القطمارس

التاريخ القبطي: 24 طوبة 1742
التاريخ الميلادي: 01/02/2026
مقاس الخط: 100%
تغيير بالتاريخ الميلادي
تغيير بالتاريخ القبطي
عشية
مزمور عشية
من مزامير أبينا داود النبي ( 77 : 17 ، 20 )
لأَنهُ ضَرَبَ الصَّخْرَةَ فَانْحَدَرَتِ الْمِيَاهُ، وَفَاَضَتِ الأَوْدِيَةُ مِيَاهاً. فَأَمَرَ السَّحَابَ مِنْ فَوْقُ، وَفَتَحَ أَبوَابَ السَّمَاءِ. هَلِّلُويَا.
إنجيل عشية
من إنجيل مُعلِّمنا يوحنا البشير ( 5 : 31 46 )
إنْ كُنْتُ أَشْهَدُ لِنَفْسِي فَشَهَادَتِي لَيْسَتْ حَقَّاً. الَّذِي يَشْهَدُ لِي هُوَ آخَرُ، وَأَنا أَعْلَمُ أَنَّ شَهَادَتَهُ الَّتي يَشْهَدُهَا لِي هِيَ حَقٌّ. أَنْتُمْ أَرْسَلْتُمْ إلى يُوحَنَّا فَشَهِدَ لِلْحَقِّ. وَأَنا لا أَقْبَلُ شَهَادَةً مِنْ إنْسَانٍ، وَلكِنِّي أَقُولُ هَذَا لِتَخْلُصُوا أَنْتُم. كَانَ هُوَ السِّرَاجَ الْمُوقَدَ الْمُنِيرَ، وَأَنْتُمْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَتَهَلَّلُوا بِنُورِهِ سَاعَةً. وَأَمَّا أَنا فَلِي شَهَادَةٌ أَعْظَمُ مِنْ يُوحَنَّا، لأَنَّ الأَعْمَالَ الَّتِي أَعْطَانِي الآبُ لأُكَمِّلَهَا، هَذِهِ الأَعْمَالُ بِعَيْنِهَا الَّتِي أَنا أَعْمَلُهَا هِيَ تَشْهَدُ لِي أَنَّ الآبَ قَدْ أَرْسَلَنِي. وَالآبُ نَفْسُهُ الَّذِي أَرْسَلَنِي يَشْهَدُ لِي. لَمْ تَسْمَعُوا صَوْتَهُ قَطُّ، وَلا رَأَيْتُمْ هَيْئَتَهُ، وَلَيْسَتْ كَلِمَتُهُ ثَابِتَةً فِيكُمْ، لأَنَّ الَّذِي
أَرْسَلَهُ هُوَ لَسْتُمْ أَنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِهِ. فَتِّشُوا الْكُتُبَ الَّتي تَظُنُّونَ أَنَّ لَكُمْ فِيهَا حَيَاةً أَبدِيَّةً. وَهِيَ الَّتي تَشْهَدُ لِي. وَلا تُرِيدُونَ أَنْ تَأْتوا إليَّ لِتَكُونَ لَكُمْ حَيَاةٌ. مَجْداً مِنَ النَّاسِ لَسْتُ أَقْبَلُ، وَلكِنِّي قَدْ أَعْلَمْتُكُمْ أنَّ مَحَبَّةَ اللَّهِ لَيْسَتْ فيكُمْ. أَنا قَدْ أَتَيْتُ بِاسْمِ أبِي وَلَسْتُمْ تَقْبَلُونَنِي. إنْ أَتَى آخَرُ بِاسْمِ نَفْسِهِ فَذَاكَ تَقْبَلُونَهُ. كَيْفَ تَقْدِرُونَ أَنْ تُؤْمِنُوا وَأَنْتُمْ تَقْبَلُونَ الْمَجْدَ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَالْمَجْدُ الَّذِي لِلإلَهِ الْوَاحِدِ وَحْدَهُ لَسْتُمْ تَطْلُبونَهُ؟
هَلْ تَظُنُّونَ أني أَشْكُوكُمْ إلى الآبِ؟ يُوجَدُ الَّذِي يَشْكُوكُمْ وَهُوَ مُوسَى، الَّذِي أَنْتُمْ جَعَلْتُمْ فِيهِ رَجَاءَكُمْ؛ لأَنكُمْ لَوْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِمُوسَى لَكُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِي أيْضاً؛ لأَنَّ ذَاكَ كَتبَ عَنِّي. ( وَالْمَجْدُ لِلَّهِ دَائِماً )
باكر
مزمور باكر
من مزامير أبينا داود النبي ( 79 : 7 ، 16 )
أَيهَا الرَّبُّ إلَهُ الْقُوَّاتِ أَرْجِعْنَا، وَلِيُنِرْ وَجْهُكَ عَليْنَا فَنَخْلُصَ. فَلاَ نَرْتَدَّ عَنْكَ. أَحْيِنَا فَنَدْعُوَ بِاسْمِكَ. هَلِّلُويَا.
