القطمارس
التاريخ القبطي: 14 بابه 1742
التاريخ الميلادي: 24/10/2025
مقاس الخط: 100%
نياحة القديس فيلُبُّس المُبشِّر أحد السبعة شمامسة
عشية
مزمور عشية
من مزامير أبينا داود النبي ( 67 : 33 ، 4 )
عَجِيبٌ هُوَ اللَّهُ في قِدِّيسِيهِ. إلَهُ إسْرَائِيلَ هُوَ يُعْطِي قُوَّةً وَعِزَّاً لِشَعْبِهِ. وَالصِّدِّيقُونَ يَفْرَحُونَ وَيَتَهَلَّلُونَ أمَامَ اللَّهِ، وَيَتَنَعَّمُونَ بِالسُّرُورِ. هللويا.
إنجيل عشية
من إنجيل مُعلِّمنا لوقا البشير ( 10 : 1 20 )
وَبَعَدَ ذلِكَ عَيَّنَ الرَّبُّ سَبْعِينَ آخَرِينَ، وَأَرْسَلَهُمُ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ أمَامَ وَجْهِهِ إلى كُلِّ مَدِينَةٍ وَمَوْضِعٍ حَيْثُ كَانَ هُوَ مُزْمِعاً أنْ يَمْضِيَ. فَكَانَ يَقُولُ لَهُمْ: " إنَّ الْحَصَادَ كَثِيرٌ، وَلكِنَّ الْفَعَلَةَ قَلِيلُونَ. فَاطْلُبُوا إلى رَبِّ الْحَصَادِ أنْ يُرْسِلَ فَعَلَةً إلى حَصَادِهِ. اذْهَبُوا، هَا أَنا أُرْسِلُكُمْ مِثْلَ حُمْلانٍ في وَسَطِ ذِئَابٍ. لا تَحْمِلُوا كِيسَاً وَلا مِزْوَداً وَلا أَحْذِيَةً، وَلا تُسَلِّمُوا عَلَى أَحَدٍ في الطَّرِيقِ. وَأيُّ بَيْتٍ دَخَلْتُمُوهُ فَقُولُوا أوَّلاً: السَّلامُ لِهذَا الْبَيْتِ. فَإنْ كَانَ هُنَاكَ ابْنُ السَّلامِ يَحُلَّ سَلامُكُمْ عَلَيْهِ، وَإنْ لَمْ يَكُنْ فَسَلامُكُمْ يَرْجِعُ إلَيْكُمْ. وَأقِيمُوا في ذلِكَ البَيْتِ آكِلِينَ وَشَارِبِينَ مِمَّا عِنْدَهُمْ،
لأنَّ الْفَاعِلَ مُسْتَحِقٌّ أُجْرَتَهُ. لا تَنْتَقِلُوا مِنْ بَيْتٍ إلى بَيْتٍ. وَأَيةُ مَدِينَةٍ دَخَلْتُمُوهَا وَيقْبَلُونَكُمْ إلَيهِمْ، فَكُلُوا مِمَّا يُقَدَّمُ لَكُمْ، وَاشْفُوا الْمَرْضَى الَّذِينَ فِيهَا، وَقُولُوا لَهُمْ: قَدِ اقْتَرَبَ مِنْكُمْ مَلَكُوتُ اللَّهِ. وَأَيةُ مَدِينَةٍ دَخَلْتُمُوهَا وَلَمْ يَقْبَلُوكُمْ، فَاخْرُجُوا إلى شَوَارِعِهَا وَقُولُوا: حَتَّى الغُبَارُ أيْضاً الَّذِي لَصِقَ بِأرْجُلِنا مِنْ مَدِينَتِكُمْ نَنْفُضُهُ لَكُمْ. وَلكِنِ اعْلَمُوا هذَا إنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ مِنْكُمْ مَلَكُوتُ اللَّهِ. وَأَقُولُ لَكُمْ: إنَّهُ
سَيَكُونُ لِسَدُومَ في ذلِكَ الْيَوْمِ رَاحَةٌ أكْثَرُ مِنْ تِلْكَ الْمَدِينَةِ.
وَيْلٌ لَكِ يَا كُورَزِينُ! وَيْلٌ لَكِ يَا بَيْتَ صَيْدَا! لأنهُ لَوْ صُنِعَتْ في صُورَ وَصَيْدَا هذِهِ القُوَّاتُ التي صُنِعَتْ فِيكُمَا، لَتَابَتَا قَدِيماً جَالِسَتَيْنِ في الْمُسُوحِ وَالرَّمَادِ. وَلكِنَّ صُورَ وَصَيْدَا سَتَكُونُ لَهُمَا رَاحَةٌ في الدينُونَةِ أكْثَرَ مِمَّا لَكُمَا. وَأنْتِ يَا كَفْرَنَاحُومَ أَتَرْتَفِعِينَ إلى السَّمَاءِ؟! إنَّكِ سَتَنْحَطِّينَ إلى أَسْفَلِ الْجَحِيمِ. الَّذِي يَسْمَعُ مِنْكُمْ فَقَدْ سَمِعَ مِنِّي، وَالذِي يُرْذِلُكُمْ يُرْذِلُنِي، وَالذِي يُرْذِلُنِي يُرْذِلُ الَّذِي أرْسَلَنِي ".
