القطمارس
التاريخ القبطي: 9 برمهات 1738
التاريخ الميلادي: 18/03/2022
مقاس الخط: 100%
الصوم الكبير
النبوات
مِنْ سِفْرِ التَّثْنِيَةِ لِمُوسَى النَّبِيِّ بَرَكَتُهُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 9 : 7 ــ 10 : 1 ــ 11 )
وَاذْكُرْ. لَا تَنْسَ كَمْ أَغْضَبْتَ الرَّبَّ فِي الْبَرِّيَّةِ. مِنَ الْيَوْمِ الَّذِي خَرَجْتُمْ فِيهِ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ إِلَى أَنْ جِئْتُمْ إِلَى هَذَا الْمَكَانِ وَلَا تَزَالُونَ تُقَاوِمُونَ الرَّبَّ. حَتَّى فِي حُورِيبَ أَسْخَطْتُمُ الرَّبَّ، فَغَضِبَ الرَّبُّ عَلِيكُمْ لِيُبِيدَكُمْ. فَمَضَيْتُ أَنَا وَصَعِدْتُ إِلَى الْجَبَلِ لِآخُذَ لَوْحَيِ الْعَهْدِ الَّذِي عَاهَدَكُمُ الرَّبُّ، وَمَكَثْتُ عَلَى الْجَبَلِ أَرْبَعِينَ نَهَارًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً لَا آكُلُ خُبْزًا وَلَا أَشْرَبُ مَاءً. وَأَعْطَانِـيَ الرَّبُّ لَوْحَيِ الْحَجَرِ الْمَكْتُوبَيْنِ بِإِصْبِعِ اللَّهِ. مَكْتُوبٌ عَلَيْهِمَا جَمِيعُ الْكَلَامِ الَّذِي كَلَّمَكُمُ اللَّهُ بِهِ عَلَى الْجَبَلِ فِي يَوْمِ الاِجْتِمَاعِ. وَفِي نِهَايَةِ الْأَرْبَعِينَ نَهَارًا وَالْأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، أَعْطَانِيَ الرَّبُّ لَوْحَيِ الْعَهْدِ، وَقَالَ لِيَ الرَّبُّ: قُمِ انْزِلْ عَاجِلًا مِنْ هُنَا؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَثِمَ شَعْبُكَ الَّذِي أَخْرَجْتَهُ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ. وَزَاغُوا سَرِيعًا عَنِ الطَّرِيقِ الَّتِي سَنَنْتُها لَهُمْ. وَصَنَعُوا لَهُمْ تِمْثَالًا مَسْبُوكًا. وَقَالَ لِيَ الرَّبُّ: قَدْ قُلْتُ لَكَ مَرَّةً وَاثْنَتَيْنِ إِنَّ هَذَا الشَّعْبَ صُلْبُ الرَّقَبَةِ. دَعْنِي فَأُبِيدَهُمْ مِنْ تَحْتِ السَّمَاءِ، وَأَجْعَلَكَ لِشَعْبٍ أَعْظَمَ وَأَكْثَرَ كَثِيرًا مِنْ هَذَا. فَرَجَعْتُ وَنَزَلْتُ مِنَ الْجَبَلِ، وَالْجَبَلُ يَشْتَعِلُ بِالنَّارِ، وَلَوْحَا الْحِجَارَةِ فِي يَدَيَّ الاثْنَتَيْنِ.
فَلَمَّا رَأَيْتُ أَنَّكُمْ قَدْ أَخْطَأتُمْ إِلَى الرَّبِّ. وَصَنَعْتُمْ لَكُمْ عِجْلًا مَسْبُوكًا. وَزِغْتُمْ عَنِ الطَّرِيقِ الَّتِي أَوْصَاكُمْ بِهَا الرَّبُّ، طَرَحْتُ اللَّوْحَيْنِ مِنْ يَدَيَّ وَكَسَّرْتُهُمَا قُدَّامَكُمْ. ثُمَّ طَلَبْتُ مِنَ الرَّبِّ مَرَّةً ثَانِيةً كَالْأُولَى أَرْبَعِينَ نَهَارًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً لَمْ آكُلْ خُبْزًا وَلَمْ أَشْرَبْ مَاءً، بِسَبَبِ كُلِّ خَطَايَاكُمُ الَّتِي أَخْطَأْتُمْ بِهَا بِعَمَلِكُمُ الشَّرَّ أَمَامَ الرَّبِّ لِإِغَاظَتِهِ. فَفَزِعْتُ إِذْ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُبِيدَكُمْ فَاسْتَجَابَ لِيَ الرَّبُّ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ. وَغَضِبَ الرَّبُّ عَلَى هَارُونَ جِدًّا لِيُبِيدَهُ. فَصَلَّيْتُ لِأَجْلِ هَارُونَ أَيْضًا فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ.
أَمَّا الْخَطِيَّةُ الَّتِي عَمِلْتُمُوهَا، وَالْعِجْلُ الَّذِي صَنَعْتُمُوهُ، فَإِنِّي أَخَذْتُهُ وَأَحْرَقْتُهُ بِالنَّارِ، وَحَطَّمْتُهُ وَسَحَقْتُهُ حَتَّى صَارَ نَاعِمًا كَالْغُبَارِ. ثُمَّ طَرَحْتُ غُبَارَهُ فِي أَسْفَلِ وَادِي السَّيْلِ المُنْحَدِرِ مِنَ الْجَبَلِ. وَبِالْحَرِيقِ وَبِالتَّجْرِبَةِ فِي قَبْرِ الشَّهَوَاتِ، كُنتُمْ تُغْضِبُونَ الرَّبَّ إِلَهَكُمْ. وَعِنْدَمَا أَرْسَلَكُمُ الرَّبُّ مِنْ قَادِشَ بَرْنِيعَ قَائِلًا: اِصْعَدُوا لِتَرِثُوا الْأَرْضَ الَّتِي أَنَا أُعْطِيهَا لَكُمْ، عَصَيْتُمْ قَوْلَ الرَّبِّ وَلَمْ تُؤْمِنُوا بِهِ وَلَمْ تَسْمَعُوا لِصَوْتِهِ. وَلَمْ تَزَالُوا عَاصِينَ الرَّبَّ مِنْ يَومِ أَنْ ظَهَرَ لَكُمْ.
فَتَضَرَّعْتُ أَمَامَ الرَّبِّ الْأَرْبَعِينَ يَوْمًا وَالْأَرْبَعِينَ لَيْلَةً الَّتِي جَثَوْتُ فِيهَا، لِأَنَّ الرَّبَّ كَانَ قَدْ تَوَعَّدَكُمْ بِالْهَلَاكِ. وَتَضَرَّعْتُ إِلَى الرَّبِّ وَقُلْتُ: اللَّهُمَّ يَا رَبُّ يَا مَلِكَ الْأُمَمِ، لَا تُهْلِكْ شَعْبَكَ وَمِيرَاثَكَ الَّذِي اِفْتَدَيْتَهُ بِقُوَّتِكَ الْعَظِيمَةِ، وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ بِيَدِكَ الْعَزِيزَةِ وَذِرَاعِكَ الرَّفِيعَةِ. اُذْكُرْ عَبِيدَكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ، الَّذِينَ أَقْسَمْتَ لَهُمْ بِذَاتِكَ وَلَا تَنْظُرْ إِلَى قَسَاوَةِ هَذَا الشَّعْبِ وَإِثْمِهِ وَخَطِيَّتِهِ، لِئَلَّا يَقُولَ أَهْلُ الأَرْضِ الَّتِي أَخْرَجْتَنَا مِنْهَا: إِنَّ الرَّبَّ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُدْخِلَهُمْ الْأَرْضَ الَّتِي وَعَدَهُمْ بِهَا، وَمِنْ أَجْلِ أَنَّهُ أَبْغَضَهُمْ، أَخْرَجَهُمْ لِيَقْتُلَهُمْ فِي الْبَرِّيَّةِ، وَهُمْ شَعْبُكَ وَمِيرَاثُكَ الَّذِينَ أَخْرَجْتَهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ بِقُوَّتِكَ الْعَظِيمَةِ وَيَدِكَ الْعَزِيزَةِ وَذِرَاعِكَ الْمَبْسُوطَةِ.
فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ قَالَ لِي الرَّبُّ: اِنْحَتْ لَكَ لَوْحَيْنِ مِنْ حَجَرٍ كَالْأَوَّلَيْنِ، وَاصْعَدْ إِلَيَّ إِلَى الْجَبَلِ، وَاصْنَعْ لَكَ تَابُوتًا مِنْ خَشَبٍ. فَأَكْتُبَ عَلَى اللَّوْحَيْنِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي كَانَتْ عَلَى اللَّوْحَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ اللَّذَيْنِ كَسَّرْتَهُمَا، وَضَعْهُمَا فِي التَّابُوتِ. فَصَنَعْتُ تَابُوتًا مِنْ خَشَبِ السَّنْطِ، وَنَحَتُّ لَوْحَيْنِ مِنْ حَجَرٍ كَالْأَوَّلَيْنِ، وَصَعِدْتُ إِلَى الْجَبَلِ وَلَوْحَا الْحَجَرِ فِي يَدَيَّ. فَكَتَبَ عَلَيْهَا كَالْكِتَابَةِ الْأُولَى، الْعَشْرَ الْكَلِمَاتِ الَّتِي كَلَّمَكُمُ الرَّبُّ بِهَا فِي الْجَبَلِ مِنْ وَسَطِ النَّارِ " فِي يَوْمِ الاِجْتِمَاعِ "، وَدَفَعَهَا الرَّبُّ إِلَيَّ. ثُمَّ اِنْثَنَيْتُ فَنَزَلْتُ مِنَ الْجَبَلِ وَوَضَعْتُ اللَّوْحَيْنِ فِي التَّابُوتِ الَّذِي وَضَعْتُهُ، فَكَانَا هُنَاكَ كَمَا أَمَرَنِي الرَّبُّ. وَارْتَحَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ مِنْ آبَارِ بَنِي يَعْقَانَ إِلَى مُوسِيرَ. هُنَاكَ مَاتَ هَارُونُ، وَدُفِنَ هُنَاكَ. فَتَوَلَّى الْكَهَنُوتَ مَكَانَهُ أَلِيعَازَارُ ابْنُهُ. وَرَحَلُوا مِنْ ثَمَّ إِلَى جُدْجُودَ وَمِنْ جُدْجُودَ إِلَى يَطْبَاتَ، أَرْضٍ ذَاتِ أَنْهَارِ مَاءٍ.
فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَرَزَ الرَّبُّ سِبْطَ لَاوِيَ لِيَحْمِلُوا تَابُوتَ عَهْدِ الرَّبِّ، وَيَقِفُوا أَمَامَ الرَّبِّ لِيَخْدِمُوهُ وَيُبَارِكُوا اِسْمَهُ إِلَى هَذَا الْيَوْمِ. لِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِلَّاوِيِّينَ حَظٌّ وَلَا مِيرَاثٌ مَعَ إِخْوَتِهِمْ. وَإِنَّمَا الرَّبُّ هُوَ مِيرَاثُهُمْ كَمَا قَالَ لَهُمْ.
وَأَنَا أَقَمْتُ بِالْجَبَلِ (مِثْلَ الْأَيَّامِ الْأُولَى)، أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً. فَاسْتَجَابَنِي الرَّبُّ هَذِهِ الْمَرَّةَ أَيْضًا، وَلَمْ يَشَإِ الرَّبُّ أَنْ يُهْلِكَكُمْ. ثُمَّ قَالَ لِيَ الرَّبُّ: قُمْ وَسِرْ مُرْتَحِلًا أَمَامَ الشَّعْبِ، لِيَدْخُلُوا وَيَمْتَلِكُوا الْأَرْضَ الَّتِي أَقْسَمْتُ لِآبَائِهِمْ أَنْ أُعْطِيَهَا لَهُمْ.
