القطمارس
وَفِيمَا هُمَا ذَاهِبَتَانِ إذَا قَوْمٌ مِنَ الْحُرَّاسِ جَاءُوا إلى الْمَدِينَةِ وَأَخْبَرُوا رُؤَسَاءَ الْكَهَنَةِ بِكُلِّ مَا كَانَ. فَاجْتَمَعُوا مَعَ الشُّيُوخِ، وَتَشَاوَرُوا، وَأَخَذُوا فِضَّةً ذَاتَ قِيمَةٍ وَأَعْطَوْهَا لِلْجُنْدِ قَائِلِينَ: " قُولُوا إنَّ تَلاَمِيذَهُ أَتوْا لَيْلاً وَسَرَقُوهُ وَنَحْنُ نِيَامٌ. وَإذَا سَمِعَ الْوَاليْ هَذَا الْقَوْلَ نُقْنِعُهُ نَحْنُ، وَنُصَيِّرُكُمْ بِلاَ هَمٍّ ". أَمَّا هُمْ فَأَخَذُوا الْفِضَّةَ وَفَعَلُوا كَمَا عَلَّمُوهُمْ، فَشَاعَ هَذَا الْقَوْلُ عِنْدَ الْيَهُودِ إلى هَذَا الْيَوْمِ.
وَأَمَّا الأَحَدَ عَشَرَ تِلْمِيذاً فَمَضَوْا إلى الْجَلِيلِ إلى الْجَبَلِ، الَّذِي وَعَدَهُمْ بِهِ يَسُوعُ. وَلَمَّا رَأَوْهُ سَجَدُوا لَهُ، وَلكِنَّ بَعْضَهُمْ شَكَّ. فَتَقَدَّمَ يَسُوعُ وَخَاطَبَهُمْ قَائِلاً:" إنِّي قَدْ أُعْطِيتُ كُلَّ سُلْطَانٍ في السَّماءِ وَعَلَى الأَرْضِ، فَامْضُوا الآنَ وَعَلِّمُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآبِ وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ. وَعَلِّمُوهُمْ أنْ يَحْفَظُوا جَمِيعَ الأُمُورِ الَّتي أَوْصَيْتُكُمْ بِهَا. وَهَا أَنا مَعَكُمْ كُلَّ الأيامِ إلى انْقِضَاءِ الدُّهورِ ". آمِينَ. ( وَالْمَجْدُ لِلَّهِ دَائِماً )
فَالْنِّعْمَةُ لِلَّهِ الَّذِي يُظْهِرُنَا في الْمَسِيحِ كُلَّ حِينٍ، وَيُظْهِرُ بِنَا رَائِحَةَ مَعْرِفَتِهِ في كُلِّ مَكَانٍ. لأننَا رَائِحَةُ الْمَسِيحِ الذَّكِيَّةُ لِلَّهِ، في الَّذِينَ يَخْلُصُونَ وَفي الَّذِينَ يَهْلِكُونَ. لِقَوْمٍ رَائِحَةُ مَوْتٍ لِمَوْتٍ، وَلِقَوْمٍ رَائِحَةُ حَيَاةٍ لِحَيَاةٍ. وَمَنْ هُمْ أَهْلاً لِهَذِهِ؟ لأننَا لَسْنَا كَالْكَثِيرِينَ الَّذِينَ يَتَّجرُونَ بكَلِمَةِ اللَّهِ، لكِنْ كَمَا مِنْ نَقَاوةٍ، بَلْ كَمَا مِنَ اللَّهِ نَتَكَلَّمُ أَمَامَ اللَّهِ في الْمَسِيحِ.
أَفَنَبْتَدِئُ أيْضاً نَمْدَحُ أَنْفُسَنَا؟ أَمْ لَعَلَّنَا نَحْتَاجُ كَقَوْمٍ رَسَائِلَ مَدْحٍ إلَيْكُمْ، أَوْ مِنْكُمْ؟ لأَنَّ رِسَالَتَنَا هِيَ أَنْتُمْ، مَكْتُوبَةً في قُلُوبِنَا، مَعْرُوفَةً وَمَقْرُوءَةً مِنْ جَمِيعِ النَّاسِ. ظَاهِرِينَ أَنكُمْ رِسَالَةُ الْمَسِيحِ، مَخْدُومَةً مِنَّا، مَكْتُوبَةً لا بِمِدَادٍ بَلْ بِرُوحِ اللَّهِ الْحَيِّ، لاَ في أَلْوَاحٍ حَجَرِيَّةٍ بَلْ في أَلْوَاحِ قَلْبٍ لَحْمِيَّةٍ.