فَرَجَعَ السَّبْعُونَ بِفَرَحٍ قَائِلِينَ: " يَارَبُّ، حَتَّى الشَّيَاطِينُ تَخْضَعُ لَنَا بِاسْمِكَ! ". فَقَالَ لَهُمْ: " رَأيْتُ الشَّيْطَانَ سَاقِطاً مِنَ السَّمَاءِ مِثْلَ الْبَرْقِ. هَا أنَا قَدْ أعْطَيْتُكُمْ السُّلْطَانَ لِتَدُوسُوا الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبَ وَكُلَّ قُوَّةِ الْعَدُوِّ، وَلا يَضُرُّكُمْ شَيْءٌ. وَلكِنْ لا تَفْرَحُوا بِهذَا: أنَّ الأرْوَاحَ تَخْضَعُ لَكُمْ، بَلِ افْرَحُوا أنَّ أسَمَاءَكُمْ مَكْتُوبَةٌ في السَّمَوَاتِ ". ( وَالْمَجْدُ لِلَّهِ دَائِماً )
لأنَّ الْفَاعِلَ مُسْتَحِقٌّ أُجْرَتَهُ. لا تَنْتَقِلُوا مِنْ بَيْتٍ إلى بَيْتٍ. وَأَيةُ مَدِينَةٍ دَخَلْتُمُوهَا وَيقْبَلُونَكُمْ إلَيهِمْ، فَكُلُوا مِمَّا يُقَدَّمُ لَكُمْ، وَاشْفُوا الْمَرْضَى الَّذِينَ فِيهَا، وَقُولُوا لَهُمْ: قَدِ اقْتَرَبَ مِنْكُمْ مَلَكُوتُ اللَّهِ. وَأَيةُ مَدِينَةٍ دَخَلْتُمُوهَا وَلَمْ يَقْبَلُوكُمْ، فَاخْرُجُوا إلى شَوَارِعِهَا وَقُولُوا: حَتَّى الغُبَارُ أيْضاً الَّذِي لَصِقَ بِأرْجُلِنا مِنْ مَدِينَتِكُمْ نَنْفُضُهُ لَكُمْ. وَلكِنِ اعْلَمُوا هذَا إنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ مِنْكُمْ مَلَكُوتُ اللَّهِ. وَأَقُولُ لَكُمْ: إنَّهُ
سَيَكُونُ لِسَدُومَ في ذلِكَ الْيَوْمِ رَاحَةٌ أكْثَرُ مِنْ تِلْكَ الْمَدِينَةِ.
وَيْلٌ لَكِ يَا كُورَزِينُ! وَيْلٌ لَكِ يَا بَيْتَ صَيْدَا! لأنهُ لَوْ صُنِعَتْ في صُورَ وَصَيْدَا هذِهِ القُوَّاتُ التي صُنِعَتْ فِيكُمَا، لَتَابَتَا قَدِيماً جَالِسَتَيْنِ في الْمُسُوحِ وَالرَّمَادِ. وَلكِنَّ صُورَ وَصَيْدَا سَتَكُونُ لَهُمَا رَاحَةٌ في الدينُونَةِ أكْثَرَ مِمَّا لَكُمَا. وَأنْتِ يَا كَفْرَنَاحُومَ أَتَرْتَفِعِينَ إلى السَّمَاءِ؟! إنَّكِ سَتَنْحَطِّينَ إلى أَسْفَلِ الْجَحِيمِ. الَّذِي يَسْمَعُ مِنْكُمْ فَقَدْ سَمِعَ مِنِّي، وَالذِي يُرْذِلُكُمْ يُرْذِلُنِي، وَالذِي يُرْذِلُنِي يُرْذِلُ الَّذِي أرْسَلَنِي ".
فَرَجَعَ السَّبْعُونَ بِفَرَحٍ قَائِلِينَ: " يَارَبُّ، حَتَّى الشَّيَاطِينُ تَخْضَعُ لَنَا بِاسْمِكَ! ". فَقَالَ لَهُمْ: " رَأيْتُ الشَّيْطَانَ سَاقِطاً مِنَ السَّمَاءِ مِثْلَ الْبَرْقِ. هَا أنَا قَدْ أعْطَيْتُكُمْ السُّلْطَانَ لِتَدُوسُوا الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبَ وَكُلَّ قُوَّةِ الْعَدُوِّ، وَلا يَضُرُّكُمْ شَيْءٌ. وَلكِنْ لا تَفْرَحُوا بِهذَا: أنَّ الأرْوَاحَ تَخْضَعُ لَكُمْ، بَلِ افْرَحُوا أنَّ أسَمَاءَكُمْ مَكْتُوبَةٌ في السَّمَوَاتِ ". ( وَالْمَجْدُ لِلَّهِ دَائِماً )
باكر
مزمور باكر
من مزامير أبينا داود النبي ( 144 : 8 ، 9 )
قِدِّيسُوكَ يُبَارِكُونَكَ. وَمَجْدَ مُلْكِكَ يَصِفُونَ. وَبِقُوَّتِكَ يَنْطِقُونَ. لِيُظْهِرُوا لِبَنِي البَشَرِ قُدْرَتَكَ. هللويا.