إنجيل باكر
من إنجيل مُعلِّمنا يوحنا البشير ( 6 : 47 58 )
الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إنَّ مَنْ يُؤْمِنُ بِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبدِيَّةٌ. أَنا هُوَ خُبْزُ الْحَيَاةِ. آباؤُكُمْ أَكَلُوا الْمَنَّ في الْبَرِّيةِ وَمَاتُوا. هَذَا هُوَ الْخُبْزُ النَّازِلُ مِنَ السَّمَاءِ، لِكَيْ يَأْكُلَ مِنْهُ الإنْسَانُ وَلا يَمُوتَ. أَنا هُوَ الْخُبْزُ الْحَيُّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ. مَنْ يَأْكُلْ مِنْ هَذَا الْخُبْزِ يَحْيَا إلى الأَبدِ. وَالْخُبْزُ الَّذِي أَنا أُعْطِيهِ هُوَ جَسَدِي الَّذِي أَبْذِلُهُ مِنْ أَجْلِ حَيَاةِ الْعَالَمِ.
فَخَاصَمَ الْيَهُودُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً قَائِلِينَ: " كَيْفَ يَقْدِرُ هَذَا أَنْ يُعْطِيَنَا جَسَدَهُ لِنَأْكُلَهُ؟ ". فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: " الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إنْ لَمْ تَأْكُلُوا جَسَدَ ابْنِ الإنْسَانِ وَتَشْرَبُوا دَمَهُ فَلَيْسَ لَكُمْ حَيَاةٌ فِيكُمْ. مَنْ يَأْكُلْ جَسَدِي وَيَشْرَبْ دَمِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبدِيَّةٌ، وَأَنا أُقِيمُهُ في الْيَوْمِ الأَخِيرِ؛ لأَنَّ جَسَدِي مَأْكَلٌ حَقِيقِيٌّ وَدَمِي مَشْرَبٌ حَقِيقِيٌّ. مَنْ يَأْكُلْ جَسَدِي وَيَشْرَبْ دَمِي يَثْبُتْ فِيَّ وَأَنا فِيهِ. كَمَا أَرْسَلَنِي أَبي الْحَيُّ، وَأَنا أيْضاً حَيٌّ بِالآبِ، فَمَنْ يَأْكُلْنِي فَهُوَ يَحْيَا بِي. هَذَا هُوَ الْخُبْزُ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ. لَيْسَ كَمَا أَكَلَ آباؤُكُمُ الْمَنَّ في الْبَرِّيةِ وَمَاتُوا. مَنْ يَأْكُلْ هَذَا الْخُبْزَ فَإنَّهُ يَحْيَا إلى الأَبدِ ". ( وَالْمَجْدُ لِلَّهِ دَائِماً )
القداس
البولس
البولس: فصلٌ من رسالة مُعلِّمنا بولس الرَّسول إلى أهل رومية بَرَكَتُهُ علينا. آمين. ( 11 : 13 36 )
فَإنِّي أَقُولُ لَكُمْ أَيهَا الأُمَمُ: بِمَا أني أَنا رَسُولٌ للأُمَمِ أُمَجِّدُ خِدْمَتِي، لَعَلِّي أُعْطِي غَيْرَةً للَّذِينَ هُمْ مَنْ لَحْمِي، وَأُخَلِّصُ أُناساً مِنْهُمْ. لأَنهُ إنْ كَانَ رَفْضُهُمْ
