صلوات أخري

صلوات لأوقات الأحزان

رجوع
السابق التالي
انتقل بسرعة:
مقاس الخط: 100%
صلوات لأوقات الأحزان
صلاة عند موت أحد أفراد العائلة
يا أبانا السماوي يا من بيدك روح كل حي. وبأمرك الحياة والموت. لقد شاءت إرادتك أن تأخذ من أفراد هذه العائلة عضواً محبوباً. وليس لنا إلا أن نخر ساجدين خاضعين لكل ما ترسمه أحكامك، ومن يستطيع أن يتذمر على أعمال عنايتك التي لا تدرك إنما نطلب تعزيات نعمتك حتى نبارك اسمك في حال الشدة كما في حال الرخاء، ونشكر لأنك في أوقات أحزاننا ومع كثرة خطايانا نقدر أن ننظر إليك كاب حنون ونتكل على رحمتك ونثق بمحبة أبنك الحبيب، وتعزيات روحك القدوس عالمين أننا في دار غربة نترجى الحياة العتيدة الأبدية حيث لا حزن ولا دموع ولا خطية. يا اله العزاء والرأفة نتوسل إلى حنوك الأبوي أن تهب عبيدك روح العزاء والصبر وتعزي قلوبهم وتساعدهم ليسلموا أمرهم لإرادتك وليعلمهم روحك الأقدس أن لا يحزنوا كالباقين الذين لا رجاء لهم. ليتك تعلمنا بأننا سائرون في الطريق التي سلك فيها جميع آبائنا وأننا لابد أن نموت ونكون كالماء المهراق على الأرض الذي لا يجمع أيضاً 2صم (14: 14) حتى نرى بأعيننا بطلان العلم. عرفنا قصر زمان غربتنا وامنحنا نعمة لنكون فيها ساهرين كعبيد ينتظرون قدوم سيدهم، وأحقاؤهم ممنطقة، وسرجهم موقدة. ليرشدنا روحك القدوس لنسلك أمامك بالقداسة والبر كل أيام حياتنا. نبارك اسمك الصالح لأنك بموت ابنك الحبيب مخلصنا يسوع المسيح أبطلت الموت وكسرت شوكته، وبقيامته أكدت لنا أن الذين يرقدون وهم مؤمنون يقومون أيضاً ويحضرون أمامك. أنت الذي نقلت عبدك فاستراح جسده من أتعاب الدنيا وعادت روحه إليك في موضع الأمن والراحة، فليكن سعيداً أمامك ولينضم إلى جماعة الذين اخترتهم وقبلتهم في ديارك، إلى أن يقوم أخيراً بغير فساد إلى الحياة الأبدية. لأنك لم تخلقنا للغضب بل لاقتناء الخلاص بربنا يسوع المسيح الذي لك معه ومع روحك القدوس كل مجد وإكرام من الآن وإلى الأبد آمين.
صلاة عند موت طفل
يا إلهنا الحنون المتسلط على أرواح الجميع. أنت الذي جعلت أيامنا أشبارا وعمرنا كلا شيء قدامك. وعلمتنا أن حياتنا ما هي إلا بخار يظهر قليلاً ثم يضمحل. إن يدك المباركة هي التي تناولت من هذه العائلة ولدها الصغير كملاك طاهر تضمه بين صفوت الملائكة الأطهرين، وأنت الذي قلت: دعوا الأولاد يأتون إلى ولا تمنعوهم لأن لمثل هؤلاء ملكوت السموات. نسألك يا ربنا أن تعزي هؤلاء الحزانى وتعلمهم الخضوع لإرادتك المقدسة، وتريهم أن أفكارك عالية وعنايتك لا تدركها عقولنا القاصرة، وأن كل ما تعمله هو عدل ورحمة وحق. أملأهم بروحك القدوس وعرفهم أن لهم ملاكاً في السماء يقف قدامك كل حين وأعنهم يا سيد كي يقولوا لتكن مشيئتك. أنت أعطيت وأنت أخذت. فليكن اسمك مباركاً من الآن وإلى الأبد. آمين.