إنجيل باكر
من إنجيل مُعلِّمنا يوحنا البشير ( 1 : 43 51 )
وَفي الْغَدِ أيْضاً أرَادَ أنْ يَأتِيَ إلى الْجَلِيلِ، فَوَجَدَ فِيلُبُّسَ فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: " اتْبَعْنِي " وَكَانَ فِيلُبُّسُ مِنْ بَيْتِ صَيْدَا، مِنْ مَدِينَةِ أندَرَاوُسَ وَبُطْرُسَ. فَوَجَدَ فِيلُبُّسُ نَثَنَائِيلَ وَقَالَ لَهُ: " وَجَدْنَا الَّذِي كَتَبَ عَنْهُ مُوسَى في النَّامُوسِ وَالأنْبِيَاءُ، يَسُوعَ ابْنَ يُوسُفَ الَّذِي مِنَ النَّاصِرَةِ ". فَقَالَ لَهُ نَثَنَائِيلُ: " هَلْ يُمْكِنُ أنْ يَخْرُجَ مِنَ النَّاصِرَةِ صَالِحٌ؟ ". فَقَالَ لَهُ فِيلُبُّسُ: " تَعَالَ وَانْظُرْ ".
وَرَأَى يَسُوعُ نَثَنَائِيلَ مُقْبِلاً إلَيْهِ، فَقَالَ عَنْهُ: " هُوَذَا إسْرَائِيلِيٌّ حَقَّاً لا غِشَّ فِيهِ ". فَقَالَ لَهُ نَثَنَائِيلُ: " مِنْ أيْنَ عَرَفْتَنِي؟ ". أجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: " قَبْلَ أنْ يَدْعُوَكَ فِيلُبُّسُ وَأنْتَ تَحْتَ شَجَرَةِ التِّينِ، رَأيْتُكَ ". أجَابَ نَثَنَائِيلُ وَقَالَ لَهُ: " يَا مُعَلِّمُ، أنْتَ هُوَ ابْنُ اللَّهِ، أنْتَ هُوَ مَلِكُ إسْرَائِيلَ ". أجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: " هَلْ آمَنْتَ لأني قُلْتُ لَكَ إني رَأَيْتُكَ تَحْتَ شَجَرَةِ التِّينِ؟ سَوْفَ تَرَى أعْظَمَ مِنْ هذَا! " وَقَالَ لَهُ: " الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إنَّكُمْ سَوْفَ تَرَوْنَ السَّمَاءَ مَفْتُوحَةً، وَمَلائِكَةَ اللَّهِ يَصْعَدُونَ وَيَنْزِلُونَ عَلَى ابْنِ الإنْسَانِ ". ( وَالْمَجْدُ لِلَّهِ دَائِماً )
وَرَأَى يَسُوعُ نَثَنَائِيلَ مُقْبِلاً إلَيْهِ، فَقَالَ عَنْهُ: " هُوَذَا إسْرَائِيلِيٌّ حَقَّاً لا غِشَّ فِيهِ ". فَقَالَ لَهُ نَثَنَائِيلُ: " مِنْ أيْنَ عَرَفْتَنِي؟ ". أجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: " قَبْلَ أنْ يَدْعُوَكَ فِيلُبُّسُ وَأنْتَ تَحْتَ شَجَرَةِ التِّينِ، رَأيْتُكَ ". أجَابَ نَثَنَائِيلُ وَقَالَ لَهُ: " يَا مُعَلِّمُ، أنْتَ هُوَ ابْنُ اللَّهِ، أنْتَ هُوَ مَلِكُ إسْرَائِيلَ ". أجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: " هَلْ آمَنْتَ لأني قُلْتُ لَكَ إني رَأَيْتُكَ تَحْتَ شَجَرَةِ التِّينِ؟ سَوْفَ تَرَى أعْظَمَ مِنْ هذَا! " وَقَالَ لَهُ: " الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إنَّكُمْ سَوْفَ تَرَوْنَ السَّمَاءَ مَفْتُوحَةً، وَمَلائِكَةَ اللَّهِ يَصْعَدُونَ وَيَنْزِلُونَ عَلَى ابْنِ الإنْسَانِ ". ( وَالْمَجْدُ لِلَّهِ دَائِماً )
