القطمارس
التاريخ القبطي: 8 طوبة 1740
التاريخ الميلادي: 16/01/2024
مقاس الخط: 100%
نياحة الأنبا بنيامين الأول بابا الإسكندرية الثامن والثلاثين
نياحة الأنبا غبريال الخامس بابا الإسكندرية الثامن والثمانين
عشية
مزمور عشية
من مزامير أبينا داود النبي ( 109 : 5 ، 6 ، 8 )
أَقْسَمَ الرَّبُّ وَلَنْ يَنْدَمَ: " إنكَ أَنْتَ هُوَ الْكَاهِنُ إلى الأَبدِ عَلَى طَقْسِ مَلْشِيصَادَقَ ". الرَّبُّ عَنْ يَمِينِكَ، لِذلِكَ يَرْفَعُ رَأْسَاً. هللويا.
إنجيل عشية
من إنجيل مُعلِّمنا متى البشير ( 16 : 13 19 )
وَلَمَّا جَاءَ يَسُوعُ إلى نَوَاحِي قَيْصَرِيَّةِ فِيلُبُّسَ سَألَ تَلاَمِيذَهُ قَائِلاً: " مَاذا يَقُولُ النَّاسُ في ابْنِ الإنْسانِ، مَنْ هُوَ؟ ". فَهُمْ قَالُوا: " قَومٌ قَالُوا: يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانُ، وَقَالَ آخَرُونَ: إيلِيَّا، وَقَالَ آخَرُونَ: إرْمِيَا أوْ وَاحِدٌ مِنَ الأنْبِيَاءِ ". قَالَ لَهُمْ: " وَأنْتُمْ، مَنْ تَقُولُونَ إني أنا؟ ". فَأجَابَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ وَقَالَ: " أَنْتَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ الْحَيِّ ". فَأجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: " طُوبَاكَ يا سِمْعَانُ بْنَ يُونا، إنَّ لَحْمَاً وَدَمَاً لَمْ يُعْلِنْ لَكَ هذَا، لَكِنَّ أبِي الَّذِي في السَّمَوَاتِ. وَأنا أَقُولُ لَكَ: أَنْتَ بُطْرُسُ، وَعَلَى هذِهِ الصَّخْرَةِ أبْنِي كَنِيسَتي، وَأَبْوَابُ الْجَحِيمِ لَنْ تَقْوَى عَلَيْهَا. وَأُعْطِيكَ مَفَاتِيحَ مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ، وَمَا تَرْبِطُهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطَاً في السَّمَوَاتِ. وَمَا تَحُلُّهُ عَلَى الأَرْضِ يَكونُ مَحْلُولاً في السَّمَوَاتِ ". ( وَالْمَجْدُ لِلَّهِ دَائِماً )
باكر
مزمور باكر
من مزامير أبينا داود النبي ( 72 : 17 ، 18 ، 21 )
أَمْسَكْتَ بِيَدِي الْيُمْنَى. وَبِمَشُورَتكَ هَدَيْتَنِي وَبِالْمَجْدِ قَبِلْتَنِي. وَأنا خَيْرٌ لِي الالْتِصَاقُ بِاللَّهِ وَأنْ أَجْعَلَ عَلَى الرَّبِّ اتِّكَالِي، لأُخْبِرَ بِكُلِّ تَسَابِيحِكَ في أَبوَابِ ابْنَةِ صِهْيَوْنَ. هللويا.
إنجيل باكر
من إنجيل مُعلِّمنا يوحنا البشير ( 15 : 17 25 )
بِهذَا أَوْصَيْتُكُمْ حَتَّى تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضاً. إنْ كَانَ الْعَالَمُ يُبْغِضُكُمْ فَاعْلَمُوا أنهُ قَدْ أَبْغَضَنِي قَبْلَكُمْ. لَوْ كُنْتُمْ مِنَ الْعَالَمِ لَكَانَ الْعَالَمُ يُحِبُّ خَاصَّتَهُ. وَلكِنْ لأنكُمْ لَسْتُمْ مِنَ الْعَالَمِ، بَلْ أَنا اخْتَرْتُكُمْ مِنَ الْعَالَمِ، لِذلِكَ يُبْغِضُكُمْ الْعَالَمُ. اُذْكُرُوا الكَلاَمَ الَّذِي قُلْتُهُ لَكُمْ: لَيْسَ عَبْدٌ أَعْظَمَ مِنْ سَيِّدِهِ. إنْ كَانُوا قَدْ اضْطَهَدُونِي فَسَيَضْطَهِدُونَكُمْ، وَإنْ كَانُوا قَدْ حَفِظُوا كَلاَمِي فَسَيَحْفَظُونَ كَلاَمَكُمْ. لكِنَّهُمْ إنَّمَا يَفْعَلُونَ بِكُمْ هذَا كُلَّهُ مِنْ أَجْلِ اسْمِي؛ لأنهُمْ لا يَعْرِفُونَ الَّذِي أَرْسَلَنِي. لَوْ لَمْ أَكُنْ قَدْ جِئْتُ وَكَلَّمْتُهُمْ، لَمْ تَكُنْ لَهُمْ خَطِيَّةٌ، وَأَمَّا الآنَ فَلَيْسَ لَهُمْ حُجَّةٌ في خَطِيَّتِهِمْ. الَّذِي يُبْغِضُنِي يُبْغِضُ أَبِي أيْضاً. لَوْ لَمْ أَكُنْ قَدْ عَمِلْتُ