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
مِنْ سِفْرِ صَمُوئِيلَ الأَوَّلِ بَرَكَتُهُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 23 : 26 ــ 24 : 1 ــ 22 )
وَكَانَ شَاوُلُ وَرِجَالُهُ يَسِيرُونَ فِي جَانِبِ الْجَبَلِ مِنْ هُنَا، وَدَاوُدُ وَرِجَالُهُ فِي الْجَانِبِ الْآخَرِ مِنْ هُنَاكَ. وَكَانَ دَاوُدُ مُسْرِعًا فِي هَرَبِهِ مِنْ أَمَامِ شَاوُلَ، وَشَاوُلُ وَرِجَالُهُ يُحِيطُونَ بِدَاوُدَ وَرِجَالِهِ لِيَأْخُذُوهُمْ. فَأَتَى رَسُولٌ إِلَى شَاوُلَ وَقَالَ لَهُ: " أَسْرِعْ وَاذْهَبْ لِأَنَّ الْفِلِسْطِينِيِّينَ قَدِ انْتَشَرُوا فِي الْأَرْضِ ". فَرَجَعَ شَاوُلُ مِنْ مُطَارَدَةِ دَاوُدَ، وَانْطَلَقَ لِلِقَاءِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ. لِذَلِكَ دُعِيَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ " صَخْرَةَ الاِفْتِرَاقِ ".
وَقَامَ دَاوُدُ مِنْ هُنَاكَ وَأَقَامَ فِي حُصُونِ عَيْنَ جَدْيَ.
فَلَمَّا رَجَعَ شَاوُلُ مِنْ وَرَاءِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ أَخْبَرُوهُ قَائِلِينَ: " هُوَذَا دَاوُدُ فِي بَرِّيَّةِ عَيْنَ جَدْيَ ". فَأَخَذَ شَاوُلُ ثَلَاثَةَ آلَافِ رَجُلٍ مُنْتَخَبِينَ مِنْ جَمِيعِ إِسْرَائِيلَ وَسَارَ فِي طَلَبِ دَاوُدَ وَرِجَالِهِ عَلَى صُخُورِ الْوُعُولِ. وَأَتَى إِلَى حَظَائِرِ الْغَنَمِ الَّتِي فِي الطَّرِيقِ. وَكَانَتْ هُنَاكَ مَغَارَةٌ فَدَخَلَ شَاوُلُ الْمَغَارَةَ لِيَقْضِي حَاجَتَهُ، وَكَانَ دَاوُدُ وَرِجَالُهُ جَالِسِينَ فِي بَاطِنِ الْمَغَارَةِ. فَقَالَ أَصْحَابُ دَاوُدَ لَهُ: " هَذَا هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي قَالَ لَكَ الرَّبُّ: هَأَنَذَا أَدْفَعُ فِيهِ عَدُوَّكَ إِلَى يَدِكَ فَتَصْنَعُ بِهِ مَا يَحْسُنُ فِي عَيْنَيْكَ ". فَقَامَ دَاوُدُ وَقَطَعَ طَرَفَ رِدَاءِ شَاوُلَ سِرًّا. وَبَعْدَ ذَلِكَ خَفَقَ قَلْبُ دَاوُدَ لِقَطْعِهِ طَرَفَ رِدَاءِ شَاوُلَ، وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: " أَبَى الرَّبُّ أَنْ أَعْمَلَ هَذَا الْأَمْرَ بِسَيِّدِي مَسِيحِ الرَّبِّ، وَأَرْفَعَ عَلَيْهِ يَدِي، لِأَنَّهُ مَسِيحُ الرَّبِّ ". وَزَجَرَ دَاوُدُ أَصْحَابَهُ بِالْكَلَامِ، وَلَمْ يَدَعْهُمْ يَثِبُونَ عَلَى شَاوُلَ. ثُمَّ قَامَ شَاوُلُ وَخَرَجَ مِنَ الْمَغَارَةِ وَسَارَ فِي طَرِيقِهِ. فَقَامَ دَاوُدُ بَعْدَ ذَلِكَ وَخَرَجَ مِنَ الْمَغَارَةِ وَنَادَى شَاوُلَ وقَالَ: " يَا سَيِّدِي الْمَلِكُ ". فَالْتَفَتَ شَاوُلُ إِلَى خَلْفِهِ، فَخَرَّ دَاوُدُ عَلَى وَجْهِهِ عَلَى الْأَرْضِ سَاجِدًا. وَقَالَ دَاوُدُ لِشَاوُلَ: " لِمَاذَا تَسْمَعُ كَلَامَ النَّاسِ الْقَائِلِينَ: إِنَّ دَاوُدَ يَطْلُبُ أَذَاكَ؟ هُوَذَا قَدْ رَأَتْ عَيْنَاكَ الْيَوْمَ أَنَّ الرَّبَّ
قَدْ دَفَعَكَ الْيَوْمَ إِلَى يَدِي فِي الْمَغَارَةِ، وَقَدْ أُشِيرَ عَلَيَّ أَنْ أَقْتُلَكَ، لَكِنِّي أَشْفَقْتُ عَلَيْكَ وَقُلْتُ: لَا أَرْفَعُ يَدِي عَلَى سَيِّدِي، لِأَنَّهُ مَسِيحُ الرَّبِّ. فَانْظُرْ يَا أَبِي، اُنْظُرْ طَرَفَ رِدَائِكَ فِي يَدِي. فَمِنْ كَوْنِي قَطَعْتُ طَرَفَ رِدَائِكَ وَلَمْ أَقْتُلْكَ اِعْلَمْ وَانْظُرْ أَنَّهُ لَيْسَ فِي يَدِي شَرٌّ وَلَا مَعْصِيَةٌ، وَلَمْ أُذْنِبْ إِلَيْكَ، وَأَنْتَ تَتَصَيَّدُ نَفْسِي لِتَأْخُذَهَا. فَلْيَحْكُمِ الرَّبُّ بَيْنِي وَبَيْنَكَ وَالرَّبُّ يَنْتَقِمُ لِي مِنْكَ، وَأَمَّا يَدِي فَلَا تَكُونُ عَلَيْكَ. كَمَا قِيلَ فِي مَثَلِ الْأَقْدَمِينَ: مِنَ الْأَشْرَارِ يَخْرُجُ الشَّرُّ، فَيَدِي لَا تَكُونُ عَلَيْكَ. وَرَاءَ مَنْ خَرَجَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ؟ وَرَاءَ مَنْ أَنْتَ مُطَارِدٌ؟ وَرَاءَ كَلْبٍ مَيْتٍ! وَرَاءَ بُرْغُوثٍ وَاحِدٍ! فَلْيَقُمِ الرَّبُّ دَيَّانًا وَلْيَحْكُمْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، وَلْيَنْظُرْ وَيَفْصِلْ دَعْوَايَ، وَيُنْصِفْنِي مِنْ يَدِكَ ".
فَلَمَّا فَرَغَ دَاوُدُ مِنْ كَلَامِهِ هَذَا لِشَاوُلَ، قَالَ شَاوُلُ: " أَهَذَا صَوْتُكَ يَا ابْنِي دَاوُدُ؟ " وَرَفَعَ شَاوُلُ صَوْتَهُ وَبَكَى. ثُمَّ قَالَ لِدَاوُدَ: " أَنْتَ أَبَرُّ مِنِّي، لِأَنَّكَ جَازَيْتَنِي خَيْرًا وَأَنَا جَازَيْتُكَ شَرًّا. وَلَقَدْ أَظْهَرْتَ الْيَوْمَ أَنَّكَ صَنَعْتَ إِلَيَّ خَيْرًا، لِأَنَّ الرَّبَّ قَدْ أَسْلَمَنِي إِلَى يَدِكَ وَلَمْ تَقْتُلْنِي. وَإِذَا تَمَكَّنَ الْمَرْءُ مِنْ عَدُوِّهِ، فَهَلْ يُطْلِقُ سَبِيلَهُ بِخَيْرٍ؟! فَجَزَاكَ الرَّبُّ خَيْرًا لِمَا صَنَعْتَ مَعِي الْيَوْمَ. وَلَقَدْ عَلِمْتُ الْآنَ أَنَّكَ سَتَصِيرُ مَلِكًا وَيَثْبُتُ فِي يَدِكَ مُلْكُ إِسْرَائِيلَ. فَاحْلِفْ لِيَ الْآنَ بِالرَّبِّ أَنَّكَ لَا تُقْرِضُ ذُرِّيَّتِي مِنْ بَعْدِي، وَلَا تُبِيدُ اسْمِي مِنْ بَيْتِ أَبِي ". فَحَلَفَ دَاوُدُ لِشَاوُلَ. وَانْصَرَفَ شَاوُلُ إِلَى بَيْتِهِ، وَصَعِدَ دَاوُدُ وَأَصْحَابُهُ إِلَى الْحُصُونِ.
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
مِنْ سِفْرِ إِشَعْيَاءَ النَّبِيِّ بَرَكَتُهُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 13 : 2 ــ 13 )
اُنْصُبُوا رَايَةً عَلَى الْجِبَالِ السَّهْلَةِ، اِرْفَعُوا الصَّوْتَ إِلَيْهِمْ وَلَا تَخَافُوا، أَشِيرُوا بِالْيَدِ وَلْيَدْخُلُوا أَبْوَابَ الْمُتَسَلِّطِينَ. أَنَا أَمَرْتُ " مُقَدَّسِيَّ "، وَدَعَوْتُ جَبَابِرَتِي لِغَضَبِيِ، لِيَعْتَزُّوا بِبَهْجَتِي. فِي الْجِبَالِ صَوْتُ جُمْهُورٍ كَصَوْتِ شَعْبٍ عَظِيمٍ.
صَوْتُ ضَجِيجِ مَمَالِكِ الأُمَمِ الْمُجْتَمِعَةِ. وَرَبُّ الْجُنُودِ يَسْتَعْرِضُ جُنْدَ الْقِتَالِ. يَأْتِي مِنْ أَرْضٍ بَعِيدَةٍ، مِنْ أَقَاصِي السَّمَاوَاتِ الرَّبُّ، وَأَدَوَاتُ سُخْطِهِ لِتَدْمِيرِ الْأَرْضِ كُلِّهَا.
وَلْوِلُوا فَإِنَّ يَوْمَ الرَّبِّ قَرِيبٌ، قَادِمٌ بِخَرَابٍ مِنْ لَدُنِ اللَّهِ الْقَدِيرِ، فَلِذَلِكَ تَسْتَرْخِي كُلُّ يَدٍ، وَيَذُوبُ قَلْبُ كُلِّ إِنْسَانٍ. فَيَفْزَعُونَ. وَيَأْخُذُهُمُ الطَّلْقُ وَالْمَخَاضُ، وَيَتَضَوَّرُونَ كَالَّتِي تَلِدُ. وَيَبْهَتُونَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، وَوُجُوهُهُمْ مِثْلُ اللَّهِيبِ.
هُوَذَا يَوْمُ الرَّبِّ قَدْ حَضَرَ، يَوْمٌ قَاسٍ ذُو سَخَطٍ وَاضْطِرَامِ غَضَبٍ، لِيَجْعَلَ الْأَرْضَ خَرَابًا وَيُبِيدَ خُطَاتَهَا مِنْهَا. إِنَّ كَوَاكِبَ السَّمَاءِ وَنُجُومَهَا لَا تَبْعَثُ نُورَهَا، وَالشَّمْسُ تُظْلِمُ فِي خُرُوجِهَا، وَالْقَمَرُ لَا يُضِيءُ بِنُورِهِ. وَأَفْتَقِدُ الْمَسْكُونَةَ بِشَرِّهَا، وَالْمُنَافِقِينَ بِآثَامِهِمْ، وَأَرْدَعُ تَعَظُّمَ الْمُسْتَكْبِرِينَ، وَأَضَعُ تَجَبُّرَ الْجَائِرِينَ، وَأَجْعَلُ الْإِنْسَانَ أَعَزَّ مِنَ الذَّهَبِ الْإِبْرِيزِ، وَالْبَشَرَ أَثْمَنَ مِنْ ذَهَبِ أُوفِيرَ. فَإِنِّي سَأُزَعْزِعُ السَّمَاءَ وَأُزَلْزِلُ الْأَرْضَ عَنْ مَقَرِّهَا فِي سَخَطِ رَبِّ الْجُنُودِ وَفِي يَوْمِ اِضْطِرَامِ غَضَبِهِ.