القداس
البولس
البولس: فصلٌ من رسالة مُعلِّمِنا بولس الرسول إلى تلميذِه تيطس بَرَكَتُهُ علينا. آمينْ. ( 2 : 11 3 : 1 7 )
لأنهُ قَدْ ظَهَرَتْ نِعْمَةُ اللَّهِ مُخَلِّصِنَا لِجَمِيعِ النَّاسِ، مُعَلِّمَةً إيَّانَا أنْ نُنْكِرَ النِّفَاقَ وَالشَّهَوَاتِ الْعَالَمِيَّةَ؛ لِنَعِيشَ بِالتَّعَقُّلِ وَالْبِرِّ وَالتَّقْوَى في الْعَالَمِ الْحَاضِرِ، مُنْتَظِرِينَ الرَّجَاءَ الْمَغْبُوطَ وَظُهُورَ مَجْدِ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَيَسُوعَ الْمَسِيحِ مُخَلِّصِنَا، هذَا الَّذِي بَذَلَ نَفْسَهُ لأَجْلِنَا؛ لِكَيْ يَفْدِيَنَا مِنْ كُلِّ إثْمٍ، وَيُطَهِّرَنَا لَهُ شَعْباً خَاصَّاً غَيُوراً في أعْمَالٍ حَسَنَةٍ. تَكَلَّمْ بِهذِهِ، وَعِظْ، وَوَبِّخْ بِكُلِّ سُلْطَانٍ. لا يَسْتَهِنْ بِكَ أَحَدٌ.
ذَكِّرْهُمْ أنْ يَخْضَعُوا لِلْرُؤَسَاءِ وَالسَّلاطِينِ، وَيُطِيعُوا، وَيَكُونُوا مُسْتَعِدِّينَ لِكُلِّ عَمَلٍ صَالِحٍ، وَلا يَطْعَنُوا في أَحَدٍ، وَيَكُونُوا غَيْرَ مُخَاصِمِينَ، وَيَكُونُوا لُطَفَاءَ، مُظْهِرِينَ كُلَّ وَدَاعَةٍ لِجَمِيعِ النَّاسِ. لأننَا كُنَّا نَحْنُ أيْضَاً قَبْلاً أغْبِيَاءَ، غَيْرَ طَائِعِينَ، ضَالِّينَ، مُستَعْبَدِينَ لِشَهَوَاتٍ وَلَذَّاتٍ مُخْتَلِفَةٍ، سَالِكِينَ في الشَّرِّ وَالْحَسَدِ، مَمْقُوتِينَ، مُبْغِضِينَ بَعْضُنَا بَعْضاً. فَلَمَّا ظَهَرَ لُطْفُ مُخَلِّصِنَا اللَّهِ وَمَحبَّتُه للبَشَرِ لا بِأَعْمَالِنَا في بِرٍّ عَمِلْنَاهَا نَحْنُ، بَلْ بِرَحْمَتِهِ خَلَّصَنَا بِغَسْلِ الْمِيلادِ الثَّانِي وَتَجْدِيدِ الرُّوحِ الْقُدُسِ، الَّذِي أَفَاضَهُ عَلَيْنَا بِغِنًى بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ مُخَلِّصِنَا. لِكَيْ نَتَبَرَّرَ بِنِعَمَةِ ذاكَ، وَنَصِيرَ وَرَثَةً حَسَبَ رَجَاءِ الْحَيَاةِ الأبدِيَّةِ.( نعمةُ اللَّهِ الآبِ فَلْتَحِلْ عَلَى أرواحِنا يا آبائي وإخْوَتي. آمين. )
ذَكِّرْهُمْ أنْ يَخْضَعُوا لِلْرُؤَسَاءِ وَالسَّلاطِينِ، وَيُطِيعُوا، وَيَكُونُوا مُسْتَعِدِّينَ لِكُلِّ عَمَلٍ صَالِحٍ، وَلا يَطْعَنُوا في أَحَدٍ، وَيَكُونُوا غَيْرَ مُخَاصِمِينَ، وَيَكُونُوا لُطَفَاءَ، مُظْهِرِينَ كُلَّ وَدَاعَةٍ لِجَمِيعِ النَّاسِ. لأننَا كُنَّا نَحْنُ أيْضَاً قَبْلاً أغْبِيَاءَ، غَيْرَ طَائِعِينَ، ضَالِّينَ، مُستَعْبَدِينَ لِشَهَوَاتٍ وَلَذَّاتٍ مُخْتَلِفَةٍ، سَالِكِينَ في الشَّرِّ وَالْحَسَدِ، مَمْقُوتِينَ، مُبْغِضِينَ بَعْضُنَا بَعْضاً. فَلَمَّا ظَهَرَ لُطْفُ مُخَلِّصِنَا اللَّهِ وَمَحبَّتُه للبَشَرِ لا بِأَعْمَالِنَا في بِرٍّ عَمِلْنَاهَا نَحْنُ، بَلْ بِرَحْمَتِهِ خَلَّصَنَا بِغَسْلِ الْمِيلادِ الثَّانِي وَتَجْدِيدِ الرُّوحِ الْقُدُسِ، الَّذِي أَفَاضَهُ عَلَيْنَا بِغِنًى بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ مُخَلِّصِنَا. لِكَيْ نَتَبَرَّرَ بِنِعَمَةِ ذاكَ، وَنَصِيرَ وَرَثَةً حَسَبَ رَجَاءِ الْحَيَاةِ الأبدِيَّةِ.