القطمارس
التاريخ القبطي: 1 برمودة 1740
التاريخ الميلادي: 08/04/2024
مقاس الخط: 100%
الصوم الكبير
النبوات
مِنْ سِفْرِ الْعَدَدِ لِمُوسَى النَّبِيِّ بَرَكَتُهُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 10 : 35 ــــ 11 : 1 ــــ 35 )
وَكَانَ مُوسَى، عِنْدَ رَحِيلِ التَّابُوتِ، يَقُولُ: قُمْ يَا رُبُّ، فَلْتَتَبَدَّدْ أَعْدَاؤُكَ. وَيَهْرُبْ مُبْغِضُوكَ مِنْ أَمَامِكَ. وَعِنْدَ نُزُولِهِ كَانَ يَقُولُ: عُدْ يَا رَبُّ إِلَى رِبْوَاتِ أُلُوفِ إِسْرَائِيلَ.
وَكَانَ الشَّعْبُ كَالْمُتَذَمِّرِينَ عَلَى مَسَامِعِ الرَّبِّ. فَسَمِعَ الرَّبُّ وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، فَاشْتَعَلَتْ فِيهِمْ نَارُ الرَّبِّ وَأَحْرَقَتْ فِي طَرَفِ الْمَحَلَّةِ. فَصَرَخَ الشَّعْبُ إِلَى مُوسَى، فَصَلَّى مُوسَى إِلَى الرَّبِّ، فَخَمَدَتِ النَّارُ. فَسُمِّيَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ مِشْعَلًا، لِأَنَّ نَارَ الرَّبِّ اشْتَعَلَتْ فِيهِمْ.
وَاشْتَهَى الْأَخْلَاطُ الَّذِينَ فِيمَا بَيْنَهُمْ شَهْوَةً. فَتَابَعَهُمْ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَبَكَوْا هُمْ أَيْضًا وَقَالُوا: مَنْ يُطْعِمُنَا لَحْمًا؟ فَقَدْ تَذَكَّرْنَا السَّمَكَ الَّذِي كُنَّا نَأْكُلُهُ فِي مِصْرَ مَجَّانًا، وَالْقِثَّاءَ وَالْبِطِّيخَ وَالْكُرَّاتَ وَالْبَصَلَ وَالثُّومَ. وَالْآنَ قَدْ يَبِسَتْ أَنْفُسُنَا، لَا شَيْءَ أَمَامَ أَعْيُنِنَا غَيْرُ الْمَنِّ. وَأَمَّا الْمَنُّ فَكَانَ كَبِزْرِ الْكُزْبَرَةِ، وَلَوْنُهُ كَلَوْنِ الْمَقْلِ. وَكَانَ الشَّعْبُ يَطُوفُونَ فَيَلْتَقِطُونَهُ، وَيَطْحَنُونَهُ بِالرَّحَى أَوْ يَدُقُّونَهُ فِي الْهَاوَنِ وَيَطْبُخُونَهُ فِي الْقُدُورِ وَيَصْنَعُونَهُ مَلِيلًا، وَكَانَ طَعْمُهُ كَطَعْمِ قَطَايِفَ بِزَيْتٍ. وَكَانَ عِنْدَ نُزُولِ الطَّلِّ عَلَى الْمَحَلَّةِ لِيْلًا كَانَ يَنْزِلُ الْمَنُّ مَعَهُ.
فَلَمَّا سَمِـعَ مُوسَى الشَّعْبَ يَبْكُونَ بِعَشَائِرِهِمْ، كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى بَابِ خِبَائِهِ، وَقَدِ اشْتَدَّ غَضَبُ الرَّبِّ جِدًّا، أَسَاءَ ذَلِكَ مُوسَى. فَقَالَ مُوسَى لِلرَّبِّ: لِمَاذَا أَسَأْتَ إِلَى عَبْدِكَ؟ وَلِمَاذَا لَمْ أَنَلْ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْكَ، حَتَّى وَضَعْتَ أَثْقَالَ جَمِيعِ هَذَا الشَّعْبِ عَلَيَّ؟ أَلَعَلَّي أَنَا حَبِلْتُ بِجَمِيعِ هَذَا الشَّعْبِ، أَمْ لَعَلِّي أَنَا وَلَدْتُهُ، حَتَّى تَقُولَ لِي: اِحْمِلْهُ فِي حِضْنِكَ، كَمَا تَحْمِلُ الْحَاضِنُ الرَّضِيعَ، إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي أَقْسَمْتُ لِآبَائِهِمْ عَلَيْهَا؟ مِنْ أَيْنَ لِي لَحْمٌ أُعْطِيهِ لِجَمِيعِ هَذَا الشَّعْبِ؟ فَإِنَّهُمْ يَبْكُونَ لَدَيَّ وَيَقُولُونَ: أَعْطِنَا لَحْمًا لِنَأْكُلَ. لَسْتُ أَطِيقُ أَنْ أَحْمِلَ هَذَا الشَّعْبَ كُلَّهُ وَحْدِي، لِأَنَّهُ ثَقِيلٌ عَليَّ. وَالْآنَ فَإِنْ كُنْتَ فَاعِلًا بِي هَكَذَا، فَاقْتُلْنِي إِنْ وَجَدْتُ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْكَ، وَلَا أَرَى بَلِيَّتِي.
فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: اِجْمَعْ لِي سَبْعِينَ رَجُلًا مِنْ شُيُوخِ إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ تَعْلَمُ أَنَّهُمْ شُيُوخُ الشَّعْبِ وَعُرَفَاؤُهُمْ، وَخُذْهُمْ إِلَى خَيْمَةِ الاِجْتِمَاعِ، فَيَقِفُوا هُنَاكَ مَعَكَ. فَأَنْزِلَ أَنَا وَأَتَكَلَّمَ مَعَكَ هُنَاكَ، وَآخُذَ مِنَ الرُّوحِ الَّذِي عَلَيْكَ وَأُحلُّهُ عَلَيْهِمْ، فَيَحْمِلُونَ مَعَكَ أَثْقَالَ الشَّعْبِ، فَلَا تَحْمِلُ أَنْتَ وَحْدَكَ. وَقُلْ لِلشَّعْبِ: تَقَدَّسُوا لِلْغَدِ، فَسَتَأْكُلُونَ لَحْمًا، لِأَنَّكُمْ بَكَيْتُمْ عَلَى مَسَامِعِ الرَّبِّ وَقُلْتُمْ: مَنْ يُطْعِمُنَا لَحْمًا؟ فَقَدْ كَانَ لَنَا فِي مِصْرَ خَيْرٌ. الرَّبُّ يُعْطِيكُمْ لَحْمًا فَتَأْكُلُونَهُ، تَأْكُلُونَ لَا يَوْمًا وَاحِدًا،
وَلَا يَوْمَيْنِ، وَلَا خَمْسَةَ أَيَّامٍ، وَلَا عَشَرَةَ أَيَّامٍ، وَلَا عِشْرِينَ يَوْمًا، بَلْ شَهْرًا مِنَ الزَّمَانِ، إِلَى أَنْ يَخْرُجَ مِنْ أُنُوفِكُمْ، وَيَصِيرَ لَكُمْ كَرَاهَةً، لِأَنَّكُمْ رَفَضْتُمُ الرَّبَّ الَّذِي فِي وَسَطِكُمْ وَبَكَيْتُمْ أَمَامَهُ قَائِلِينَ: لِمَاذَا أَخْرَجَنَا مِنْ مِصْرَ؟ فَقَالَ مُوسَى: إِنَّ الشَّعْبَ الَّذِي أَنَا فِيمَا بَيْنَهُمْ هُمْ سِتُّ مِئَةِ أَلْفِ رَاجِلٍ، وَأَنْتَ قُلْتَ: إِنِّي أُعْطِيهِمْ لَحْمًا يَأْكُلُونَهُ شَهْرًا مِنَ الزَّمَانِ. أَفَيُذْبَحُ لَهُمْ غَنَمٌ وَبَقَرٌ فَيَكْفِيهِمْ؟ أَوْ يُجْمَعُ لَهُمْ سَمَكُ
الْبَحْرِ كُلُّهُ فَيُشْبِعَهُمْ؟ فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: هَلْ تَقْصُرُ يَدُ الرَّبِّ؟ الْآنَ تَرَى أَيُوَافِيكَ كَلَامِي أَمْ لَا.
فَخَرَجَ مُوسَى وَأَخْبَرَ الشَّعْبَ بِكَلَامِ الرَّبِّ، وَجمَعَ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنْ شُيُوخِ الشَّعْبِ وَأَوْقَفَهُمْ حَوَالَيِ الْخِبَاءِ. فَنَزَلَ الرَّبُّ فِي الْغَمَامِ وَخَاطَبَهُ، وَأَخَذَ مِنَ الرُّوحِ الَّذِي عَلَيْهِ وَأَحَلَّ عَلَى السَّبْعِينَ رَجُلًا الشّيُوخِ. فَلَمَّا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِمُ الرُّوحُ، تَنَبَّأُوا،
إِلَّا أَنَّهُمْ لَمْ يَسْتَمِرُّوا. وَبَقِيَ رَجُلَانِ فِي الْمَحَلَّةِ، اسْمُ أَحَدِهِمَا أَلْدَادُ، وَاسْمُ الثَّانِي مِيدَادُ. فَحَلَّ عَلَيْهِمَا الرُّوحُ. وَكَانَا مِنَ الْمَكْتُوبِينَ، وَلَكِنَّهُمَا لَمْ يَخْرُجَا إِلَى الْخَبَاءِ، فَتَنَبَّآ فِي الْمَحَلَّةِ. فَبَادَرَ غُلَامٌ وَأَخْبَرَ مُوسَى وَقَالَ: إِنَّ أَلْدَادَ وَمِيدَادَ يَتَنَبَّآنِ فِي الْمَحَلَّةِ. فَأَجَابَ يَشُوعُ بْنُ نُونٍ، وَهُوَ خَادِمُ مُوسَى مُنْذَ حَدَاثَتِهِ، وَقَالَ: يَا سَيِّدِي مُوسَى، اِرْدَعْهُمَا. فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَلَعَلَّكَ تَغَارُ لِي أَنْتَ؟ لَيْتَ جَمِيعَ شَعْبِ الرَّبِّ أَنْبِيَاءُ يَجْعَلُ الرَّبُّ رُوحَهُ عَلَيْهِمْ.
ثُمَّ انْحَازَ مُوسَى إِلَى الْمَحَلَّةِ، هُوَ وَشُيُوخُ إِسْرَائِيلَ. وَهَبَّتْ رِيحٌ مِنْ لَدُنِ الرَّبِّ، فَسَاقَتْ سَلْوَى مِنَ الْبَحْرِ وَأَلْقَتْهُ عَلَى الْمَحَلَّةِ عَلَى مَسِيرَةِ يَوْمٍ مِنْ هُنَا وَيَوْمٍ مِنْ هُنَاكَ حَوَالَيِ الْمَحَلَّةِ، عَلَى نَحْوِ ذِرَاعَيْنِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ. فَأَقَامَ الشَّعْبُ يَوْمَهُمْ كُلَّهُ وَلَيْلَتَهُمْ وَغَدَهُمْ يَجْمَعُونَ السَّلْوَى. فَجَمَعَ أَقَلُّهُمْ عَشَرَةَ أَحْمَارٍ، فَسَطَّحُوهَا لَهُمْ مَسَاطِحَ حَوَالَيِ الْمَحَلَّةِ. وَبَيْنَمَا اللَّحْمُ بَعْدُ بَيْنَ أَسْنَانِهِمْ قَبْلَ أَنْ يَمْضَغُوهُ، إِذِ اشْتَدَّ غَضَبُ الرَّبِّ عَلَى الشَّعْبِ، فَضَرَبَهُمُ الرَّبُّ ضَرْبَةً عَظِيمَةً جِدًّا. فَسُمِّيَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ قُبُورَ الشَّهْوَةِ، لِأَنَّهُمْ دَفَنُوا فِيهِ الْقَوْمَ الْمُشْتَهِينَ. وَرَحَلَ الشَّعْبُ مِنْ قُبُورِ الشَّهْوَةِ إِلَى حَضَرُوتَ، فَأَقَامُوا هُنَاكَ.
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
مِنْ سِفْرِ أَمْثَالِ سُلَيْمَانَ الْحَكِيمِ بَرَكَتُهُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 3 : 19 ــ 4 : 1 ــ 9 )
الرَّبُّ بِالْحِكْمَةِ أَسَّسَ الْأَرْضَ. وَبِالْفِطْنَةِ ثَبَّتَ السَّمَاوَاتِ. بِعِلْمِهِ تَفَجَّرَتِ الْغِمَارُ، وَالْغُيُومُ قَطَرَتْ نَدًى.
يَا بُنَيَّ، لَا تَبْرَحْ هَذِهِ عَنْ عَيْنَيْكَ. وَاحْتَفِظْ بِالشَّرِيعَةِ وَالتَّدْبِيرِ. فَتَكُونَ هَذِهِ حَيَاةً لِنَفْسِكَ، وَنِعْمَةً لِعُنُقِكَ. حِينَئِذٍ تَسِيرُ فِي طَرِيقِكَ آمِنًا، وَقَدَمُكَ لَا تَعْثُرُ. إِذَا اِضْطَجَعْتَ فَلَا تَخَافُ، بَلْ تَضْطَجِعُ وَيَلُذُّ نَوْمُكَ. لَا تَخْشَى مِنْ خَوْفٍ بَاغِتٍ، وَلَا مِنْ خَرَابِ الْمُنَافِقِينَ إِذَا جَاءَ. لِأَنَّ الرَّبَّ يَكُونُ سَنَدًا لَكَ، وَيَحْفَظُ رِجْلَكَ مِنَ الْوَهَقِ.
لَا تَمْنَعِ الْإِحْسَانَ عَنْ أَهْلِهِ، إِذَا كَانَ فِي طَاقَةِ يَدِكَ أَنْ تَصْنَعَهُ. لَا تَقُلْ لِصَاحِبِكَ: اذْهَبْ وَعُدْ فَأُعْطِيَكَ غَدًا، إِذَا كَانَ الشَّيْءُ عِنْدَكَ. لَا تَخْتَرِعْ عَلَى صَاحِبِكَ شَرًّا وَهُوَ سَاكِنٌ مَعَكَ مُطْمَئِنًّا. لَا تُخَاصِمْ أَحَدًا بِغَيْرِ عِلَّةٍ. مَا لَمْ يَكُنْ قَدْ عَامَلَكَ بِشَرٍّ.
لَا تَحْسِدِ الظَّالِمَ، وَلَا تَخْتَرْ شَيْئًا مِنْ طُرُقِهِ. لِأَنَّ الْمُلْتَوِيَ رِجْسٌ عِنْدَ الرَّبِّ، وَإِلَى الْمُسْتَقِيمِينَ نَجْوَاهُ. لَعْنَةُ الرَّبِّ فِي بَيْتِ الْمُنَافِقِ، أَمَّا مَنْزِلُ الصَّدِّيقِينَ فَهُوَ يُبَارِكُهُ. يَسْخَرُ مِنَ السَّاخِرِينَ، وَعَلَى الْوُدَعَاءِ يُفْرِغُ النِّعْمَةَ. الْحُكَمَاءُ يَرِثُونَ كَرَامَةً، وَالْجُهَّالُ يَكْتَسِبُونَ هَوَانًا.
اِسْمَعُوا أَيُّهَا الْبَنُونَ تَأْدِيبَ الْأَبِ، وَأَصْغُوا إِلَى مَعْرِفَةِ الْفِطْنَةِ، فَإِنِّي مَنَحْتُكُمْ تَعْلِيمًا صَالِحًا، فَلَا تُهْمِلُوا شَرِيعَتِي. إِنِّي كُنْتُ ابْنًا لِأَبِي، غَضًّا وَوَحِيدًا لَدَى أُمِّي. وَكَانَ يُعَلِّمُنِي وَيَقُولُ لِيْ: لِيَحْرُزْ قَلْبُكَ كَلَامِي. اِحْفَظْ وَصَايَايَ فَتَحْيَا. اِكْتَسِبِ الْحِكْمَةَ، اِكْتَسِبِ الْفِطْنَةَ، لَا تَنَسَ وَلَا تُعْرِضْ عَنْ أَقْوَالِ فَمِي. لَا تُهْمِلْهَا فَتَحْفَظَكَ، أَحْبِبْهَا فَتَرْعَاكَ. الْحِكْمَةُ هِيَ الرَّأْسُ. فَاكْتَسِبِ الْحِكْمَةَ، وَبِكُلِّ مُقْتَنَاكَ اِكْتَسِبِ الْفِطْنَةَ. اِرْفَعْهَا فَتُعَلِّيَكَ. إِذَا عَانَقْتَهَا فَإِنَّهَا تُمَجِّدُكَ. تَجْعَلُ عَلَى رَأْسِكَ إِكْلِيلَ نِعْمَةٍ. وَتَمْنَحُكَ تَاجَ جَمَالٍ.
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
مِنْ سِفْرِ إِشَعْيَاءَ النَّبِيِّ بَرَكَتُهُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 40 : 1 ــ 8 )
عَزُّوا، عَزُّوا شَعْبِي أَيُّهَا الكَهَنَةُ، قَالَ اللَّهُ. تَكَلَّمُوا فِي قَلْبِ أُورُشَلِيمَ، عَزُّوهَا لِأَنَّهُ قَدْ كَثُرَ ذُلُّهَا، وَانْحَلَّتْ خَطِيَّتُهَا، وَقَبِلَتْ مِنْ يَدِ الرَّبِّ ضِعْفَيْنِ عَنْ خَطَايَاهَا.