بَيْنَهُمْ أَعْمَالاً التي لَمْ يَعْمَلْهَا أَحَدٌ آخَرُ، لَمْ تَكُنْ لَهُمْ خَطِيَّةٌ، وَأمَّا الآنَ فَقَدْ رَأَوْنِي وَأَبْغَضُونِي أَنا وَأبِي. لكِنْ لِكَيْ تَتِمَّ الْكَلِمَةُ الْمَكْتُوبَةُ في نَامُوسِهِمْ:
إنَّهُمْ أَبْغَضُوني بِلاَ سَبَبٍ. ( وَالْمَجْدُ لِلَّهِ دَائِماً )
بَيْنَهُمْ أَعْمَالاً التي لَمْ يَعْمَلْهَا أَحَدٌ آخَرُ، لَمْ تَكُنْ لَهُمْ خَطِيَّةٌ، وَأمَّا الآنَ فَقَدْ رَأَوْنِي وَأَبْغَضُونِي أَنا وَأبِي. لكِنْ لِكَيْ تَتِمَّ الْكَلِمَةُ الْمَكْتُوبَةُ في نَامُوسِهِمْ:
إنَّهُمْ أَبْغَضُوني بِلاَ سَبَبٍ. ( وَالْمَجْدُ لِلَّهِ دَائِماً )
القداس
البولس
البولس: فصلٌ من رسالة مُعلِّمِنا بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس بَرَكَتُهُ علينا. آمين. ( 4 : 5 5 : 1 11 )
فَإنَّنَا لَسْنَا نَكْرِزُ بِأَنْفُسِنَا، بَلْ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا، وَنَحْنُ أيْضاً عَبِيدٌ لَكُمْ مِنْ قِبَلِ يَسُوعَ؛ لأنَّ اللَّهَ الَّذِي قَالَ: " أنْ يُشْرِقَ نُورٌ مِنْ ظُلْمَةٍ "،
هُوَ الَّذِي أَضَاءَ في قُلُوبِنَا، نُورَ مَعْرِفَةِ مَجْدِ اللَّهِ بِوَجْهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ. وَلَنَا هذا الْكَنْزُ في أَوَانٍ خَزَفِيَّةٍ؛ لِكَيْ يَكُونَ فَضْلُ الْقُوَّةِ لِلَّهِ لا مِنَّا. مَحْزُونِينَ في كُلِّ شَيْءٍ، لكِنْ غَيْرَ مُتَضَايِقِينَ. مَطْرُودِينَ، لكِنْ غَيْرَ سَاقِطِينَ. مُضْطَهَدِينَ، لكِنْ غَيْرَ مَتْرُوكِينَ. مَطْرُوحِينَ، لكِنْ غَيْرَ هَالِكِينَ. حَامِلِينَ في أَجْسَادِنَا كُلّ حِينٍ إمَاتَةَ يَسُوعَ، لِكَيْ تَظْهَرَ حَيَاةُ يَسُوعَ أيْضَاً في أَجْسَادِنَا. لأننَا نَحْنُ الأحْيَاءَ نُسَلَّمُ في كُلِّ حِينٍ لِلْمَوْتِ مِنْ أَجْلِ يَسُوعَ؛ لِكَيْ تَظْهَرَ حَيَاةُ يَسُوعَ أيْضاً في جَسَدِنَا الَّذِي سَيَمُوتُ. فَالْمَوْتُ إذاً يَعْمَلُ فِينَا، وَلكِنَّ الْحَيَاةَ فِيكُمْ. وَفِينَا هذَا الرَّوحُ الَّذِي لِلإيمَانِ، حَسَبَ الْمَكْتُوبِ: " آمَنْتُ لِذلِكَ تَكَلَّمْتُ "، نَحْنُ أيْضاً نُؤْمِنُ وَلِذلِكَ نَتَكَلَّمُ. عَالِمِينَ أنَّ الَّذِي أَقَامَ الرَّبَّ يَسُوعَ سَيُقِيمُنَا نَحْنُ أيْضاً مَعَ يَسُوعَ، وَيُوقِفُنَا مَعَكُمْ. لأنَّ جَمِيعَ الأشْيَاءِ كَانَتْ مِنْ أَجْلِكُمْ، لِكَيْ تَكْثُرَ النِّعْمَةُ، وَيَزْدَادَ الشُّكْرُ مِنَ الْكَثِيرِينَ لِمَجْدِ اللَّهِ. لِذلِكَ لا نَمَلُّ، بَلْ وَإنْ كَانَ إنْسَانُنَا الْخَارِجُ يَفْسَدُ، فَالدَّاخِلُ يَتَجَدَّدُ يَوْماً فَيَوْمَاً؛ لأنَّ خِفَّةَ ضِيقَتِنَا الْوَقْتِيَّةِ تُنْشِئُ لَنَا أَكْثَرَ فَأَكْثَرَ ثِقَلَ مَجْدٍ أَبدِيٍّ. وَنَحْنُ غَيْرُ نَاظِرِينَ إلى مَا يُرَى، بَلْ إلى مَا لا يُرَى؛ لأنَّ الأشْيَاءَ التي تُرَى هِيَ وَقْتِيَّةٌ، وَأَمَّا التي لا تُرَى فَأَبدِيَّةٌ.