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
مِنْ سِفْرِ أَيُّوبَ الصِّدِّيقِ بَرَكَتُهُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 15 : 1 ــ 35 )
فَأَجَابَ أَلِيفَازُ التَّيْمَانِيُّ وَقَالَ: أَلَعَلَّ الْحَكِيمَ يُجِيبُ عَنْ عِلْمٍ بَاطِلٍ، وَيَمْلأُ جَوْفَهُ رِيحًا شَرْقِيَّةً، فَيَحْتَجَّ بِكَلَامٍ لَا يُفِيدُ، وَبِأَقْوَالٍ لَا مَعْنَى لَهَا؟ بَلْ أَنْتَ تَهْدِمُ التَّقْوَى، وَتَنْقُضُ عِبَادَةَ اللَّهِ. وَفَمُكَ يَبُوحُ بِإِثْمِكَ، وَأَنْتَ تُؤْثِرُ لِسَانَ الْمَاكِرِينَ. إِنَّ فَمَكَ هُوَ يَسْتَذْنِبُكَ، لَا أَنَا، وَشَفَتَيْكَ تَشْهَدَانِ عَلَيْكَ.
أَلَعَلَّكَ وُلِدْتَ أَوَّلَ الْبَشَرِ، أَمْ أُبْدِعْتَ قَبْلَ التِّلَالِ؟ أَلَعَلَّكَ سَمِعْتَ أَسْرَارَ اللَّهِ، أَمْ حُزْتَ الْحِكْمَةَ لِنَفْسِكَ؟ مَا الَّذِي تَعْلَمُهُ أَنْتَ وَلَا نَعْلَمُهُ نَحْنُ، أَمْ مَاذَا اسْتَبَانَ لَكَ وَخَفِيَ عَلَيْنَا؟ فَرُبَّ أَشْيَبَ عِنْدَنَا وَشَيْخٍ، أَكْبَرُ سِنًّا مِنْ أَبِيكَ. أَيَسِيرٌ لَدَيْكَ تَعْزِيَاتُ اللَّهِ، وَمُلَايَنَتُهُ لَكَ بِالْكَلَامِ؟
عَلَامَ يَسْتَهْوِيكَ قَلْبُكَ؟ وَلِمَاذَا تَخْتَلِجُ عَيْنَاكَ حَتَّى يَهِيجَ عَلَى اللَّهِ رُوحُكَ، وَيَنْفُثُ فَمُكَ أَقْوَالًا؟ مَنْ هُوَ الْإِنْسَانُ حَتَّى يَزْكُوَ، وَمَوْلُودُ الْمَرْأَةِ حَتَّى يَتَبَرَّرَ؟ هَا إِنَّ قِدِّيسِيهِ لَا يَأْتَمِنُهُمْ، وَالسَّمَاوَاتِ غَيْرُ زَكِيَّةٍ فِي عَيْنَيْهِ، فَبِالْحَرِيِّ الرِّجْسُ الْفَاسِدُ الْإِنْسَانُ الَّذِي يَشْرَبُ الْإِثْمَ كَالْمَاءِ!
إِنِّي أُبَيِّنُ لَكَ فَاسْمَعْ لِي، وَبِمَا رَأَيْتُ أُحَدِّثُكَ، وَبِمَا أَخْبَرَ بِهِ الْحُكَمَاءُ عَنْ آبَائِهِمْ وَلَمْ يَكْتُمُوهُ. الَّذِينَ لَهُمْ وَحْدَهُمْ أُعْطِيَتِ الْأَرْضُ، وَلَمْ يَدْخُلْ بَيْنَهُمْ غَرِيبٌ. الْمُنَافِقُ يَتَمَلْمَلُ كُلَّ الْأَيَّامِ، وَسِنُونَ مَعْدُودَةٌ اِدُّخِرَتْ لِلْجَائِرِ. صَوْتُ الْأَهْوَالِ فِي مِسْمَعَيْهِ. وَفِي سَاعَةِ السَّلَامِ يُفَاجِئُهُ الْمُخَرِّبُ. لَا يَأْمَنُ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الظُّلْمَةِ، وَعَيْنُهُ تَرْقُبُ السَّيْفَ. يَهِيمُ فِي طَلَبِ خُبْزِهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ يَوْمَ الظَّلَامِ إِلَى جَانِبِهِ. يَفْجَأُهُ الضُّرُّ وَالضِّيقُ، وَيَتَجَبَّرَانِ عَلَيْهِ كَمَلِكٍ مُسْتَعِدٍّ لِلْوَغَى. لِأَنَّهُ مَدَّ عَلَى اللَّهِ يَدَهُ، وَعَلَى الْقَدِيرِ تَجَبَّرَ، وَأَغَارَ عَلَيْهِ، بِعُنُقٍ مُتَصَلِّبَةٍ تَحْتَ أَوْقَافِ مِجَنِّةِ الْغَلِيظِ. وَقَدْ كَسَى السَّمْنُ وَجْهَهُ، وَغَشَّى الشَّحْمُ كُلْيَتَيْهِ، فَاسْتَوْطَنَ مُدُنًا خَرِبَةً، بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ عَنْ قَلِيلٍ سَتَكُونُ رُجَمًا. لَا يُفْلِحُ، وَلَا يَثْبُتُ يَسَارُهُ، وَلَا تَنْتَشِرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ قِنْيَةٌ. لَا تَبْرَحُهُ الظُّلْمَةُ، وَاللَّهِيبُ يُذْوِي أَغْصَانَهُ، وَبِنَفْخَةِ فَمِ اللَّهِ يَزُولُ، لَا يَعْتَمِدَنَّ عَلَى الزُّورِ فَإِنَّهُ يُغْوَى. وَيَكُونُ الزُّورُ جَزَاءَهُ. يَسْتَوْفِيهِ قَبْلَ يَوْمِهِ، وَسَعَفُهُ لَا يَخْضَرُّ. يُسَاقِطُ كَالْجَفْنِ حِصْرِمَهُ، وَيَنْفُضُ كَالزَّيْتُونِ زَهْرَهُ. لِأَنَّ جَمَاعَةَ الْمُنَافِقِيْنَ عَقِيمَةٌ، وَأَخْبِيَةُ الرَّشْوَةِ تَأْكُلُهَا النَّارُ. حَبِلَ بِالضَّرَرِ وَوَلَدَ الْإِثْمَ، وَأَحْشَاؤهُ أَنْشَأَتِ الْكَيْدَ.
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
مِنْ سِفْرِ يَشُوعَ بْنِ سِيرَاخَ بَرَكَتُهُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 2 : 1 ــ 3 : 4 )
يا ابْنِي إِنْ تَقدَّمتَ لِخِدْمَةِ الرَّبِّ، هَيِّئْ نَفْسَكَ للتَّجَارِبِ، قَوِّمْ قَلْبَكَ واحْتَمِلْ وَلَا تَنْحَلَّ فِي زمانِ أتْعَابِكَ. التَصِقْ بِهِ ولَا تَبْتَعِدْ عَنهُ، لِكَيْ تَنْمُوَ فِي آخِرتِكَ، اقْبَلْ كُلَّ ما يَأْتِي عَلَيْكَ لِتَكُونَ طويلَ الرُّوحِ فِي أَرْضِ تَواضُعِكَ. فإِنَّ الذَّهَبَ يُمَحَّصُ بِالنَّارِ، وَالْمُختارينَ مِنَ النَّاسِ فِي أَتُونِ الذُّلِّ. آمِنْ بِهِ فيقبَلَكَ، قَوِّمْ سُبُلَكَ وَليَكُنْ عَليْهِ اتِّكَالُكَ. أيُّها المُتَّقُونَ الرَّبَّ انتَظِروا رَحْمَتَهُ ولَا تَحِيدُوا لِئلَّا تَسْقُطُوا.
أيُّها المُتَّقُونَ الرَّبَّ آمِنوا بهِ فلَا يَضيعَ أَجْرُكُمْ. أيُّها المُتَّقُونَ الرَّبَّ ارْجُوا الْخَيْراتِ وَالحياةَ الْأَبَدِيَّةَ وَالرَّحْمَةَ.
أَيُّهَا الْمُتَّقُونَ لِلرَّبِّ. أَحِبُّوهُ فَتَسْتَنِيرَ قُلُوبُكُمْ. اُنْظُرُوا إِلَى الْأَجْيَالِ الْقَدِيمَةِ وَتَأَمَّلُوا. هَلْ تَوَكَّلَ أَحَدٌ عَلَى الرَّبِّ فَخَزِيَ. أَوْ ثَبَتَ عَلَى مَخَافَتِهِ فَخُذِلَ. أَوْ دَعَاهُ فَأَهْمَلَ. فَإِنَّ الرَّبَّ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ، يَغْفِرُ الْخَطَايَا وَيُخَلِّصُ فِي يَوْمِ الضِّيْقِ. وَيْلٌ لِلْقُلُوبِ الْهَيَّابَةِ وَلِلْأَيْدِي الْمُتَرَاخِيَةِ وَلِلْخَاطِئِ الَّذِي يَمْشِي فِي طَرِيقَيْنِ. وَيْلٌ لِلْقَلْبِ الْمُتَوَانِي إِنَّهُ لَا يُؤْمِنُ وَلِذَلِكَ لَا حِمَايَةَ لَهُ. وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الَّذِينَ فَقَدُوا الصَّبْرَ وَتَرَكُوا الطُّرُقَ الْمُسْتَقِيمَةَ وَمَالُوا إِلَى طُرُقِ السُّوءِ فَمَاذَا تَصْنَعُونَ يَوْمَ افْتِقَادِ الرَّبِّ. إِنَّ الْمُتَّقِينَ لِلرَّبِّ لَا يَعْصُونَ أَقْوَالَهُ وَالْمُحِبِّينَ لَهُ يَحْفَظُونَ طُرُقَهُ. إِنَّ الْمُتَّقِينَ لِلرَّبِّ يَبْتَغُونَ مَرْضَاتَهُ وَالْمُحِبِّينَ لَهُ يَمْتَلِئُونَ مِنَ الشَّرِيعَةِ. إِنَّ الْمُتَّقِينَ لِلرَّبِّ يُهَيِّئُونَ قُلُوبَهُمْ وَيُخْضِعُونَ أَمَامَهُ نُفُوسَهُمْ. إِنَّ الْمُتَّقِينَ لِلرَّبِّ يَحْفَظُونَ وَصَايَاهُ وَيَصْبِرُونَ إِلَى يَوْمِ افْتِقَادِهِ. قَائِلِينَ إِنْ لَمْ نَتُبْ نَقَعْ فِي يَدَيِ الرَّبِّ لَا فِي أَيْدِي النَّاسِ. لِأَنَّ رَحْمَتَهُ عَلَى قَدْرِ عَظَمَتِهِ.