صَوْتُ الصَارِخِ فِي البْرِّيَّةِ: " أَعِدُّوا طَرِيقَ الرَّبِّ. قَوِّمُوا سُبُلَ إِلَهِنَا. كُلُّ جَبَلٍ وَكُلُّ تَلٍّ يَنْخَفِضُ، وَيَصِيرُ الْمُعْوَّجُ مُسْتَقِيمًا، وَالطُّرُقُ الوَعِرَةُ لَيِّنَةً، وَيُعْلَنُ مَجْدُ الرَّبِّ وَكُلُّ بَشَرٍ يُعَايِنُ خَلَاصَ اللَّهِ؛ لِأَنَّ الرَّبَّ تَكَلَّمَ ".
صَوْتُ قَائِلٍ: " نَادِ ". فَقَالَ: " بِمَاذَا أُنَادِي؟ ". كُلُّ بَشَرٍ عُشْبٌ، وَكُلُّ مَجْدهِ كَزَهْرِ الْحَقْلِ. الْعُشْبُ قَدْ يَبِسَ، وَزَهْرُهُ قَدْ سَقَطَ، لِأَنَّ رُوحَ الرَّبِّ هَبَّ فِيهِ. حَقًّا إِنَّ الشَّعْبَ عُشْبٌ. الْعُشْبُ قَدْ يَبِسَ، وَزَهْرُهُ قَدْ سَقَطَ. وَأَمَّا كَلِمَةُ إِلَهِنَا فَتَثْبُتُ إِلَى الْأَبَدِ.
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
مِنْ سِفْرِ أَيُّوبَ الصِّدِّيقِ بَرَكَتُهُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 25 : 1 ــ 6 )
فَأَجَابَ بِلْدَدُ الشُّوحِيُّ وَقَالَ: لَهُ السُّلْطَانُ وَالْهَيْبَةُ لِبَاسِطِ السَّلَامِ فِي أَعَالِيهِ. هَلْ مِنْ عَدَدٍ لِجُنُودِهِ؟ أَوْ هَلْ مِنْ أَحَدٍ لَا يُشْرِقُ عَلَيْهِ نُورُهُ؟ فَكَيْفَ يَتَبَرَّرُ الْإِنْسَانُ لَدَى اللَّهِ، وَكَيْفَ يُزَكَّى مَوْلُودُ الْمَرْأَةِ؟ هُوذَا الْقَمَرُ نَفْسُهُ غَيْرُ مُنِيرٍ فِي عَيْنَيْهِ. وَالْكَوَاكِبُ غَيْرُ نَقِيَّةٍ، فَكَمْ بِالْحَرِيِّ الْإِنْسَانُ الرِّمَّةُ، وَابْنُ آدَمَ الدُّودُ؟
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
وأيضًا مِنْ سِفْرِ أَيُّوبَ الصِّدِّيقِ بَرَكَتُهُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 26 : 1 ــ 14 )
فَأَجَابَ أَيُّوبَ وَقَالَ: كَيْفَ عَضَدْتَ مَنْ لَا قُوَّةَ لَهُ، وَخَلَّصْتَ ذِراعًا لَا قُدْرَةَ لَهَا؟ وَكَيْفَ أَشَرْتَ عَلَى مَنْ لَا حِكْمَةَ لَهُ، وَأَظْهَرْتَ لَهُ تَدَابِيرَ جَمَّةً؟ لِمَنْ بَيَّنْتَ الْكَلِمَ، وَرُوحُ مَنِ اِنْبَثَقَتْ مِنْكَ؟
يَرْتَعِدُ الْجَبَابِرَةُ مِنْ تَحْتِ الْمِيَاهِ وَسُكَّانِهَا. الْجَحِيمُ مَكْشُوفَةٌ لَدَيْهِ، وَالْهَاوِيَةُ لَيْسَ دُونَهَا حِجَابٌ. يَمُدُّ الشَّمَالَ عَلَى الْخَوَاءِ، وَيُعَلِّقُ الْأَرْضَ عَلَى الْعَدَمِ. يَحْبِسُ الْمِيَاهَ فِي سُحُبِهِ فَلَا يَتَمَزَّقُ الْغَمَامُ تَحْتَهَا. يَحْجُبُ وَجْهَ عَرْشِهِ وَقَدْ نَشَرَ عَلَيْهِ غَمَامَهُ. وَرَسَمَ حَدًّا حَوْلَ وَجْهِ الْمِيَاهِ نَحْوَ مُلْتَقَى النُّورِ بِالظُّلْمَةِ. أَعْمِدَةُ السَّمَاءِ تَتَزَعْزَعُ وَتَرْتَاعُ مِنْ زَجْرِهِ. بِقُوَّتِهِ يُثِيرُ الْبَحْرَ، وَبِحِكْمَتِهِ يُحَطِّمُ تَجَبُّرَهُ. بِرُوحِهِ زَيَّنَ السَّمَاوَاتِ وَيَدُهُ اِسْتَخْرَجَتِ الْحَيَّةَ الْهَارِبَةَ. تِلْكَ أَدْنَى طُرُقِهِ، وَهَمْسٌ خَفِيفٌ نَسْمَعُهُ مِنْ كَلَامِهِ. أَمَّا رَعْدُ جَبَرُوتِهِ فَمَنْ يُدْرِكُهُ؟
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
وَكَانَ مُوسَى، عِنْدَ رَحِيلِ التَّابُوتِ، يَقُولُ: قُمْ يَا رُبُّ، فَلْتَتَبَدَّدْ أَعْدَاؤُكَ. وَيَهْرُبْ مُبْغِضُوكَ مِنْ أَمَامِكَ. وَعِنْدَ نُزُولِهِ كَانَ يَقُولُ: عُدْ يَا رَبُّ إِلَى رِبْوَاتِ أُلُوفِ إِسْرَائِيلَ.
وَكَانَ الشَّعْبُ كَالْمُتَذَمِّرِينَ عَلَى مَسَامِعِ الرَّبِّ. فَسَمِعَ الرَّبُّ وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، فَاشْتَعَلَتْ فِيهِمْ نَارُ الرَّبِّ وَأَحْرَقَتْ فِي طَرَفِ الْمَحَلَّةِ. فَصَرَخَ الشَّعْبُ إِلَى مُوسَى، فَصَلَّى مُوسَى إِلَى الرَّبِّ، فَخَمَدَتِ النَّارُ. فَسُمِّيَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ مِشْعَلًا، لِأَنَّ نَارَ الرَّبِّ اشْتَعَلَتْ فِيهِمْ.
وَاشْتَهَى الْأَخْلَاطُ الَّذِينَ فِيمَا بَيْنَهُمْ شَهْوَةً. فَتَابَعَهُمْ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَبَكَوْا هُمْ أَيْضًا وَقَالُوا: مَنْ يُطْعِمُنَا لَحْمًا؟ فَقَدْ تَذَكَّرْنَا السَّمَكَ الَّذِي كُنَّا نَأْكُلُهُ فِي مِصْرَ مَجَّانًا، وَالْقِثَّاءَ وَالْبِطِّيخَ وَالْكُرَّاتَ وَالْبَصَلَ وَالثُّومَ. وَالْآنَ قَدْ يَبِسَتْ أَنْفُسُنَا، لَا شَيْءَ أَمَامَ أَعْيُنِنَا غَيْرُ الْمَنِّ. وَأَمَّا الْمَنُّ فَكَانَ كَبِزْرِ الْكُزْبَرَةِ، وَلَوْنُهُ كَلَوْنِ الْمَقْلِ. وَكَانَ الشَّعْبُ يَطُوفُونَ فَيَلْتَقِطُونَهُ، وَيَطْحَنُونَهُ بِالرَّحَى أَوْ يَدُقُّونَهُ فِي الْهَاوَنِ وَيَطْبُخُونَهُ فِي الْقُدُورِ وَيَصْنَعُونَهُ مَلِيلًا، وَكَانَ طَعْمُهُ كَطَعْمِ قَطَايِفَ بِزَيْتٍ. وَكَانَ عِنْدَ نُزُولِ الطَّلِّ عَلَى الْمَحَلَّةِ لِيْلًا كَانَ يَنْزِلُ الْمَنُّ مَعَهُ.