لأننَا نَعْلَمُ أنهُ إنْ نُقِضَ بَيْتُ مَسْكَنِنَا الأرْضِيُّ، فَلَنَا في السَّمَوَاتِ بِنَاءٌ مِنَ اللَّهِ، بَيْتٌ أَبدِيٌّ، غَيْرُ مَصْنُوعٍ بِيَدٍ؛ لأننَا في هذَا نَئِنُّ مُشْتَاقِينَ إلى أنْ نَلْبَسَ مَسْكَننَا الَّذِي مِنَ السَّمَاءِ. وَإنْ لَبِسْنَاهُ فَلا نُوجَدُ عُرَاةً. فَإنَّنَا نَحْنُ السُّكَّانَ في هذَا الْمَسْكَنِ نَئِنُّ مُثْقَلِينَ، إذْ لَسْنَا نُرِيدُ أنْ نَخْلَعَهُ بَلْ أنْ نَلْبَسَ فَوْقَهُ، لِكَيْ يُبْتَلَعَ الْمَائِتُ مِنَ الْحَيَاةِ. وَلكِنَّ الَّذِي صَنَعَنَا لِهذَا عَيْنِهِ هُوَ اللَّهُ، الَّذِي أَعْطَانَا أيْضاً عُرْبُونَ الرُّوحِ. فَإذْ نَحْنُ وَاثِقُونَ كُلَّ حِينٍ وَعَالِمُونَ أننَا مَا دُمْنَا هُنَا في الْجَسَدِ، فَنَحْنُ غُرَبَاءُ عَنِ الرَّبِّ. لأننَا بِالإيمَانِ نَسْلُكُ لا بِالْعِيَانِ. فَنَثِقُ وَنُسَرُّ بِالأَوْلَى أنْ نَخْرُجَ مِنَ الْجَسَدِ وَنَمْضِيَ إلى الرَّبِّ. مِنْ أَجْلِ هذَا نَحْتَرِصُ أيْضاً مُقِيمِينَ كُنَّا هُنَا في الْجَسَدِ أَوْ خَارِجِينَ عَنْهُ لِنَكُونَ مَرْضِيِّينَ عِنْدَهُ. لأنهُ لابدَّ أننَا جَمِيعَنَا نَظْهَرُ أَمَامَ مِنْبَرِ الْمَسِيحِ؛ لِيَنَالَ كُلُّ
وَاحِدٍ كَالأعْمَالِ التي عَمِلَهَا بِالْجَسَدِ، خَيْرَاً كَانَتْ أَمْ شَرَّاً. فَإذْ نَحْنُ عَالِمُونَ مَخَافَةِ الرَّبِّ نُقْنِعُ النَّاسَ. وَأمَّا اللَّهُ فَقَدْ صِرْنَا لَهُ ظَاهِرِينَ، وَأَرْجُو أنْ أَكُونَ ظَاهِرَاً في ضَمَائِرِكُمْ أيْضاً. ( نعمةُ اللَّهِ الآبِ فَلْتَحِلْ عَلَى أرواحِنا يا آبائي وإخْوَتي. آمين. )
هُوَ الَّذِي أَضَاءَ في قُلُوبِنَا، نُورَ مَعْرِفَةِ مَجْدِ اللَّهِ بِوَجْهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ. وَلَنَا هذا الْكَنْزُ في أَوَانٍ خَزَفِيَّةٍ؛ لِكَيْ يَكُونَ فَضْلُ الْقُوَّةِ لِلَّهِ لا مِنَّا. مَحْزُونِينَ في كُلِّ شَيْءٍ، لكِنْ غَيْرَ مُتَضَايِقِينَ. مَطْرُودِينَ، لكِنْ غَيْرَ سَاقِطِينَ. مُضْطَهَدِينَ، لكِنْ غَيْرَ مَتْرُوكِينَ. مَطْرُوحِينَ، لكِنْ غَيْرَ هَالِكِينَ. حَامِلِينَ في أَجْسَادِنَا كُلّ حِينٍ إمَاتَةَ يَسُوعَ، لِكَيْ تَظْهَرَ حَيَاةُ يَسُوعَ أيْضَاً في أَجْسَادِنَا. لأننَا نَحْنُ الأحْيَاءَ نُسَلَّمُ في كُلِّ حِينٍ لِلْمَوْتِ مِنْ أَجْلِ يَسُوعَ؛ لِكَيْ تَظْهَرَ حَيَاةُ يَسُوعَ أيْضاً في جَسَدِنَا الَّذِي سَيَمُوتُ. فَالْمَوْتُ إذاً يَعْمَلُ فِينَا، وَلكِنَّ الْحَيَاةَ فِيكُمْ. وَفِينَا هذَا الرَّوحُ الَّذِي لِلإيمَانِ، حَسَبَ الْمَكْتُوبِ: " آمَنْتُ لِذلِكَ تَكَلَّمْتُ "، نَحْنُ أيْضاً نُؤْمِنُ وَلِذلِكَ نَتَكَلَّمُ. عَالِمِينَ أنَّ الَّذِي أَقَامَ الرَّبَّ يَسُوعَ سَيُقِيمُنَا نَحْنُ أيْضاً مَعَ يَسُوعَ، وَيُوقِفُنَا مَعَكُمْ. لأنَّ جَمِيعَ الأشْيَاءِ كَانَتْ مِنْ أَجْلِكُمْ، لِكَيْ تَكْثُرَ النِّعْمَةُ، وَيَزْدَادَ الشُّكْرُ مِنَ الْكَثِيرِينَ لِمَجْدِ اللَّهِ. لِذلِكَ لا نَمَلُّ، بَلْ وَإنْ كَانَ إنْسَانُنَا الْخَارِجُ يَفْسَدُ، فَالدَّاخِلُ يَتَجَدَّدُ يَوْماً فَيَوْمَاً؛ لأنَّ خِفَّةَ ضِيقَتِنَا الْوَقْتِيَّةِ تُنْشِئُ لَنَا أَكْثَرَ فَأَكْثَرَ ثِقَلَ مَجْدٍ أَبدِيٍّ. وَنَحْنُ غَيْرُ نَاظِرِينَ إلى مَا يُرَى، بَلْ إلى مَا لا يُرَى؛ لأنَّ الأشْيَاءَ التي تُرَى هِيَ وَقْتِيَّةٌ، وَأَمَّا التي لا تُرَى فَأَبدِيَّةٌ.