هُوَ مُصَالَحَةَ الْعَالَمِ، فَمَاذَا يَكُونُ قَبُولُهُمْ إلاَّ حَيَاةً مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ؟ وَإنْ كَانَتْ الْبَاكُورَةُ مُقَدَّسَةً، فَكَذلِكَ الْعَجِينُ مُقَدَّسٌ أيْضاً. وَإنْ كَانَ الأَصْلُ مُقَدَّساً، فَكَذلِكَ الأَغْصَانُ مُقَدَّسةٌ أيْضاً. فَإنْ كَانَتْ قَدْ قُطِعَتْ بَعْضُ الأغْصَانِ، وَأَنْتَ مِنَ الزَّيتُونَةِ الْمُرَّةِ طُعِّمْتَ فِيهِمْ، فَصِرْتَ شَرِيكاً في دَسَمِ أَصْلِ الزَّيْتُونَةِ، فَلاَ تَفْتَخِرْ عَلَى الأَغْصَانِ. وَإنِ افْتَخَرْتَ، فَأَنْتَ لَسْتَ تَحْمِلُ الأصْلَ، بَلِ الأَصْلُ هُوَ الْحَامِلُ لَكَ، فَسَتَقُولُ إذاً: " إنَّ بَعْضَ الأَغْصَانِ قُطِعَتْ لأُطَعَّمَ أَنَا ". حَسَناً، مِنْ أَجْلِ عَدَمِ الإيمَانِ قُطِعَتْ، وَأَنْتَ بِالإيمَانِ ثَبَتَّ. فَلاَ تَسْتَكْبِرْ بَلْ خَفْ؛ لأَنهُ إنْ كَانَ اللَّهُ لَمْ يُشْفِقْ عَلَى الأَغْصَانِ الطَّبِيعِيَّةِ فَلَعَلَّهُ لا يُشْفِقُ عَلَيْكَ أَنْتَ أيْضاً. فَانْظُرُوا لُطْفَ اللَّهِ وَشِدَّتَهُ: أَمَّا الشِّدَّةُ فَعَلَى الَّذِينَ سَقَطُوا، وَأَمَّا لُطْفُ اللَّهِ فَلَكَ أَنْتَ، إنْ ثَبَتَّ في اللُّطْفِ، وَإلاَّ فَأَنْتَ أيْضاً سَتُقْطَعُ. وَالآخَرُونَ إنْ لَمْ يَثْبُتُوا في عَدَمِ الإيمَانِ سَيُطَعَّمُونَ. لأَنَّ اللَّهَ قَادِرٌ أَنْ يُطَعِّمَهُمْ دُفْعَةً أُخْرَى أيْضاً. لأَنهُ إنْ كُنْتَ أَنْتَ قَدْ قُطِعْتَ مِنَ الزَّيْتُونَةِ الْمُرَّةِ حَسَبَ الطَّبِيعَةِ، وَطُعِّمْتَ بِخِلاَفِ طَبِيعَتِكَ في الزَّيْتُونَةِ الْجَيِّدَةِ،
فَكَمْ بِالْحَرِيِّ يُطَعَّمُ هَؤُلاءِ الذِينَ هُمْ حَسَبَ الطَّبِيعَةِ في زَيْتُونَتِهِمِ الْخَاصَّةِ.
فَإنَّي لَسْتُ أُرِيدُ يَا إخْوَتِي أَنْ تَجْهَلُوا هَذَا السِّرَّ، لِئَلاَّ تَكُونُوا عِنْدَ أَنْفُسِكُمْ حُكَمَاءَ: أنَّ عَمَى الْقَلْبِ قَدْ حَصَلَ جُزْئِيَّاً لإسْرَائِيلَ إلى أنْ يَدْخُلَ كَمَالُ الأُمَمِ، وَهَكَذَا سَيَخْلُصُ جَمِيعُ إسْرَائِيلَ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: " سَيَخْرُجُ مِنْ صِهْيَوْنَ الْمُخَلِّصُ وَيَرُدُّ الْفُجُورَ عَنْ يَعْقُوبَ. وَهَذَا هُوَ عَهْدِي الَّذِي سَيَكُونُ لَهُمْ مَتَى نَزَعْتُ خَطَايَاهُمْ ". أَمَّا مِنْ جِهَةِ الإنْجِيلِ فَهُمْ أَعْدَاءٌ مِنْ أَجْلِكُمْ، وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ الاخْتِيَارِ فَهُمْ أَحِبَّاءُ مِنْ أَجْلِ آبَائِهِمْ؛ لأنَّ مَوَاهِبَ اللَّهِ وَدَعْوَتَهُ هِيَ بِلاَ نَدَامَةٍ. فَإنَّهُ كَمَا كُنْتُمْ أَنْتُمْ زَمَانَاً لا تُطِيعُونَ اللَّهَ، وَلكِنِ الآنَ رُحِمْتُمْ بِعِصْيَانِ هَؤُلاءِ، هكَذَا هَؤُلاءِ أيْضاً الآنَ، لَمْ يُطِيعُوا رَحْمَتَكُمْ كَيْ يُرْحَمُوا هُمْ أيْضاً الآنَ. لأنَّ اللَّهَ أَغْلَقَ عَلَى الْجَمِيعِ مَعاً في الْعِصْيَانِ، لِكَيْ يَرْحَمَ الْجَمِيعَ.