فَلَمَّا سَمِـعَ مُوسَى الشَّعْبَ يَبْكُونَ بِعَشَائِرِهِمْ، كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى بَابِ خِبَائِهِ، وَقَدِ اشْتَدَّ غَضَبُ الرَّبِّ جِدًّا، أَسَاءَ ذَلِكَ مُوسَى. فَقَالَ مُوسَى لِلرَّبِّ: لِمَاذَا أَسَأْتَ إِلَى عَبْدِكَ؟ وَلِمَاذَا لَمْ أَنَلْ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْكَ، حَتَّى وَضَعْتَ أَثْقَالَ جَمِيعِ هَذَا الشَّعْبِ عَلَيَّ؟ أَلَعَلَّي أَنَا حَبِلْتُ بِجَمِيعِ هَذَا الشَّعْبِ، أَمْ لَعَلِّي أَنَا وَلَدْتُهُ، حَتَّى تَقُولَ لِي: اِحْمِلْهُ فِي حِضْنِكَ، كَمَا تَحْمِلُ الْحَاضِنُ الرَّضِيعَ، إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي أَقْسَمْتُ لِآبَائِهِمْ عَلَيْهَا؟ مِنْ أَيْنَ لِي لَحْمٌ أُعْطِيهِ لِجَمِيعِ هَذَا الشَّعْبِ؟ فَإِنَّهُمْ يَبْكُونَ لَدَيَّ وَيَقُولُونَ: أَعْطِنَا لَحْمًا لِنَأْكُلَ. لَسْتُ أَطِيقُ أَنْ أَحْمِلَ هَذَا الشَّعْبَ كُلَّهُ وَحْدِي، لِأَنَّهُ ثَقِيلٌ عَليَّ. وَالْآنَ فَإِنْ كُنْتَ فَاعِلًا بِي هَكَذَا، فَاقْتُلْنِي إِنْ وَجَدْتُ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْكَ، وَلَا أَرَى بَلِيَّتِي.
فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: اِجْمَعْ لِي سَبْعِينَ رَجُلًا مِنْ شُيُوخِ إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ تَعْلَمُ أَنَّهُمْ شُيُوخُ الشَّعْبِ وَعُرَفَاؤُهُمْ، وَخُذْهُمْ إِلَى خَيْمَةِ الاِجْتِمَاعِ، فَيَقِفُوا هُنَاكَ مَعَكَ. فَأَنْزِلَ أَنَا وَأَتَكَلَّمَ مَعَكَ هُنَاكَ، وَآخُذَ مِنَ الرُّوحِ الَّذِي عَلَيْكَ وَأُحلُّهُ عَلَيْهِمْ، فَيَحْمِلُونَ مَعَكَ أَثْقَالَ الشَّعْبِ، فَلَا تَحْمِلُ أَنْتَ وَحْدَكَ. وَقُلْ لِلشَّعْبِ: تَقَدَّسُوا لِلْغَدِ، فَسَتَأْكُلُونَ لَحْمًا، لِأَنَّكُمْ بَكَيْتُمْ عَلَى مَسَامِعِ الرَّبِّ وَقُلْتُمْ: مَنْ يُطْعِمُنَا لَحْمًا؟ فَقَدْ كَانَ لَنَا فِي مِصْرَ خَيْرٌ. الرَّبُّ يُعْطِيكُمْ لَحْمًا فَتَأْكُلُونَهُ، تَأْكُلُونَ لَا يَوْمًا وَاحِدًا،
وَلَا يَوْمَيْنِ، وَلَا خَمْسَةَ أَيَّامٍ، وَلَا عَشَرَةَ أَيَّامٍ، وَلَا عِشْرِينَ يَوْمًا، بَلْ شَهْرًا مِنَ الزَّمَانِ، إِلَى أَنْ يَخْرُجَ مِنْ أُنُوفِكُمْ، وَيَصِيرَ لَكُمْ كَرَاهَةً، لِأَنَّكُمْ رَفَضْتُمُ الرَّبَّ الَّذِي فِي وَسَطِكُمْ وَبَكَيْتُمْ أَمَامَهُ قَائِلِينَ: لِمَاذَا أَخْرَجَنَا مِنْ مِصْرَ؟ فَقَالَ مُوسَى: إِنَّ الشَّعْبَ الَّذِي أَنَا فِيمَا بَيْنَهُمْ هُمْ سِتُّ مِئَةِ أَلْفِ رَاجِلٍ، وَأَنْتَ قُلْتَ: إِنِّي أُعْطِيهِمْ لَحْمًا يَأْكُلُونَهُ شَهْرًا مِنَ الزَّمَانِ. أَفَيُذْبَحُ لَهُمْ غَنَمٌ وَبَقَرٌ فَيَكْفِيهِمْ؟ أَوْ يُجْمَعُ لَهُمْ سَمَكُ
الْبَحْرِ كُلُّهُ فَيُشْبِعَهُمْ؟ فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: هَلْ تَقْصُرُ يَدُ الرَّبِّ؟ الْآنَ تَرَى أَيُوَافِيكَ كَلَامِي أَمْ لَا.
فَخَرَجَ مُوسَى وَأَخْبَرَ الشَّعْبَ بِكَلَامِ الرَّبِّ، وَجمَعَ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنْ شُيُوخِ الشَّعْبِ وَأَوْقَفَهُمْ حَوَالَيِ الْخِبَاءِ. فَنَزَلَ الرَّبُّ فِي الْغَمَامِ وَخَاطَبَهُ، وَأَخَذَ مِنَ الرُّوحِ الَّذِي عَلَيْهِ وَأَحَلَّ عَلَى السَّبْعِينَ رَجُلًا الشّيُوخِ. فَلَمَّا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِمُ الرُّوحُ، تَنَبَّأُوا،
إِلَّا أَنَّهُمْ لَمْ يَسْتَمِرُّوا. وَبَقِيَ رَجُلَانِ فِي الْمَحَلَّةِ، اسْمُ أَحَدِهِمَا أَلْدَادُ، وَاسْمُ الثَّانِي مِيدَادُ. فَحَلَّ عَلَيْهِمَا الرُّوحُ. وَكَانَا مِنَ الْمَكْتُوبِينَ، وَلَكِنَّهُمَا لَمْ يَخْرُجَا إِلَى الْخَبَاءِ، فَتَنَبَّآ فِي الْمَحَلَّةِ. فَبَادَرَ غُلَامٌ وَأَخْبَرَ مُوسَى وَقَالَ: إِنَّ أَلْدَادَ وَمِيدَادَ يَتَنَبَّآنِ فِي الْمَحَلَّةِ. فَأَجَابَ يَشُوعُ بْنُ نُونٍ، وَهُوَ خَادِمُ مُوسَى مُنْذَ حَدَاثَتِهِ، وَقَالَ: يَا سَيِّدِي مُوسَى، اِرْدَعْهُمَا. فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَلَعَلَّكَ تَغَارُ لِي أَنْتَ؟ لَيْتَ جَمِيعَ شَعْبِ الرَّبِّ أَنْبِيَاءُ يَجْعَلُ الرَّبُّ رُوحَهُ عَلَيْهِمْ.
ثُمَّ انْحَازَ مُوسَى إِلَى الْمَحَلَّةِ، هُوَ وَشُيُوخُ إِسْرَائِيلَ. وَهَبَّتْ رِيحٌ مِنْ لَدُنِ الرَّبِّ، فَسَاقَتْ سَلْوَى مِنَ الْبَحْرِ وَأَلْقَتْهُ عَلَى الْمَحَلَّةِ عَلَى مَسِيرَةِ يَوْمٍ مِنْ هُنَا وَيَوْمٍ مِنْ هُنَاكَ حَوَالَيِ الْمَحَلَّةِ، عَلَى نَحْوِ ذِرَاعَيْنِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ. فَأَقَامَ الشَّعْبُ يَوْمَهُمْ كُلَّهُ وَلَيْلَتَهُمْ وَغَدَهُمْ يَجْمَعُونَ السَّلْوَى. فَجَمَعَ أَقَلُّهُمْ عَشَرَةَ أَحْمَارٍ، فَسَطَّحُوهَا لَهُمْ مَسَاطِحَ حَوَالَيِ الْمَحَلَّةِ. وَبَيْنَمَا اللَّحْمُ بَعْدُ بَيْنَ أَسْنَانِهِمْ قَبْلَ أَنْ يَمْضَغُوهُ، إِذِ اشْتَدَّ غَضَبُ الرَّبِّ عَلَى الشَّعْبِ، فَضَرَبَهُمُ الرَّبُّ ضَرْبَةً عَظِيمَةً جِدًّا. فَسُمِّيَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ قُبُورَ الشَّهْوَةِ، لِأَنَّهُمْ دَفَنُوا فِيهِ الْقَوْمَ الْمُشْتَهِينَ. وَرَحَلَ الشَّعْبُ مِنْ قُبُورِ الشَّهْوَةِ إِلَى حَضَرُوتَ، فَأَقَامُوا هُنَاكَ.