بَنُو الْحِكْمَةِ جَمَاعَةُ الصِّدِّيقِينَ وَذُرِّيَّتُهُمْ أَهْلُ الطَّاعَةِ وَالْمَحَبَّةِ. يَا بَنِيَّ اِسْمَعُوا أَقْوَالَ أَبِيكُمْ وَاعْمَلُوا بِهَا لِكَيْ تَخْلُصُوا. فَإِنَّ الرَّبَّ قَدْ أَكْرَمَ الْأَبَ فِي الْأَوْلَادِ وَأَثْبَتَ حُكْمَ الْأُمِّ فِي الْبَنِينَ. مَنْ أَكْرَمَ أَبَاهُ فَإِنَّهُ يُكَفِّرُ خَطَايَاهُ وَيَمْتَنِعُ عَنْهَا وَيُسْتَجَابُ لَهُ فِي صَلَاةِ كُلِّ يَوْمٍ.
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
وَاذْكُرْ. لَا تَنْسَ كَمْ أَغْضَبْتَ الرَّبَّ فِي الْبَرِّيَّةِ. مِنَ الْيَوْمِ الَّذِي خَرَجْتُمْ فِيهِ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ إِلَى أَنْ جِئْتُمْ إِلَى هَذَا الْمَكَانِ وَلَا تَزَالُونَ تُقَاوِمُونَ الرَّبَّ. حَتَّى فِي حُورِيبَ أَسْخَطْتُمُ الرَّبَّ، فَغَضِبَ الرَّبُّ عَلِيكُمْ لِيُبِيدَكُمْ. فَمَضَيْتُ أَنَا وَصَعِدْتُ إِلَى الْجَبَلِ لِآخُذَ لَوْحَيِ الْعَهْدِ الَّذِي عَاهَدَكُمُ الرَّبُّ، وَمَكَثْتُ عَلَى الْجَبَلِ أَرْبَعِينَ نَهَارًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً لَا آكُلُ خُبْزًا وَلَا أَشْرَبُ مَاءً. وَأَعْطَانِـيَ الرَّبُّ لَوْحَيِ الْحَجَرِ الْمَكْتُوبَيْنِ بِإِصْبِعِ اللَّهِ. مَكْتُوبٌ عَلَيْهِمَا جَمِيعُ الْكَلَامِ الَّذِي كَلَّمَكُمُ اللَّهُ بِهِ عَلَى الْجَبَلِ فِي يَوْمِ الاِجْتِمَاعِ. وَفِي نِهَايَةِ الْأَرْبَعِينَ نَهَارًا وَالْأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، أَعْطَانِيَ الرَّبُّ لَوْحَيِ الْعَهْدِ، وَقَالَ لِيَ الرَّبُّ: قُمِ انْزِلْ عَاجِلًا مِنْ هُنَا؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَثِمَ شَعْبُكَ الَّذِي أَخْرَجْتَهُ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ. وَزَاغُوا سَرِيعًا عَنِ الطَّرِيقِ الَّتِي سَنَنْتُها لَهُمْ. وَصَنَعُوا لَهُمْ تِمْثَالًا مَسْبُوكًا. وَقَالَ لِيَ الرَّبُّ: قَدْ قُلْتُ لَكَ مَرَّةً وَاثْنَتَيْنِ إِنَّ هَذَا الشَّعْبَ صُلْبُ الرَّقَبَةِ. دَعْنِي فَأُبِيدَهُمْ مِنْ تَحْتِ السَّمَاءِ، وَأَجْعَلَكَ لِشَعْبٍ أَعْظَمَ وَأَكْثَرَ كَثِيرًا مِنْ هَذَا. فَرَجَعْتُ وَنَزَلْتُ مِنَ الْجَبَلِ، وَالْجَبَلُ يَشْتَعِلُ بِالنَّارِ، وَلَوْحَا الْحِجَارَةِ فِي يَدَيَّ الاثْنَتَيْنِ.
فَلَمَّا رَأَيْتُ أَنَّكُمْ قَدْ أَخْطَأتُمْ إِلَى الرَّبِّ. وَصَنَعْتُمْ لَكُمْ عِجْلًا مَسْبُوكًا. وَزِغْتُمْ عَنِ الطَّرِيقِ الَّتِي أَوْصَاكُمْ بِهَا الرَّبُّ، طَرَحْتُ اللَّوْحَيْنِ مِنْ يَدَيَّ وَكَسَّرْتُهُمَا قُدَّامَكُمْ. ثُمَّ طَلَبْتُ مِنَ الرَّبِّ مَرَّةً ثَانِيةً كَالْأُولَى أَرْبَعِينَ نَهَارًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً لَمْ آكُلْ خُبْزًا وَلَمْ أَشْرَبْ مَاءً، بِسَبَبِ كُلِّ خَطَايَاكُمُ الَّتِي أَخْطَأْتُمْ بِهَا بِعَمَلِكُمُ الشَّرَّ أَمَامَ الرَّبِّ لِإِغَاظَتِهِ. فَفَزِعْتُ إِذْ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُبِيدَكُمْ فَاسْتَجَابَ لِيَ الرَّبُّ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ. وَغَضِبَ الرَّبُّ عَلَى هَارُونَ جِدًّا لِيُبِيدَهُ. فَصَلَّيْتُ لِأَجْلِ هَارُونَ أَيْضًا فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ.
أَمَّا الْخَطِيَّةُ الَّتِي عَمِلْتُمُوهَا، وَالْعِجْلُ الَّذِي صَنَعْتُمُوهُ، فَإِنِّي أَخَذْتُهُ وَأَحْرَقْتُهُ بِالنَّارِ، وَحَطَّمْتُهُ وَسَحَقْتُهُ حَتَّى صَارَ نَاعِمًا كَالْغُبَارِ. ثُمَّ طَرَحْتُ غُبَارَهُ فِي أَسْفَلِ وَادِي السَّيْلِ المُنْحَدِرِ مِنَ الْجَبَلِ. وَبِالْحَرِيقِ وَبِالتَّجْرِبَةِ فِي قَبْرِ الشَّهَوَاتِ، كُنتُمْ تُغْضِبُونَ الرَّبَّ إِلَهَكُمْ. وَعِنْدَمَا أَرْسَلَكُمُ الرَّبُّ مِنْ قَادِشَ بَرْنِيعَ قَائِلًا: اِصْعَدُوا لِتَرِثُوا الْأَرْضَ الَّتِي أَنَا أُعْطِيهَا لَكُمْ، عَصَيْتُمْ قَوْلَ الرَّبِّ وَلَمْ تُؤْمِنُوا بِهِ وَلَمْ تَسْمَعُوا لِصَوْتِهِ. وَلَمْ تَزَالُوا عَاصِينَ الرَّبَّ مِنْ يَومِ أَنْ ظَهَرَ لَكُمْ.
فَتَضَرَّعْتُ أَمَامَ الرَّبِّ الْأَرْبَعِينَ يَوْمًا وَالْأَرْبَعِينَ لَيْلَةً الَّتِي جَثَوْتُ فِيهَا، لِأَنَّ الرَّبَّ كَانَ قَدْ تَوَعَّدَكُمْ بِالْهَلَاكِ. وَتَضَرَّعْتُ إِلَى الرَّبِّ وَقُلْتُ: اللَّهُمَّ يَا رَبُّ يَا مَلِكَ الْأُمَمِ، لَا تُهْلِكْ شَعْبَكَ وَمِيرَاثَكَ الَّذِي اِفْتَدَيْتَهُ بِقُوَّتِكَ الْعَظِيمَةِ، وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ بِيَدِكَ الْعَزِيزَةِ وَذِرَاعِكَ الرَّفِيعَةِ. اُذْكُرْ عَبِيدَكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ، الَّذِينَ أَقْسَمْتَ لَهُمْ بِذَاتِكَ وَلَا تَنْظُرْ إِلَى قَسَاوَةِ هَذَا الشَّعْبِ وَإِثْمِهِ وَخَطِيَّتِهِ، لِئَلَّا يَقُولَ أَهْلُ الأَرْضِ الَّتِي أَخْرَجْتَنَا مِنْهَا: إِنَّ الرَّبَّ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُدْخِلَهُمْ الْأَرْضَ الَّتِي وَعَدَهُمْ بِهَا، وَمِنْ أَجْلِ أَنَّهُ أَبْغَضَهُمْ، أَخْرَجَهُمْ لِيَقْتُلَهُمْ فِي الْبَرِّيَّةِ، وَهُمْ شَعْبُكَ وَمِيرَاثُكَ الَّذِينَ أَخْرَجْتَهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ بِقُوَّتِكَ الْعَظِيمَةِ وَيَدِكَ الْعَزِيزَةِ وَذِرَاعِكَ الْمَبْسُوطَةِ.
فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ قَالَ لِي الرَّبُّ: اِنْحَتْ لَكَ لَوْحَيْنِ مِنْ حَجَرٍ كَالْأَوَّلَيْنِ، وَاصْعَدْ إِلَيَّ إِلَى الْجَبَلِ، وَاصْنَعْ لَكَ تَابُوتًا مِنْ خَشَبٍ. فَأَكْتُبَ عَلَى اللَّوْحَيْنِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي كَانَتْ عَلَى اللَّوْحَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ اللَّذَيْنِ كَسَّرْتَهُمَا، وَضَعْهُمَا فِي التَّابُوتِ. فَصَنَعْتُ تَابُوتًا مِنْ خَشَبِ السَّنْطِ، وَنَحَتُّ لَوْحَيْنِ مِنْ حَجَرٍ كَالْأَوَّلَيْنِ، وَصَعِدْتُ إِلَى الْجَبَلِ وَلَوْحَا الْحَجَرِ فِي يَدَيَّ. فَكَتَبَ عَلَيْهَا كَالْكِتَابَةِ الْأُولَى، الْعَشْرَ الْكَلِمَاتِ الَّتِي كَلَّمَكُمُ الرَّبُّ بِهَا فِي الْجَبَلِ مِنْ وَسَطِ النَّارِ " فِي يَوْمِ الاِجْتِمَاعِ "، وَدَفَعَهَا الرَّبُّ إِلَيَّ. ثُمَّ اِنْثَنَيْتُ فَنَزَلْتُ مِنَ الْجَبَلِ وَوَضَعْتُ اللَّوْحَيْنِ فِي التَّابُوتِ الَّذِي وَضَعْتُهُ، فَكَانَا هُنَاكَ كَمَا أَمَرَنِي الرَّبُّ. وَارْتَحَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ مِنْ آبَارِ بَنِي يَعْقَانَ إِلَى مُوسِيرَ. هُنَاكَ مَاتَ هَارُونُ، وَدُفِنَ هُنَاكَ. فَتَوَلَّى الْكَهَنُوتَ مَكَانَهُ أَلِيعَازَارُ ابْنُهُ. وَرَحَلُوا مِنْ ثَمَّ إِلَى جُدْجُودَ وَمِنْ جُدْجُودَ إِلَى يَطْبَاتَ، أَرْضٍ ذَاتِ أَنْهَارِ مَاءٍ.
فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَرَزَ الرَّبُّ سِبْطَ لَاوِيَ لِيَحْمِلُوا تَابُوتَ عَهْدِ الرَّبِّ، وَيَقِفُوا أَمَامَ الرَّبِّ لِيَخْدِمُوهُ وَيُبَارِكُوا اِسْمَهُ إِلَى هَذَا الْيَوْمِ. لِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِلَّاوِيِّينَ حَظٌّ وَلَا مِيرَاثٌ مَعَ إِخْوَتِهِمْ. وَإِنَّمَا الرَّبُّ هُوَ مِيرَاثُهُمْ كَمَا قَالَ لَهُمْ.
وَأَنَا أَقَمْتُ بِالْجَبَلِ (مِثْلَ الْأَيَّامِ الْأُولَى)، أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً. فَاسْتَجَابَنِي الرَّبُّ هَذِهِ الْمَرَّةَ أَيْضًا، وَلَمْ يَشَإِ الرَّبُّ أَنْ يُهْلِكَكُمْ. ثُمَّ قَالَ لِيَ الرَّبُّ: قُمْ وَسِرْ مُرْتَحِلًا أَمَامَ الشَّعْبِ، لِيَدْخُلُوا وَيَمْتَلِكُوا الْأَرْضَ الَّتِي أَقْسَمْتُ لِآبَائِهِمْ أَنْ أُعْطِيَهَا لَهُمْ.
