القطمارس
فَاغْفِرْ لَهُ ". فَقَالَ الرُّسُلُ لِلرَّبِّ: " زِدْ إيمَانَنَا! ". فَقَالَ الرَّبُّ: " لَوْ كَانَ لَكُمْ إيمَانٌ مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ، لَكُنْتُمْ تَقُولُونَ لِهَذِهِ الْجُمَّيْزَةِ: انْقَلِعِي وَانْغَرِسِي في الْبَحْرِ فَكَانَتْ تُطِيعُكُمْ. وَمَنْ مِنْكُمْ لَهُ عَبْدٌ يَحْرُثُ أوْ يَرْعَى، إذَا دَخَلَ مِنَ الْحَقْلِ هَلْ يَقُولُ لَهُ: تَقَدَّمْ سَرِيعاً وَاتَّكِئْ. ألاَ يَقُولُ لَهُ: أَعْدِدْ لي مَا آكُلُهُ وَتَمَنْطَقْ وَاخْدِمْنِي حَتَّى آكُلَ وَأَشْرَبَ، وَبَعْدَ ذلِكَ تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ أَنْتَ؟ فَهَلْ لِذَلِكَ الْعَبْدِ فَضْلٌ لأنهُ فَعَلَ مَا أُمِرَ بِهِ؟ كَذلِكَ أَنْتُمْ أيْضاً، مَتَى فَعَلْتُمْ كُلَّ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ فَقُولُوا: إننَا عَبِيدٌ بَطَّالُونَ، وَمَا عَلَيْنَا أنْ نَعْمَلَهُ فَقَدْ صَنَعْنَاهُ ". ( وَالْمَجْدُ لِلَّهِ دَائِماً )
أَشْكُرُ إلهِي في كُلِّ حِينٍ لأَجْلِكُمْ عَلَى نِعْمَةِ اللَّهِ الْمُعْطَاةِ لَكُمْ في الْمَسِيحِ يَسُوعَ؛ لأنكُمْ في كُلِّ شَيْءٍ قَدِ اسْتَغْنَيْتُمْ بِهِ في كُلِّ كَلاَمٍ وَكُلِّ عِلْمٍ، كَمَا ثُبِّتَتْ فِيكُمْ شَهَادَةُ الْمَسِيحِ. حَتَّى إنَّكُمْ لَسْتُمْ نَاقِصِينَ في شَيْءٍ مِنَ الْمَوَاهِبِ، وَأَنْتُمْ مُتَوَقِّعُونَ اسْتِعْلاَنَ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، هَذَا الَّذِي سَيُثْبِتُكُمْ إلى النِّهَايَةِ بِلاَ لَوْمٍ في يَوْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ. صَادِقٌ هُوَ اللَّهُ الَّذِي دَعَاكُمْ إلى شَرِكَةِ ابْنِهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ رَبِّنَا.
وَلكِنَّنِي أَسْأَلُكُمْ يَا إخْوَتِي، بِاسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أنْ تَقُولُوا جَمِيعُكُمْ قَوْلاً وَاحِداً، وَلا يَكُونَ بَيْنَكُمُ انْشِقَاقَاتٌ، بَلْ تكُونُوا مُسْتَعدِّينَ في فِكْرٍ وَاحِدٍ وَرَأْيٍ وَاحِدٍ؛ لأني أُخْبِرْتُ عَنْكُمْ يَا إخْوَتِي مِنْ أَهْلِ خُلُوئِي أنَّ بَيْنَكُمْ خُصُومَاتٍ. وَهَذَا أَقُولُهُ: إنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ يَقُولُ: " أَنا لِبُولُسَ "، وَ" أَنا لأَبلُّوسَ "، وَ" أَنا لِكيفَا "، وَ" أَنا لِلْمَسِيحِ ". هَلِ انْقَسَمَ الْمَسِيحُ؟ أَلَعَلَّ بُولُسَ صُلِبَ لأَجْلِكُمْ، أَمْ بِاسْمِ بُولُسَ اعْتَمَدْتُمْ؟ أَشْكُرُ إلهِي أني لَمْ أُعَمِّدْ أَحَداً مِنْكُمْ إلاَّ كِرِيسْبُوسَ وَغَايُوسَ، حَتَّى لا يَقُولَ أَحَدٌ إنَّكُم اعْتَمَدْتُمْ بِاسْمِي. وَعَمَّدْتُ أيْضاً بَيْتَ اسْتِفَانَا. وَالآنَ لَسْتُ أَعْلَمُ هَلْ عَمَّدْتُ أَحَداً آخَرَ. ( نعمةُ اللَّهِ الآبِ فَلْتَحِلَّ عَلَى أرواحِنا يا آبائي وإخْوَتي. آمين. )
وَاعْلَمُوا يَا إخْوَتِي الأحِبَّاءَ، لِيَكُنْ كُلُّ إنْسَانٍ مِنكُمْ مُسْرِعَاً في الاسْتِمَاعِ، مُبْطِئاً في التَّكَلُّمِ، مُبْطِئاً في الْغَضَبِ، لأنَّ غَضَبَ الإنْسَانِ لا يَصْنَعُ بِرَّ اللَّهِ. لِذَلِكَ اطْرَحُوا كُلَّ نَجَاسَةٍ وَكَثْرَةَ الشَّرِّ، وَاقْبَلُوا بِوَدَاعَةٍ الْكَلِمَةَ الْمَغْرُوسَةَ جَدِيداً، الَّتي يُمْكِنُهَا أنْ تُخَلِّصَ نُفُوسَكُمْ. ( لا تُحِبُّوا العَالَمَ ولا الأشْيَاءَ التي في العَالَمِ، لأنَّ العَالَمَ يمْضِي وَشَهْوَتُهُ مَعَهُ، وأمَّا مَنْ يَعملُ مَشِيئَةَ اللهِ فإنه يَثْبُتُ إلى الأبدِ. آمين. )