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
مِنْ سِفْرِ أَمْثَالِ سُلَيْمَانَ الْحَكِيمِ بَرَكَتُهُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 3 : 19 ــ 4 : 1 ــ 9 )
الرَّبُّ بِالْحِكْمَةِ أَسَّسَ الْأَرْضَ. وَبِالْفِطْنَةِ ثَبَّتَ السَّمَاوَاتِ. بِعِلْمِهِ تَفَجَّرَتِ الْغِمَارُ، وَالْغُيُومُ قَطَرَتْ نَدًى.
يَا بُنَيَّ، لَا تَبْرَحْ هَذِهِ عَنْ عَيْنَيْكَ. وَاحْتَفِظْ بِالشَّرِيعَةِ وَالتَّدْبِيرِ. فَتَكُونَ هَذِهِ حَيَاةً لِنَفْسِكَ، وَنِعْمَةً لِعُنُقِكَ. حِينَئِذٍ تَسِيرُ فِي طَرِيقِكَ آمِنًا، وَقَدَمُكَ لَا تَعْثُرُ. إِذَا اِضْطَجَعْتَ فَلَا تَخَافُ، بَلْ تَضْطَجِعُ وَيَلُذُّ نَوْمُكَ. لَا تَخْشَى مِنْ خَوْفٍ بَاغِتٍ، وَلَا مِنْ خَرَابِ الْمُنَافِقِينَ إِذَا جَاءَ. لِأَنَّ الرَّبَّ يَكُونُ سَنَدًا لَكَ، وَيَحْفَظُ رِجْلَكَ مِنَ الْوَهَقِ.
لَا تَمْنَعِ الْإِحْسَانَ عَنْ أَهْلِهِ، إِذَا كَانَ فِي طَاقَةِ يَدِكَ أَنْ تَصْنَعَهُ. لَا تَقُلْ لِصَاحِبِكَ: اذْهَبْ وَعُدْ فَأُعْطِيَكَ غَدًا، إِذَا كَانَ الشَّيْءُ عِنْدَكَ. لَا تَخْتَرِعْ عَلَى صَاحِبِكَ شَرًّا وَهُوَ سَاكِنٌ مَعَكَ مُطْمَئِنًّا. لَا تُخَاصِمْ أَحَدًا بِغَيْرِ عِلَّةٍ. مَا لَمْ يَكُنْ قَدْ عَامَلَكَ بِشَرٍّ.
لَا تَحْسِدِ الظَّالِمَ، وَلَا تَخْتَرْ شَيْئًا مِنْ طُرُقِهِ. لِأَنَّ الْمُلْتَوِيَ رِجْسٌ عِنْدَ الرَّبِّ، وَإِلَى الْمُسْتَقِيمِينَ نَجْوَاهُ. لَعْنَةُ الرَّبِّ فِي بَيْتِ الْمُنَافِقِ، أَمَّا مَنْزِلُ الصَّدِّيقِينَ فَهُوَ يُبَارِكُهُ. يَسْخَرُ مِنَ السَّاخِرِينَ، وَعَلَى الْوُدَعَاءِ يُفْرِغُ النِّعْمَةَ. الْحُكَمَاءُ يَرِثُونَ كَرَامَةً، وَالْجُهَّالُ يَكْتَسِبُونَ هَوَانًا.
اِسْمَعُوا أَيُّهَا الْبَنُونَ تَأْدِيبَ الْأَبِ، وَأَصْغُوا إِلَى مَعْرِفَةِ الْفِطْنَةِ، فَإِنِّي مَنَحْتُكُمْ تَعْلِيمًا صَالِحًا، فَلَا تُهْمِلُوا شَرِيعَتِي. إِنِّي كُنْتُ ابْنًا لِأَبِي، غَضًّا وَوَحِيدًا لَدَى أُمِّي. وَكَانَ يُعَلِّمُنِي وَيَقُولُ لِيْ: لِيَحْرُزْ قَلْبُكَ كَلَامِي. اِحْفَظْ وَصَايَايَ فَتَحْيَا. اِكْتَسِبِ الْحِكْمَةَ، اِكْتَسِبِ الْفِطْنَةَ، لَا تَنَسَ وَلَا تُعْرِضْ عَنْ أَقْوَالِ فَمِي. لَا تُهْمِلْهَا فَتَحْفَظَكَ، أَحْبِبْهَا فَتَرْعَاكَ. الْحِكْمَةُ هِيَ الرَّأْسُ. فَاكْتَسِبِ الْحِكْمَةَ، وَبِكُلِّ مُقْتَنَاكَ اِكْتَسِبِ الْفِطْنَةَ. اِرْفَعْهَا فَتُعَلِّيَكَ. إِذَا عَانَقْتَهَا فَإِنَّهَا تُمَجِّدُكَ. تَجْعَلُ عَلَى رَأْسِكَ إِكْلِيلَ نِعْمَةٍ. وَتَمْنَحُكَ تَاجَ جَمَالٍ.
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
مِنْ سِفْرِ إِشَعْيَاءَ النَّبِيِّ بَرَكَتُهُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 40 : 1 ــ 8 )
عَزُّوا، عَزُّوا شَعْبِي أَيُّهَا الكَهَنَةُ، قَالَ اللَّهُ. تَكَلَّمُوا فِي قَلْبِ أُورُشَلِيمَ، عَزُّوهَا لِأَنَّهُ قَدْ كَثُرَ ذُلُّهَا، وَانْحَلَّتْ خَطِيَّتُهَا، وَقَبِلَتْ مِنْ يَدِ الرَّبِّ ضِعْفَيْنِ عَنْ خَطَايَاهَا.
صَوْتُ الصَارِخِ فِي البْرِّيَّةِ: " أَعِدُّوا طَرِيقَ الرَّبِّ. قَوِّمُوا سُبُلَ إِلَهِنَا. كُلُّ جَبَلٍ وَكُلُّ تَلٍّ يَنْخَفِضُ، وَيَصِيرُ الْمُعْوَّجُ مُسْتَقِيمًا، وَالطُّرُقُ الوَعِرَةُ لَيِّنَةً، وَيُعْلَنُ مَجْدُ الرَّبِّ وَكُلُّ بَشَرٍ يُعَايِنُ خَلَاصَ اللَّهِ؛ لِأَنَّ الرَّبَّ تَكَلَّمَ ".
صَوْتُ قَائِلٍ: " نَادِ ". فَقَالَ: " بِمَاذَا أُنَادِي؟ ". كُلُّ بَشَرٍ عُشْبٌ، وَكُلُّ مَجْدهِ كَزَهْرِ الْحَقْلِ. الْعُشْبُ قَدْ يَبِسَ، وَزَهْرُهُ قَدْ سَقَطَ، لِأَنَّ رُوحَ الرَّبِّ هَبَّ فِيهِ. حَقًّا إِنَّ الشَّعْبَ عُشْبٌ. الْعُشْبُ قَدْ يَبِسَ، وَزَهْرُهُ قَدْ سَقَطَ. وَأَمَّا كَلِمَةُ إِلَهِنَا فَتَثْبُتُ إِلَى الْأَبَدِ.