لأننَا نَعْلَمُ أنهُ إنْ نُقِضَ بَيْتُ مَسْكَنِنَا الأرْضِيُّ، فَلَنَا في السَّمَوَاتِ بِنَاءٌ مِنَ اللَّهِ، بَيْتٌ أَبدِيٌّ، غَيْرُ مَصْنُوعٍ بِيَدٍ؛ لأننَا في هذَا نَئِنُّ مُشْتَاقِينَ إلى أنْ نَلْبَسَ مَسْكَننَا الَّذِي مِنَ السَّمَاءِ. وَإنْ لَبِسْنَاهُ فَلا نُوجَدُ عُرَاةً. فَإنَّنَا نَحْنُ السُّكَّانَ في هذَا الْمَسْكَنِ نَئِنُّ مُثْقَلِينَ، إذْ لَسْنَا نُرِيدُ أنْ نَخْلَعَهُ بَلْ أنْ نَلْبَسَ فَوْقَهُ، لِكَيْ يُبْتَلَعَ الْمَائِتُ مِنَ الْحَيَاةِ. وَلكِنَّ الَّذِي صَنَعَنَا لِهذَا عَيْنِهِ هُوَ اللَّهُ، الَّذِي أَعْطَانَا أيْضاً عُرْبُونَ الرُّوحِ. فَإذْ نَحْنُ وَاثِقُونَ كُلَّ حِينٍ وَعَالِمُونَ أننَا مَا دُمْنَا هُنَا في الْجَسَدِ، فَنَحْنُ غُرَبَاءُ عَنِ الرَّبِّ. لأننَا بِالإيمَانِ نَسْلُكُ لا بِالْعِيَانِ. فَنَثِقُ وَنُسَرُّ بِالأَوْلَى أنْ نَخْرُجَ مِنَ الْجَسَدِ وَنَمْضِيَ إلى الرَّبِّ. مِنْ أَجْلِ هذَا نَحْتَرِصُ أيْضاً مُقِيمِينَ كُنَّا هُنَا في الْجَسَدِ أَوْ خَارِجِينَ عَنْهُ لِنَكُونَ مَرْضِيِّينَ عِنْدَهُ. لأنهُ لابدَّ أننَا جَمِيعَنَا نَظْهَرُ أَمَامَ مِنْبَرِ الْمَسِيحِ؛ لِيَنَالَ كُلُّ
وَاحِدٍ كَالأعْمَالِ التي عَمِلَهَا بِالْجَسَدِ، خَيْرَاً كَانَتْ أَمْ شَرَّاً. فَإذْ نَحْنُ عَالِمُونَ مَخَافَةِ الرَّبِّ نُقْنِعُ النَّاسَ. وَأمَّا اللَّهُ فَقَدْ صِرْنَا لَهُ ظَاهِرِينَ، وَأَرْجُو أنْ أَكُونَ ظَاهِرَاً في ضَمَائِرِكُمْ أيْضاً. ( نعمةُ اللَّهِ الآبِ فَلْتَحِلْ عَلَى أرواحِنا يا آبائي وإخْوَتي. آمين. )
الكاثوليكون
الكاثوليكون: فصلٌ من رسالة مُعلِّمنا بطرس الرسول الأولى بركته علينا. آمين. ( 2 : 18 3 : 1 7 )
أيهَا العَبِيدُ، كُونُوا خَاضِعِينَ لِسَادَتِكُمْ بِكُلِّ خَوْفٍ، لَيْسَ فَقَطْ للصَّالِحِينَ الْمُتَرَفِّقِينَ، بَلْ للآخَرِينَ الْمُعوَجِّينَ أيْضاً؛ لأنَّ هَذِهِ نِعْمَةٌ، إنْ كَانَ أحَدٌ مِنْ أجْلِ ضَمِيرٍ نَحْوَ اللَّهِ، يَحْتَمِلُ أَحْزَاناً وَهُوَ مَظْلُومٌ. لأنْ مَا هُوَ الافْتِخَارُ إذَا كُنْتُمْ تُخْطِئُونَ وَيُقْمعُونَكُمْ فَتَصْبِرُونَ؟ لَكِنْ إذا صَنَعْتُمُ الْخَيرَ وَتَألَّمْتُمْ وَصَبِرتُمْ، فَهَذِهِ هِيَ نِعْمَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، الَّذِي دَعَاكُمْ لِهَذَا. لأنَّ الْمَسِيحَ هُوَ أيْضاً تَألَّمَ عَنَّا، تَارِكَاً لَنَا مِثَالاً لِكَيْ نَتَّبِعَ خُطُوَاتِهِ. " الَّذِي لَمْ يُخْطِئْ، وَلَمْ يُوْجَدْ في فَمِهِ غِشٌّ "، وَكَانَ يُشْتَمُ وَلا يَشْتِمُ. وَإِذْ تَألَّمَ لَمْ يَغْضَبْ وَأعْطَى الْحُكْمَ لِلحَاكِمِ العَادِلِ. الَّذِي رَفَعَ خَطَايَانَا عَلَى الْخَشَبَةِ بِجَسَدِهِ، لِكيْ مَا إذَا مُتْنَا بالْخَطَايَا نَحْيَا بِالبِرِّ. وَالَّذِي شُفِيتُمْ بِجِرَاحَاتِهِ. لأنكُمْ كُنْتُمْ كَمِثْلِ خِرَافٍ ضَالَّةٍ، لَكِنَّكُمْ رَجَعْتُمُ الآنَ إلى رَاعِيكُمْ وَأُسْقُفِ نُفُوسِكُمْ.
كَذلِكُنَّ النِّسَاءُ أيْضاً، فَلْيَخْضَعْنَ لِرِجَالِهِنَ، حَتَّى وَإنْ كَانَ الْبَعْضُ لا يَقْبَلُونَ الْكَلِمَةَ، يُرْبَحُونَ بِسِيرَةِ النِّسَاءِ بِدُونِ كَلِمَةٍ. مُلاَحِظِينَ سِيرَتَكُنَّ الطَّاهِرَةَ بِخَوْفٍ. وَعَلَى هَذَا فَلاَ تَكُنْ الزِّينَةُ الْخَارِجِيَّةُ، مِنْ ضَفْرِ الشَّعْرِ وَالتَّحَلِّي بِالذَّهَبِ وَلِبْسِ الثِّيَابِ، هِيَ زِينَتَكُنَّ، بَلِ الإنْسَانُ الْخَفِيُّ في الْقَلْبِ، في الرُّوحِ الْهَادِئِ الْوَدِيعِ الْعَدِيمِ الْفَسَادِ، الَّذِي هُوَ قُدَّامَ اللَّهِ كَثِيرُ الثَّمَنِ. لأنهُ هَكَذَا كَانَتْ قَدِيماً النِّسَاءُ الْقِدِّيسَاتُ الْمُتَوَكِّلاَتُ أيْضاً عَلَى اللَّهِ، يُزَيِّنَّ أَنْفُسَهُنَّ خَاضِعَاتٍ لِرِجَالِهِنَّ، كَمَا كَانَتْ سَارَةُ تُطِيعُ إبْرَاهِيمَ وَتَدْعُوهُ " سَيِّدِي ". الَّتي صِرْتُنَّ لَهَا بَنَاتٍ، صَانِعَاتِ الْخَيْرِ، وَغَيْرَ خَائِفَاتٍ خَوْفاً مِنْ أَحَدٍ الْبَتَّةَ.
