يُدَانُ بِكُمْ، أَفَأَنْتُمْ غَيْرُ مُسْتَأَهِلِينَ لِلْمَحَاكِمِ الصُّغْرَى؟ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَننَا سَنَدِينُ مَلائِكَةً؟ فَبِالأَوْلَى أُمُورَ هَذِهِ الْحَيَاةِ! فَإنْ كَانَ لَكُمْ مَحَاكِمُ في هَذِهِ الْحَيَاةِ، فَأَجْلِسُوا الْمُحْتَقَرِينَ في الْكَنِيسَةِ قُضَاةً! أَقُولُ هَذَا لِتَخْجَلُوا. أَهَكَذَا لَيْسَ بَيْنَكُمْ حَكِيمٌ يَقْدِرُ أَنْ يَقْضِيَ بَيْنَ إخْوَتِهِ؟ لَكِنَّ الأَخَ يُحَاكِمُ الأَخَ، وَذلِكَ عِنْدَ غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ!. فَالآنَ فِيكُمْ عَيْبٌ مُطْلَقاً، لأَنَّ عِنْدَكُمْ مُحَاكَمَاتٍ بَعْضِكُمْ مَعَ بَعْضٍ. لِمَاذا لا تُظْلَمُونَ بِالْحَرِيِّ؟ لِمَاذَا لا تُسْلَبُونَ بِالْحَرِيِّ؟ لكِنْ أَنْتُمْ تَظْلِمُونَ وَتَسْلُبُونَ، وَذلِكَ لإخْوَتِكُمْ! أَمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الظَّالِمِينَ لا يَرِثُونَ مَلَكُوتَ اللَّهِ؟ لا تَضِلُّوا: لا الزُّنَاةُ وَلا عُبَّادُ الأَوْثَانِ وَلا الْفَاسِقُونَ وَلا الْمَأْبونُونَ وَلا مُضَاجِعُو الذُّكُورِ، وَلا السَّارِقُونَ وَلا الظَّالِمُونَ وَلا السِّكِّيرُونَ وَلا الشَّتَّامُونَ وَلا الْخَاطِفُونَ يَرِثُونَ مَلَكُوتَ اللَّهِ. وَهَكَذَا كَانَ أُناسٌ مِنْكُمْ. لَكِنِ اغْتَسَلْتُمْ، بَلْ تَقَدَّسْتُمْ، بَلْ تَبَرَّرْتُمْ بِاسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ وَبِرُوحِ إلَهِنَا. ( نعمةُ اللَّهِ الآبِ فَلْتَحِلَّ عَلَى أرواحِنا يا آبائي وإخْوَتي. آمين. )
وَلاَ دَنَسٍ قُدَّامَهُ، في سَلاَمٍ. وَاحْسِبُوا أَناةَ رَبِّنَا خَلاَصاً، كَمَا كَتَبَ إلَيْكُمْ أَخُونَا الْحَبِيبُ بُولُسُ أيْضاً بِحَسَبِ الْحِكْمَةِ الْمُعْطَاةِ لَهُ، كَمَا أَنهُ أيْضاً يَتَكَلَّمُ عَنْ جَمِيعِ هَذِهِ الأُمُورِ في كُلِّ رَسَائِلِهِ، الَّتي فِيهَا أَشْيَاءُ عَسِرَةُ الْفَهْمِ، يُحَرِّفُهَا الْجُهَلاءُ وَغَيْرُ الثَّابِتِينَ، كَبَاقِي الْكُتُبِ، الَّتي تَسُوقُهُمْ لِهَلاَكِ أَنفُسِهِمْ.
أَمَّا أَنتُمْ يَا إخْوَتِي، فَإذْ قَدْ سَبَقْتُمْ فَعَرَفْتُمُ، احْتَرِسُوا مِنْ أَنْ تَضِلُّوا بِضَلالِ الْجُهَّالِ، فَتَسْقُطُوا مِنْ ثَبَاتِكُمْ بِنَفْسِكُمْ. وَانْمُوا في النِّعْمَةِ وَفي مَعْرِفَةِ رَبِّنَا وَمُخَلِّصِنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ. هَذَا الَّذِي لَهُ الْمَجْدُ مِنَ الآنَ وَإلى أَبدِ الآبِدِينَ. آمِينَ. ( لا تُحِبُّوا العَالَمَ ولا الأشْيَاءَ التي في العَالَمِ، لأنَّ العَالَمَ يمْضِي وَشَهْوَتُهُ مَعَهُ، وأمَّا مَنْ يَعملُ مَشِيئَةَ اللهِ فإنه يَثْبُتُ إلى الأبدِ. آمين. )
( لَمْ تَزَلْ كَلِمَةُ الرَّبِّ تَنْمُو وتَكْثُرُ وتَعْتَزُّ وتَثْبُتُ، في بِيعَةِ اللَّهِ الْمُقَدَّسَةِ. آمين. )
وَلَمَّا وَجَدُوهُ في عَبْرِ الْبَحْرِ، قَالُوا لَهُ: " يَا مُعَلِّمُ، مَتَى أَتَيْتَ إلى هُنَا؟ ". أَجَابَهُمْ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: " الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: تَطْلُبُونَنِي لَيْسَ لأَنكُمْ رَأَيْتُمْ آياتٍ، بَلْ لأَنكُمْ أَكَلْتُمْ مِنَ الْخُبْزِ فَشَبِعْتُمْ. اعْمَلُوا لا لِلطَّعَامِ الْبَائِدِ، بَلْ لِلطَّعَامِ الْبَاقِي لِلْحَيَاةِ الأَبدِيَّةِ الَّذِي يُعْطِيهِ لَكُمُ ابْنُ الإنْسَانِ، لأنَّ هَذَا قَدْ خَتَمَهُ اللَّهُ الآبُ ". ( وَالْمَجْدُ لِلَّهِ دَائِماً )
* فصول أيام الآحاد " عمل الثالوث القدوس في الكنيسة "
فصول الآحاد وهو يوم الرب وتكون جميع القراءات في سائر أيام الآحاد علي ممر السنة حول موضوع واحد هو " عمل الثالوث القدوس في الكنيسة "
أي أن فصول الآحاد الأربعة لكل شهر قبطي تدور حول موضوع عام واحد وقد رتبت هذه الموضوعات بحيث تتناسب مع بدء العام ونهايته وبداية الكنيسة علي الأرض ونهايتها وبداية العالم وانقضائه كما روعي مع هذا التناسب أن السنة القبطية سنة زراعية أيضا، والخط الرئيسي في القراءات "إنجيل القداس" ، ويعتبر إنجيل القداس هو الموضوع العام الذي يتضمن الموضوع الأساسي الخاص بيوم الأحد .
* تتكلم آحاد شهر أمشير عن مائدة المخلص لخائفيه أي عن الطعام الروحي الذي يقدمه لشعبه
الأحد الأول : ( يو 6 : 22 – 27 )
+ مجد المخلص " هذا هو ابني الحبيب " " اعملوا لا للطعام البائد بل للطعام الباقي للحياة الأبدية الذي يعطيكم ابن الإنسان لأن هذا الله الآب قد ختمه "
+ موضوعات ذات صله :
* الحث علي المغفرة
* تقدمات الأقدمين
* الطعام الباقي
+ختام الشهر،وما قبل الصوم
* يوم الكفارة