وَكَانَ قَبْلاً في تِلْكَ الْمَدِينَةِ رَجُلٌ اسْمُهُ سِيمُونُ، يَسْتَعْمِلُ السِّحْرَ وَيُدْهِشُ كُلَّ شَعْبِ السَّامِرَةِ، وَقَائِلاً: " إنِّي أَنا عَظِيمٌ! ". وَكَانَ الْجَمِيعُ يُصْغُونَ إلَيْهِ مِنْ كَبِيرِهِمْ إلى صَغِيرِهِمْ قَائِلِينَ: " هَذَا هُوَ قُوَّةُ اللَّهِ الْعَظِيمَةُ ". وَكَانَ الْجَمِيعُ يُصْغُونَ إلَيْهِ لأنهُ أَقَامَ بَيِنَهمْ زَمَاناً طَوِيلاً يُطْغِيهمْ بِالأَسْحَارِ. وَلَكِنْ لَمَّا آمَنُوا إذْ بَشَّرَهُمْ فِيلِبُّسُ بِمَلَكُوتِ اللَّهِ وَبِاسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ اعْتَمَدُوا رِجَالاً وَنِسَاءً. وَسِيمُونُ أيْضاً نَفْسُهُ آمَنَ. وَلَمَّا اعْتَمَدَ كَانَ يُلاَزِمُ فِيلِبُّسَ، وَإذْ رَأى آيَاتٍ وَقُوَّاتٍ عَظِيمَةً تُجْرَى عَلَى يَدِيهِ، انْدَهَشَ. ( لَمْ تَزَلْ كَلِمَةُ الرَّبِّ تَنْمُو وتَكْثُرُ وتَعْتَزُّ وتَثْبُتُ، في بِيعَةِ اللَّهِ الْمُقَدَّسَةِ. آمين. )
* فصول أيام الآحاد " عمل الثالوث القدوس في الكنيسة "
فصول الآحاد وهو يوم الرب وتكون جميع القراءات في سائر أيام الآحاد علي ممر السنة حول موضوع واحد هو " عمل الثالوث القدوس في الكنيسة "
أي أن فصول الآحاد الأربعة لكل شهر قبطي تدور حول موضوع عام واحد وقد رتبت هذه الموضوعات بحيث تتناسب مع بدء العام ونهايته وبداية الكنيسة علي الأرض ونهايتها وبداية العالم وانقضائه كما روعي مع هذا التناسب أن السنة القبطية سنة زراعية أيضا، والخط الرئيسي في القراءات "إنجيل القداس" ، ويعتبر إنجيل القداس هو الموضوع العام الذي يتضمن الموضوع الأساسي الخاص بيوم الأحد .
* تتكلم آحاد شهر أمشير عن مائدة المخلص لخائفيه أي عن الطعام الروحي الذي يقدمه لشعبه
الأحد الرابع : ( 19 : 1 – 10 )
+ خلاص المخلص : أي نعمة الخلاص لمن يقبل علي الطعام الروحي " اليوم حصل خلاص لهذا البيت إذ هو أيضا ابن ابراهيم "
+ موضوعات ذات صله :
* ختام الشهر، وما قبل الصوم
* يوم الكفارة
* البرص العشرة
العشرة اتفقوا معاً في ستة أشياء، لكنهم اختلفوا في الأمر السابع:
1 - كان لهم جميعاً نفس المرض وهو البرص. وهكذا بالنسبة لنا "إذ الجميع أخطأوا وأعوزهم مجد الله" (رو 3: 23 ) .
2 - جميعهم "وقفوا من بعيد"، وهذا تصوير لِما فعلته الخطية فينا جميعاً "آثامكم صارت فاصلة بينكم وبين إلهكم" (إش 59: 2 )
3 - الجميع اشتركوا في نفس الصرخة "ارحمنا" وهى صرخة تعبر عن الحاجة الشديدة، والعجز الكامل.
4 - الجميع اتجهوا لنفس الشخص "يسوع" وذلك لأنه "ليس بأحد غيره الخلاص" (أع 4: 12 ) .
5 - والجميع تلقى من المسيح نفس الأمر "اذهبوا". الأمر الذي يتضمن وجود الإيمان ويتطلب الطاعة. وهذه هي "إطاعة الإيمان".
6 - فكانت النتيجة أن الجميع حصل على نفس البركة "طهروا". وهو ما يرمز إلى خلاصنا العجيب، حيث طهر الله بالإيمان قلوبنا، وصنع المسيح تطهيراً لخطايانا (أع 15: 9 ،عب1: 3).
لكنهم بعد أن اشتركوا معاً جميعاً في هذه الأمور الستة، فإن واحداً فقط رجع وسجد. فجاء سؤال المسيح في رأس هذا المقال "أليس العشرة قد طهروا، فأين التسعة".
فرح هؤلاء التسعة بخلاص الرب، لكن السامري فرح بإله خلاصه (حب 3: 18 ) ولازال سؤال الرب هذا يتردد حتى اليوم "أين التسعة؟". ألم يخلصك الرب أنت أيضاً أيها العزيز؟ فلماذا لم ترجع لتعطى المجد لله؟
في مزمور 107 يذكر المرنم أربع صور للإنقاذ الإلهي، ويختم كل فقرة بعبارة "فليحمدوا الرب... وليذبحوا ذبائح الحمد، وليرفعوه... وليسبحوه في مجلس المشايخ". ليت هذه تكون حالتنا.