كَذلِكَ أَنْتُمْ أيْضاً أَيهَا الرِّجَالُ، كُونُوا سَاكِنِينَ مَعَهُنَّ عَالِمِينَ أنَّ النِّسَاءَ آنِيَةٌ ضَعِيفَةٌ، مُعْطِينَ إيَّاهُنَّ كَرَامَةً، كَالْوَارِثَاتِ مَعَكُمْ نِعْمَةَ الْحَيَاةِ بِأَيِّ نَوْعٍ، لِكَيْ لا تعَاقَ صَلَوَاتكُمْ. ( لا تُحِبُّوا العَالَمَ ولا الأشْيَاءَ التي في العَالَمِ، لأنَّ العَالَمَ يمْضِي وَشَهْوَتُهُ مَعَهُ، وأمَّا مَنْ يَعمل مَشِيئَةَ اللهِ فإنه يَثْبُت إلى الأبدِ. آمين. )
كَذلِكُنَّ النِّسَاءُ أيْضاً، فَلْيَخْضَعْنَ لِرِجَالِهِنَ، حَتَّى وَإنْ كَانَ الْبَعْضُ لا يَقْبَلُونَ الْكَلِمَةَ، يُرْبَحُونَ بِسِيرَةِ النِّسَاءِ بِدُونِ كَلِمَةٍ. مُلاَحِظِينَ سِيرَتَكُنَّ الطَّاهِرَةَ بِخَوْفٍ. وَعَلَى هَذَا فَلاَ تَكُنْ الزِّينَةُ الْخَارِجِيَّةُ، مِنْ ضَفْرِ الشَّعْرِ وَالتَّحَلِّي بِالذَّهَبِ وَلِبْسِ الثِّيَابِ، هِيَ زِينَتَكُنَّ، بَلِ الإنْسَانُ الْخَفِيُّ في الْقَلْبِ، في الرُّوحِ الْهَادِئِ الْوَدِيعِ الْعَدِيمِ الْفَسَادِ، الَّذِي هُوَ قُدَّامَ اللَّهِ كَثِيرُ الثَّمَنِ. لأنهُ هَكَذَا كَانَتْ قَدِيماً النِّسَاءُ الْقِدِّيسَاتُ الْمُتَوَكِّلاَتُ أيْضاً عَلَى اللَّهِ، يُزَيِّنَّ أَنْفُسَهُنَّ خَاضِعَاتٍ لِرِجَالِهِنَّ، كَمَا كَانَتْ سَارَةُ تُطِيعُ إبْرَاهِيمَ وَتَدْعُوهُ " سَيِّدِي ". الَّتي صِرْتُنَّ لَهَا بَنَاتٍ، صَانِعَاتِ الْخَيْرِ، وَغَيْرَ خَائِفَاتٍ خَوْفاً مِنْ أَحَدٍ الْبَتَّةَ.
كَذلِكَ أَنْتُمْ أيْضاً أَيهَا الرِّجَالُ، كُونُوا سَاكِنِينَ مَعَهُنَّ عَالِمِينَ أنَّ النِّسَاءَ آنِيَةٌ ضَعِيفَةٌ، مُعْطِينَ إيَّاهُنَّ كَرَامَةً، كَالْوَارِثَاتِ مَعَكُمْ نِعْمَةَ الْحَيَاةِ بِأَيِّ نَوْعٍ، لِكَيْ لا تعَاقَ صَلَوَاتكُمْ. ( لا تُحِبُّوا العَالَمَ ولا الأشْيَاءَ التي في العَالَمِ، لأنَّ العَالَمَ يمْضِي وَشَهْوَتُهُ مَعَهُ، وأمَّا مَنْ يَعمل مَشِيئَةَ اللهِ فإنه يَثْبُت إلى الأبدِ. آمين. )
الأبركسيس
الإبركسيس: فصلٌ من أعمالِ آبائِنا الرُّسل الأطْهَارِ المشمُولينَ بنعمَةِ الروحِ القُدُسِ. بَرَكَتُهُمْ المُقدَّسةُ فَلْتَكُنْ مَعَنا. آمين.