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
مِنْ سِفْرِ صَمُوئِيلَ الأَوَّلِ بَرَكَتُهُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 23 : 26 ــ 24 : 1 ــ 22 )
وَكَانَ شَاوُلُ وَرِجَالُهُ يَسِيرُونَ فِي جَانِبِ الْجَبَلِ مِنْ هُنَا، وَدَاوُدُ وَرِجَالُهُ فِي الْجَانِبِ الْآخَرِ مِنْ هُنَاكَ. وَكَانَ دَاوُدُ مُسْرِعًا فِي هَرَبِهِ مِنْ أَمَامِ شَاوُلَ، وَشَاوُلُ وَرِجَالُهُ يُحِيطُونَ بِدَاوُدَ وَرِجَالِهِ لِيَأْخُذُوهُمْ. فَأَتَى رَسُولٌ إِلَى شَاوُلَ وَقَالَ لَهُ: " أَسْرِعْ وَاذْهَبْ لِأَنَّ الْفِلِسْطِينِيِّينَ قَدِ انْتَشَرُوا فِي الْأَرْضِ ". فَرَجَعَ شَاوُلُ مِنْ مُطَارَدَةِ دَاوُدَ، وَانْطَلَقَ لِلِقَاءِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ. لِذَلِكَ دُعِيَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ " صَخْرَةَ الاِفْتِرَاقِ ".
وَقَامَ دَاوُدُ مِنْ هُنَاكَ وَأَقَامَ فِي حُصُونِ عَيْنَ جَدْيَ.
فَلَمَّا رَجَعَ شَاوُلُ مِنْ وَرَاءِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ أَخْبَرُوهُ قَائِلِينَ: " هُوَذَا دَاوُدُ فِي بَرِّيَّةِ عَيْنَ جَدْيَ ". فَأَخَذَ شَاوُلُ ثَلَاثَةَ آلَافِ رَجُلٍ مُنْتَخَبِينَ مِنْ جَمِيعِ إِسْرَائِيلَ وَسَارَ فِي طَلَبِ دَاوُدَ وَرِجَالِهِ عَلَى صُخُورِ الْوُعُولِ. وَأَتَى إِلَى حَظَائِرِ الْغَنَمِ الَّتِي فِي الطَّرِيقِ. وَكَانَتْ هُنَاكَ مَغَارَةٌ فَدَخَلَ شَاوُلُ الْمَغَارَةَ لِيَقْضِي حَاجَتَهُ، وَكَانَ دَاوُدُ وَرِجَالُهُ جَالِسِينَ فِي بَاطِنِ الْمَغَارَةِ. فَقَالَ أَصْحَابُ دَاوُدَ لَهُ: " هَذَا هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي قَالَ لَكَ الرَّبُّ: هَأَنَذَا أَدْفَعُ فِيهِ عَدُوَّكَ إِلَى يَدِكَ فَتَصْنَعُ بِهِ مَا يَحْسُنُ فِي عَيْنَيْكَ ". فَقَامَ دَاوُدُ وَقَطَعَ طَرَفَ رِدَاءِ شَاوُلَ سِرًّا. وَبَعْدَ ذَلِكَ خَفَقَ قَلْبُ دَاوُدَ لِقَطْعِهِ طَرَفَ رِدَاءِ شَاوُلَ، وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: " أَبَى الرَّبُّ أَنْ أَعْمَلَ هَذَا الْأَمْرَ بِسَيِّدِي مَسِيحِ الرَّبِّ، وَأَرْفَعَ عَلَيْهِ يَدِي، لِأَنَّهُ مَسِيحُ الرَّبِّ ". وَزَجَرَ دَاوُدُ أَصْحَابَهُ بِالْكَلَامِ، وَلَمْ يَدَعْهُمْ يَثِبُونَ عَلَى شَاوُلَ. ثُمَّ قَامَ شَاوُلُ وَخَرَجَ مِنَ الْمَغَارَةِ وَسَارَ فِي طَرِيقِهِ. فَقَامَ دَاوُدُ بَعْدَ ذَلِكَ وَخَرَجَ مِنَ الْمَغَارَةِ وَنَادَى شَاوُلَ وقَالَ: " يَا سَيِّدِي الْمَلِكُ ". فَالْتَفَتَ شَاوُلُ إِلَى خَلْفِهِ، فَخَرَّ دَاوُدُ عَلَى وَجْهِهِ عَلَى الْأَرْضِ سَاجِدًا. وَقَالَ دَاوُدُ لِشَاوُلَ: " لِمَاذَا تَسْمَعُ كَلَامَ النَّاسِ الْقَائِلِينَ: إِنَّ دَاوُدَ يَطْلُبُ أَذَاكَ؟ هُوَذَا قَدْ رَأَتْ عَيْنَاكَ الْيَوْمَ أَنَّ الرَّبَّ
قَدْ دَفَعَكَ الْيَوْمَ إِلَى يَدِي فِي الْمَغَارَةِ، وَقَدْ أُشِيرَ عَلَيَّ أَنْ أَقْتُلَكَ، لَكِنِّي أَشْفَقْتُ عَلَيْكَ وَقُلْتُ: لَا أَرْفَعُ يَدِي عَلَى سَيِّدِي، لِأَنَّهُ مَسِيحُ الرَّبِّ. فَانْظُرْ يَا أَبِي، اُنْظُرْ طَرَفَ رِدَائِكَ فِي يَدِي. فَمِنْ كَوْنِي قَطَعْتُ طَرَفَ رِدَائِكَ وَلَمْ أَقْتُلْكَ اِعْلَمْ وَانْظُرْ أَنَّهُ لَيْسَ فِي يَدِي شَرٌّ وَلَا مَعْصِيَةٌ، وَلَمْ أُذْنِبْ إِلَيْكَ، وَأَنْتَ تَتَصَيَّدُ نَفْسِي لِتَأْخُذَهَا. فَلْيَحْكُمِ الرَّبُّ بَيْنِي وَبَيْنَكَ وَالرَّبُّ يَنْتَقِمُ لِي مِنْكَ، وَأَمَّا يَدِي فَلَا تَكُونُ عَلَيْكَ. كَمَا قِيلَ فِي مَثَلِ الْأَقْدَمِينَ: مِنَ الْأَشْرَارِ يَخْرُجُ الشَّرُّ، فَيَدِي لَا تَكُونُ عَلَيْكَ. وَرَاءَ مَنْ خَرَجَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ؟ وَرَاءَ مَنْ أَنْتَ مُطَارِدٌ؟ وَرَاءَ كَلْبٍ مَيْتٍ! وَرَاءَ بُرْغُوثٍ وَاحِدٍ! فَلْيَقُمِ الرَّبُّ دَيَّانًا وَلْيَحْكُمْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، وَلْيَنْظُرْ وَيَفْصِلْ دَعْوَايَ، وَيُنْصِفْنِي مِنْ يَدِكَ ".
فَلَمَّا فَرَغَ دَاوُدُ مِنْ كَلَامِهِ هَذَا لِشَاوُلَ، قَالَ شَاوُلُ: " أَهَذَا صَوْتُكَ يَا ابْنِي دَاوُدُ؟ " وَرَفَعَ شَاوُلُ صَوْتَهُ وَبَكَى. ثُمَّ قَالَ لِدَاوُدَ: " أَنْتَ أَبَرُّ مِنِّي، لِأَنَّكَ جَازَيْتَنِي خَيْرًا وَأَنَا جَازَيْتُكَ شَرًّا. وَلَقَدْ أَظْهَرْتَ الْيَوْمَ أَنَّكَ صَنَعْتَ إِلَيَّ خَيْرًا، لِأَنَّ الرَّبَّ قَدْ أَسْلَمَنِي إِلَى يَدِكَ وَلَمْ تَقْتُلْنِي. وَإِذَا تَمَكَّنَ الْمَرْءُ مِنْ عَدُوِّهِ، فَهَلْ يُطْلِقُ سَبِيلَهُ بِخَيْرٍ؟! فَجَزَاكَ الرَّبُّ خَيْرًا لِمَا صَنَعْتَ مَعِي الْيَوْمَ. وَلَقَدْ عَلِمْتُ الْآنَ أَنَّكَ سَتَصِيرُ مَلِكًا وَيَثْبُتُ فِي يَدِكَ مُلْكُ إِسْرَائِيلَ. فَاحْلِفْ لِيَ الْآنَ بِالرَّبِّ أَنَّكَ لَا تُقْرِضُ ذُرِّيَّتِي مِنْ بَعْدِي، وَلَا تُبِيدُ اسْمِي مِنْ بَيْتِ أَبِي ". فَحَلَفَ دَاوُدُ لِشَاوُلَ. وَانْصَرَفَ شَاوُلُ إِلَى بَيْتِهِ، وَصَعِدَ دَاوُدُ وَأَصْحَابُهُ إِلَى الْحُصُونِ.
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
مِنْ سِفْرِ إِشَعْيَاءَ النَّبِيِّ بَرَكَتُهُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 13 : 2 ــ 13 )
اُنْصُبُوا رَايَةً عَلَى الْجِبَالِ السَّهْلَةِ، اِرْفَعُوا الصَّوْتَ إِلَيْهِمْ وَلَا تَخَافُوا، أَشِيرُوا بِالْيَدِ وَلْيَدْخُلُوا أَبْوَابَ الْمُتَسَلِّطِينَ. أَنَا أَمَرْتُ " مُقَدَّسِيَّ "، وَدَعَوْتُ جَبَابِرَتِي لِغَضَبِيِ، لِيَعْتَزُّوا بِبَهْجَتِي. فِي الْجِبَالِ صَوْتُ جُمْهُورٍ كَصَوْتِ شَعْبٍ عَظِيمٍ.
صَوْتُ ضَجِيجِ مَمَالِكِ الأُمَمِ الْمُجْتَمِعَةِ. وَرَبُّ الْجُنُودِ يَسْتَعْرِضُ جُنْدَ الْقِتَالِ. يَأْتِي مِنْ أَرْضٍ بَعِيدَةٍ، مِنْ أَقَاصِي السَّمَاوَاتِ الرَّبُّ، وَأَدَوَاتُ سُخْطِهِ لِتَدْمِيرِ الْأَرْضِ كُلِّهَا.
وَلْوِلُوا فَإِنَّ يَوْمَ الرَّبِّ قَرِيبٌ، قَادِمٌ بِخَرَابٍ مِنْ لَدُنِ اللَّهِ الْقَدِيرِ، فَلِذَلِكَ تَسْتَرْخِي كُلُّ يَدٍ، وَيَذُوبُ قَلْبُ كُلِّ إِنْسَانٍ. فَيَفْزَعُونَ. وَيَأْخُذُهُمُ الطَّلْقُ وَالْمَخَاضُ، وَيَتَضَوَّرُونَ كَالَّتِي تَلِدُ. وَيَبْهَتُونَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، وَوُجُوهُهُمْ مِثْلُ اللَّهِيبِ.