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
مِنْ سِفْرِ أَيُّوبَ الصِّدِّيقِ بَرَكَتُهُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 25 : 1 ــ 6 )
فَأَجَابَ بِلْدَدُ الشُّوحِيُّ وَقَالَ: لَهُ السُّلْطَانُ وَالْهَيْبَةُ لِبَاسِطِ السَّلَامِ فِي أَعَالِيهِ. هَلْ مِنْ عَدَدٍ لِجُنُودِهِ؟ أَوْ هَلْ مِنْ أَحَدٍ لَا يُشْرِقُ عَلَيْهِ نُورُهُ؟ فَكَيْفَ يَتَبَرَّرُ الْإِنْسَانُ لَدَى اللَّهِ، وَكَيْفَ يُزَكَّى مَوْلُودُ الْمَرْأَةِ؟ هُوذَا الْقَمَرُ نَفْسُهُ غَيْرُ مُنِيرٍ فِي عَيْنَيْهِ. وَالْكَوَاكِبُ غَيْرُ نَقِيَّةٍ، فَكَمْ بِالْحَرِيِّ الْإِنْسَانُ الرِّمَّةُ، وَابْنُ آدَمَ الدُّودُ؟
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
وأيضًا مِنْ سِفْرِ أَيُّوبَ الصِّدِّيقِ بَرَكَتُهُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 26 : 1 ــ 14 )
فَأَجَابَ أَيُّوبَ وَقَالَ: كَيْفَ عَضَدْتَ مَنْ لَا قُوَّةَ لَهُ، وَخَلَّصْتَ ذِراعًا لَا قُدْرَةَ لَهَا؟ وَكَيْفَ أَشَرْتَ عَلَى مَنْ لَا حِكْمَةَ لَهُ، وَأَظْهَرْتَ لَهُ تَدَابِيرَ جَمَّةً؟ لِمَنْ بَيَّنْتَ الْكَلِمَ، وَرُوحُ مَنِ اِنْبَثَقَتْ مِنْكَ؟
يَرْتَعِدُ الْجَبَابِرَةُ مِنْ تَحْتِ الْمِيَاهِ وَسُكَّانِهَا. الْجَحِيمُ مَكْشُوفَةٌ لَدَيْهِ، وَالْهَاوِيَةُ لَيْسَ دُونَهَا حِجَابٌ. يَمُدُّ الشَّمَالَ عَلَى الْخَوَاءِ، وَيُعَلِّقُ الْأَرْضَ عَلَى الْعَدَمِ. يَحْبِسُ الْمِيَاهَ فِي سُحُبِهِ فَلَا يَتَمَزَّقُ الْغَمَامُ تَحْتَهَا. يَحْجُبُ وَجْهَ عَرْشِهِ وَقَدْ نَشَرَ عَلَيْهِ غَمَامَهُ. وَرَسَمَ حَدًّا حَوْلَ وَجْهِ الْمِيَاهِ نَحْوَ مُلْتَقَى النُّورِ بِالظُّلْمَةِ. أَعْمِدَةُ السَّمَاءِ تَتَزَعْزَعُ وَتَرْتَاعُ مِنْ زَجْرِهِ. بِقُوَّتِهِ يُثِيرُ الْبَحْرَ، وَبِحِكْمَتِهِ يُحَطِّمُ تَجَبُّرَهُ. بِرُوحِهِ زَيَّنَ السَّمَاوَاتِ وَيَدُهُ اِسْتَخْرَجَتِ الْحَيَّةَ الْهَارِبَةَ. تِلْكَ أَدْنَى طُرُقِهِ، وَهَمْسٌ خَفِيفٌ نَسْمَعُهُ مِنْ كَلَامِهِ. أَمَّا رَعْدُ جَبَرُوتِهِ فَمَنْ يُدْرِكُهُ؟
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
عشية
باكر
مزمور باكر
من مزاميرِ أبينا داودَ النبيِّ و الملك بركته علينا آمين( 85 : 5 ــ 6 )
لِأَنَّكَ أَنْتَ يَا رَبُّ صَالِحٌ أَنْتَ وَدِيعٌ، وَرَحْمَتُكَ كَثِيرَةٌ لِسَائِرِ الْمُسْتَغِيثِينَ بِكَ. اِنْصِتْ يَا رَبُّ لِصَلَاتِي، وَأصْغِ إِلَى صَوْتِ طِلْبَتِي. هَــلِّـلُـــويَـــا.
إنجيل باكر
قفوا بخوفٍ أمامَ الله و انصتوا لسماعِ الإنجيلِ المقدس . فصلٌ من بشارةِ معلمِنا مار مرقس البشير و التلميذِ الطاهر بركاته على جميعنا
مباركٌ الآتي باسمِ الربِّ إلهِ القوات ، ربُّنا و إلهُنا و مخلصُنا و ملكُنا كلِّنا يسوعُ المسيح ابنُ اللهِ الحي الذي له ال
وَلَمَّا جَاءَ إِلَى التَّلَامِيذِ رَأَى جَمْعًا كَثِيرًا وَكَتَبَةً يُبَاحِثُونَهُمْ. وَلِلْوَقْتِ لَمَّا رَأَى الْجَمْعُ كُلُّهُ يَسُوعَ انْذَهَلُوا، وَرَكَضُوا وَسَلَّمُوا عَلَيْهِ. فَسَأَلَ الْكَتَبَةَ: " بماذا تُبَاحِثُونَهُمْ؟ ". فَأَجَابَهُ وَاحِدٌ مِنَ الْجَمْعِ وَقَالَ: " يَا مُعَلِّمُ، قَدْ أَتَيْتُكَ بِابْنٍ لِي بِهِ رُوحٌ أَبْكَمُ، وَحَيْثُمَا أَدْرَكَهُ يَصْرَعُهُ فَيُزْبِدُ وَيَصِرُّ بِأَسْنَانِهِ وَيَيْبَسُ. فَقُلْتُ لِتَلَامِيذِكَ أَنْ يُخْرِجُوهُ فَلَمْ يَقْدِرُوا ". فَأَجَابَهُمْ وَقَالَ: " أَيُّها الْجِيلُ غَيْرُ الْمُؤْمِنِ، إِلَى مَتَى أَكُونُ مَعَكُمْ؟ وَحَتَّى مَتَى أَحْتَمِلُكُمْ؟ قُدِّمُوهُ إِليَّ ". فَقَدَّمُوهُ إِلَيْهِ. فَلَمَّا رَآهُ الرُّوحُ لِلْوَقْتِ صَرَعَهُ، فَسَقَطَ عَلَى الأَرْضِ يَتَمَرَّغُ وَيُزْبِدُ. فَسَأَلَ أَبَاهُ: " مُنْذُ كَمْ مِنَ الزَّمَانِ أَصَابَهُ هَذَا؟ ". فَقَالَ: " مُنْذُ صِبَاهُ. وَكَثِيرًا مَا أَلْقَاهُ فِي النَّارِ وَفِي الْمِيَاهِ لِيُهْلِكَهُ. وَلَكِنْ إِنْ اِسْتَطَعْتَ شَيْئًا فَتَحَنَّنْ عَلَيْنَا وَأَغِثْنَا ". فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: " إِنِ اِسْتَطَعْتَ أَنْتَ أَنْ تُؤْمِنَ. فَكُلُّ شَيْءٍ مُمْكِنٌ لِلْمُؤْمِنِ ". فَصَاحَ أَبُو الصَّبِيِّ مِنْ سَاعَتِهِ بِدُمُوعٍ وَقَالَ: " إِنِّي أُومِنُ يَا رَبُّ، فَأَعِنْ قِلَّةَ إِيِمَانِي ".
( وَالْمَجْـدُ لِلَّــهِ دَائِـمًـا )
( وَالْمَجْـدُ لِلَّــهِ دَائِـمًـا )
القداس
البولس
الْبُولُس: فَصْلٌ مِنْ رِسَـالَــةِ مُعَلِّمِنَا بُولُـسَ الرَّسُـولِ إِلَى أَهْلِ فِيلِبِّي بَرَكَــتُـهُ عَلَيْنَا. آمِينْ. ( 2 : 22 ـــ 26 )
فَاعْلَمُوا مِمَّا اخْتَبَرَ أَنَّهُ خَدَمَ مَعِي فِي الْإِنْجِيلِ. خِدْمَةَ الاِبْنِ مَعَ أَبِيهِ. فَلِي رَجَاءٌ أَنْ أَبْعَثَهُ حَالَمَا أَرَى مَا يَكُونُ مِنْ أَمْرِي. وَلِي ثِقَةٌ فِي الرَّبِّ أَنِّي سَأَقْدُمُ أَنَا أَيْضًا عَنْ قَرِيبٍ. وَقَدْ رَأَيْتُ مِنَ اللَّازِمِ أَنْ أَبْعَثَ إِلَيْكُمْ أَبَفْرُدِيتُسَ الْأَخَ، مُعَاوِنِي وَصَاحِبِي فِي التَّجَنُّدِ، وَرَسُولَكُمْ، وَالَّذِي خَدَمَنِي فِي حَوَائِجِي. لِأَنَّهُ كَانَ مُشْتَاقًا إِلَى جَمِيعِكُمْ.
( نِعْمَةُ اللَّـهِ الآبِ فَلْتَحُلَّ عَلَى أرْوَاحِنَا يَا آبَائِي وَإِخْوَتِي. آمِينْ. )
( نِعْمَةُ اللَّـهِ الآبِ فَلْتَحُلَّ عَلَى أرْوَاحِنَا يَا آبَائِي وَإِخْوَتِي. آمِينْ. )
الكاثوليكون
الْكَاثُولِيكُون: فَصْلٌ مِنْ رِسَـالَـةِ مُعَلِّمِنَا يُوحَنَّا الرَّسُـولِ الأُولَى بَرَكَــتُـهُ عَلَيْنَا. آمِينْ. ( 3 : 2 ـــ 11 )
يَا أَحْبَّائِي، الْآنَ نَحْنُ أَوْلَادُ اللَّهِ، وَلَمْ يُظْهَرْ بَعْدُ مَاذَا سَنَكُونُ؟ وَلكِنْ نَعْلَمُ أَنَّهُ إِذَا أُظْهِرَ نَكُونُ مِثْلَهُ، لِأَنَّنَا سَنَرَاهُ كَمَا هُوَ. وَكُلُّ مَنْ عِنْدَهُ هَذَا الرَّجَاءُ بِهِ، يُطَهِّرُ نَفْسَهُ كَمَا أَنَّ ذَاكَ طَاهِرٌ. كُلُّ مَنْ يَفْعَلُ الْخَطِيَّةَ يَفْعَلُ التَّعَدِّيَ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْخَطِيَّةَ هِيَ التَّعَدِّي. وَتَعْلَمُونَ أَنَّ ذَاكَ أُظْهِرَ لِكَيْ يَرْفَعَ خَطَايَانَا، وَلَيْسَ فِيهِ خَطِيَّةٌ. كُلُّ مَنْ يَثْبُتُ فِيهِ لَا يُخْطِئُ. وَكُلُّ مَنْ يَفْعَلُ الْخَطِيَّةَ لَمْ يَنْظُرْهُ وَلَا عَرَفَهُ.