( 20 : 17 38 )
وَمِنْ مِيلِيتُسَ أَرْسَلَ إلى أَفَسُسَ وَاسْتَدْعَى أحْبَارَ الْكَنِيسَةِ. فَلَمَّا جَاءُوا إلَيْهِ
قَالَ لَهُمْ: " أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَتِيتُ إلى أَسِيَّا، كَيْفَ كُنْتُ مَعَكُمْ كُلَّ هذَا الزَّمَانِ، أَخْدِمُ الرَّبَّ بِكُلِّ تَوَاضُعٍ وَدُمُوعٍ، وَالتَّجَارِبُ التي أَتَتْ عَلَيَّ بِمَكَايِدِ الْيَهُودِ. كَيْفَ لَمْ أُخْفِ شَيْئاً مِنَ الْفَوَائِدِ إلاَّ وَأَخْبَرْتُكُمْ عَنْهَا وَعَلَّمْتُكُمْ بِهَا. شَاهِداً جَهْرَاً وَفي كُلِّ بَيْتٍ لِلْيَهُودِ وَالْيُونَانِيِّينَ بِالتَّوْبَةِ إلى اللَّهِ وَالإيمَانِ الَّذِي بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ. وَالآنَ هَا أنا أَذْهَبُ إلى أُورُشَلِيمَ مَأْسُوراً بِالرُّوحِ، لا أَعْلَمُ مَاذَا يُصَادِفُنِي هُنَاكَ فِيها. غَيْرَ أنَّ الرُّوحَ الْقُدُسَ يَشْهَدُ لِي في كُلِّ مَدِينَةٍ قَائِلاً: " إنَّ وُثُقَاً وَشَدَائِدَ تَنْتَظِرُكَ ". وَلكِنَّنِي لَسْتُ أَحْتَسِبُ لِشَيْءٍ، وَلا نَفْسِي مُكَرَّمَةٌ عِنْدِي، حَتَّى أُتَمِّمَ سَعْيِي وَالْخِدْمَةَ التي أَخَذْتهَا مِنَ الرَّبِّ يَسُوعَ، لأَشْهَدَ بِبِشَارَةِ نِعْمَةِ اللَّهِ. وَالآنَ هَا أنا أَعْلَمُ أَنكُمْ لا تَرَوْنَ وَجْهِي بَعْدُ، أَنْتُمْ جَمِيعاً الَّذِينَ مَرَرْتُ بَيْنَهُمْ كَارِزاً بِمَلَكُوتِ اللَّهِ. لِذلِكَ أُشْهِدُكُمُ في نَهَارِ هذَا الْيَوْمِ إنِّي بَرِيءٌ مِنْ دَمِكُمْ جَمِيعاً، وَذلِكَ لأني لَمْ أَتَأخَّرْ أنْ أُخْبِرَكُمْ بِكُلِّ مَشِيئَةِ اللَّهِ. اِحْتَرِسوا إذَاً لأَنْفُسِكُمْ وَلِجَمِيعِ الرَّعِيَّةِ التي أَقَامَكُمُ الرُّوحُ القُدُسُ فِيهَا أَسَاقِفَةً، لِتَرْعَوْا كَنِيسَةَ الرَّبِّ التي اقْتَنَاهَا بِدَمِهِ بِذَاتِهِ. لأني أَعْلَمُ: أنهُ مِنْ بَعْدَ ذَهَابِي سَيَدْخُلُ بَيْنَكُمْ ذِئَابٌ خَاطِفَةٌ لا تُشْفِقُ عَلَى الرَّعِيَّةِ. وَمِنْكُمْ أَنْتُمْ سَيَقُومُ رِجَالٌ يَتَكَلَّمُونَ بِأَقْوَالٍ مُلْتَوِيَةٍ لِيَجْتَذِبُوا التَّلاَمِيذَ وَرَاءَهُمْ. لِذلِكَ اسْهَرُوا إذاً، مُتَذَكِّرِينَ أني ثَلاَثَ سِنينَ لَمْ أَفْتُرْ نَهَاراً وَلَيْلاً عَنْ أنْ أُعَلِّمَ بِدُمُوعٍ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ. وَالآنَ أَسْتَوْدِعُكُمْ لِلرَّبِّ وَلِكَلِمَةِ نِعْمَتِهِ، الْقَادِرَةِ أنْ تُثَبِّتَكُمْ وَتَمْنَحَكُمْ مِيرَاثاً مَعَ جَمِيعِ الْمُقَدَّسِينَ. فِضَّةَ أَوْ ذَهَبَ أَوْ ثَوْبَ أَحَدٍ لَمْ أَشْتَهِ. أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أنَّ احْتِياجَاتِي وَاحْتِياجَاتِ الَّذِينَ مَعِي خَدَمَتْهَا هَاتَانِ الْيَدَانِ. في كُلِّ شَيْءٍ أَرَيْتُكُمْ أنهُ هكَذَا يَنْبَغِي أَنْ نَتْعَبَ وَنُعَضِّدَ الضُّعَفَاءَ، مُتَذَكِّرِينَ
كَلِمَاتِ الرَّبِّ يَسُوعَ لأنهُ قَالَ: " الْغِبْطَةُ في الْعَطَاءِ أَكْثَرُ مِنَ الأَخْذِ ". وَلَمَّا قَالَ هذَا جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ مَعَ جَمِيعِهِمْ وَصَلَّى. وَكَانَ بُكَاءٌ عَظِيمٌ مِنَ الْجَمِيعِ، وَوَقَعُوا عَلَى عُنُقِ بُولُسَ وَقَبَّلُوهُ مُتَوَجِّعِينَ، وَلا سِيَّمَا مِنْ أَجْلِ الْكَلِمَةِ التي قَالَهَا: إنَّهُمْ لَنْ يَرَوْا وَجْهَهُ أيْضاً. ثُمَّ شَيَّعُوهُ إلى السَّفِينَةِ. ( لَمْ تَزَلْ كَلِمَةُ الرَّبِّ تَنْمُو وتَكْثُرُ وتَعْتَزُ وتَثْبُتُ، في بِيعَةِ اللَّهِ الْمُقَدَّسَةِ. آمين. )