هُوَذَا يَوْمُ الرَّبِّ قَدْ حَضَرَ، يَوْمٌ قَاسٍ ذُو سَخَطٍ وَاضْطِرَامِ غَضَبٍ، لِيَجْعَلَ الْأَرْضَ خَرَابًا وَيُبِيدَ خُطَاتَهَا مِنْهَا. إِنَّ كَوَاكِبَ السَّمَاءِ وَنُجُومَهَا لَا تَبْعَثُ نُورَهَا، وَالشَّمْسُ تُظْلِمُ فِي خُرُوجِهَا، وَالْقَمَرُ لَا يُضِيءُ بِنُورِهِ. وَأَفْتَقِدُ الْمَسْكُونَةَ بِشَرِّهَا، وَالْمُنَافِقِينَ بِآثَامِهِمْ، وَأَرْدَعُ تَعَظُّمَ الْمُسْتَكْبِرِينَ، وَأَضَعُ تَجَبُّرَ الْجَائِرِينَ، وَأَجْعَلُ الْإِنْسَانَ أَعَزَّ مِنَ الذَّهَبِ الْإِبْرِيزِ، وَالْبَشَرَ أَثْمَنَ مِنْ ذَهَبِ أُوفِيرَ. فَإِنِّي سَأُزَعْزِعُ السَّمَاءَ وَأُزَلْزِلُ الْأَرْضَ عَنْ مَقَرِّهَا فِي سَخَطِ رَبِّ الْجُنُودِ وَفِي يَوْمِ اِضْطِرَامِ غَضَبِهِ.
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
مِنْ سِفْرِ أَيُّوبَ الصِّدِّيقِ بَرَكَتُهُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 15 : 1 ــ 35 )
فَأَجَابَ أَلِيفَازُ التَّيْمَانِيُّ وَقَالَ: أَلَعَلَّ الْحَكِيمَ يُجِيبُ عَنْ عِلْمٍ بَاطِلٍ، وَيَمْلأُ جَوْفَهُ رِيحًا شَرْقِيَّةً، فَيَحْتَجَّ بِكَلَامٍ لَا يُفِيدُ، وَبِأَقْوَالٍ لَا مَعْنَى لَهَا؟ بَلْ أَنْتَ تَهْدِمُ التَّقْوَى، وَتَنْقُضُ عِبَادَةَ اللَّهِ. وَفَمُكَ يَبُوحُ بِإِثْمِكَ، وَأَنْتَ تُؤْثِرُ لِسَانَ الْمَاكِرِينَ. إِنَّ فَمَكَ هُوَ يَسْتَذْنِبُكَ، لَا أَنَا، وَشَفَتَيْكَ تَشْهَدَانِ عَلَيْكَ.
أَلَعَلَّكَ وُلِدْتَ أَوَّلَ الْبَشَرِ، أَمْ أُبْدِعْتَ قَبْلَ التِّلَالِ؟ أَلَعَلَّكَ سَمِعْتَ أَسْرَارَ اللَّهِ، أَمْ حُزْتَ الْحِكْمَةَ لِنَفْسِكَ؟ مَا الَّذِي تَعْلَمُهُ أَنْتَ وَلَا نَعْلَمُهُ نَحْنُ، أَمْ مَاذَا اسْتَبَانَ لَكَ وَخَفِيَ عَلَيْنَا؟ فَرُبَّ أَشْيَبَ عِنْدَنَا وَشَيْخٍ، أَكْبَرُ سِنًّا مِنْ أَبِيكَ. أَيَسِيرٌ لَدَيْكَ تَعْزِيَاتُ اللَّهِ، وَمُلَايَنَتُهُ لَكَ بِالْكَلَامِ؟
عَلَامَ يَسْتَهْوِيكَ قَلْبُكَ؟ وَلِمَاذَا تَخْتَلِجُ عَيْنَاكَ حَتَّى يَهِيجَ عَلَى اللَّهِ رُوحُكَ، وَيَنْفُثُ فَمُكَ أَقْوَالًا؟ مَنْ هُوَ الْإِنْسَانُ حَتَّى يَزْكُوَ، وَمَوْلُودُ الْمَرْأَةِ حَتَّى يَتَبَرَّرَ؟ هَا إِنَّ قِدِّيسِيهِ لَا يَأْتَمِنُهُمْ، وَالسَّمَاوَاتِ غَيْرُ زَكِيَّةٍ فِي عَيْنَيْهِ، فَبِالْحَرِيِّ الرِّجْسُ الْفَاسِدُ الْإِنْسَانُ الَّذِي يَشْرَبُ الْإِثْمَ كَالْمَاءِ!
إِنِّي أُبَيِّنُ لَكَ فَاسْمَعْ لِي، وَبِمَا رَأَيْتُ أُحَدِّثُكَ، وَبِمَا أَخْبَرَ بِهِ الْحُكَمَاءُ عَنْ آبَائِهِمْ وَلَمْ يَكْتُمُوهُ. الَّذِينَ لَهُمْ وَحْدَهُمْ أُعْطِيَتِ الْأَرْضُ، وَلَمْ يَدْخُلْ بَيْنَهُمْ غَرِيبٌ. الْمُنَافِقُ يَتَمَلْمَلُ كُلَّ الْأَيَّامِ، وَسِنُونَ مَعْدُودَةٌ اِدُّخِرَتْ لِلْجَائِرِ. صَوْتُ الْأَهْوَالِ فِي مِسْمَعَيْهِ. وَفِي سَاعَةِ السَّلَامِ يُفَاجِئُهُ الْمُخَرِّبُ. لَا يَأْمَنُ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الظُّلْمَةِ، وَعَيْنُهُ تَرْقُبُ السَّيْفَ. يَهِيمُ فِي طَلَبِ خُبْزِهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ يَوْمَ الظَّلَامِ إِلَى جَانِبِهِ. يَفْجَأُهُ الضُّرُّ وَالضِّيقُ، وَيَتَجَبَّرَانِ عَلَيْهِ كَمَلِكٍ مُسْتَعِدٍّ لِلْوَغَى. لِأَنَّهُ مَدَّ عَلَى اللَّهِ يَدَهُ، وَعَلَى الْقَدِيرِ تَجَبَّرَ، وَأَغَارَ عَلَيْهِ، بِعُنُقٍ مُتَصَلِّبَةٍ تَحْتَ أَوْقَافِ مِجَنِّةِ الْغَلِيظِ. وَقَدْ كَسَى السَّمْنُ وَجْهَهُ، وَغَشَّى الشَّحْمُ كُلْيَتَيْهِ، فَاسْتَوْطَنَ مُدُنًا خَرِبَةً، بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ عَنْ قَلِيلٍ سَتَكُونُ رُجَمًا. لَا يُفْلِحُ، وَلَا يَثْبُتُ يَسَارُهُ، وَلَا تَنْتَشِرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ قِنْيَةٌ. لَا تَبْرَحُهُ الظُّلْمَةُ، وَاللَّهِيبُ يُذْوِي أَغْصَانَهُ، وَبِنَفْخَةِ فَمِ اللَّهِ يَزُولُ، لَا يَعْتَمِدَنَّ عَلَى الزُّورِ فَإِنَّهُ يُغْوَى. وَيَكُونُ الزُّورُ جَزَاءَهُ. يَسْتَوْفِيهِ قَبْلَ يَوْمِهِ، وَسَعَفُهُ لَا يَخْضَرُّ. يُسَاقِطُ كَالْجَفْنِ حِصْرِمَهُ، وَيَنْفُضُ كَالزَّيْتُونِ زَهْرَهُ. لِأَنَّ جَمَاعَةَ الْمُنَافِقِيْنَ عَقِيمَةٌ، وَأَخْبِيَةُ الرَّشْوَةِ تَأْكُلُهَا النَّارُ. حَبِلَ بِالضَّرَرِ وَوَلَدَ الْإِثْمَ، وَأَحْشَاؤهُ أَنْشَأَتِ الْكَيْدَ.
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
مِنْ سِفْرِ يَشُوعَ بْنِ سِيرَاخَ بَرَكَتُهُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ. ( 2 : 1 ــ 3 : 4 )
يا ابْنِي إِنْ تَقدَّمتَ لِخِدْمَةِ الرَّبِّ، هَيِّئْ نَفْسَكَ للتَّجَارِبِ، قَوِّمْ قَلْبَكَ واحْتَمِلْ وَلَا تَنْحَلَّ فِي زمانِ أتْعَابِكَ. التَصِقْ بِهِ ولَا تَبْتَعِدْ عَنهُ، لِكَيْ تَنْمُوَ فِي آخِرتِكَ، اقْبَلْ كُلَّ ما يَأْتِي عَلَيْكَ لِتَكُونَ طويلَ الرُّوحِ فِي أَرْضِ تَواضُعِكَ. فإِنَّ الذَّهَبَ يُمَحَّصُ بِالنَّارِ، وَالْمُختارينَ مِنَ النَّاسِ فِي أَتُونِ الذُّلِّ. آمِنْ بِهِ فيقبَلَكَ، قَوِّمْ سُبُلَكَ وَليَكُنْ عَليْهِ اتِّكَالُكَ. أيُّها المُتَّقُونَ الرَّبَّ انتَظِروا رَحْمَتَهُ ولَا تَحِيدُوا لِئلَّا تَسْقُطُوا.
أيُّها المُتَّقُونَ الرَّبَّ آمِنوا بهِ فلَا يَضيعَ أَجْرُكُمْ. أيُّها المُتَّقُونَ الرَّبَّ ارْجُوا الْخَيْراتِ وَالحياةَ الْأَبَدِيَّةَ وَالرَّحْمَةَ.
أَيُّهَا الْمُتَّقُونَ لِلرَّبِّ. أَحِبُّوهُ فَتَسْتَنِيرَ قُلُوبُكُمْ. اُنْظُرُوا إِلَى الْأَجْيَالِ الْقَدِيمَةِ وَتَأَمَّلُوا. هَلْ تَوَكَّلَ أَحَدٌ عَلَى الرَّبِّ فَخَزِيَ. أَوْ ثَبَتَ عَلَى مَخَافَتِهِ فَخُذِلَ. أَوْ دَعَاهُ فَأَهْمَلَ. فَإِنَّ الرَّبَّ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ، يَغْفِرُ الْخَطَايَا وَيُخَلِّصُ فِي يَوْمِ الضِّيْقِ. وَيْلٌ لِلْقُلُوبِ الْهَيَّابَةِ وَلِلْأَيْدِي الْمُتَرَاخِيَةِ وَلِلْخَاطِئِ الَّذِي يَمْشِي فِي طَرِيقَيْنِ. وَيْلٌ لِلْقَلْبِ الْمُتَوَانِي إِنَّهُ لَا يُؤْمِنُ وَلِذَلِكَ لَا حِمَايَةَ لَهُ. وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الَّذِينَ فَقَدُوا الصَّبْرَ وَتَرَكُوا الطُّرُقَ الْمُسْتَقِيمَةَ وَمَالُوا إِلَى طُرُقِ السُّوءِ فَمَاذَا تَصْنَعُونَ يَوْمَ افْتِقَادِ الرَّبِّ. إِنَّ الْمُتَّقِينَ لِلرَّبِّ لَا يَعْصُونَ أَقْوَالَهُ وَالْمُحِبِّينَ لَهُ يَحْفَظُونَ طُرُقَهُ. إِنَّ الْمُتَّقِينَ لِلرَّبِّ يَبْتَغُونَ مَرْضَاتَهُ وَالْمُحِبِّينَ لَهُ يَمْتَلِئُونَ مِنَ الشَّرِيعَةِ. إِنَّ الْمُتَّقِينَ لِلرَّبِّ يُهَيِّئُونَ قُلُوبَهُمْ وَيُخْضِعُونَ أَمَامَهُ نُفُوسَهُمْ. إِنَّ الْمُتَّقِينَ لِلرَّبِّ يَحْفَظُونَ وَصَايَاهُ وَيَصْبِرُونَ إِلَى يَوْمِ افْتِقَادِهِ. قَائِلِينَ إِنْ لَمْ نَتُبْ نَقَعْ فِي يَدَيِ الرَّبِّ لَا فِي أَيْدِي النَّاسِ. لِأَنَّ رَحْمَتَهُ عَلَى قَدْرِ عَظَمَتِهِ.