( نعمةُ اللَّهِ الآبِ فَلْتَحِلْ عَلَى أرواحِنا يا آبائي وإخْوَتي. آمين. )
الكاثوليكون
الكاثوليكون: فصلٌ من رسالة مُعلِّمنا يوحنا الرسول الأولى بركته علينا. آمين. ( 5 : 5 13 )
مَنْ هُوَ الذِي يَغْلِبُ العَالَمَ، إلاَّ الذِي يُؤْمِنُ أنَّ يَسُوعَ هُوَ ابْنُ اللَّهِ؟ يَسُوعُ الْمَسِيحُ، هذا الَّذِي جَاءَ مِنْ قِبَلِ مَاءٍ وَدَمٍ وَرُوحٍ، لا بِالْمَاءِ وَحْدَهُ،بَلْ بِالْمَاءِ وَالدَّمِ. وَالرُّوحُ هُوَ الَّذِي يَشْهَدُ؛ لأنَّ الرُّوحَ هُوَ الْحَقٌّ. فَإنَّ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ هُمْ ثَلاثَةٌ: الرُّوحُ، وَالْمَاءُ، وَالدَّمُ. وَالثَّلاثَةُ هُمْ في وَاحِدٍ. إنْ كُنَّا نَقْبَلُ شَهَادَةَ النَّاسِ، فَشَهَادَةُ اللَّهِ أَعْظَمُ، لأنَّ هذِهِ هيَ شَهَادَةُ اللَّهِ التي قَدْ شَهِدَ بِهَا عَنِ ابْنِهِ. مَنْ يُؤْمِنُ بِابْنِ اللَّهِ فَشَهَادَةُ اللَّهِ ثَابِتَةٌ فِيهِ. وَمَنْ لا يُصَدِّقُ اللَّهَ، فَقَدْ جَعَلَهُ كَاذِباً، لأنهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِالشَّهَادَةِ التي قَدْ شَهِدَ بِهَا اللَّهُ عَنِ ابْنِهِ. وَهذِهِ هيَ الشَّهَادَةُ: أنَّ اللَّهَ أعْطَانَا الْحَيَاةَ الأبدِيَّةَ، وَهذِهِ الْحَيَاةُ هيَ في ابْنِهِ. مَنْ لَهُ ابْنُ اللَّهِ لَهُ الْحَيَاةُ، وَمَنْ لَيْسَ لَهُ ابْنُ اللَّهِ فَلَيْسَتْ لَهُ الْحَيَاةُ.
كَتَبْتُ إلَيْكُمْ بِهذا كيْ تَعْلَمُوا أنَّ لَكُمْ حَيَاةً أَبدِيَّةً أيهَا المُؤْمِنُونَ بِاسْمِ ابْنِ اللَّهِ. ( لا تُحِبُّوا العَالَمَ ولا الأشْيَاءَ التي في العَالَمِ، لأنَّ العَالَمَ يمْضِي وَشَهْوَتُهُ مَعَهُ، وأمَّا مَنْ يَعمل مَشِيئَةَ اللهِ فإنه يَثْبُت إلى الأبدِ. آمين. )
كَتَبْتُ إلَيْكُمْ بِهذا كيْ تَعْلَمُوا أنَّ لَكُمْ حَيَاةً أَبدِيَّةً أيهَا المُؤْمِنُونَ بِاسْمِ ابْنِ اللَّهِ. ( لا تُحِبُّوا العَالَمَ ولا الأشْيَاءَ التي في العَالَمِ، لأنَّ العَالَمَ يمْضِي وَشَهْوَتُهُ مَعَهُ، وأمَّا مَنْ يَعمل مَشِيئَةَ اللهِ فإنه يَثْبُت إلى الأبدِ. آمين. )
الأبركسيس
الإبركسيس: فصلٌ من أعمالِ آبائِنا الرُّسل الأطْهَارِ المشمُولينَ بنعمَةِ الروحِ القُدُسِ. بَرَكَتُهُمْ المُقدَّسةُ فَلْتَكُنْ مَعَنا. آمين.