وَلكِنْ لَنَا ثِقَةٌ مِثْلُ هَذِهِ بِالْمَسِيحِ لَدَى اللَّهِ. لَيْسَ أَننَا أَهْلٌ مِنْ أَنْفُسِنَا وَحْدَنَا أنْ نَفْتَكِرَ شَيْئَاً كَأَنهُ مِنْ أَنْفُسِنَا، بَلْ كِفَايَتُنَا مِنَ اللَّهِ، هَذَا الَّذِي جَعَلَنَا أَهْلاً لأَنْ نَكُونَ خُدَّامَ الْعَهْدِ الجَدِيدِ. لاَ بِالْحَرْفِ بَلْ بِالرُّوحِ؛ لأَنَّ الْحَرْفَ يَقْتُلُ وَلكِنَّ الرُّوحَ يُحْيِي. ( نعمةُ اللَّهِ الآبِ فَلْتَحِلَّ عَلَى أرواحِنا يا آبائي وإخْوَتي. آمين. )
الَّذِي إذْ تَأتونَ إلَيْهِ، الحَجَرِ الحَيِّ المَرْذُولِ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ مُخْتَارٌ مِنَ اللَّهِ وكَرِيمٌ، كُونُوا أنتمْ أيْضاً كَحِجَارَةٍ حَيَّةٍ مَبْنِيِّينَ بَيْتاً رُوحَانِيَّاً، كَهَنُوتاً طَاهِرَاً، لِتَقْدِيمِ ذَبَائِحَ رُوحِيَّةٍ مَقْبُولَةٍ عِنْدَ اللَّهِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ. ( لا تُحِبُّوا العَالَمَ ولا الأشْيَاءَ التي في العَالَمِ، لأنَّ العَالَمَ يمْضِي وَشَهْوَتُهُ مَعَهُ، وأمَّا مَنْ يَعملُ مَشِيئَةَ اللهِ فإنه يَثْبُتُ إلى الأبدِ. آمين. )
وَفِيمَا هُمْ خَارِجُونَ جَعَلُوا يَطْلُبُونَ إلَيْهِمَا أنْ يُكَلِّمَاهُمْ بِهَذَا الكَلاَمِ في السَّبْتِ الْقَادِمِ. فَلَمَّا انْصَرَفَ الْمَجْمَعُ، تَبِعَ كَثِيرٌ مِنَ الْيَهُودِ وَالْمُتَعَبِّدِينَ الدُّخَلاَءِ بُولُسَ وَبَرْنَابَا، اللَّذَيْنِ كَانَا يُكَلِّمَانِهِمْ وَيُقْنِعَانِهِمْ أنْ يَثْبُتُوا في نِعْمَةِ اللَّهِ. ( لَمْ تَزَلْ كَلِمَةُ الرَّبِّ تَنْمُو وتَكْثُرُ وتَعْتَزُّ وتَثْبُتُ، في بِيعَةِ اللَّهِ الْمُقَدَّسَةِ. آمين. )
* فصول أيام الآحاد " عمل الثالوث القدوس في الكنيسة "
فصول الآحاد وهو يوم الرب وتكون جميع القراءات في سائر أيام الآحاد علي ممر السنة حول موضوع واحد هو " عمل الثالوث القدوس في الكنيسة "
أي أن فصول الآحاد الأربعة لكل شهر قبطي تدور حول موضوع عام واحد وقد رتبت هذه الموضوعات بحيث تتناسب مع بدء العام ونهايته وبداية الكنيسة علي الأرض ونهايتها وبداية العالم وانقضائه كما روعي مع هذا التناسب أن السنة القبطية سنة زراعية أيضا، والخط الرئيسي في القراءات "إنجيل القداس" ، ويعتبر إنجيل القداس هو الموضوع العام الذي يتضمن الموضوع الأساسي الخاص بيوم الأحد .
* آحاد شهر بابه وتتكلم عن سلطان المخلص علي النفوس فانجيل العشية والقداس تتكلم عن معجزة من معجزاته التي تثبت هذا السلطان أما أناجيل باكر فمخصصة لتذكار قيامته من بين الأموات
الأحد الأول : ( مر 2 : 1 – 12 )
+ تطهير النفوس من الخطية كما غفر للمفلوج خطيته فبرئ
+ موضوعات ذات صله :
* معرفة يسوع بالمستقبل