بَنُو الْحِكْمَةِ جَمَاعَةُ الصِّدِّيقِينَ وَذُرِّيَّتُهُمْ أَهْلُ الطَّاعَةِ وَالْمَحَبَّةِ. يَا بَنِيَّ اِسْمَعُوا أَقْوَالَ أَبِيكُمْ وَاعْمَلُوا بِهَا لِكَيْ تَخْلُصُوا. فَإِنَّ الرَّبَّ قَدْ أَكْرَمَ الْأَبَ فِي الْأَوْلَادِ وَأَثْبَتَ حُكْمَ الْأُمِّ فِي الْبَنِينَ. مَنْ أَكْرَمَ أَبَاهُ فَإِنَّهُ يُكَفِّرُ خَطَايَاهُ وَيَمْتَنِعُ عَنْهَا وَيُسْتَجَابُ لَهُ فِي صَلَاةِ كُلِّ يَوْمٍ.
( مَجْدًا لِلثَّالُوثِ القُدُّوسِ إِلَهِنَا، إِلَى الأَبَدِ وإِلَى أَبَدِ الآبَادِ كُلِّهَا. آمِينْ. )
عشية
باكر
مزمور باكر
من مزاميرِ أبينا داودَ النبيِّ و الملك بركته علينا آمين ( 15 : 10 ــ 11 )
لِأَنَّكَ لَا تَتْرُكُ نَفْسِي فِي الْجَحِيمِ. وَلَا تَدَعُ قُدُّوسَكَ يَرَى فَسَادًا. قَدْ عَرَّفْتَنِي، طُرُقَ الْحَيَــاةِ. هَــلِّـلُـــويَـــا.
إنجيل باكر
قفوا بخوفٍ أمامَ الله و انصتوا لسماعِ الإنجيلِ المقدس . فصلٌ من بشارةِ معلمِنا مار لوقا البشير و التلميذِ الطاهر بركاته على جميعنا
مباركٌ الآتي باسمِ الربِّ إلهِ القوات ، ربُّنا و إلهُنا و مخلصُنا و ملكُنا كلِّنا يسوعُ المسيح ابنُ اللهِ الحي الذي له ال
وَدَنَا إِلَيْهِ قَوْمٌ مِنَ الصَّدُّوقِيِّينَ، الَّذِينَ يَقُولُونَ بِعَدَمِ الْقِيَامَةِ، وَسَأَلُوهُ، قَائِلِينَ: " يَا مُعَلِّمُ، كَتَبَ لَنَا مُوسَى: إِنْ مَاتَ لِرَجُلٍ أَخٌ وَلَهُ اِمْرَأَةٌ، وَمَاتَ عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ، فَلْيَأْخُذْ أَخُوهُ الْمَرْأَةَ وَيُقِمْ نَسْلًا لِأَخِيهِ. وَكَانَ سَبْعَةُ إِخْوَةٍ. أَخَذَ أَوَّلُهُمُ اِمْرَأَةً وَمَاتَ مِنْ غَيْرِ وَلَدٍ، فَأَخَذَ الثَّانِي الْمَرْأَةَ وَمَاتَ مِنْ غَيْرِ وَلَدٍ، ثُمَّ أَخَذَهَا الثَّالِثُ، وَكَذَلِكَ السَّبْعَةُ. وَلَمْ يُخَلِّفُوا نَسْلًا وَمَاتُوا. وَفِي آخِرِ الْكُلِّ مَاتَتِ الْمَرْأَةُ أَيْضًا. فَفِي الْقِيَامَةِ، لِمَنْ مِنْهُمْ تَكُونُ الْمَرْأَةُ، لِأَنَّ السَّبْعَةَ اِتَّخَذُوهَا اِمْرَأَةً؟ " فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: " إِنَّ أَبْنَاءَ هَذَا الدَّهْرِ يَتَزَوَّجُونَ وَيَتَزَوَّجْنَ، وَأَمَّا الَّذِينَ اِسْتَحَقُّوا الْفَوْزَ بِذَلِكَ الدَّهْرِ وَبِالْقِيَامَةِ مِنْ بَيْنِ الْأَمْوَاتِ، فَلَا يَتَزَوَّجُونَ وَلَا يَتَزَوَّجْنَ. وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَمُوتُوا بَعْدُ، لِأَنَّهُمْ مُسَاوونَ الْمَلَائِكَةَ، وَهُمْ أَبْنَاءُ اللَّهِ، لِكَوْنِهِمْ أَبْنَاءَ الْقِيَامَةِ. فَأَمَّا أَنَّ الْمَوْتَى يَقُومُونَ، فَقَدْ بَيَّنَهُ مُوسَى أَيْضًا فِي أَمْرِ الْعُلَّيْقَةِ إِذْ قَالَ: إِنَّ الرَّبَّ هُوَ إِلَهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِلَهُ إِسْحَاقَ وَإِلَهُ يَعْقُوبَ. وَهُوَ لَيْسَ إِلَهَ أَمْوَاتٍ وَإِنَّمَا هُوَ إِلَهُ أَحْيَاءٍ، لِأَنَّ الْجَمِيعَ يَحْيَوْنَ لَهُ ".
( وَالْمَجْـدُ لِلَّــهِ دَائِـمًـا )
( وَالْمَجْـدُ لِلَّــهِ دَائِـمًـا )
القداس
البولس
الْبُولُس: فَصْلٌ مِنْ رِسَـالَـةِ مُعَلِّمِنَا بُولُـسَ الرَّسُـولِ إِلَى الْعِبْرَانِيِّينَ بَرَكَــتُـهُ عَلَيْنَا. آمِينْ. ( 11 : 1 ــ 8 )
وَأَمَّا الْإِيمَانُ فَهُوَ الثِّقَةُ بِمَا يُرْجَى وَالْإِيقَانُ بِأُمُورٍ لَا تُرَى. فَإِنَّهُ فِي هَذَا شُهِدَ لِلْقُدَمَاءِ. بِالْإِيمَانِ نَفْهَمُ أَنَّ الْعَالَمِينَ أُتْقِنَتْ بِكَلِمَةِ اللَّهِ، حَتَّى يَكُونَ غَيْرُ الظَّاهِرِ مَرْئِيًّا. بِالْإِيمَانِ قَرَّبَ هَابِيلُ لِلَّهِ ذَبِيحَةً أَفْضَلَ مِنْ قَايِينَ، فَبِهِ شُهِدَ لَهُ أَنَّهُ صِدِّيقٌ،
إِذْ شَهِدَ اللَّهُ لِقَرَابِينِهِ. وَبِهِ، وَإِنْ مَاتَ، يَتَكَلَّمُ بَعْدُ! بِالْإِيمَانِ نُقِلَ أَخْنُوخُ لِكَيْ لَا يَرَى الْمَوْتَ وَلَمْ يُوجَدْ لِأَنَّ اللَّهَ نَقَلَهُ. إِذْ قَبْلَ نَقْلِهِ شُهِدَ لَهُ بِأَنَّهُ قَدْ أَرْضَى اللَّهَ. وَلكِنْ بِدُونِ إِيمَانٍ لَا يُمْكِنُ إِرْضَاؤُهُ؛ لِأَنَّهُ يَجِبُ أَنَّ الَّذِي يَأْتِي إِلَى اللَّهِ يُؤْمِنُ بِأَنَّهُ مَوْجُودٌ، وَأَنَّهُ يَصيرُ مُجَازِيًا لِلَّذِينَ يَطْلُبُونَهُ. بِالْإِيمَانِ نُوحٌ لَمَّا أُوحِيَ إِلَيْهِ عَنْ أُمُورٍ لَمْ تُرَ بَعْدُ خَافَ، وَصَنَعَ فُلْكًا لِخَلَاصِ بَيْتِهِ. هَذَا الَّذِي مِنْ قِبَلِهِ دَانَ الْعَالَمَ، وَصَارَ وَارِثًا لِلْبِرِّ الَّذِي لِلْإِيمَانِ. بِالْإِيمَانِ إِبْرَاهِيمُ لَمَّا دُعِيَ أَطَاعَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ عَتِيدًا أَنْ يَأْخُذَهُ مِيرَاثًا، فَخَرَجَ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ إِلَى أَيْنَ يَتَوَجَّهُ.
( نِعْمَةُ اللَّـهِ الآبِ فَلْتَحُلَّ عَلَى أرْوَاحِنَا يَا آبَائِي وَإِخْوَتِي. آمِينْ. )
إِذْ شَهِدَ اللَّهُ لِقَرَابِينِهِ. وَبِهِ، وَإِنْ مَاتَ، يَتَكَلَّمُ بَعْدُ! بِالْإِيمَانِ نُقِلَ أَخْنُوخُ لِكَيْ لَا يَرَى الْمَوْتَ وَلَمْ يُوجَدْ لِأَنَّ اللَّهَ نَقَلَهُ. إِذْ قَبْلَ نَقْلِهِ شُهِدَ لَهُ بِأَنَّهُ قَدْ أَرْضَى اللَّهَ. وَلكِنْ بِدُونِ إِيمَانٍ لَا يُمْكِنُ إِرْضَاؤُهُ؛ لِأَنَّهُ يَجِبُ أَنَّ الَّذِي يَأْتِي إِلَى اللَّهِ يُؤْمِنُ بِأَنَّهُ مَوْجُودٌ، وَأَنَّهُ يَصيرُ مُجَازِيًا لِلَّذِينَ يَطْلُبُونَهُ. بِالْإِيمَانِ نُوحٌ لَمَّا أُوحِيَ إِلَيْهِ عَنْ أُمُورٍ لَمْ تُرَ بَعْدُ خَافَ، وَصَنَعَ فُلْكًا لِخَلَاصِ بَيْتِهِ. هَذَا الَّذِي مِنْ قِبَلِهِ دَانَ الْعَالَمَ، وَصَارَ وَارِثًا لِلْبِرِّ الَّذِي لِلْإِيمَانِ. بِالْإِيمَانِ إِبْرَاهِيمُ لَمَّا دُعِيَ أَطَاعَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ عَتِيدًا أَنْ يَأْخُذَهُ مِيرَاثًا، فَخَرَجَ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ إِلَى أَيْنَ يَتَوَجَّهُ.
( نِعْمَةُ اللَّـهِ الآبِ فَلْتَحُلَّ عَلَى أرْوَاحِنَا يَا آبَائِي وَإِخْوَتِي. آمِينْ. )
الكاثوليكون
الْكَاثُولِيكُون: فَصْلٌ مِنْ رِسَـالَـةِ مُعَلِّمِنَا يَـهُـوذَا الرَّسُـولِ بَرَكَــتُـهُ عَلَيْنَا. آمِينْ. ( 1 : 17 ــ 25 )
وَأَمَّا أَنْتُمْ يَا أَحِبَّائِي فَاذْكُرُوا الْأَقْوَالَ الَّتِي قَالَهَا سَابِقًا رُسُلُ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ. فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ لَكُمْ: " إِنَّهُ فِي الزَّمَانِ الْأَخِيرِ سَيَأْتِي قَوْمٌ طُغَاةٌ، سَالِكِينَ بِحَسَبِ شَهَوَاتِ نِفَاقِهِمْ ". هَؤُلَاءِ هُمُ الْمُعْتَزِلُونَ بِأَنْفُسِهِمْ، نَفْسَانِيُّونَ لَا رُوحَ لَهُمْ.
وَأَمَّا أَنْتُمْ يَا أَحِبَّائِي فَابْنُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى إِيمَانِكُمُ الْأَقْدَسِ، مُصَلِّينَ فِي الرُّوحِ الْقُدُسِ، وَلْنَحْفَظْ أَنْفُسَنَا فِي مَحَبَّةِ اللَّهِ، مُنْتَظِرِينَ رَحْمَةَ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ لِلْحَيَاةِ الْأَبَدِيَّةِ. وَبَكِّتُوا الْبَعْضَ عِنْدَمَا يَكُونُونَ مُدَانِينَ، وَخَلِّصُوا الْبَعْضَ، وَاخْتَطِفُوهُمْ مِنَ النَّارِ، وَارْحَمُوا الْبَعْضَ بِالتَّقْوَى مُبْغِضِينَ حَتَّى الثَّوبَ الْمُدَنَّسَ مِنَ الْجَسَدِ.