( 8 : 26 38 )
ثُمَّ إنَّ مَلاكَ الرَّبِّ تَكَلَّمَ مَعَ فِيلُبُّسَ قَائِلاً: " قُمْ وَاذْهَبْ وَقْتَ الظَّهِيرَةِ، عَلَى الطَّرِيقِ الْمُنْحَدِرَةِ مِنْ أُورُشَلِيمَ إلى غَزَّةَ التي هِيَ بَرِّيةٌ ". فَقَامَ وَذَهَبَ. وَإذَا رَجُلٌ حَبَشِيٌّ خَصِيٌّ، وَزِيرٌ لِكَنْدَاكَةَ مَلِكَةِ الْحَبَشَةِ، هذَا كَانَ عَلَى جَمِيعِ خَزَائِنِهَا. وَكَانَ قَدْ جَاءَ إلى أُورُشَلِيمَ لِيَسْجُدَ. وَكَانَ رَاجِعاً وَجَالِساً عَلَى مَرْكَبَتِهِ وَهُوَ يَقْرَأُ في إشَعْيَاءَ النَّبِيِّ. فَقَالَ الرُّوحُ لِفِيلُبُّسَ: " امْضِ وَالْتَصِقْ بِهذِهِ الْمَرْكَبَة ". فَأَسرَعَ فِيلُبُّسُ، فَسَمِعَهُ يَقْرَأُ في إشَعْيَاءَ النَّبِيِّ، فَقَالَ لَهُ: " أَلَعَلَّكَ تَفْهَمُ مَا أَنْتَ تَقْرَأُ؟ ". أمَّا هُوَ فَقَالَ: " كَيْفَ يُمْكِنُنِي إنْ لَمْ يُرْشِدْنِي أَحَدٌ؟ ". وَطَلَبَ إلى فِيلُبُّسَ أنْ يَرْكَبَ وَيَجْلِسَ مَعَهُ. وَأمَّا فَصْلُ الْكِتَابِ الَّذِي كَانَ يَقْرَأُهُ فَكَانَ هذَا: " مِثْلَ خَرُوفٍ سِيقَ إلى الذَّبْحِ، وَمِثْلَ حَمَلٍ صَامِتٍ أَمَامَ الَّذِي يَجُزُّهُ هكَذَا لَمْ يَفْتَحْ فَاهُ. في تَوَاضُعِهِ انْتَزَعَ قَضَاءَهُ،
وَجِيلُهُ مَنْ يُخْبِرُ بِهِ؟ لأنَّ حَيَاتَهُ تُنْتَزَعُ مِنَ الأَرْضِ " فَأَجَابَ الْخَصِيُّ وَقَالَ لِفِيلُبُّسَ: " أَطْلُبُ إلَيْكَ: عَنْ مَنْ يَقُولُ النَّبيُّ هذَا؟ عَنْ نَفْسِهِ أَمْ عَنْ وَاحِدٍ آخَرَ؟ ". فَفَتَحَ فِيلُبُّسُ فَاهُ وَابْتَدَأَ يُبَشِّرُهُ بِيَسُوعَ مِنْ هذَا الكِتَابِ.
وَفِيمَا هُمَا سَائِرَانِ في الطَّرِيقِ أَقْبَلا عَلَى مَاءٍ، فَقَالَ الْخَصِيُّ: " هُوَذَا مَاءٌ. مَاذَا يَمْنَعُنِي أنْ أَعْتَمِدَ؟ ". فَأَمَرَ أنْ تَقِفَ الْمَرْكَبَةُ، فَنَزَلا كِلاهُمَا إلى الْمَاءِ، فِيلُبُّسُ وَالْخَصِيُّ، وَعَمَّدَهُ. وَلَمَّا صَعِدَا مِنَ الْمَاءِ، خَطِفَ رُوحُ الرَّبِّ فِيلُبُّسَ، فَلَمْ يَعُدْ يُبْصِرُهُ الْخَصِيُّ أيْضاً، وَذَهَبَ في طَرِيقِهِ فَرِحَاً. ( لَمْ تَزَلْ كَلِمَةُ الرَّبِّ تَنْمُو وتَكْثُرُ وتَعْتَزُ وتَثْبُتُ، في بِيعَةِ اللَّهِ الْمُقَدَّسَةِ. آمين. )
وَجِيلُهُ مَنْ يُخْبِرُ بِهِ؟ لأنَّ حَيَاتَهُ تُنْتَزَعُ مِنَ الأَرْضِ " فَأَجَابَ الْخَصِيُّ وَقَالَ لِفِيلُبُّسَ: " أَطْلُبُ إلَيْكَ: عَنْ مَنْ يَقُولُ النَّبيُّ هذَا؟ عَنْ نَفْسِهِ أَمْ عَنْ وَاحِدٍ آخَرَ؟ ". فَفَتَحَ فِيلُبُّسُ فَاهُ وَابْتَدَأَ يُبَشِّرُهُ بِيَسُوعَ مِنْ هذَا الكِتَابِ.