قَالَ لَهُمْ: " أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَتِيتُ إلى أَسِيَّا، كَيْفَ كُنْتُ مَعَكُمْ كُلَّ هذَا الزَّمَانِ، أَخْدِمُ الرَّبَّ بِكُلِّ تَوَاضُعٍ وَدُمُوعٍ، وَالتَّجَارِبُ التي أَتَتْ عَلَيَّ بِمَكَايِدِ الْيَهُودِ. كَيْفَ لَمْ أُخْفِ شَيْئاً مِنَ الْفَوَائِدِ إلاَّ وَأَخْبَرْتُكُمْ عَنْهَا وَعَلَّمْتُكُمْ بِهَا. شَاهِداً جَهْرَاً وَفي كُلِّ بَيْتٍ لِلْيَهُودِ وَالْيُونَانِيِّينَ بِالتَّوْبَةِ إلى اللَّهِ وَالإيمَانِ الَّذِي بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ. وَالآنَ هَا أنا أَذْهَبُ إلى أُورُشَلِيمَ مَأْسُوراً بِالرُّوحِ، لا أَعْلَمُ مَاذَا يُصَادِفُنِي هُنَاكَ فِيها. غَيْرَ أنَّ الرُّوحَ الْقُدُسَ يَشْهَدُ لِي في كُلِّ مَدِينَةٍ قَائِلاً: " إنَّ وُثُقَاً وَشَدَائِدَ تَنْتَظِرُكَ ". وَلكِنَّنِي لَسْتُ أَحْتَسِبُ لِشَيْءٍ، وَلا نَفْسِي مُكَرَّمَةٌ عِنْدِي، حَتَّى أُتَمِّمَ سَعْيِي وَالْخِدْمَةَ التي أَخَذْتهَا مِنَ الرَّبِّ يَسُوعَ، لأَشْهَدَ بِبِشَارَةِ نِعْمَةِ اللَّهِ. وَالآنَ هَا أنا أَعْلَمُ أَنكُمْ لا تَرَوْنَ وَجْهِي بَعْدُ، أَنْتُمْ جَمِيعاً الَّذِينَ مَرَرْتُ بَيْنَهُمْ كَارِزاً بِمَلَكُوتِ اللَّهِ. لِذلِكَ أُشْهِدُكُمُ في نَهَارِ هذَا الْيَوْمِ إنِّي بَرِيءٌ مِنْ دَمِكُمْ جَمِيعاً، وَذلِكَ لأني لَمْ أَتَأخَّرْ أنْ أُخْبِرَكُمْ بِكُلِّ مَشِيئَةِ اللَّهِ. اِحْتَرِسوا إذَاً لأَنْفُسِكُمْ وَلِجَمِيعِ الرَّعِيَّةِ التي أَقَامَكُمُ الرُّوحُ القُدُسُ فِيهَا أَسَاقِفَةً، لِتَرْعَوْا كَنِيسَةَ الرَّبِّ التي اقْتَنَاهَا بِدَمِهِ بِذَاتِهِ. لأني أَعْلَمُ: أنهُ مِنْ بَعْدَ ذَهَابِي سَيَدْخُلُ بَيْنَكُمْ ذِئَابٌ خَاطِفَةٌ لا تُشْفِقُ عَلَى الرَّعِيَّةِ. وَمِنْكُمْ أَنْتُمْ سَيَقُومُ رِجَالٌ يَتَكَلَّمُونَ بِأَقْوَالٍ مُلْتَوِيَةٍ لِيَجْتَذِبُوا التَّلاَمِيذَ وَرَاءَهُمْ. لِذلِكَ اسْهَرُوا إذاً، مُتَذَكِّرِينَ أني ثَلاَثَ سِنينَ لَمْ أَفْتُرْ نَهَاراً وَلَيْلاً عَنْ أنْ أُعَلِّمَ بِدُمُوعٍ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ. وَالآنَ أَسْتَوْدِعُكُمْ لِلرَّبِّ وَلِكَلِمَةِ نِعْمَتِهِ، الْقَادِرَةِ أنْ تُثَبِّتَكُمْ وَتَمْنَحَكُمْ مِيرَاثاً مَعَ جَمِيعِ الْمُقَدَّسِينَ. فِضَّةَ أَوْ ذَهَبَ أَوْ ثَوْبَ أَحَدٍ لَمْ أَشْتَهِ. أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أنَّ احْتِياجَاتِي وَاحْتِياجَاتِ الَّذِينَ مَعِي خَدَمَتْهَا هَاتَانِ الْيَدَانِ. في كُلِّ شَيْءٍ أَرَيْتُكُمْ أنهُ هكَذَا يَنْبَغِي أَنْ نَتْعَبَ وَنُعَضِّدَ الضُّعَفَاءَ، مُتَذَكِّرِينَ
كَلِمَاتِ الرَّبِّ يَسُوعَ لأنهُ قَالَ: " الْغِبْطَةُ في الْعَطَاءِ أَكْثَرُ مِنَ الأَخْذِ ". وَلَمَّا قَالَ هذَا جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ مَعَ جَمِيعِهِمْ وَصَلَّى. وَكَانَ بُكَاءٌ عَظِيمٌ مِنَ الْجَمِيعِ، وَوَقَعُوا عَلَى عُنُقِ بُولُسَ وَقَبَّلُوهُ مُتَوَجِّعِينَ، وَلا سِيَّمَا مِنْ أَجْلِ الْكَلِمَةِ التي قَالَهَا: إنَّهُمْ لَنْ يَرَوْا وَجْهَهُ أيْضاً. ثُمَّ شَيَّعُوهُ إلى السَّفِينَةِ. ( لَمْ تَزَلْ كَلِمَةُ الرَّبِّ تَنْمُو وتَكْثُرُ وتَعْتَزُ وتَثْبُتُ، في بِيعَةِ اللَّهِ الْمُقَدَّسَةِ. آمين. )
مزمور القداس
من مزامير أبينا داود النبي ( 106 : 23 ، 31 )
فَلْيَرْفَعُوهُ في كَنِيسَةِ شَعْبِهِ، وَلْيُبَارِكُوهُ في مَجْلِسِ الشُّيوخِ. جَعَلَ أبوَّةً مِثْلَ الْخِرَافِ. يُبْصِرُ الْمُسْتَقِيمُونَ وَيَفْرَحُونَ. هللويا.