يَا لَعُمْقِ غِنَى اللَّهِ وَحِكْمَتِهِ وَعِلْمِهِ! مَا أَبْعَدَ أَحْكَامَهُ عَنِ الْفَحْصِ وَطُرُقَهُ عَنْ الاِسْتِقْصَاءِ! " لأَنْ مَنْ الَّذِي عَرَفَ فِكْرَ الرَّبِّ؟ أَوْ مَنْ اشْتَرَكَ مَعَهُ في الْمَشُورَةِ؟ أَوْ مَنْ سَبَقَ فَأَعْطَاهُ شَيْئاً ثُمَّ أَخَذَ مِنْهُ عِوَضَاً عَنْهُ؟ "؛ لأَنَّ مِنْهُ وَبِهِ وَلَهُ كُلَّ الأَشْيَاءِ. لَهُ الْمَجْدُ إلى الأَبدِ. آمِينَ. ( نعمةُ اللَّهِ الآبِ فَلْتَحِلَّ عَلَى أرواحِنا يا آبائي وإخْوَتي. آمين. )
الكاثوليكون
الكاثوليكون: فصلٌ من رسالة مُعلِّمنا يوحنا الرَّسول الأولى بَرَكَتُهُ علينا. آمين. ( 5 : 9 21 )
إنْ كُنَّا نَقْبَلُ شَهَادَةَ النَّاسِ، فَشَهَادَةُ اللَّهِ أَعْظَمُ، لأنَّ هَذِهِ هِيَ شَهَادَةُ اللَّهِ الَّتي قَدْ شَهِدَ بِهَا عَنِ ابْنِهِ. مَنْ يُؤْمِنُ بِابْنِ اللَّهِ فَشَهَادَةُ اللَّهِ ثَابِتَةٌ فِيهِ. وَمَنْ لا يُصَدِّقُ اللَّهَ، فَقَدْ جَعَلَهُ كَاذِباً، لأنهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِالشَّهَادَةِ الَّتي قَدْ شَهِدَ بِهَا اللَّهُ عَنِ ابْنِهِ. وَهَذِهِ هِيَ الشَّهَادَةُ: أنَّ اللَّهَ أعْطَانَا الْحَيَاةَ الأبدِيَّةَ، وَهَذِهِ الْحَيَاةُ هِيَ في ابْنِهِ. مَنْ لَهُ ابْنُ اللَّهِ لَهُ الْحَيَاةُ، وَمَنْ لَيْسَ لَهُ ابْنُ اللَّهِ فَلَيْسَتْ لَهُ الْحَيَاةُ.
كَتَبْتُ إلَيْكُمْ بِهَذَا، كيْ تَعْلَمُوا أنَّ لَكُمْ حَيَاةً أَبدِيَّةً أيهَا المُؤْمِنُونَ بِاسْمِ ابْنِ اللَّهِ. وَهذِهِ هيَ الدَّالَّةُ التي لَنَا عِنْدَهُ: أنهُ إنْ طَلَبْنَا شَيْئاً حَسَبَ مَشِيئَتِهِ يَسْمَعُ لَنَا. وَإنْ كُنَّا نَرَى أنهُ يَسْمَعُ لَنَا كُلَّ مَا نَطْلُبُهُ مِنْهُ، نَعْلَمُ أنَّ لَنَا الطَّلَبَاتِ الَّتي طَلَبْنَاهَا. إنْ رَأى أحَدٌ أخَاهُ أَخْطَأ خَطِيَّةً لَيْسَتْ مُوجِبةً لِلمَوْتِ، فَلْيَطْلُبْ أنْ تُعْطَى لَهُ حَيَاةٌ لِلَّذِينَ يُخْطِئُونَ خَطِيَّةً لَيْسَتْ لِلمَوْتِ. تُوجَدُ خَطِيَّةٌ مُوجِبةٌ لِلمَوْتِ. لَيْسَ قَوْلِي عَنْ تِلْكَ أنْ يُطْلَبَ مِنْ أَجْلِهَا. كُلُّ ظُلْمٍ فَهُوَ خَطِيَّةٌ، وَتُوجَدُ خَطِيَّةٌ لَيْسَتْ مُوجِبةً لِلمَوْتِ. نَحْنُ نَعْلَمُ أنَّ كُلَّ مَنْ وُلِدَ مِنَ اللَّهِ لا يُخْطِئُ، بَلِ الْمَوْلُودُ مِنَ اللَّهِ يَحْفَظُ ذَاتَهُ، وَلا يَمَسُّهُ الشِّرِّيرُ. نَعْلَمُ أننَا نَحْنُ مِنَ اللَّهِ، وَالْعَالَمَ كُلَّهُ قَدْ وُضِعَ في الشِّرِّيرِ. وَنَعْلَمُ أنَّ ابْنَ اللَّهِ قَدْ جَاءَ وَوَهَبَ لَنَا عِلْمَاً لِنَعْرِفَ الإلَهَ الْحَقِيقيَّ، وَنَثْبُتُ في ابْنِهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ. هَذَا هُوَ الإلَهُ الْحَقِيقيُّ وَالْحَيَاةُ الأبدِيَّةُ. يَا أَبنائِي احْفَظُوا أنْفُسَكُمْ مِنَ الأصْنَامِ. ( لا تُحِبُّوا العَالَمَ ولا الأشْيَاءَ التي في العَالَمِ، لأنَّ العَالَمَ يمْضِي وَشَهْوَتُهُ مَعَهُ، وأمَّا مَنْ يَعملُ مَشِيئَةَ اللهِ فإنه يَثْبُتُ إلى الأبدِ. آمين. )
الأبركسيس
الإبركسيس: فصلٌ من أعمالِ آبائِنا الرُّسُل الأطْهَارِ المشمُولينَ بنعمَةِ الرُّوحِ القُدُسِ. بَرَكَتُهُمُ المُقدَّسةُ فَلْتَكُنْ مَعَنا. آمين. ( 11 : 2 18 )
وَلَمَّا صَعِدَ بُطْرُسُ إلى أُورُشَلِيمَ، خَاصَمَهُ الَّذِينَ مِنْ أَهْلِ الْخِتَانِ، قَائِلِينَ: " إنَّكَ دَخَلْتَ إلى رِجَالٍ غُلْفٍ وَأَكَلْتَ مَعَهُمْ ". فَابْتَدَأَ بُطْرُسُ يُخْبِرُهُمْ بِأمْرِهِ قَائِلاً: " إنِّي كُنْتُ في مَدِينَةِ يَافَا أُصَلِّي، فَرَأَيْتُ رُؤْيَا في غَيْبَةٍ: إنَاءً نَازِلاً مِثْلَ ثَوْبِ كَتَّانٍ عَظِيمٍ مُدَلَّىً مِنَ السَّمَاءِ بِأَطْرَافِهِ الأَرْبَعَةِ، وَجَاءَ إلَيَّ. فَهَذَا الْتَفَتُّ إلَيْهِ وَتَأمَّلْتُ فِيهِ، فَرَأَيْتُ ذَوَاتِ الأَرْبَعِ الَّتي في الأَرْضِ وَالْوُحُوشَ وَالدَّبابَاتِ وَطُيُورَ السَّمَاءِ. وَسَمِعْتُ صَوْتاً يَقُولُ لي: قُمْ يَا بُطْرُسُ، اذْبَحْ وَكُلْ. فَقُلْتُ: حَاشَا لي يَارَبُّ! لأنهُ لَمْ يَدْخُلْ فَمِي قَطُّ شَيْءٌ نَجِسٌ أوْ دَنِسٌ. فَأَجَابَ الصَّوْتُ مَرَّةً ثَانِيَةً مِنَ السَّمَاءِ قَائِلاً: مَا طَهَّرَهُ اللَّهُ لا تُنَجِّسْهُ أَنْتَ. وَكَانَ هَذَا عَلَى ثَلاثِ مَرَّاتٍ. ثُمَّ رُفِعَ كُلُّ شَيْءٍ ثَانِيَةً إلى السَّمَاءِ أيْضاً. وَإذَا بِثَلاثَةِ رِجَالٍ في الْحَالِ وَقَفُوا عَلَى بَابِ الْبَيْتِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ، مُرْسَلِينَ إلَيَّ مِنْ قَيْصَرِيَّةَ. فَقَالَ ليَ الرُّوحُ: انْطَلِقْ مَعَهُمْ غَيْرَ مُرْتَابٍ في شَيْءٍ. وَجَاءَ مَعِي هؤُلاءِ الإخْوَةُ السِّتَّةُ الآخَرُونَ. فَدَخَلْنَا بَيْتَ الرَّجُلِ، فَأَخْبَرَنَا كَيْفَ رَأَى الْمَلاكَ في بَيْتِهِ قَائِمَاً وَقَائِلاً لَهُ: أَرْسِلْ إلى يَافَا، وَاسْتَدْعِ سِمْعَانَ الَّذِي يُدْعَى بُطْرُسَ، وَهَذَا يُكَلِّمُكَ كَلاماً بِهِ تَخْلُصُ أنْتَ وَكُلُّ بَيْتِكَ. فَلَمَّا ابْتَدَأْتُ أَتكَلَّمُ، حَلَّ الرُّوحُ القُدُسُ عَلَيْهِمْ كَمَا حَلَّ عَلِينَا نَحْنُ أيْضاً في البُدَاءَةِ. فَتَذَكَّرْتُ كَلامَ الرَّبِّ كَيْفَ قَالَ: إنَّ يُوحَنَّا عَمَّدَ بِمَاءٍ وَأمَّا أَنْتُمْ فَسَتَتَعَمَّدُونَ بِالرُّوحِ القُدُسِ. فَإنْ كَانَ اللَّهُ قَدْ أَعْطَاهُمُ الْمَوْهِبَةَ مِثْلَنا نَحْنُ أيْضاً إذْ آمَنُوا بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، فَمَنْ أَنا حَتَّى أَمْنَعَ اللَّهَ؟ فَلَمَّا سَمِعُوا ذلِكَ سَكَتُوا، وَكَانُوا يُمَجِّدُونَ اللَّهَ قَائِلِينَ: " إِذاً اللَّهُ قَدْ مَنَحَ الأُمَمَ أيْضاً التَّوْبةَ لِلْحَيَاةِ! ". ( لَمْ تَزَلْ كَلِمَةُ الرَّبِّ تَنْمُو وتَكْثُرُ وتَعْتَزُّ وتَثْبُتُ، في بِيعَةِ اللَّهِ الْمُقَدَّسَةِ. آمين. )
مزمور القداس
من مزامير أبينا داود النبي ( 35 : 7 ، 8 )
لأنَّ يَنْبُوعَ الْحَيَاةِ عِنْدَكَ. بِنُورِكَ يَارَبُّ نُعَاينُ النُّورَ. فَابْسِطْ رَحْمَتَكَ عَلَى الَّذِينَ يَعْرِفُونَكَ، وَعَدْلَكَ عَلَى الْمُسْتَقِيمِينَ في قُلُوبِهِمْ. هَلِّلُويَا.
إنجيل القداس
من إنجيل مُعلِّمنا يوحنا البشير ( 9 : 1 38 )
وَفِيمَا هُوَ مُجْتَازٌ رَأَى رَجُلاً وُلِدَ أَعْمَى. فَسَأَلَهُ تَلاَمِيذُهُ قَائِلِينَ: " يَا مُعَلِّمُ، مَنْ أَخْطَأَ: هَذَا أَمْ أَبوَاهُ حتَّى وُلِدَ أَعْمَى؟ ". أَجَابَ يَسُوعُ: " لا هَذَا أَخْطَأَ وَلا أَبوَاهُ، لَكِنْ لِتَظْهَرَ أَعْمَالُ اللَّهِ فِيهِ. يَنْبَغِي أَنْ نَعْمَلَ أَعْمَالَ الَّذِي أَرْسَلَنِي مَا دَامَ النّهَارُ. يَأْتِي اللَّيلُ حِينَ لا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَعْمَلَ. مَا دُمْتُ في الْعَالَمِ فَأَنا نُورُ الْعَالَمِ ". قَالَ هَذَا وَتَفَلَ عَلَى الأَرْضِ وَصَنَعَ مِنَ التُّفْلِ طِيناً وَطَلَى بِهِ عَيْنِيِ الْمَوْلُودِ أَعْمَى. وَقَالَ لَهُ: " امْضِ وَاغْسِلْ وَجْهَكَ في بِرْكَةِ سِلْوَامَ " الَّذِي تَفْسِيرُهُ الْمُرْسَلُ، فَمَضَى وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَأَتى بَصِيراً. وَأَمَّا جِيرَانُهُ وَالَّذِينَ كَانُوا يَعْرِفُونَهُ قَبْلاً أَنهُ كَانَ يَسْتَعْطِي، كَانُوا يَقُولُونَ: " أَلَيْسَ هَذَا هُوَ الَّذِي كَانَ يَجْلِسُ وَيَسْتَعْطِي؟ ". فَقَومٌ كَانُوا يَقُولُونَ: " إنَّهُ هُوَ". وَآخَرُونَ كَانُوا يَقُولُونَ: " لا، لَكِنَّهُ يُشْبِهُهُ ". أَمَّا هُوَ فَكَانَ يَقُولُ: " إني أَنا هُوَ ". فَقَالُوا لَهُ: " كَيْفَ انْفَتَحَتْ عَيْنَاكَ؟ ". أَجَابَ ذَاكَ وَقَالَ: " الإنْسَانُ الَّذِي يُدْعَى يَسُوعَ صَنَعَ طِيناً وَطَلَى بِهِ عَيْنَيَّ، وَقَالَ لِي: امْضِ وَاغْسِلْ وَجْهَكَ في سِلْوَامَ. فَمَضَيْتُ وَغَسَلْتُ وَجْهِي فَأَبْصَرْتُ ". فقَالُوا لَهُ: " أيْنَ ذَاكَ الإنْسَانُ؟ ". قَالَ: " لا أَعْلَمُ ".