وَفِيمَا هُمَا سَائِرَانِ في الطَّرِيقِ أَقْبَلا عَلَى مَاءٍ، فَقَالَ الْخَصِيُّ: " هُوَذَا مَاءٌ. مَاذَا يَمْنَعُنِي أنْ أَعْتَمِدَ؟ ". فَأَمَرَ أنْ تَقِفَ الْمَرْكَبَةُ، فَنَزَلا كِلاهُمَا إلى الْمَاءِ، فِيلُبُّسُ وَالْخَصِيُّ، وَعَمَّدَهُ. وَلَمَّا صَعِدَا مِنَ الْمَاءِ، خَطِفَ رُوحُ الرَّبِّ فِيلُبُّسَ، فَلَمْ يَعُدْ يُبْصِرُهُ الْخَصِيُّ أيْضاً، وَذَهَبَ في طَرِيقِهِ فَرِحَاً. ( لَمْ تَزَلْ كَلِمَةُ الرَّبِّ تَنْمُو وتَكْثُرُ وتَعْتَزُ وتَثْبُتُ، في بِيعَةِ اللَّهِ الْمُقَدَّسَةِ. آمين. )
مزمور القداس
من مزامير أبينا داود النبي ( 31 : 1 2 )
طُوبَاهُمْ الَّذِينَ تُرِكَتْ لَهُمْ آثَامُهُمْ، وَالَّذِينَ سُتِرَتْ خَطَايَاهُمْ. طُوبَى لِلرَجُلِ الَّذِي لَمْ يَحْسِبْ لَهُ الرَّبُّ خَطِيَّةً، وَلا في فَمِهِ غِشٌّ. هللويا.
إنجيل القداس
من إنجيل مُعلِّمنا يوحنا البشير ( 3 : 1 21 )
وَكَانَ إنْسَانٌ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ اسْمُهُ نِيقُودِيمُوسُ، رَئِيسٌ لِلْيَهُودِ. هذَا أَتَى إلى يَسُوعَ لَيْلاً وَقَالَ لَهُ: " يَا مُعَلِّمُ، نَعْلَمُ أنكَ قَدْ أتَيْتَ مِنَ اللَّهِ مُعَلِّماً، لأنهُ لَيْسَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أنْ يَعْمَلَ هذِهِ الآيَاتِ التي أَنْتَ تَعْمَلُهَا إنْ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ مَعَهُ ". أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: " الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إنْ كَانَ أَحَدٌ لا يُولَدُ ثَانِيةً مِنْ فَوْقُ لا يَقْدِرُ أنْ يَرَى مَلَكُوتَ اللَّهِ ". قَالَ لَهُ نِيقُودِيمُوسُ: " كَيْفَ يُمْكِنُ الإنْسَانَ أنْ يُولَدَ ثَانِيةً بَعْدَ أنْ صَارَ شَيْخاً؟ أَلَعَلَّهُ يَقْدِرُ أنْ يَدْخُلَ بَطْنَ أُمِّهِ ثَانِيَةً وَيُولَدَ؟ ". أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ:" الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إنْ كَانَ أَحَدٌ لا يُولَدُ مِنَ الْمَاءِ وَالرُّوحِ لا يَقْدِرُ أنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللَّهِ. الْمَوْلُودُ مِنَ الْجَسَدِ جَسَدٌ هُوَ، وَالْمَوْلُودُ مِنَ الرُّوحِ هُوَ رُوحٌ. لا تَتَعَجَّبْ أني قُلْتُ لَكَ: يَنْبَغِي أنْ تُولَدُوا مَرَّةً ثَانِيةً. الرِّيحُ تَهُبُّ حَيْثُ تَشَاءُ، وَتَسْمَعُ صَوْتَهَا، لكِنَّكَ
لا تَعْلَمُ مِنْ أيْنَ تَأْتِي وَلا إلى أيْنَ تَذْهَبُ. هكَذَا كُلُّ مَولُودٍ مِنَ الرُّوحِ ".
أَجَابَ نِيقُودِيمُوسُ وَقَالَ لَهُ: " كَيْفَ يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ هذَا؟ ". أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: " أَنْتَ مُعَلِّمُ إسْرَائِيلَ وَلَسْتَ تَعْلَمُ هذَا! الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إنَّنَا إنَّمَا نَتَكَلَّمُ
بِمَا نَعْلَمُ وَنَشْهَدُ بِمَا رَأَيْنَا، وَلَسْتُمْ تَقْبَلُونَ شَهَادَتَنَا. إنْ كُنْتُ قَدْ قُلْتُ لَكُمُ الأَرْضِيَّاتِ وَلَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ، فَكَيْفَ تُؤْمِنُونَ إنْ قُلْتُ لَكُمُ السَّمَاوِيَّاتِ؟ وَلَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إلى السَّمَاءِ إلاَّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، ابْنُ الإنْسَانِ الَّذِي هُوَ في السَّمَاءِ.