صلاة عند موت شاب
أيها المخلص الحبيب يا من عرفت آلامنا واختبرت أحزاننا. أنت وحدك القادر أن تعين ضعفاتنا وترثي لأوجاعنا. اذكر يا رب أنك بكيت أمام قبر لعازر وقلت لمريم ومرثا أنك القيامة والحياة، وأن من آمن بك ولو مات فسيحيا. فأنجز الآن وعدك وعز عبيدك أفراد هذه العائلة. لا تتركهم حزانى بل أرسل لهم الروح المعزي ليلهمهم الصبر والسلوان في مصابهم. ليلقوا عليك كل رجائهم واتكالهم. لا تسكت عن صراخهم بل امسح دموعهم بيديك الكريمتين، ذكرنا بزوال الدنيا وقصير أيام حياتنا على الأرض كي نشعر بضعفنا ونضع رجاءنا كله فيك. ونرفع كل أفكارنا إليك وننظر بعين الإيمان إلى ما وراء هذه الحياة حيث يجتمع جميع الأحباء بلا فراق ولا دموع، يلتقون أمام حضرتك في ملكوتك ويتحدون معك بلا انفصال إلى الأبد. أرنا بطلان هذا العالم وكيف أن أجسادنا كالعشب ييبس سريعاً، وكل مجد الإنسان كزهر العشب يجف ويسقط. أيقظ أرواحنا حتى لا نسكر بخمر وهموم العالم لئلا يفاجئنا ذلك اليوم بغتة، نبه نفوسنا حتى لا نكون والأناة بل متمثلين بالذين بالإيمان والأناة يرثون المواعيد. تحنن على عبيدك وباركهم وأنر بوجهك عليهم، وأفض مراحمك على عبدك الذي نقلته إليك، وأعطه أن يجد رحمة أمامك وينال الراحة الموعود بها للمؤمنين الذين تمنحهم نصيباً في ملكوتك. لك المجد مع أبيك الصالح وروحك القدوس من الآن وإلى الأبد آمين.
صلاة عند موت أب أو أم
يا أبانا السماوي الرحوم ينبوع كل نعمة ومصدر كل عزاء، الملجأ الأمين في أوقات التجارب، واهب المعونة في زمن الأحزان والشدائد نسألك الآن أن تقترب منا وتعلمنا أن سبلك عدل وحق ورحمة. اجذب عواطفنا نحوك حتى ننظر إليك كعوننا وارفع عقولنا من هذا العالم لنتطلع إلى ما أعددته للذين يحبونك. نستودع إياك هذه العائلة المحزونة التي افتقدتها برحمتك وأخذت منها سندها. لاحظها يا رب بعنايتك، وافتقدها بنعمتك، قو إيمانهم وثبت رجاءهم فيك ليعرفوا محبتك التي ظهرت في مخلصنا يسوع المسيح الذي أبطل بموته الموت وأنار الحياة والخلود. أنت معزي وملجأ الذين يلتجئون إليك فأعطهم عزاء ورجاءً حيًا بالنعمة. عز قلب الزوج المحزون (أو الزوجة الحزينة) وأملأ قلوب الأبناء من بلسم تعزياتك وأرشدهم ليلقوا أحمالهم عليك واثقين بأنك عضدهم ومعينهم. حول أنظارهم إلى ما وراء أتعاب هذه الحياة ليروا المكان السماوي والراحة الأبدية التي أعددتها للذين يؤمنون بك. كن لهم أبا لأن رأفتك أكثر من رأفة الأب على بنيه، ومحبتك أعظم من محبة الأم لأولادها. أعلن لهم محبتك وتمم لهم وعدك. صنهم بقوتك وضمهم إلى خرافك في حماك الأمين، أنقذهم من كل شيء وأحفظهم لملكوتك غير عاثرين ليعيشوا تحت ملاحظة عنايتك كل أيام حياتهم ممجدين اسمك إلى الأبد آمين.