وَالْقَادِرُ أَنْ يَحْفَظَكُمْ غَيْرَ عَاثِرِينَ، وَيُقِيمَكُمْ أَمَامَ مَجْدِهِ بِلَا عَيْبٍ فِي الاِبْتِهَاجِ، اللَّهُ وَحْدَهُ مُخَلِّصُنَا، بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ رَبِّنَا، لَهُ الْمَجْدُ وَالْعَظَمَةُ وَالْعِزُّ وَالسُّلْطَانُ، قَبْلَ كُلِّ الدُّهُورِ وَالآنَ وَإِلَى كُلِّ الدُّهُورِ. آمِينَ.
( لَا تُحِبُّـوا الْعَـالَمَ وَلَا الأشْـيَاءَ الَّتِي فِي الْعَالَمِ، لِأَنَّ الْعَالَمَ يَمْضِي وَشَهْوَتُهُ مَعَهُ، وَأمَّا مَنْ يَعْمَلُ مَشِيئَةَ اللَّـهِ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ إِلَى الْأَبَدِ. آمِينْ. )
وَأَمَّا أَنْتُمْ يَا أَحِبَّائِي فَابْنُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى إِيمَانِكُمُ الْأَقْدَسِ، مُصَلِّينَ فِي الرُّوحِ الْقُدُسِ، وَلْنَحْفَظْ أَنْفُسَنَا فِي مَحَبَّةِ اللَّهِ، مُنْتَظِرِينَ رَحْمَةَ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ لِلْحَيَاةِ الْأَبَدِيَّةِ. وَبَكِّتُوا الْبَعْضَ عِنْدَمَا يَكُونُونَ مُدَانِينَ، وَخَلِّصُوا الْبَعْضَ، وَاخْتَطِفُوهُمْ مِنَ النَّارِ، وَارْحَمُوا الْبَعْضَ بِالتَّقْوَى مُبْغِضِينَ حَتَّى الثَّوبَ الْمُدَنَّسَ مِنَ الْجَسَدِ.
وَالْقَادِرُ أَنْ يَحْفَظَكُمْ غَيْرَ عَاثِرِينَ، وَيُقِيمَكُمْ أَمَامَ مَجْدِهِ بِلَا عَيْبٍ فِي الاِبْتِهَاجِ، اللَّهُ وَحْدَهُ مُخَلِّصُنَا، بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ رَبِّنَا، لَهُ الْمَجْدُ وَالْعَظَمَةُ وَالْعِزُّ وَالسُّلْطَانُ، قَبْلَ كُلِّ الدُّهُورِ وَالآنَ وَإِلَى كُلِّ الدُّهُورِ. آمِينَ.
( لَا تُحِبُّـوا الْعَـالَمَ وَلَا الأشْـيَاءَ الَّتِي فِي الْعَالَمِ، لِأَنَّ الْعَالَمَ يَمْضِي وَشَهْوَتُهُ مَعَهُ، وَأمَّا مَنْ يَعْمَلُ مَشِيئَةَ اللَّـهِ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ إِلَى الْأَبَدِ. آمِينْ. )
الأبركسيس
الإِبْرَكْسِيس: فَصْلٌ مِنْ أعْمَالِ آبَائِنَا الرُّسُلِ الْأَطْهَارِ الْمَشْمُولِينَ بِنِعْمَةِ الرُّوحِ الْقُدُسِ. بَرَكَتُهُمُ الْمُقدَّسَةُ فَلْتَكُنْ مَعَنَا. آمِينْ.
وَلَمَّا عَلِمَ بُولُسُ أَنَّ قِسْمًا مِنْهُمْ صَدُّوقِيُّونَ وَالقِسْمَ الآخَرَ فَرِّيسِيُّونَ، صَاحَ فِي الْمَحْفَلِ: " أَيُّهَا الرِّجَالُ الْإِخْوَةُ، أَنَا فَرِّيسِيٌّ ابْنُ فَرِّيسِيٍّ. وَأَنَا عَلَى الرَّجَاءِ وَقِيَامَةِ الْأَمْوَاتِ أُحَاكَمُ ". فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ وَقَعَ اِخْتِلَافٌ بَيْنَ الْفَرِّيسِيِّينَ وَالصَّدُّوقِيِّينَ، وَانْشَقَّتِ الْجَمَاعَةُ، فَإِنَّ الصَّدُّوقِيِّينَ يَقُولُونَ إِنَّهُ لَيْسَ قِيَامَةٌ وَلَا مَلَاكٌ وَلَا رُوحٌ، وَأَمَّا الْفَرِّيسِيُّونَ فَيُقِرُّونَ بِكُلِّ ذَلِكَ. فَصَارَ صِيَاحٌ عَظِيمٌ، وَقَامَ كَتَبَةٌ مِنْ قِسْمِ الْفَرِّيسِيِّينَ وَطَفِقُوا يُخَاصِمُونَ قَائِلِينَ: " إِنَّنَا لَا نَجِدُ فِي هَذَا الرَّجُلِ شَرًّا. فَلَرُبَّمَا كَلَّمَهُ رُوحٌ أَوْ مَلَاكٌ ".
فَلَمَّا اِشْتَدَّ الاِخْتِلَافُ أَشْفَقَ قَائِدُ الأَلفِ أَنْ يَفْسَخُوا بُولُسَ، فَأَمَرَ الْجُنْدَ أَنْ يَنْزِلُوا وَيَخْطَفُوهُ مِنْ بَيْنِهِمْ وَيَأْتُوا بِهِ إِلَى الْمُعَسْكَرِ. وَفِي اللَّيْلَةِ التَّالِيَةِ وَقَفَ بِهِ الرَّبُّ وَقَالَ: " ثِقْ، فَإِنَّكَ كَمَا شَهِدْتَ لِي فِي أُورُشَلِيمَ، كَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ تَشْهَدَ لِي فِي رُومِيَةَ أَيْضًا ".
( لَمْ تَزَلْ كَلِمَةُ الرَّبِّ تَنْمُو وتَكْثُرُ وتَعْتَزُّ وتَثْبُتُ، فِي بِيعَةِ اللَّـهِ الْمُقَدَّسَةِ. آمِينْ. )
فَلَمَّا اِشْتَدَّ الاِخْتِلَافُ أَشْفَقَ قَائِدُ الأَلفِ أَنْ يَفْسَخُوا بُولُسَ، فَأَمَرَ الْجُنْدَ أَنْ يَنْزِلُوا وَيَخْطَفُوهُ مِنْ بَيْنِهِمْ وَيَأْتُوا بِهِ إِلَى الْمُعَسْكَرِ. وَفِي اللَّيْلَةِ التَّالِيَةِ وَقَفَ بِهِ الرَّبُّ وَقَالَ: " ثِقْ، فَإِنَّكَ كَمَا شَهِدْتَ لِي فِي أُورُشَلِيمَ، كَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ تَشْهَدَ لِي فِي رُومِيَةَ أَيْضًا ".
( لَمْ تَزَلْ كَلِمَةُ الرَّبِّ تَنْمُو وتَكْثُرُ وتَعْتَزُّ وتَثْبُتُ، فِي بِيعَةِ اللَّـهِ الْمُقَدَّسَةِ. آمِينْ. )
مزمور القداس
من مزاميرِ أبينا داودَ النبيِّ و الملك بركته علينا آمين ( 15 : 1 )
اللَّهُمَّ احْفَظْنِي فَإِنِّي عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ. قُلْتُ لِلرَّبِّ: أَنْتَ رَبِّي، وَلَا تَحْتَاجُ إِلَى حَسَنَاتِي. هَــلِّـلُـــويَـــا.
إنجيل القداس
قفوا بخوفٍ أمامَ الله و انصتوا لسماعِ الإنجيلِ المقدس . فصلٌ من بشارةِ معلمِنا مار لوقا البشير و التلميذِ الطاهر بركاته على جميعنا
مباركٌ الآتي باسمِ الربِّ إلهِ القوات ، ربُّنا و إلهُنا و مخلصُنا و ملكُنا كلِّنا يسوعُ المسيح ابنُ اللهِ الحي الذي له ال
وَكَانَ يُخْرِجُ شَيْطَانًا، وَكَانَ ذَلِكَ أَخْرَسَ. فَلَمَّا أُخْرِجَ الشَّيْطَانُ تَكَلَّمَ الْأَخْرَسُ، فَتَعَجَّبَ الْجُمُوعُ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: " إِنَّهُ بِبَعْلَزَبُولَ رَئِيسِ الشَّيَاطِينِ يُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ ". وَآخَرُونَ طَلَبُوا مِنْهُ آيَةً مِنَ السَّمَاءِ لِكَي يُجَرِّبُوهُ. فَعَلِمَ أَفْكَارَهُمْ، وَقَالَ لَهُمْ: " كُلُّ مَمْلَكَةٍ تَنْقَسِمُ عَلَى نَفْسِهَا تَخْرَبُ، وَبَيْتٍ يَنْقَسِمُ عَلَى بَيْتٍ يَسْقُطُ. فَإِنِ اِنْقَسَمَ الشَّيْطَانُ عَلَى نَفْسِهِ، فَكَيْفَ تَثْبُتُ مَمْلَكَتُهُ؟ لِأَنَّكُمْ تَقُولُونَ: إِنِّي بِبَعْلَزَبُولَ أُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ. وَإنْ كُنْتُ أَنَا بِبَعْلَزَبُولَ أُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ، فَأَبْنَاؤُكُمْ بِمَنْ يُخْرِجُونَهُمْ؟ فَمِنْ أَجْلِ هَذَا هُمْ يَحْكُمُونَ عَلَيْكُمْ. وَإِنْ كُنْتُ أَنَا بِإِصْبَعِ اللَّهِ أُخْرجُ الشَّيَاطِينَ، فَقَدْ أَقْبَلَ عَلَيْكُمْ مَلَكُوتُ اللَّهِ. إِذَا تَسَلَّحَ الْقَوِيُّ لِيَحْفَظَ دَارَهُ، فَأَمْوَالُهُ تَكُونُ فِي أَمَانٍ. وَإِذَا جَاءَهُ مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنْهُ فَإِنَّهُ يَغْلِبُهُ، وَيَأْخُذُ سِلَاحَهُ الَّذِي كَانَ مُتَّكِلًا عَلَيْهِ، وَيُوَزِّعُ غَنَائِمَهُ. مَنْ لَيْسَ مَعِي فَهُوَ عَلَيَّ، وَمَنْ لَا يَجْمَعُ مَعِي فَهُوَ يُبَدِّدُ. وَإِذَا خَرَجَ الرُّوحُ النَّجِسُ مِنَ الْإِنْسَانِ، يَجْتَازُ فِي أَمَاكِنَ لَيْسَ فِيها مَاءٌ يَطْلُبُ رَاحَةً، وَإِذْ لَا يَجِدُ يَقُولُ حِينَئِذٍ: أَرْجِعُ إِلَى بَيْتِيَ الَّذِي خَرَجْتُ مِنْهُ. وَمَتَى جَاءَ يَجِدُهُ فَارِغًا مَكْنُوسًا مُزَيَّنًا. حِينَئِذٍ يَذْهَبُ وَيَأْخُذُ سَبْعَةَ أَرْوَاحٍ آخَرِينَ شَرًّا مِنْهُ، فَتَدْخُلُ وَتَسْكُنُ هُنَاكَ، فَتَصِيرُ أَوَاخِرُ ذَلِكَ الْإِنْسَانِ شَرًّا مِنْ أَوَائِلِهِ! ".
( وَالْمَجْـدُ لِلَّــهِ دَائِـمًـا )
( وَالْمَجْـدُ لِلَّــهِ دَائِـمًـا )