وَكَمَا رَفَعَ مُوسَى الْحَيَّةَ في البَرِّيةِ هكَذَا يَنْبَغِي أنْ يُرْفَعَ ابْنُ الإنْسَانِ، لَكِيْ يَنَالَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ الْحَيَاةَ الأبدِيِّةَ. لأنهُ هكَذا أحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لا يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ يَنَالَ الْحَيَاةَ الأبدِيِّةَ. لأنهُ لَمْ يُرْسِلِ اللَّهُ ابْنَهُ إلى الْعَالَمِ لِيَدِينَ الْعَالَمَ، بَلْ لِيَخْلُصَ بِهِ الْعَالَمُ. مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ لا يُدَانُ، وَمَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ فَقَدْ دِينَ، لأنهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِاسْمِ ابْنِ اللَّهِ الْوَحِيدِ الْجِنْسِ. وَهذِهِ هيَ الدَّيْنُونَةُ: إنَّ النُّورَ قَدْ جَاءَ إلى الْعَالَمِ، وَأَحَبَّ النَّاسُ الظُّلْمَةَ أَكْثَرَ مِنَ النُّورِ، لأنَّ أَعْمَالَهُمْ كَانَتْ شِرِّيرَةً. لأنَّ كُلَّ مَنْ يَعْمَلُ الشَرَّ يُبْغِضُ النُّورَ، وَلا يَأْتِي إلى النُّورِ، لِئَلاَّ تُوَبَّخَ أعْمَالُهُ لأنهَا شِرِيرَةٌ. وَأمَّا مَنْ يَعْمَلُ الْحَقَّ فَيُقْبِلُ إلى النُّورِ، لِكَيْ تَظْهَرَ أَعْمَالُهُ أنهَا بِاللَّهِ مَعْمُولَةٌ ". ( وَالْمَجْدُ لِلَّهِ دَائِماً )
لا تَعْلَمُ مِنْ أيْنَ تَأْتِي وَلا إلى أيْنَ تَذْهَبُ. هكَذَا كُلُّ مَولُودٍ مِنَ الرُّوحِ ".
أَجَابَ نِيقُودِيمُوسُ وَقَالَ لَهُ: " كَيْفَ يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ هذَا؟ ". أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: " أَنْتَ مُعَلِّمُ إسْرَائِيلَ وَلَسْتَ تَعْلَمُ هذَا! الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إنَّنَا إنَّمَا نَتَكَلَّمُ
بِمَا نَعْلَمُ وَنَشْهَدُ بِمَا رَأَيْنَا، وَلَسْتُمْ تَقْبَلُونَ شَهَادَتَنَا. إنْ كُنْتُ قَدْ قُلْتُ لَكُمُ الأَرْضِيَّاتِ وَلَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ، فَكَيْفَ تُؤْمِنُونَ إنْ قُلْتُ لَكُمُ السَّمَاوِيَّاتِ؟ وَلَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إلى السَّمَاءِ إلاَّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، ابْنُ الإنْسَانِ الَّذِي هُوَ في السَّمَاءِ.
وَكَمَا رَفَعَ مُوسَى الْحَيَّةَ في البَرِّيةِ هكَذَا يَنْبَغِي أنْ يُرْفَعَ ابْنُ الإنْسَانِ، لَكِيْ يَنَالَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ الْحَيَاةَ الأبدِيِّةَ. لأنهُ هكَذا أحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لا يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ يَنَالَ الْحَيَاةَ الأبدِيِّةَ. لأنهُ لَمْ يُرْسِلِ اللَّهُ ابْنَهُ إلى الْعَالَمِ لِيَدِينَ الْعَالَمَ، بَلْ لِيَخْلُصَ بِهِ الْعَالَمُ. مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ لا يُدَانُ، وَمَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ فَقَدْ دِينَ، لأنهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِاسْمِ ابْنِ اللَّهِ الْوَحِيدِ الْجِنْسِ. وَهذِهِ هيَ الدَّيْنُونَةُ: إنَّ النُّورَ قَدْ جَاءَ إلى الْعَالَمِ، وَأَحَبَّ النَّاسُ الظُّلْمَةَ أَكْثَرَ مِنَ النُّورِ، لأنَّ أَعْمَالَهُمْ كَانَتْ شِرِّيرَةً. لأنَّ كُلَّ مَنْ يَعْمَلُ الشَرَّ يُبْغِضُ النُّورَ، وَلا يَأْتِي إلى النُّورِ، لِئَلاَّ تُوَبَّخَ أعْمَالُهُ لأنهَا شِرِيرَةٌ. وَأمَّا مَنْ يَعْمَلُ الْحَقَّ فَيُقْبِلُ إلى النُّورِ، لِكَيْ تَظْهَرَ أَعْمَالُهُ أنهَا بِاللَّهِ مَعْمُولَةٌ ". ( وَالْمَجْدُ لِلَّهِ دَائِماً )