إنجيل القداس
من إنجيل مُعلِّمنا يوحنا البشير ( 10 : 1 16 )
" الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إنَّ الَّذِي لا يَدْخُلُ مِنَ الْبَابِ إلى حَظِيرَةِ الْخِرَافِ، بَلْ يَطْلَعُ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ، فَذَاكَ سَارِقٌ وَلِصٌّ. وَأمَّا الَّذِي يَدْخُلُ مِنَ الْبَابِ فَهُوَ رَاعِي الْخِرَافِ. لِهذَا يَفْتَحُ الْبَوَّابُ، وَالْخِرَافُ تَسْمَعُ صَوْتَهُ، فَيَدْعُو خِرَافَهُ بِأسْمَائِهَا وَيُخْرِجُهَا. فَإذَا أَخْرَجَ خِرَافَهُ الْخَاصَّةَ يَذْهَبُ أَمَامَهَا، وَالْخِرَافُ تَتْبَعُهُ، لأنهَا تَعْرِفُ صَوْتَهُ. وَأمَّا الْغَرِيبُ فَلا تَتْبَعُهُ بَلْ تَهْرُبُ مِنْهُ؛ لأنهَا لا تَعْرِفُ صَوْتَ الْغَرِيبِ ". هذَا الْمَثَلُ قَالَهُ لَهُمْ يَسُوعُ، وَأمَّا هُمْ فَلَمْ يَعْرِفُوا لأيِّ شَيْءٍ كَانَ يُكَلِّمُهُمْ.
ثُمَّ قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ أيْضاً: " الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إنِّي أَنَا هُوَ بَابُ الْخِرَافِ. جَمِيعُ الذِينَ أَتَوْا قَبْلِي هُمْ سُرَّاقٌ وَلُصُوصٌ، وَلكِنَّ الْخِرَافَ لَمْ تَسْمَعْ لَهُمْ. أنا هُوَ بَابُ الْخِرَافِ. إنْ دَخَلَ بِي أَحَدٌ يَخْلُصْ وَيَدْخُلْ وَيَخْرُجْ وَيَجِدْ مَرْعًى. وَأمَّا السَّارِقُ لا يَأتِي إلاَّ لِيَسْرِقَ وَيَذْبَحَ وَيُهْلِكَ، وَأمَّا أَنا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ. أنا هُوَ الرَّاعِي الصَّالِحُ، وَالرَّاعِي الصَّالِحُ يَبْذِلُ نَفْسَهُ عَنِ الْخِرَافِ. وَأمَّا الَّذِي هُوَ أَجِيرٌ، وَلَيْسَ رَاعِياً، الَّذِي لَيْسَت الْخِرَافُ لَهُ، فَإذَا رَأى الذِّئْبَ مُقْبِلاً يَهْرُبُ وَيَتْرُكُ الْخِرَافَ، فَيَخْطَفُ الذِّئْبُ الْخِرَافَ وَيُبَدِّدُهَا. لأنهُ أَجِيرٌ، وَلا يُبَالِي بِالْخِرَافِ. أمَّا أَنا فَإنِّي الرَّاعِي الصَّالِحُ، وَأَعْرِفُ خَاصَّتِي وَخَاصَّتِي تَعْرِفُنِي، كَمَا أنَّ الآبَ يَعْرِفُنِي وَأنا أَعْرِفُ الآبَ أيْضاً. وَأَنا أَضَعُ نَفْسِي عَنْ خِرَافِي. وَلِي خِرَافٌ أُخَرُ لَيْسَتْ مِنْ هذِهِ الْحَظِيرَةِ، يَنْبَغِي لِي أنْ آتِيَ بِهؤُلاءِ الأُخَرِ أيْضاً فَتَسْمَعُ صَوْتِي، وَتَكُونُ رَعِيَّةً وَاحدةً لِرَاعٍ وَاحِدٍ. ( وَالْمَجْدُ لِلَّهِ دَائِماً )
ثُمَّ قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ أيْضاً: " الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إنِّي أَنَا هُوَ بَابُ الْخِرَافِ. جَمِيعُ الذِينَ أَتَوْا قَبْلِي هُمْ سُرَّاقٌ وَلُصُوصٌ، وَلكِنَّ الْخِرَافَ لَمْ تَسْمَعْ لَهُمْ. أنا هُوَ بَابُ الْخِرَافِ. إنْ دَخَلَ بِي أَحَدٌ يَخْلُصْ وَيَدْخُلْ وَيَخْرُجْ وَيَجِدْ مَرْعًى. وَأمَّا السَّارِقُ لا يَأتِي إلاَّ لِيَسْرِقَ وَيَذْبَحَ وَيُهْلِكَ، وَأمَّا أَنا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ. أنا هُوَ الرَّاعِي الصَّالِحُ، وَالرَّاعِي الصَّالِحُ يَبْذِلُ نَفْسَهُ عَنِ الْخِرَافِ. وَأمَّا الَّذِي هُوَ أَجِيرٌ، وَلَيْسَ رَاعِياً، الَّذِي لَيْسَت الْخِرَافُ لَهُ، فَإذَا رَأى الذِّئْبَ مُقْبِلاً يَهْرُبُ وَيَتْرُكُ الْخِرَافَ، فَيَخْطَفُ الذِّئْبُ الْخِرَافَ وَيُبَدِّدُهَا. لأنهُ أَجِيرٌ، وَلا يُبَالِي بِالْخِرَافِ. أمَّا أَنا فَإنِّي الرَّاعِي الصَّالِحُ، وَأَعْرِفُ خَاصَّتِي وَخَاصَّتِي تَعْرِفُنِي، كَمَا أنَّ الآبَ يَعْرِفُنِي وَأنا أَعْرِفُ الآبَ أيْضاً. وَأَنا أَضَعُ نَفْسِي عَنْ خِرَافِي. وَلِي خِرَافٌ أُخَرُ لَيْسَتْ مِنْ هذِهِ الْحَظِيرَةِ، يَنْبَغِي لِي أنْ آتِيَ بِهؤُلاءِ الأُخَرِ أيْضاً فَتَسْمَعُ صَوْتِي، وَتَكُونُ رَعِيَّةً وَاحدةً لِرَاعٍ وَاحِدٍ. ( وَالْمَجْدُ لِلَّهِ دَائِماً )
ملاحظات
تُقرأ فصول اليوم الثالث من شهر أبيب