أَيُّهَا الْأَوْلَادُ، لَا يُضِلَّكُمْ أَحَدٌ: مَنْ يَفْعَلُ الْبِرَّ فَهُوَ بَارٌّ، كَمَا أَنَّ ذَاكَ بَارٌّ. مَنْ يَفْعَلُ الْخَطِيَّةَ فَهُوَ مِنْ إِبْلِيسَ؛ لِأَنَّ إِبْلِيسَ مِنَ الْبَدْءِ يُخْطِئُ. لِأَجْلِ هَذَا ظَهَرَ ابْنُ اللَّهِ لِكَيْ يَنْقُضَ أَعْمَالَ إِبْلِيسَ. كُلُّ مَنْ وُلِدَ مِنَ اللَّهِ لَا يَفْعَلُ خَطِيَّةً؛ لِأَنَّ نَسْلَهُ ثَابِتٌ فِيهِ، وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُخْطِئَ لِأَنَّهُ مَوْلُودٌ مِنَ اللَّهِ. بِهَذَا أَوْلَادُ اللَّهِ ظَاهِرُونَ وَأَوْلَادُ إِبْلِيسَ: كُلُّ مَنْ لَا يَفْعَلُ الْبِرَّ فَلَيْسَ هُوَ مِنَ اللَّهِ، وَكَذَا مَنْ لَا يُحِبُّ أَخَاهُ.
لِأَنَّ هَذَا هُوَ الْوَعْدُ الَّذِي سَمِعْتُمُوهُ مِنَ الْبَدْءِ: أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
( لَا تُحِبُّـوا الْعَـالَمَ وَلَا الأشْـيَاءَ الَّتِي فِي الْعَالَمِ، لِأَنَّ الْعَالَمَ يَمْضِي وَشَهْوَتُهُ مَعَهُ، وَأمَّا مَنْ يَعْمَلُ مَشِيئَةَ اللَّـهِ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ إِلَى الْأَبَدِ. آمِينْ. )
أَيُّهَا الْأَوْلَادُ، لَا يُضِلَّكُمْ أَحَدٌ: مَنْ يَفْعَلُ الْبِرَّ فَهُوَ بَارٌّ، كَمَا أَنَّ ذَاكَ بَارٌّ. مَنْ يَفْعَلُ الْخَطِيَّةَ فَهُوَ مِنْ إِبْلِيسَ؛ لِأَنَّ إِبْلِيسَ مِنَ الْبَدْءِ يُخْطِئُ. لِأَجْلِ هَذَا ظَهَرَ ابْنُ اللَّهِ لِكَيْ يَنْقُضَ أَعْمَالَ إِبْلِيسَ. كُلُّ مَنْ وُلِدَ مِنَ اللَّهِ لَا يَفْعَلُ خَطِيَّةً؛ لِأَنَّ نَسْلَهُ ثَابِتٌ فِيهِ، وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُخْطِئَ لِأَنَّهُ مَوْلُودٌ مِنَ اللَّهِ. بِهَذَا أَوْلَادُ اللَّهِ ظَاهِرُونَ وَأَوْلَادُ إِبْلِيسَ: كُلُّ مَنْ لَا يَفْعَلُ الْبِرَّ فَلَيْسَ هُوَ مِنَ اللَّهِ، وَكَذَا مَنْ لَا يُحِبُّ أَخَاهُ.
لِأَنَّ هَذَا هُوَ الْوَعْدُ الَّذِي سَمِعْتُمُوهُ مِنَ الْبَدْءِ: أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
( لَا تُحِبُّـوا الْعَـالَمَ وَلَا الأشْـيَاءَ الَّتِي فِي الْعَالَمِ، لِأَنَّ الْعَالَمَ يَمْضِي وَشَهْوَتُهُ مَعَهُ، وَأمَّا مَنْ يَعْمَلُ مَشِيئَةَ اللَّـهِ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ إِلَى الْأَبَدِ. آمِينْ. )
الأبركسيس
الإِبْرَكْسِيس: فَصْلٌ مِنْ أعْمَالِ آبَائِنَا الرُّسُلِ الْأَطْهَارِ الْمَشْمُولِينَ بِنِعْمَةِ الرُّوحِ الْقُدُسِ. بَرَكَتُهُمُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ.
( 24 : 10 ــ 23 )
فَأَجَابَ بُولُسُ، بَعْدَ أَنْ أَوْمَأَ إِلَيْهِ الْوَالِي أَنْ يَتَكَلَّمَ: " بِمَا أَنِّي أَعْلَمُ بِأَنَّكَ قَاضٍ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مُنْذُ سِنِينَ كَثِيرَةٍ، فَبِطِيبِ نَفْسٍ أَجِيبُ عَنْ نَفْسِي، إِنَّهُ يُمْكِنُكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنْ لَيْسَ لِي أَكْثَرُ مِنِ اثْنَي عَشَرَ يَوْمًا مُنْذُ صَعِدْتُ إِلَى أُورُشَلِيمَ لِلْعِبَادَةِ.
وَلَمْ يَجِدُونِي فِي الْهَيْكَلِ أُفَاوِضُ أَحَدًا وَلَا أُهَيِّجُ الْجَمْعَ، لَا فِي الْمَجَامِعِ وَلَا فِي الْمَدِينَةِ. وَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُبَرْهِنُوا عَلَى مَا يَشْكُونَنِي بِهِ الْآنَ. وَلَكِنْ أُقِرُّ لَكَ بِحَسَبِ الطَّرِيقَةِ الَّتِي يُسَمُّونَهَا "شِيعَةً"، هكَذَا أَعْبُدُ إِلَهَ آبَائِي، مُؤْمِنًا بِكُلِّ مَا كُتِبَ فِي النَّامُوسِ وَالْأَنْبِيَاءِ. وَمُتَرَجِّيًا مِنَ اللَّهِ مَا يَنْتَظِرُونَهُ هُمْ أَيْضًا: أَنَّهُ سَوْفَ تَكُونُ قِيَامَةٌ لِلْأَمْوَاتِ، الْأَبْرَارِ مِنْهُمْ وَالْأَثَمَةِ. لِهَذَا أُدَرِّبُ نَفْسِي لِيَكُونَ لِي دَائِمًا ضَمِيرٌ بِلَا عَثْرَةٍ أَمَامَ اللَّهِ وَالنَّاسِ. وَبَعْدَ سِنِينَ كَثِيرَةٍ جِئْتُ لِأَصْنَعَ صَدَقَاتٍ لِأُمَّتِي وَأُقَدِّمُ قَرَابِينَ. فَعَلَى هَذَا وَجَدَنِي قَوْمٌ مِنَ الْيَهُودِ مِنْ أَسِيَّا مُتَطَهِّرًا فِي الْهَيْكَلِ، لَا مَعَ جَمْعٍ وَلَا فِي فِتْنَةٍ، وَكَانَ يَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَحْضُرُوا لَدَيْكَ وَيَشْكُوا، إِنْ كَانَ لَهُمْ عَلَيَّ شَيْءٌ. أَوْ لِيَقُلْ هَؤُلَاءِ مَاذَا وَجَدُوا فِيَّ مِنْ إِثْمٍ وَأَنَا قَائِمٌ أَمَامَ الْمَحْفَلِ، سِوَى هَذَا الْقَوْلِ وَحْدَهُ الَّذِي صِحْتُ بِهِ لَمَّا وَقَفْتُ بِهِمْ: إِنِّي مِنْ أَجْلِ قِيَامَةِ الْأَمْوَاتِ أُحَاكَمُ مِنْكُمُ الْيَوْمَ ".
أَمَّا فِيلِكْسُ الَّذِي كَانَ أَعْلَمَ بِالطَّرِيقَةِ فَأَمْهَلَهُمْ، قَائِلًا: " مَتَى انْحَدَرَ لِيسِيَاسُ قَائِدُ الْأَلْفِ أَتَحَقَّقُ دَعْوَاكُمْ ". وَأَمَرَ قَائِدَ الْمِئَةِ بِأَنْ يَحْرُسَهُ، وَأَنْ يُعَامَلَ بِرُخْصَةٍ، وَلَا يُمْنَعُ أَحَدٌ مِنْ خَوَاصِّهِ عَنْ خِدْمَتِهِ.