فَقَدَّمُوا الَّذِي كَانَ قَبْلاً أَعْمَى إلى الْفَرِّيسِيِّينَ. وَكَانَ سَبْتٌ لمَّا صَنَعَ يَسُوعُ الطِّينَ وَفَتَحَ عَيْنَيْهِ. فَسَأَلَهُ الْفَرِّيسِيُّونَ أيْضاً: " كَيْفَ أَبْصَرْتَ؟ "، فَقَالَ لَهُمْ: " وَضَعَ طِيناً عَلَى عَيْنَيَّ وَاغْتَسَلْتُ، فَأَبْصَرْتُ ". فَقَالَ قَوْمٌ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ: " إنَّ هَذَا الإنْسَانَ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ؛ لأَنهُ لا يَحْفَظُ السَّبْتَ ". وَقَالَ آخَرُونَ: " كَيْفَ يَقْدِرُ إنْسَانٌ خَاطِئٌ أَنْ يَعْمَلَ مِثْلَ هَذِهِ الآياتِ؟ "، وَكَانَ بَيْنَهُمْ انْشِقَاقٌ. فَقَالُوا أيْضاً لِلأَعْمَى: " مَاذَا تَقُولُ أَنْتَ عَنْهُ فإنَّهُ فَتَحَ عَيْنَيْكَ؟ ". فَقَالَ: " إنَّهُ نَبِيٌّ ". فَلَمْ يُصَدِّقْهُ الْيَهُودُ أَنهُ كَانَ أَعْمَى وَأَبْصَرَ، حَتَّى دَعَوْا أَبَوَيهِ. فَسَأَلُوهُمَا قَائِلِينَ: " أَهَذَا ابْنُكُمَا الَّذِي تَقُولاَنِ إِنهُ وُلِدَ أَعْمَى؟ فَكَيْفَ يُبْصِرُ الآنَ؟ ". أَجَابَ أَبوَاهُ وَقَالاَ: " نَعْلَمُ أَنَّ هَذَا ابْنُنَا، وَأننا وَلَدْنَاهُ أَعْمَى. أَمَّا كَيْفَ يُبْصِرُ الآنَ فَلاَ نَعْلَمُ. أَوْ مَنْ فَتَحَ عَيْنَيْهِ فَلاَ نَعْلَمُ. هُوَ كَامِلُ السِّنِّ، اسْأَلُوهُ فَيَتَكَلَّمَ عَنْ نَفْسِهِ ". قَالَ أَبوَاهُ هَذَا لأَنهُمَا كَانَا يَخَافَانِ الْيَهُودَ؛ لأَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا قَدْ قَرَّرُوا أَنهُ إنْ اعْتَرَفَ أَحَدٌ بِأنهُ الْمَسِيحُ يُخْرَجُ مِنَ الْمَجْمَعِ. لِذلِكَ قَالَ أَبوَاهُ: " إنهُ كَامِلُ السِّنِّ، اسْأَلُوهُ ". فَدَعَوْا ثَانِيَةً الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ أعْمَى، وَقَالُوا لَهُ: " أَعْطِ مَجْداً لِلَّهِ. نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الإنْسْانَ خَاطِئٌ ". فَأَجَابَ الَّذِي كَانَ أَعْمَى قَائِلاً: " إنْ كَانَ خَاطِئَاً، فَلاَ أَعْلَمُ. إنَّمَا أَعْرِفُ شَيْئاً وَاحِداً: إني كُنْتُ أَعْمَى وَالآنَ أُبْصِرُ ". قَالُوا لَهُ: " مَاذَا صَنَعَ بِكَ؟ كَيْفَ فَتَحَ عَيْنَيْكَ؟ ". أَجَابَهُمْ: " قَدْ قُلْتُ لَكُمْ وَلَمْ تَسْمَعُوا. فَمَاذَا تُرِيدُونَ أَنْ تَسْمَعُوا أيضاً؟ هَلْ تُرِيدُونَ أَنْ تَصِيرُوا لَهُ تَلاَمِيذَ؟ ". فَشَتَمُوهُ قَائِلِينَ:
" أَنْتَ تِلْمِيذُ ذَاكَ، وَأَمَّا نَحْنُ فَإنَّنَا تَلاَمِيذُ مُوسَى. نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ كَلَّمَ مُوسَى، وَأَمَّا هَذَا فَلاَ نَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ هُوَ ". أَجَابَ الرَّجُلُ وَقَالَ لَهُمْ: " إنَّ هَذَا أيْضاً لَعَجَبٌ! إنَّكُمْ لاَ تَعْرفُونَ مِنْ أَيْنَ هُوَ، وَقَدْ فَتَحَ عَيْنَيَّ. وَنَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ لا يَسْمَعُ لِلْخُطَاةِ. لكِنْ إنْ كَانَ أَحَدٌ للَّهِ عَابِداً ولإرَادَتِهِ صَانِعاً، فَلِهَذَا يَسْمَعُ. مُنْذُ الدَّهْرِ لَمْ نَسْمَعْ أَنَّ أَحَداً فَتَحَ عَيْنَيْ مَوْلُودٍ أَعْمَى. لَوْ لَمْ يَكُنْ هَذَا مِنَ اللَّهِ لَمَا قَدِرَ أَنْ يَفْعَلَ شَيْئاً ". أَجَابُوا وَقَالُوا لَهُ: " أَنْتَ بِجُمْلَتِكَ مَوْلُودٌ في الْخَطِيِّةِ، وَأَنْتَ تُعَلِّمُنَا! " فَأَخْرَجُوهُ خَارِجاً.
فَسَمِعَ يَسُوعُ أنهُمْ أَخْرَجُوهُ خَارِجاً، فَوَجَدَهُ وَقَالَ لَهُ: " أَتؤْمِنُ أَنْتَ بِابْنِ اللَّهِ؟ ". أَجَابَ وَقَالَ: " مَنْ هُوَ يَا سَيِّدِي فأُوْمِنَ بِهِ؟ ". فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: " إنكَ تَرَاهُ، وَهُوَ الَّذِي يَتَكَلَّمُ مَعَكَ! ". فَقَالَ: " أُوْمِنُ يَا سَيِّدِي! ". وَسَجَدَ لَهُ. ( وَالْمَجْدُ لِلَّهِ دَائِماً )
ملاحظات

* فصول أيام الآحاد " عمل الثالوث القدوس في الكنيسة "
فصول الآحاد وهو يوم الرب وتكون جميع القراءات في سائر أيام الآحاد علي ممر السنة حول موضوع واحد هو " عمل الثالوث القدوس في الكنيسة "
أي أن فصول الآحاد الأربعة لكل شهر قبطي تدور حول موضوع عام واحد وقد رتبت هذه الموضوعات بحيث تتناسب مع بدء العام ونهايته وبداية الكنيسة علي الأرض ونهايتها وبداية العالم وانقضائه كما روعي مع هذا التناسب أن السنة القبطية سنة زراعية أيضا، والخط الرئيسي في القراءات "إنجيل القداس" ، ويعتبر إنجيل القداس هو الموضوع العام الذي يتضمن الموضوع الأساسي الخاص بيوم الأحد .
* تدور فصول آحاد شهر طوبة حول إعلان خلاص يسوع للأمم
الأحد الرابع : ( يو 9 : 1 – 38 )
+ إنارة الخلاص مثل ما حدث للمولود أعمي فبعد أن أعيد إليه بصره أستنارت بصيرته إذ آمن بالرب يسوع وسجد له
+ موضوعات ذات صله :
* شهود يسوع