( لَمْ تَزَلْ كَلِمَةُ الرَّبِّ تَنْمُو وتَكْثُرُ وتَعْتَزُّ وتَثْبُتُ، فِي بِيعَةِ اللَّـهِ الْمُقَدَّسَةِ. آمِينْ. )
وَلَمْ يَجِدُونِي فِي الْهَيْكَلِ أُفَاوِضُ أَحَدًا وَلَا أُهَيِّجُ الْجَمْعَ، لَا فِي الْمَجَامِعِ وَلَا فِي الْمَدِينَةِ. وَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُبَرْهِنُوا عَلَى مَا يَشْكُونَنِي بِهِ الْآنَ. وَلَكِنْ أُقِرُّ لَكَ بِحَسَبِ الطَّرِيقَةِ الَّتِي يُسَمُّونَهَا "شِيعَةً"، هكَذَا أَعْبُدُ إِلَهَ آبَائِي، مُؤْمِنًا بِكُلِّ مَا كُتِبَ فِي النَّامُوسِ وَالْأَنْبِيَاءِ. وَمُتَرَجِّيًا مِنَ اللَّهِ مَا يَنْتَظِرُونَهُ هُمْ أَيْضًا: أَنَّهُ سَوْفَ تَكُونُ قِيَامَةٌ لِلْأَمْوَاتِ، الْأَبْرَارِ مِنْهُمْ وَالْأَثَمَةِ. لِهَذَا أُدَرِّبُ نَفْسِي لِيَكُونَ لِي دَائِمًا ضَمِيرٌ بِلَا عَثْرَةٍ أَمَامَ اللَّهِ وَالنَّاسِ. وَبَعْدَ سِنِينَ كَثِيرَةٍ جِئْتُ لِأَصْنَعَ صَدَقَاتٍ لِأُمَّتِي وَأُقَدِّمُ قَرَابِينَ. فَعَلَى هَذَا وَجَدَنِي قَوْمٌ مِنَ الْيَهُودِ مِنْ أَسِيَّا مُتَطَهِّرًا فِي الْهَيْكَلِ، لَا مَعَ جَمْعٍ وَلَا فِي فِتْنَةٍ، وَكَانَ يَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَحْضُرُوا لَدَيْكَ وَيَشْكُوا، إِنْ كَانَ لَهُمْ عَلَيَّ شَيْءٌ. أَوْ لِيَقُلْ هَؤُلَاءِ مَاذَا وَجَدُوا فِيَّ مِنْ إِثْمٍ وَأَنَا قَائِمٌ أَمَامَ الْمَحْفَلِ، سِوَى هَذَا الْقَوْلِ وَحْدَهُ الَّذِي صِحْتُ بِهِ لَمَّا وَقَفْتُ بِهِمْ: إِنِّي مِنْ أَجْلِ قِيَامَةِ الْأَمْوَاتِ أُحَاكَمُ مِنْكُمُ الْيَوْمَ ".
أَمَّا فِيلِكْسُ الَّذِي كَانَ أَعْلَمَ بِالطَّرِيقَةِ فَأَمْهَلَهُمْ، قَائِلًا: " مَتَى انْحَدَرَ لِيسِيَاسُ قَائِدُ الْأَلْفِ أَتَحَقَّقُ دَعْوَاكُمْ ". وَأَمَرَ قَائِدَ الْمِئَةِ بِأَنْ يَحْرُسَهُ، وَأَنْ يُعَامَلَ بِرُخْصَةٍ، وَلَا يُمْنَعُ أَحَدٌ مِنْ خَوَاصِّهِ عَنْ خِدْمَتِهِ.
( لَمْ تَزَلْ كَلِمَةُ الرَّبِّ تَنْمُو وتَكْثُرُ وتَعْتَزُّ وتَثْبُتُ، فِي بِيعَةِ اللَّـهِ الْمُقَدَّسَةِ. آمِينْ. )
مزمور القداس
من مزاميرِ أبينا داودَ النبيِّ و الملك بركته علينا آمين ( 85 : 16 )
اِصْنَعْ مَعِي، آيَةً لِلْخَيْرِ. فَلْيَرَ الَّذِينَ يُبْغِضُونَنِي، وَلْيَخْزَوْا. هَــلِّـلُـــويَـــا.
إنجيل القداس
قفوا بخوفٍ أمامَ الله و انصتوا لسماعِ الإنجيلِ المقدس . فصلٌ من بشارةِ معلمِنا مار يوحنا البشير و التلميذِ الطاهر بركاته على جميعنا
مباركٌ الآتي باسمِ الربِّ إلهِ القوات ، ربُّنا و إلهُنا و مخلصُنا و ملكُنا كلِّنا يسوعُ المسيح ابنُ اللهِ الحي الذي له
ثُمَّ كَلَّمَهُمْ أَيْضًا يَسُوعُ قَائِلًا: " أَنَا هُوَ نُورُ الْعَالَمِ. مَنْ يَتْبَعْنِي لَا يَمْشِي فِي الظُّلْمَةِ بَلْ يَنَالُ نُورَ الْحَيَاةِ ". فَقَالَ لَهُ الْفَرِّيسِيُّونَ: " أَنْتَ وَحْدَكَ تَشْهَدُ لِنَفْسِكَ. شَهَادَتُكَ لَيْسَتْ حَقًّا ". أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: " إِنِّي وَإِنْ كُنْتُ قَدْ شَهِدْتُ لِنَفْسِي فَشَهَادَتِي حَقٌّ؛ لِأَنِّي أَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ أَتَيْتُ وَإِلَى أَيْنَ أَذْهَبُ. وَأَمَّا أَنْتُمْ فَلَا تَعْلَمُونَ مِنْ أَيْنَ أَتَيْتُ وَلَا إِلَى أَيْنَ أَمْضِي.
أَنْتُمْ حَسَبَ الْجَسَدِ تَدِينُونَ، أَمَّا أَنَا فَلَسْتُ أَدِينُ أَحَدًا. وَإِنْ أَنَا دِنْتُ فَدَيْنُونَـتِي حَقٌّ؛ لِأَنِّي لَسْتُ وَحْدِي، بَلْ أَنَا وَالْآبُ الَّذِي أَرْسَلَنِي. وَمَكْتُوبٌ أَيْضًا فِي نَامُوسِكُمْ: أَنَّ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ حَقٌّ. أَنَا أَشْهَدُ لِنَفْسِي، وَأَبِي الَّذِي أَرْسَلَنِي يَشْهَدُ لِي ". فَقَالُوا لَهُ: " أَيْنَ هُوَ أَبُوكَ؟ " أَجَابَ يَسُوعُ: " لَسْتُمْ تَعْرِفُونَنِي أَنَا وَلَا أَبِي أَيْضًا. لَوْ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَنِي لَعَرَفْتُم أَبِي أَيْضًا ". هَذَا الْكَلَامُ قَالَهُ فِي الْخِزَانَةِ وَهُوَ يُعَلِّمُ فِي الْهَيْكَلِ. وَلَمْ يَقدِرْ أَحَدٌ أَنْ يُمْسِكَهُ؛ لِأَنَّ سَاعَتَهُ لَمْ تَكُنْ قَدْ جَاءَتْ بَعْدُ.
( وَالْمَجْـدُ لِلَّــهِ دَائِـمًـا )
أَنْتُمْ حَسَبَ الْجَسَدِ تَدِينُونَ، أَمَّا أَنَا فَلَسْتُ أَدِينُ أَحَدًا. وَإِنْ أَنَا دِنْتُ فَدَيْنُونَـتِي حَقٌّ؛ لِأَنِّي لَسْتُ وَحْدِي، بَلْ أَنَا وَالْآبُ الَّذِي أَرْسَلَنِي. وَمَكْتُوبٌ أَيْضًا فِي نَامُوسِكُمْ: أَنَّ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ حَقٌّ. أَنَا أَشْهَدُ لِنَفْسِي، وَأَبِي الَّذِي أَرْسَلَنِي يَشْهَدُ لِي ". فَقَالُوا لَهُ: " أَيْنَ هُوَ أَبُوكَ؟ " أَجَابَ يَسُوعُ: " لَسْتُمْ تَعْرِفُونَنِي أَنَا وَلَا أَبِي أَيْضًا. لَوْ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَنِي لَعَرَفْتُم أَبِي أَيْضًا ". هَذَا الْكَلَامُ قَالَهُ فِي الْخِزَانَةِ وَهُوَ يُعَلِّمُ فِي الْهَيْكَلِ. وَلَمْ يَقدِرْ أَحَدٌ أَنْ يُمْسِكَهُ؛ لِأَنَّ سَاعَتَهُ لَمْ تَكُنْ قَدْ جَاءَتْ بَعْدُ.
( وَالْمَجْـدُ لِلَّــهِ دَائِـمًـا )